الهند تتحفز لاقتناص الشركات المغادرة للصين

نيودلهي تجري محادثات مع 300 مؤسسة

تنشط الإدارة الهندية في تقديم مزيد من العروض للشركات العالمية التي تنوي مغادرة الصين (إ.ب.أ)
تنشط الإدارة الهندية في تقديم مزيد من العروض للشركات العالمية التي تنوي مغادرة الصين (إ.ب.أ)
TT

الهند تتحفز لاقتناص الشركات المغادرة للصين

تنشط الإدارة الهندية في تقديم مزيد من العروض للشركات العالمية التي تنوي مغادرة الصين (إ.ب.أ)
تنشط الإدارة الهندية في تقديم مزيد من العروض للشركات العالمية التي تنوي مغادرة الصين (إ.ب.أ)

مع استعداد الكثير من الدول لإنهاء نشاط شركاتها في الصين منذ انتشار فيروس «كورونا»، وما تبعه من اتهامات للصين حول الوباء وتلويحات العقوبات، تمهد الهند الأرض للشركات الأجنبية التي تسعى نحو نقل إنتاجها من الصين إلى بلد آخر. وسوف تقدم الهند حزمة من الحوافز الخاصة، وستوفر إجراءات جمركية سريعة للمؤسسات التجارية التي ترغب في تغيير مركز نشاطها؛ وربما تشمل تلك المزايا حوافز مرتبطة بالإنتاج مثل مزايا النفقات الرأسمالية.
وتشارك نحو ألف شركة أجنبية في نقاشات على مستويات عدة مع السلطات الهندية، وتسعى 300 من تلك الشركات على الأقل نحو تنفيذ خطط إنتاج في قطاعات مثل الهواتف المحمولة، والإلكترونيات، والأجهزة الطبية، والنسيج، والأقمشة الصناعية، بحسب مصادر حكومية رفيعة المستوى. وقد عقد ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، اجتماعا في 30 أبريل (نيسان) لمناقشة خطوات تنفيذ استراتيجيات سريعة الخطى لجذب المستثمرين. «وقد أكد على تيسير القيام بالأعمال في إطار الإصلاحات التي تتم على مستوى البلاد والولايات» بحسب ما كشفته المصادر.
ومن الخطوات الكبرى في هذا الإطار عمل الهند على إنشاء مجمع حضري تتجاوز مساحته ضعف حجم لوكسمبورغ لجذب الأعمال والشركات التي ستنقل نشاطها من الصين. وتم تخصيص مساحة إجمالية قدرها 461.589 هكتارا في جميع أنحاء البلاد لهذا الغرض؛ ويشمل ذلك 115.131 هكتارا من الأراضي الصناعية الموجودة بالفعل في ولايات مثل غوجارات، ماهاراشترا، وتاميل نادو، وأندرا براديش بحسب تقرير صادر عن وكالة أنباء «بلومبرغ»، في حين تمتد لوكسمبورغ على مساحة 243 ألف هكتار بحسب البنك الدولي.
كذلك أنشأت الحكومة الهندية مجموعات متخصصة للتفاعل مباشرة مع تلك الشركات بحثًا عن تنويع منشآتها الصناعية. وقد ذكرت الهند بالفعل أنها قد تواصلت مع مائة شركة متعددة الجنسيات بهذا الشأن. وقد تلقت هيئة «استثمر في الهند» الحكومية الاستثمارية استفسارات من عدة دول خاصة من اليابان، والولايات المتحدة الأميركية، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وسنغافورة، وغيرها ممن أبدت اهتمامها بنقل نشاط شركاتها إلى الهند التي تعد أكبر ثالث اقتصاد في آسيا.
يقول غوروبراساد موهاباترا، سكرتير في إدارة ترويج الصناعة والتجارة الداخلية: «لقد أعلنت اليابان عن تقديم مساعدات مالية قدرها 2 مليار دولار إلى شركاتها من أجل نقل إنتاجها خارج الصين. ومن المحتمل أن يتزايد عدد الدول التي تحذو حذو اليابان التي من المتوقع أن تنتقل إلى الهند. يعيد العالم اليوم التفكير في استراتيجية وضع كل البيض في سلة واحدة؛ وتبدي الشركات اهتماما كبيرا بالهند».
أجرى يوغي أديتياناث، رئيس وزراء ولاية أوتار براديش، التي تعد أكبر ولايات الهند، مكالمة مصورة جماعية مع عدد من الشركات الأميركية، من بينها «لوكهيد مارتن» و«أدوبي» و«هانيويل» و«بوسطن ساينتيفيك» و«سيسكو سيستمز»، إلى جانب شركات عالمية في مجال خدمات التوصيل مثل «يو بي إس» و«فيديكس». وقد صرح سيدهارث ناث سينغ، المسؤول عن وزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في ولاية أوتار براديش، أن ممثلي تلك الشركات قد أبدوا اهتماما بمجالات الزراعة، والإلكترونيات، والطب، والأجهزة الطبية، والدعم اللوجيستي، والدفاع، والملاحة، ومعالجة الأغذية وغيرها. كذلك أضاف أن الشركات قد سألت عن الحوافز التي تقدمها الولاية في حال نقل تلك الشركات لنشاطها من الصين إلى الهند. وقال: «لقد أخبرناهم بالحوافز العديدة التي نقدمها مثل دعم رأس المال، ودعم الأراضي وما إلى ذلك، وكذلك أخطرناهم بوجود شبكة كبيرة من وحدات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي يمكن استخدامها لأغراض متعددة في الولاية».
كذلك شكّل إيدابادي بالانيسوامي، رئيس وزراء ولاية تاميل نادو، فريق عمل للترويج للاستثمار بهدف جذب استثمارات الشركات متعددة الجنسيات التي ستنقل نشاطها من الصين.
كذلك ينظر القنصل الكوري في تاميل نادو في طلبات كثيرة مقدمة من شركات كورية تفكر في نقل نشاطها، من بينها شركتي «بوسكو» و«هيونداي». وتم عقد اجتماع خلال الأسبوع الماضي بين مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية وممثلي شركات أميركية كبرى تعمل في الهند من خلال غرفة التجارة الأميركية في الهند؛ وتم خلال الاجتماع الحديث عن الهند كوجهة محتملة للشركات التي ستنقل نشاطها من الصين. وقد أخبر توماس فاجدا، مساعد وزير الخارجية لشؤون جنوب آسيا، ممثلي الشركات الذين حضروا الاجتماع الافتراضي: «يمكن أن تتحول الهند سريعا إلى وجهة مفضلة للكثير من الأنشطة الصناعية التي تتم في الصين حاليا». كذلك تلقى ممثلو العديد من الشركات، التي توجد مقراتها في الولايات المتحدة الأميركية، نصيحة بالاقتراح على الحكومة الهندية تقديم حوافز تيسر عمل شركات أميركية في الهند مما يوفر بيئة مناسبة تشجع عددا أكبر من الشركات على العمل في البلاد.
على الجانب الآخر تتواصل ولاية أندرا براديش، التي تقع في جنوب الهند، مع العديد من الشركات اليابانية والأميركية وأيضا مع شركات من كوريا الجنوبية. يقول راجات بارغافا، مدير إدارة العائدات بالولاية: «لدينا مميزات تتمثل في وجود ساحل، ومناطق صناعية جاهزة، وتسهيلات جمركية مطبقة بالفعل». ولطالما مثلت الأرض واحدة من أكبر العقبات بالنسبة للشركات، التي تسعى للاستثمار في الهند، حيث تعرقلت وتأجلت خطط كل من شركة «أرامكو» السعودية، و«بوسكو» بسبب تأخر حيازة الأراضي. وتتعاون حكومة مودي مع حكومات الولايات من أجل تغيير هذا الوضع. وفي الوقت الحالي يحتاج المستثمرون، الذين يرغبون في إنشاء مصنع في الهند، إلى امتلاك أرض خاصة بهم.
ويقول دي كيه جوشي، الخبير الاقتصادي في شركة «كريسيل لمتيد»، إن سهولة الحصول على الأراضي، ووجود مرونة في العمل ودعم لوجيستي ذي جودة عالمية، من العناصر الضرورية لتشجيع الإنتاج والتصدير على المديين المتوسط والطويل. وأضاف قائلا: «إنها فرصة لا تتكرر، فالقوى المحركة لصالحنا بسبب الشركات التي تسعى لنقل نشاطها من الصين والتي سوف تبحث عن التنوع. لقد حان وقت زيادة قوة جذبنا للحصول على قطعة كبيرة من الكعكة. علينا جعل البيئة في البلاد جاذبة للمستثمر الأجنبي من خلال توفير بنية تحتية أفضل، وتبني سياسات أفضل، للتفوق على الدول الأخرى».
- الجوانب الإيجابية في الهند
تجعل القوى العاملة اليافعة، والسوق المحلية الكبيرة في الهند، البلاد في وضع جيد متميز. هناك حاجة حاليا إلى استراتيجية واضحة لقطاعات/ممرات محددة، والاستثمار في تحقيق التنافسية، وترويج السوق الذكية/ والالتزام بالتنفيذ الدقيق، لاقتناص هذه الفرصة بالكامل. ويرى آر. إن باسكار، وهو صحافي بارز، أن الهند تفتتح مناطق تصدير متخصصة، وتدعو كافة الدول لإنشاء مصانعها بها من أجل التصدير، أو البيع في السوق المحلية، وفي هذه الحالة يتم دفع التعريفات الجمركية للاستيراد. ينبغي أن يتم تحرير تلك المناطق من الإجراءات الروتينية البطيئة.
في مقابل الصورة الذهنية السلبية للصين، التي نشأت بسبب النظام السري المتكتم الذي يفتقر إلى الشفافية، يوجد في الهند نظام حكم ديمقراطي حر يمتلك الآليات المناسبة لحماية حقوق الملكية الفكرية، وأيضا منظومة قضاء حر تتمتع بالكفاءة في حسم أي نزاع، وهو ما يتيح كسب ثقة المستثمرين بحسب باسكار.
ويؤكد إبرام الصفقة الكبيرة بين شركة «ريلاينس جيو» وشركة «فيسبوك»، والتي تضمنت بيع حصة نسبتها 9.9 في المائة مقابل 5.7 مليار دولار، ما تتمتع به الهند من مزايا وتقدمه من امتيازات. يمكن للاندماج بين تطبيق «واتساب» المملوك لشركة «فيسبوك» وخاصية اتصال «جيو» بمتجر بقالة موجود في حي ما أن يوفر منصة دفع تمثل منافسا قويا لـ«باي تي إم»، و«غوغل باي»، و«فون بي» وغيرها.
وأخيرا يقول الأستاذ بيسواجيت دهار في جامعة جواهرلال نهرو، والرئيس السابق لمركز دراسات منظمة التجارة العالمية التابع للمعهد الهندي للتجارة الخارجية: «بطبيعة الحال سوف نخوض منافسة مع دول أخرى مثل فيتنام، لذا ما نقدمه لجذب الأعمال والشركات سوف يكون له اعتبار وقيمة عند اتخاذ القرار النهائي».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».