حفلات عيد الفطر افتراضية تشارك فيها باقة من نجوم الغناء

نجوى كرم: اشتياقنا للتواصل مع الجمهور حفّزنا للاحتفال بهذه الطريقة

الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
TT

حفلات عيد الفطر افتراضية تشارك فيها باقة من نجوم الغناء

الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد

هذه السنة وفي مناسبة عيد الفطر المبارك، لن يطل نجوم الغناء عبر خشبات المسارح مباشرة محاطين بفرقهم الموسيقية وبجمهور عريض. ففي ظل وباء «كورونا» والبعد الاجتماعي الذي فرضه على سكان الكرة الأرضية برمتها، سيتغير المشهد العام لحفلات العيد ليقتصر على الافتراضية منها.
باقة من نجوم الغناء تشارك في إحياء هذه الحفلات. فكما نانسي عجرم ومايا دياب ويارا، كذلك محمد عبده وماجد المهندس ونجوى كرم سيطلون على عشاق فنّهم أيام عيد الفطر إما من منازلهم مباشرة، وإما من على مسارح فارغة من جمهورها. وتنقل هذه الحفلات «أونلاين» عبر تطبيقات إلكترونية وشاشات تلفزة، وكذلك عبر قنوات الفنانين الخاصة على موقع «يوتيوب». فلا بطاقات دخول مرتفعة السعر سيتهافت عليها محبو هؤلاء النجوم ولا حجوزات مسبقة لحضور الحفل، ستشهدها الساحات الفنية العربية الخالية من روادها.
وتنظم الهيئة العامة للترفيه في السعودية بالتعاون مع شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات» والمكتب الفني لمجموعة MBC جروب، أربع حفلات فنية مباشرة خلال أيام عيد الفطر المبارك، لكل من محمد عبده، ونجوى كرم، وراشد الماجد، وماجد المهندس. وستنقل حصرياً عبر منصة شاهد VIP الفيديو حسب الطلب، في ظل استمرار إجراءات التباعد الاجتماعي والحظر المنزلي، وذلك تحت عنوان «معيدين معاكم». وستكون هذه الحفلات بمثابة جلسات غنائية يحييها الفنانون من منازلهم يرافقهم فيها فرقهم الموسيقية.
وتستعد الفنانة نجوى كرم من ناحيتها لإقامة حفلة العيد من حديقة منزلها في منطقة عين نجم في المنصورية، وذلك في العاشرة من مساء 28 الحالي. وتتحضر كرم لهذه الحفلة بحيث تجري بروفات يومية لها. وتؤدي فيها باقة من أغانيها المعروفة خلال ساعة من الوقت. لكن، ماذا عن غياب الجمهور المباشر عن هذه الحفلات وكيف سيؤثر على الفنان؟ ترد الفنانة نجوى كرم في حديث لـ(الشرق الأوسط): «لا شك أن حضور الجمهور يزودنا بقوة وطاقة كبيرتين أثناء تواجدنا على المسرح في سهرة غنائية. لكن شوقنا الكبير للتواصل معه ولو عن بعد، يحفّزنا على القيام بهذه الخطوة، وليبين ثباتنا بالإيمان وبالتواصل مع الناس، رغم كل الظروف على أمل أن تمر هذه الفترة بخير وسلام على الجميع».
ويطل أيضاً في حفلات «روتانا» كل من ماجد المهندس في 25 الحالي، والفنان محمد عبده في 26 منه، وكذلك راشد الماجد في 27 مايو (أيار)، ليكون ختامها مسكاً مع نجوى كرم في 28 منه.
وكان عدد من الفنانين اللبنانيين قد أقدموا على إقامة حفلات افتراضية من منازلهم قبل فترة، فكانت بمثابة بروفات عن تلك التي ينوون تقديمها بمناسبة الأعياد. ومن بين هؤلاء النجوم يارا التي أطلت في حفل افتراضي عبر حسابها على موقع «إنستغرام» الإلكتروني في 16 أبريل (نيسان) الماضي. ومفاجأة يارا في ذلك الحفل كان ضيفها الملحن طارق أبو جودة الذي عزف لها من مكان حجره، موسيقى عدد من أغانيها لتقدمها مباشرة لمتابعيها. وفي 27 مايو تطل الفنانة يارا مرة جديدة على محبيها افتراضياً ومن على خشبة مسرح المجاز في إمارة الشارقة بالتحديد. ويجري الحفل ضمن بث مباشر تؤدي فيه يارا مجموعة من أغانيها القديمة والجديدة.
أما الفنانة مايا دياب فقد أعلنت أنها وبمناسبة عيد الفطر ستحيي حفلاً غنائياً في 30 الحالي من منزلها. ويأتي هذا الحفل بعد تجربة مشابهة خاضتها في بداية شهر رمضان عندما قدمت حفلا لمتابعيها عبر قناتها الخاصة «يوتيوب» تهنئهم فيها بوصول الشهر الكريم. ولاقى يومها الحفل تجاوباً كبيراً من قبل محبيها الذين وعدتهم بإطلالة جديدة لها افتراضية في عيد الفطر.
وبدورها تستعد الفنانة اللبنانية نانسي عجرم لإحياء حفل غنائي في مدينة بيروت، في السابعة من مساء الثلاثاء الموافق 26 مايو تحت عنوان «أمل بلا حدود».
يقام الحفل بمناسبة العيد في موقع خاص دون حضور مباشر من قبل الجماهير، الذين سيتمكنون من مشاهدته من خلال بثّ حصري على قناة نانسي عجرم على موقع «يوتيوب». وتأمل الفنانة نانسي عجرم أن ينال هذا الحفل إعجاب جمهورها في جميع أنحاء العالم، إذ تسعى من خلاله إلى نشر رسالة حب وأمل وتكافل وستقدم فيه عدداً من أشهر أعمالها مثل «بتفكر في إيه»، و«بدنا نولع الجو».
وقالت نانسي عجرم «أشعر بالكثير من الحماس؛ إذ إنها (أمل بلا حدود) أكثر من مجرد حفلة غنائية لأنها تتيح الفرصة لتسليط الضوء على الجهود الإنسانية لمساعدة العائلات في لبنان والعالم، للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والتحديات الأخرى التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)».
الفنانة إليسا قررت وبمناسبة عيد الفطر، طرح أغنية جديدة لها بعنوان «قهوة الماضي» في ثاني أيام العيد لتكون بمثابة هدية لمحبيها. أما الفنان راغب علامة فسيطل أول أيام العيد في 24 مايو الحالي بمقابلة تلفزيونية على شاشة «إم تي في» اللبنانية. ويستضيفه خلالها المقدم محمد قيس وسيتخلل هذا اللقاء تقديمه عدد من أغانيه الجديدة والقديمة.
الفنانة كارول سماحة سيكون لها إطلالة خاصة في مناسبة عيد الفطر عبر محطة تلفزيون «إل بي سي آي» اللبنانية. فقد قررت هذه الأخيرة بث حفل سماحة الذي أحيته في يناير (كانون الثاني) الماضي في مهرجان «شتاء الرياض» في السعودية، وذلك مساء الأحد 24 الحالي.
ومن البرامج التلفزيونية الخاصة بأيام عيد الفطر تلك التي أعلنت عنها محطة «إم تي في» المحلية والتي تستهلها أول أيام العيد مع الفنان راغب علامة ليلحقها مساء ثاني أيام العيد (الاثنين 25 الحالي) حلقة خاصة من برنامج «عاطل عن الحرية» لمقدمه سمير يوسف بعنوان «غرفة 44». وتتضمن قصة مؤثرة لإحدى السجينات في سجن بعبدا المركزي. ويعرض بعد هذه الحلقة برنامج خاص بعنوان «ضحك ولعب» مع محمد قيس، يستضيف خلاله الممثل السوري معتصم النهار.
وفي ثالث أيام العيد (26 مايو الحالي) تطل المقدمة التلفزيونية منى أبو حمزة في حلقة فنية خاصة توجه فيها تحية لنجوم مسلسل «أولاد آدم». فتستضيفهم معها لتحاورهم حول الصعوبات التي واجهتها الدراما في زمن «كورونا». كما تسلط أبو حمزة الأضواء على تجربتهم الخاصة في هذا الخصوص ليتحدث عنها كل من مكسيم خليل، وماغي بو غصن، ودانييلا رحمة، وقيس الشيخ نجيب، وطلال الجردي، وغيرهم.
وأعلن تلفزيون «الجديد» من جهته عن تقديمه حلقة فنية خاصة بمناسبة عيد الفطر يطل فيها الفنان عاصي الحلاني وأفراد عائلته من منزله في منطقة الحلانية في البقاع، تديرها الإعلامية رابعة الزيات. وتعرض هذه الحلقة التي سجّلت الأربعاء الفائت مساء الاثنين في 25 الحالي تحت عنوان «حبيب القلب» وهو عنوان أحدث أغاني صاحب لقب «فارس الغناء اللبناني».



هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended