حفلات عيد الفطر افتراضية تشارك فيها باقة من نجوم الغناء

نجوى كرم: اشتياقنا للتواصل مع الجمهور حفّزنا للاحتفال بهذه الطريقة

الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
TT

حفلات عيد الفطر افتراضية تشارك فيها باقة من نجوم الغناء

الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد

هذه السنة وفي مناسبة عيد الفطر المبارك، لن يطل نجوم الغناء عبر خشبات المسارح مباشرة محاطين بفرقهم الموسيقية وبجمهور عريض. ففي ظل وباء «كورونا» والبعد الاجتماعي الذي فرضه على سكان الكرة الأرضية برمتها، سيتغير المشهد العام لحفلات العيد ليقتصر على الافتراضية منها.
باقة من نجوم الغناء تشارك في إحياء هذه الحفلات. فكما نانسي عجرم ومايا دياب ويارا، كذلك محمد عبده وماجد المهندس ونجوى كرم سيطلون على عشاق فنّهم أيام عيد الفطر إما من منازلهم مباشرة، وإما من على مسارح فارغة من جمهورها. وتنقل هذه الحفلات «أونلاين» عبر تطبيقات إلكترونية وشاشات تلفزة، وكذلك عبر قنوات الفنانين الخاصة على موقع «يوتيوب». فلا بطاقات دخول مرتفعة السعر سيتهافت عليها محبو هؤلاء النجوم ولا حجوزات مسبقة لحضور الحفل، ستشهدها الساحات الفنية العربية الخالية من روادها.
وتنظم الهيئة العامة للترفيه في السعودية بالتعاون مع شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات» والمكتب الفني لمجموعة MBC جروب، أربع حفلات فنية مباشرة خلال أيام عيد الفطر المبارك، لكل من محمد عبده، ونجوى كرم، وراشد الماجد، وماجد المهندس. وستنقل حصرياً عبر منصة شاهد VIP الفيديو حسب الطلب، في ظل استمرار إجراءات التباعد الاجتماعي والحظر المنزلي، وذلك تحت عنوان «معيدين معاكم». وستكون هذه الحفلات بمثابة جلسات غنائية يحييها الفنانون من منازلهم يرافقهم فيها فرقهم الموسيقية.
وتستعد الفنانة نجوى كرم من ناحيتها لإقامة حفلة العيد من حديقة منزلها في منطقة عين نجم في المنصورية، وذلك في العاشرة من مساء 28 الحالي. وتتحضر كرم لهذه الحفلة بحيث تجري بروفات يومية لها. وتؤدي فيها باقة من أغانيها المعروفة خلال ساعة من الوقت. لكن، ماذا عن غياب الجمهور المباشر عن هذه الحفلات وكيف سيؤثر على الفنان؟ ترد الفنانة نجوى كرم في حديث لـ(الشرق الأوسط): «لا شك أن حضور الجمهور يزودنا بقوة وطاقة كبيرتين أثناء تواجدنا على المسرح في سهرة غنائية. لكن شوقنا الكبير للتواصل معه ولو عن بعد، يحفّزنا على القيام بهذه الخطوة، وليبين ثباتنا بالإيمان وبالتواصل مع الناس، رغم كل الظروف على أمل أن تمر هذه الفترة بخير وسلام على الجميع».
ويطل أيضاً في حفلات «روتانا» كل من ماجد المهندس في 25 الحالي، والفنان محمد عبده في 26 منه، وكذلك راشد الماجد في 27 مايو (أيار)، ليكون ختامها مسكاً مع نجوى كرم في 28 منه.
وكان عدد من الفنانين اللبنانيين قد أقدموا على إقامة حفلات افتراضية من منازلهم قبل فترة، فكانت بمثابة بروفات عن تلك التي ينوون تقديمها بمناسبة الأعياد. ومن بين هؤلاء النجوم يارا التي أطلت في حفل افتراضي عبر حسابها على موقع «إنستغرام» الإلكتروني في 16 أبريل (نيسان) الماضي. ومفاجأة يارا في ذلك الحفل كان ضيفها الملحن طارق أبو جودة الذي عزف لها من مكان حجره، موسيقى عدد من أغانيها لتقدمها مباشرة لمتابعيها. وفي 27 مايو تطل الفنانة يارا مرة جديدة على محبيها افتراضياً ومن على خشبة مسرح المجاز في إمارة الشارقة بالتحديد. ويجري الحفل ضمن بث مباشر تؤدي فيه يارا مجموعة من أغانيها القديمة والجديدة.
أما الفنانة مايا دياب فقد أعلنت أنها وبمناسبة عيد الفطر ستحيي حفلاً غنائياً في 30 الحالي من منزلها. ويأتي هذا الحفل بعد تجربة مشابهة خاضتها في بداية شهر رمضان عندما قدمت حفلا لمتابعيها عبر قناتها الخاصة «يوتيوب» تهنئهم فيها بوصول الشهر الكريم. ولاقى يومها الحفل تجاوباً كبيراً من قبل محبيها الذين وعدتهم بإطلالة جديدة لها افتراضية في عيد الفطر.
وبدورها تستعد الفنانة اللبنانية نانسي عجرم لإحياء حفل غنائي في مدينة بيروت، في السابعة من مساء الثلاثاء الموافق 26 مايو تحت عنوان «أمل بلا حدود».
يقام الحفل بمناسبة العيد في موقع خاص دون حضور مباشر من قبل الجماهير، الذين سيتمكنون من مشاهدته من خلال بثّ حصري على قناة نانسي عجرم على موقع «يوتيوب». وتأمل الفنانة نانسي عجرم أن ينال هذا الحفل إعجاب جمهورها في جميع أنحاء العالم، إذ تسعى من خلاله إلى نشر رسالة حب وأمل وتكافل وستقدم فيه عدداً من أشهر أعمالها مثل «بتفكر في إيه»، و«بدنا نولع الجو».
وقالت نانسي عجرم «أشعر بالكثير من الحماس؛ إذ إنها (أمل بلا حدود) أكثر من مجرد حفلة غنائية لأنها تتيح الفرصة لتسليط الضوء على الجهود الإنسانية لمساعدة العائلات في لبنان والعالم، للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والتحديات الأخرى التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)».
الفنانة إليسا قررت وبمناسبة عيد الفطر، طرح أغنية جديدة لها بعنوان «قهوة الماضي» في ثاني أيام العيد لتكون بمثابة هدية لمحبيها. أما الفنان راغب علامة فسيطل أول أيام العيد في 24 مايو الحالي بمقابلة تلفزيونية على شاشة «إم تي في» اللبنانية. ويستضيفه خلالها المقدم محمد قيس وسيتخلل هذا اللقاء تقديمه عدد من أغانيه الجديدة والقديمة.
الفنانة كارول سماحة سيكون لها إطلالة خاصة في مناسبة عيد الفطر عبر محطة تلفزيون «إل بي سي آي» اللبنانية. فقد قررت هذه الأخيرة بث حفل سماحة الذي أحيته في يناير (كانون الثاني) الماضي في مهرجان «شتاء الرياض» في السعودية، وذلك مساء الأحد 24 الحالي.
ومن البرامج التلفزيونية الخاصة بأيام عيد الفطر تلك التي أعلنت عنها محطة «إم تي في» المحلية والتي تستهلها أول أيام العيد مع الفنان راغب علامة ليلحقها مساء ثاني أيام العيد (الاثنين 25 الحالي) حلقة خاصة من برنامج «عاطل عن الحرية» لمقدمه سمير يوسف بعنوان «غرفة 44». وتتضمن قصة مؤثرة لإحدى السجينات في سجن بعبدا المركزي. ويعرض بعد هذه الحلقة برنامج خاص بعنوان «ضحك ولعب» مع محمد قيس، يستضيف خلاله الممثل السوري معتصم النهار.
وفي ثالث أيام العيد (26 مايو الحالي) تطل المقدمة التلفزيونية منى أبو حمزة في حلقة فنية خاصة توجه فيها تحية لنجوم مسلسل «أولاد آدم». فتستضيفهم معها لتحاورهم حول الصعوبات التي واجهتها الدراما في زمن «كورونا». كما تسلط أبو حمزة الأضواء على تجربتهم الخاصة في هذا الخصوص ليتحدث عنها كل من مكسيم خليل، وماغي بو غصن، ودانييلا رحمة، وقيس الشيخ نجيب، وطلال الجردي، وغيرهم.
وأعلن تلفزيون «الجديد» من جهته عن تقديمه حلقة فنية خاصة بمناسبة عيد الفطر يطل فيها الفنان عاصي الحلاني وأفراد عائلته من منزله في منطقة الحلانية في البقاع، تديرها الإعلامية رابعة الزيات. وتعرض هذه الحلقة التي سجّلت الأربعاء الفائت مساء الاثنين في 25 الحالي تحت عنوان «حبيب القلب» وهو عنوان أحدث أغاني صاحب لقب «فارس الغناء اللبناني».



هشام سلام: «مصريبثيكس» يُعيد رسم خريطة تطوّر القردة... ومدرسة مصرية تُنافس عالمياً

هشام سلام وعدد من طلابه في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (سلام لاب)
هشام سلام وعدد من طلابه في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (سلام لاب)
TT

هشام سلام: «مصريبثيكس» يُعيد رسم خريطة تطوّر القردة... ومدرسة مصرية تُنافس عالمياً

هشام سلام وعدد من طلابه في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (سلام لاب)
هشام سلام وعدد من طلابه في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (سلام لاب)

بينما يرى البعض في الصحراء مجرّد رمال شاسعة، يُنقّب أستاذ علم الحفريات الفقارية ومؤسِّس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، الدكتور هشام سلام، وفريقه في «سلام لاب»، عن صفحات مطوية من تاريخ الأرض، يعود بعضها إلى أكثر من 300 مليون سنة.

ولم يكن سلام، العائد من جامعة أكسفورد عام 2010، يحمل معه مجرّد شهادة دكتوراه، بل كان يحمل رؤية واضحة لتوطين علم الحفريات في مصر، وتحويل البلاد من «ميدان للبعثات الأجنبية» إلى موطن للباحثين المصريين؛ لذلك أسَّس مركز دراسة الحفريات الفقارية، الأول من نوعه في الشرق الأوسط، المعني بدراسة التراث الطبيعي والكائنات التي عاشت قبل ظهور الإنسان.

هشام سلام وأعضاء من فريقه في معمل مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (سلام لاب)

وأثبت سلام أنّ النجاح الحقيقي لا يُقاس بما تُحققه وحدك، وإنما بما تتركه في عقول الآخرين، ومن قلب جامعة المنصورة، انطلقت تجربة «سلام لاب» لتكسر القواعد التقليدية للبحث العلمي، مُغلَّفة بروح الإصرار بأن العودة من الخارج ليست نهاية المطاف، بل بداية لبناء مدرسة علمية مصرية خالصة في علم الحفريات الفقارية، قادرة على منافسة المؤسّسات الكبرى عالمياً.

وعلى مدار السنوات الماضية، أنجز فريق «سلام لاب» سلسلة من الاكتشافات البارزة في الحفريات الفقارية بمصر، أبرزها اكتشاف نوع جديد من الحيتان البرمائية التي عاشت قبل نحو 43 مليون سنة، وبقايا ثدييات عمرها 30 مليون سنة، وديناصور «منصوراسورس»، أول ديناصور من العصر الطباشيري في أفريقيا عاش قبل 75 مليون سنة، بالإضافة إلى حفريات أسماك قديمة تعود إلى 56 مليون سنة. كما توَّج الفريق جهوده باكتشاف «مصريبثيكس»، الذي يعيد رسم خريطة تطور القردة العليا، ويضع مصر على خريطة تطوّر الرئيسيات عالمياً.

هشام سلام واثنان من أعضاء فريقه خلال معسكر ميداني في صحراء مصر (سلام لاب)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يقول سلام إنّ اكتشاف «مصريبثيكس» يُعد محورياً، لأنه يمثل أقرب الأسلاف المشتركة للقردة العليا الحالية، مثل الشمبانزي وإنسان الغاب، ويقترح أنّ أصول هذه القردة قد تعود إلى شمال أفريقيا والمنطقة العربية، ممّا يعيد تشكيل فهم تطوّر الرئيسيات عالمياً.

ويضيف أنّ أهمية الاكتشاف لم تقتصر على القيمة العلمية فقط، بل تضاعفت بنشره في مجلة «ساينس»، إحدى أكثر المجلات العلمية تنافسية، إذ لا تتجاوز نسبة قبول البحوث فيها 6 في المائة. كما يحمل الاسم «مصريبثيكس» دلالة وطنية واضحة، إذ استُلهم من اسم مصر ليعكس الارتباط العميق لهذا الاكتشاف بهويتنا الوطنية.

بالنسبة إليه، يمثّل هذا الإنجاز فخراً على المستويين الشخصي والوطني، فهو تتويج لحلم بدأ منذ سنوات ببناء مدرسة علمية مصرية في مجال الحفريات الفقارية، قادرة على المنافسة عالمياً.

ويؤكد أنّ أي نجاح فردي يظلّ محدوداً، بينما المدرسة العلمية الحقيقية تستمر وتكبر عبر الأجيال، ومنذ وقت مبكر، وضع هدفاً واضحاً يتمثّل في بناء جيل جديد من الباحثين يحمل الشغف والمسؤولية نفسيهما، وينقل الخبرة، ويخلق بيئة تدعم تطورهم العلمي، لأنّ الاستدامة الحقيقية لأي إنجاز علمي تعتمد على استمرارية الأجيال وتكاملها.

رسم تخيّلي لـ«مصريبثيكس» (سلام لاب)

ويرى سلام أنّ فكرة «سلام لاب» نشأت من إيمانه العميق بأنّ العمل الجماعي هو أساس أي إنجاز حقيقي، وما يميّز الفريق هو وضوح هدفه: العمل من أجل العلم، ومن أجل بعضهم البعض، ولرفع اسم مصر في المحافل العلمية الدولية، وهذه الروح المشتركة تجعل كلّ عضو يشعر بأنه جزء من رسالة أكبر، وليست وظيفة أو مشروعاً بحثياً.

ويشير سلام إلى أنه استطاع من خلال عمل الفريق إعادة تشكيل حضور مصر في علم الحفريات، بعدما كان هذا المجال يعتمد لمدّة طويلة على بعثات أجنبية، واليوم أصبح للباحثين المصريين دور قيادي، ويبرز اسم مصر بقوة في البحوث والمنشورات العلمية العالمية، ويُعترف بهذا الدور في المؤتمرات والمحافل الدولية.

من احتفالية جامعة المنصورة بإنجاز فريق هشام سلام بعد نشر بحثه الأخير في «ساينس» (سلام لاب)

ويصف سلام «سلام لاب» بأنه عائلة قبل أن يكون مختبراً؛ فالفريق ليس مجرّد مكان للعمل، بل مساحة تجمع أشخاصاً يحملون الحلم والشغف نفسه بالعلم. ومع الوقت والعمل الحقلي، والتحدّيات، والنقاشات العلمية، تتكوَّن روابط أقوى بكثير من الزمالة، ويصبح كلّ فرد سنداً للآخر، ويشعر الجميع بأنهم جزء من حلم أكبر.

وعن قدرته في إدارة فريق علمي متعدّد الأجيال، يشير إلى أن السرّ يكمن في إرساء فكرة واضحة لكلّ عضو. فلكلّ شخص دور مهم، وكل إسهام، مهما بدا بسيطاً، يمكن أن تصنع فرقاً. فكلّ جيل يتحمّل مسؤولية تمهيد الطريق للجيل التالي وتخفيف الصعوبات عنه، وعندما يدرك الفريق أنهم شركاء في النجاح، يصبح نجاح أيّ فرد نجاحاً للجميع، ويظل الفريق قوياً ومستداماً.

جزء من الفك السفلي لـ«مصريبثيكس» مع الضرس الثالث الأيمن لحظة الاكتشاف (سلام لاب)

ويرى سلام أنّ الباحث المصري يمتلك الذكاء والاجتهاد والطموح للوصول إلى العالمية، وما يحتاج إليه غالباً هو البيئة الداعمة من إمكانات أفضل، ومعامل متخصّصة، ودعم مؤسّسي مستمر. ويشير إلى أنّ جامعة المنصورة أحرزت خطوات مُشجِّعة في هذا الاتجاه، من خلال دعم المشروعات البحثية وتوسيع هذا الدعم بما يبعث على التفاؤل.

الدكتور هشام سلام وأحد أعضاء فريقه خلال معسكر ميداني في صحراء مصر (سلام لاب)

ويؤكد للشباب الباحثين أنّ الإحباط لا ينبغي أن يطفئ الشغف؛ فطريق الإنجاز ليس سهلاً، وكلّ تجربة ناجحة تمرّ بلحظات من التعب أو التعثُّر أو فقدان الأمل، لكنها ليست فشلاً، بل جزء من الطريق الصحيح نحو تحقيق الحلم، وتجربة «سلام لاب» تثبت أنّ الإصرار والصبر والإيمان قادرة على تحويل المستحيل إلى واقع، بشرط الاستمرار في التعلُّم وعدم الخوف من المحاولة من جديد.

ويختتم سلام حديثه بالتأكيد على أنّ حلمه العلمي مستمر ويتّسع مع كلّ إنجاز جديد، وكلّ خطوة نحو الأمام، مؤمناً بأنّ طموحات «سلام لاب» لا سقف لها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تطبيق «إذاعة القرآن الكريم» يجتذب 50 مليوناً في وقت قياسي

تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)
تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

تطبيق «إذاعة القرآن الكريم» يجتذب 50 مليوناً في وقت قياسي

تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)
تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر عن أن تطبيق إذاعة القرآن الكريم اجتذب ما يزيد على 50 مليون طلب تحميل التطبيق، في وقت قياسي خلال الأيام الخمسة الأولى لإطلاق التطبيق، وهو ما عدّته الهيئة «رقماً تاريخياً مقارنة بالتطبيقات المماثلة».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعطى إشارة البدء لإطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم في الاحتفالات بليلة القدر.

ويتيح التطبيق والموقع الاستماع لإذاعة القرآن الكريم في كل أنحاء العالم، وإتاحة تراثها منذ نشأتها في ستينات القرن العشرين وحتى اليوم. كما يضم الموقع جميع التلاوات ترتيلاً وتجويداً، وجميع البرامج والابتهالات على مدى زمني يمتد لأكثر من ستين عاماً.

ووجهت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على منحه إشارة البدء لانطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم من القاهرة.

وقال المسلماني، في بيان للهيئة، إن الرئيس وجّه بحماية تراث الإذاعة والتليفزيون وفي المقدمة تراث إذاعة القرآن الكريم، موضحاً: «تلقينا في أغسطس (آب) 2025 توجيهاً من الرئيس بالعمل على إنهاء الموقع والتطبيق استعداداً لإطلاقه»، ووفق تصريحاته فقد بذل فريق عمل إذاعة القرآن الكريم والموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام بالتعاون مع وزير الاتصالات والمستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جهوداً متواصلة، حتى تم إطلاق الموقع والتطبيق في ذكرى الاحتفال بليلة القدر.

وأرجع رئيس إذاعة القرآن الكريم، إسماعيل دويدار، الطلب الكبير على استخدام التطبيق والموقع الخاص بالإذاعة إلى المكانة الكبرى التي حظي بها التطبيق بعد افتتاحه من قبل رئيس الجمهورية، وفي الوقت نفسه فإن مكانة إذاعة القرآن الكريم مترسخة في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المستمعين كانوا يتمنون الاستماع لإذاعة القرآن الكريم في جميع البلدان العربية والإسلامية، فلما انطلق هذا التطبيق تحقق الغرض والهدف، فمن الطبيعي أن يصل العدد إلى أكثر من 50 و60 مليوناً، ونتوقع أن يصل إلى 100 مليون خلال الأيام المقبلة إن شاء الله».

بيانات حول عدد مستخدمي التطبيق (الهيئة الوطنية للإعلام)

واحتل موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم من القاهرة المركز الأول وتصدر «#Top App Store» في الأكثر بحثاً ومطالعة وتحميلاً على «غوغل بلاي» ليصبح الأعلى بحثاً في مصر لخمسة أيام متواصلة منذ انطلاق الموقع والتطبيق في احتفالات ليلة القدر.

ولفت دويدار إلى أن التطبيق والموقع بهما كل أرشيف إذاعة القرآن الكريم، موضحاً أن «الأمر لا يقتصر على وقت افتتاح إذاعة القرآن الكريم عام 1964، وإنما هناك تلاوات وقراءات وبرامج دينية منذ انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934، كل البرامج والقراءات منذ ذلك الوقت متاحة على التطبيق».

ووفق بيان سابق للهيئة، ارتفع الطلب على الموقع والتطبيق بشكل كبير في أول 24 ساعة من افتتاحه وتصدرت مصر المنحنى الصاعد بأكثر من 15 مليون طلب، تلتها المملكة العربية السعودية بنحو 2 مليون طلب، ثم الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 500 ألف طلب دخول للموقع والتطبيق، وفي المركز الرابع الكويت بأكثر من 400 ألف، وفي المركز الخامس جاءت الولايات المتحدة بأكثر من 200 ألف طلب، وفي المركز السادس جاءت دولة قطر بـ150 ألف طلب تقريباً، ثم إيطاليا بنحو 100 ألف، تليها بريطانيا ثم عمان بالعدد نفسه، وفي المركز العاشر جاءت ألمانيا بما يقرب من 100 ألف طلب تقريباً، وفق تقرير للهيئة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن خلال احتفالية ليلة القدر التي أقيمت في 16 مارس (آذار) إطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم ليكون رسالة محبة وسلام من مصر إلى كل مسلمي العالم.

ويرى أستاذ الفقه والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، أن مصر على مدى تاريخها دائماً كانت في خدمة الإنسانية وفي نفع البشرية بعلومها وأزهرها الذي يقارب عمره 1083 عاماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في هذا العام وفي شهر رمضان المبارك يأتي العطاء المصري من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، لنقل البث الإعلامي لإذاعة القرآن الكريم من المحلية إلى العالمية، وهي من أعظم المهمات في خدمة القرآن الكريم ونفع الناس على اختلاف مستويات ثقافتهم ومشاربهم، فلا عجب أن يصل عدد من انضموا إلى التطبيق إلى 50 مليوناً، فالمسلمون متعطشون لمثل هذه الجهود التي تبذل لخدمة القرآن ونشره في أنحاء الأرض».


أسرة عبد الحليم حافظ تقاضي طبيباً بداعي «الإساءة للعندليب»

عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)
عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تقاضي طبيباً بداعي «الإساءة للعندليب»

عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)
عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)

أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ مقاضاة أحد الأطباء اتهمته بـ«الإساءة للعندليب»، وذلك بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الـ49 لرحيله، إذ توفي في 30 مارس (آذار)، 1977، بعد حياة فنية حافلة، ومعاناة طويلة مع المرض.

وانتقدت أسرة عبد الحليم حافظ، في بيان نشرته على حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك»، الجمعة، «الطبيب الذي ظهر في فيديو مصور وأساء للعندليب وأعماله الفنية»، مؤكدة أن «إساءته غير مبررة، والرد عليها سيكون بالقانون، وأن الفيديو تمت صناعته من أجل جذب المشاهدات، وتصدر (الترند)».

وقال الطبيب، ويدعى ضياء العوضي، في الفيديو، «إن عبد الحليم حافظ أفسد أجيالاً بسبب أغنياته الرومانسية، مستنكراً حزن البعض عليه وقت رحيله، كما ذكر بعض الأمور زعم أنها من حياة عبد الحليم الخاصة على الملأ».

وأشادت الأسرة في بيانها بجمهور «العندليب الأسمر»، وكيف تصدوا له عبر تعليقات «سوشيالية»، واستنكروا ما يردده، لافتة إلى «أن المستشار ياسر قنطوش محامي العائلة، بدأ في اتخاذ إجراءات قانونية بالفعل، ومقاضاة الطبيب».

وأكَّدت الأسرة، في بيان آخر أن «جهات رسمية بدول عدة تداوم على الاحتفاء بالفنان المصري الراحل، من خلال إقامة حفلات غنائية، والحرص على عرض مقتنياته، والاهتمام باسمه الفني، لمعرفتهم الجيدة بقيمة فنه وقوته الناعمة، وتأثيره على وجدان الشعوب، إلى جانب حرص جمهوره من كل دول العالم على زيارة منزله ومقبرته بشكل خاص».

«العندليب الأسمر» تحل ذكراه خلال أيام (فيسبوك)

ويؤكِّد الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن الإساءة للفنان الراحل عبد الحليم حافظ بأي شكل من الأشكال غير مقبولة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فناناً كبيراً بحجم وموهبة وأهمية عبد الحليم حافظ، أكبر من أي تشويه، بل يستحق الثناء والإشادة، بعد سيرة كبيرة ومهمة وحافلة».

وتساءل شوقي: «هل يصح في الوقت الذي يهتم باسمه الناس في كل أنحاء العالم ويحرصون على الاحتفاء به في كل مناسبة، أن نجد هذه الإساءة؟».

ولفت شوقي إلى أن «عبد الحليم حافظ ليس الفنان الأول ولن يكون الأخير، فهناك فئات حريصة على الإساءة للرموز الفنية بين الحين والآخر، إذ تعرض نخبة منهم لمغالطات، وأخبار كاذبة وتشويه متعمد، لكنهم برغم ذلك ما زالوا في قلوب وعقول محبيهم، ولن يستطيع أحد هز عرشهم الفني».

ونوَّه بأن الجمهور له دور كبير مع الأسرة، والجهات المعنية في التصدي للإساءة، والتعبير بأكثر من طريقة عن رفضه لما يدور من خلال التفاعل السريع على «السوشيال ميديا»، «من أجل الحفاظ على تاريخنا الفني، وتراثنا من العبث والاستباحة من معدومي الموهبة والفن والثقافة»، حسب تعبيره.

وقبل أزمة إساءة الطبيب، تعرَّض اسم الفنان عبد الحليم حافظ لإساءات متكررة خلال الآونة الأخيرة، إذ أكَّدت الأسرة تصديها لما يحدث بشكل قانوني، مثل أزمة «العندليب الأبيض»، وانتهاك «حقوق الملكية الفكرية» لاسمه وصورته من قبل إحدى الشركات الفنية، وكذلك أزمة «الخطاب» الذي نشرته الأسرة على موقع «فيسبوك»، ويشير إلى عدم زواج «العندليب»، من «السندريلا»، سعاد حسني، وشائعة بيع منزله لثري مصري، وغير ذلك.

وفنياً، قدَّم عبد الحليم حافظ والملقب بـ«العندليب الأسمر»، خلال مشواره حفلات، وأغنيات كثيرة، من بينها «على قد الشوق»، و«توبة»، و«موعود»، و«رسالة من تحت الماء»، و«قارئة الفنجان»، و«جانا الهوى»، و«صورة»، و«عدى النهار»، و«أحلف بسماها»، إلى جانب أفلام سينمائية غنائية، من بينها، «معبودة الجماهير»، و«لحن الوفاء»، مع شادية، و«الوسادة الخالية»، مع لبنى عبد العزيز، و«شارع الحب»، مع صباح، و«أبي فوق الشجرة»، و«الخطايا»، مع نادية لطفي، و«أيامنا الحلوة،» مع فاتن حمامة، و«يوم من عمري» مع زبيدة ثروت.