هجوم لأنصار حزب إردوغان يغلق حساب معارضة تركية بارزة على «تويتر»

هجوم لأنصار حزب إردوغان يغلق حساب معارضة تركية بارزة على «تويتر»

السبت - 30 شهر رمضان 1441 هـ - 23 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15152]
أنقرة: سعيد عبد الرازق

شنت اللجان الإلكترونية التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، هجوماً على حساب المعارضة البارزة جنان قفطانجي أوغلو، تسبب في إغلاق حسابها على «تويتر». وتبين أن إدارة الموقع أغلقت حساب قفطانجي أوغلو، بعد تعرضه لحملة هجوم شنتها اللجان الإلكترونية والحسابات المقربة لحزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان. وأعلنت مجموعة قريبة من الحزب الحاكم تطلق على نفسها «حركة أبابيل» مسؤوليتها عن إغلاق حساب جنان قفطانجي أوغلو، نتيجة هجوم أعضائها، قائلة: «هنيئاً لهم. لن ينعموا بالسكينة». وتتعرض قفطانجي أوغلو، منذ أسابيع، لهجوم عنيف من جانب الصحف ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي القريبة من حزب إردوغان، بسبب تصريحات في مقابلة على إحدى القنوات التركية، قالت فيها إن «الحزب الحاكم لا يقدم أي شيء جيد في إدارة البلاد، وإن الشعب التركي بات واعياً لذلك، وإن النظام سوف يتغير قريباً، سواء بالانتخابات المبكرة أو بطريقة أخرى، ولن يكون تغييراً للحزب فقط، وإنما تغيير لنظام الحكم، (في إشارة إلى النظام الرئاسي الذي طبقه إردوغان منذ عامين)». واستغلت وسائل الإعلام التابعة للحزب الحاكم هذا التصريح للحديث عن تخطيط المعارضة للانقلاب على إردوغان، متسائلة عن «الطريقة الأخرى» التي لوحت بها، ووجهت اتهامات لها بأنها تهدد بـ«الانقلاب العسكري»، كما هدد أنصار لحزب إردوغان بقتل وذبح زعماء المعارضة وعائلاتهم إذا حاولوا المس بالرئيس التركي. وهو ما رد عليه رئيس حزب الشعب الجمهوري، قائلاً إن المعارضة لا تمتلك جيشاً، الجيش يديره وزير الدفاع خلوصي أكار، وإذا كانت هناك مؤشرات على انقلاب عسكري فيجب على إردوغان أن يغير أكار.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أصدرت محكمة في إسطنبول حكماً بالسجن 9 سنوات و8 أشهر و20 يوماً بحق قفطانجي أوغلو، بدعوى إهانتها إردوغان و«نشر دعاية لمنظمات إرهابية على الإنترنت»، خلال المصادمات بين الشرطة والمتظاهرين خلال مظاهرات «جيزي بارك» في إسطنبول في 2013، التي اعتبرها إردوغان، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، محاولة للإطاحة بحكومته. ووصفت قفطانجي أوغلو قرار المحكمة ضدها بـ«المسيس». ولعبت قفطانجي أوغلو (48 عاماً)، دوراً بارزاً في الفوز الساحق الذي حققه أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول على رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، وانتزاع المدينة للمرة الأولى من حزب العدالة والتنمية وأحزاب الإسلام السياسي التي حكمتها لأكثر من 25 عاماً.
في سياق متصل، اعتدت قوات الشرطة التركية على رئيس فرع حزب الشعوب الديمقراطي المعارض بمدينة أنقرة، وزير جوشكون، و8 أعضاء بالحزب، واعتقلتهم على خلفية محاولتهم إلقاء بيان صحافي ينتقد عزل 5 رؤساء بلديات منتخبين من صفوف الحزب في ولايتي أغدير وسيرت في شرق وجنوب شرقي تركيا، الأسبوع الماضي، واعتقالهم بدعوى دعمهم للإرهاب وتعيين أوصياء على البلديات. واعتقلت الشرطة، جوشكون، واعتدت على أعضاء الحزب الراغبين في الاحتجاج على عزل رؤساء البلديات بزعم «عدم حصولهم على إذن من الولاية».
ولم تسمح الشرطة لأعضاء الحزب بمغادرة مبناه، واعتدت عليهم بالضرب، حيث قامت بطرح عضو مجلس الحزب، عليشان شاهين، أرضاً، وتكبيله بالأصفاد. واعتقلت عضو الهيئة التنفيذية للحزب، ولي ساتشليك، بجانب اعتقالها النائب السابق للحزب عن مدينة هكاري، نهاد أكدوغان، ودنيز أكيل وزينو بيرام أوغلو ومحمد شريف وثلاثة أعضاء آخرين بالحزب. ولا تزال الشرطة تحاصر مبنى الحزب. وتلاحق وزارة الداخلية التركية، منذ أغسطس (آب) العام الماضي، رؤساء البلديات المنتخبين من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) بالاعتقال أو العزل من مناصبهم بشبهة الارتباط بحزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، تنفيذاً لما تعهد به إردوغان قبل الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2019 بعزلهم من مناصبهم، حتى إذا فازوا بالانتخابات. وتم منذ أغسطس الماضي عزل واعتقال نحو 60 من بين 65 رئيس بلدية فازوا في الانتخابات عن حزب الشعوب الديمقراطي.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة