«عيدنا سعيد»... رغماً عن إجراءات الحظر بسبب «كوفيد - 19»

المشاعر الإيجابية تدعم شعار «الصحة أولاً»

«عيدنا سعيد»... رغماً عن إجراءات الحظر بسبب «كوفيد - 19»
TT

«عيدنا سعيد»... رغماً عن إجراءات الحظر بسبب «كوفيد - 19»

«عيدنا سعيد»... رغماً عن إجراءات الحظر بسبب «كوفيد - 19»

لأول مرة، يحل على المسلمين عيد الفطر المبارك (2020) خالياً من المظاهر والطقوس والعادات التي تميزت بها الأعياد، فهو عيد بلا صلاة في الساحات، حجر بالمنازل، والحدائق خاوية والمتنزهات، وقرارات تحذر من الزيارات والتجمعات، وتدابير احترازية ضمن حزمة مشددة من الإجراءات لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات بجميع صورها وأشكالها وأماكن حدوثها، محاولة لتجنب حدوث انفجار في الأعداد التي لا تزال تحت السيطرة حسبما ترى السلطات الصحية.
فهل سيتمكن الوباء من إفساد مظاهر العيد وفرحته؟
وما هي البدائل التي يمكن القيام بها في البيت دون أن نعرض أنفسنا لخطر العدوى؟
وما هو وضع كورونا حالياً؟ وكيف سيكون عصر ما بعد كورونا؟
- بهجة أثناء الجائحة
تحدثت إلى «الشرق الأوسط» الدكتورة منى الصواف، استشارية الطب النفسي والخبيرة الدولية لمكتب الأمم المتحدة في مجال علاج الإدمان عند النساء، موضحة أن «عيد 2020» متميز ومختلف؛ فهو يأتي في وقت استثنائي لم يسبق أن شهده العالم أجمع من قبل. ويتساءل البعض هل يمكننا أن نفرح بالعيد ونبتهج كما كنا نفعل؟ وكيف ونحن معزولون عن أحب الناس إلينا وأطفالنا محرومون من التنزه واللعب... إلخ.
تجيب د. الصواف بأن الإجابة تكمن في عبارة واحدة: هذا الوقت سيمضي، ورغم كل الصعوبات سنحاول أن نبتهج ونفرح بعيدنا. وتقدم بعض المقترحات التي تساعد على أن نفرح بالعيد رغم كورونا:
- نحاول التكيف والتوافق داخل العائلة الصغيرة في البيت ونتذكر دائماً أننا لسنا الوحيدين الذين يعانون من هذه الجائحة.
- لا ننسى أن نتشارك أيام العيد في الألعاب الجماعية للأسرة، مثلاً أن نجعل من غرفة الجلوس قاعة سينما نشاهد فيلماً أو نقوم بعمل مسابقات رياضية نستخدم المدرب الشخصي أونلاين وغيرها من الأفكار.
- لنتذكر دائما توفر وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق الاتصالات المرئية للجميع، فَنُعَيِّدُ على بعضنا «أونلاين»، نحضر سفرة الفطور، بعد أن نصلي في بيوتنا ونتواصل مرئياً مع أحبتنا.
- إن تقارير المنظمة الدولية للسياحة تقول إن قطاع السياحة خسر مليارات الدولارات، مما يمكن النظر إليه بصورة أخرى وهي أن الناس وفرت هذه المليارات، فالإنفاق أصبح أقل، فيمكن للأسرة أن تعطي جزءاً من المبلغ الذي كان مخصصاً للسفر في الإجازة للأبناء فيفرحوا ويستفيدوا منه في أمور يحبونها.
-- إيجابية وتفاؤل
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة ريم علي العفاري، استشارية ومحاضرة بقسم التعليم الطبي رئيسة وحدة الإرشاد الأكاديمي في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، مؤكدة أنه بالفعل قد تبدل نظام حياتنا في ظل جائحة كورونا، فأصبحنا غير قادرين على ممارسة عاداتنا اليومية بشكل طبيعي.
وتدعو الدكتورة ريم العفاري لأن نكون إيجابيين ومتفائلين لكي نستطيع أن نخلق وقتاً ممتعاً وسعيداً حتى ونحن في أصعب الظروف وأقسى الأوقات، وتقترح الآتي:
- أن نرتب بعضاً من الأنشطة العائلية التي تضيف الكثير من البهجة والفرح داخل المنزل بين أفراد الأسرة.
- أن يشترك أفراد الأسرة كباراً وصغاراً في ممارسة الألعاب البسيطة والمسلية، فهي تعطي روحاً جميلة وتخلق جواً مليئاً بالفرح والسعادة.
- أن نمارس بعضاً من الأنشطة الرياضية داخل المنزل، صغاراً وكباراً، فهي تساعد على طرد أي طاقة سلبية وبناء أجساد صحيحة خالية من الأمراض.
- أن نشاهد مسلسلاً، مثلا، أو عرضا مسرحيا يعيد لنا بعضاً من ذكريات الماضي الجميل، وسيكون هذا الخيار مناسبا جداً لكبار السن والذين يفضلون مشاهدة الماضي لأنه يجلب الكثير من الذكريات السعيدة لهم.
- ويستطيع الأطفال أيضاً تحت إشراف أهلهم أن يقضوا وقتا جميلا وهادئا بالاطلاع على العديد من المواقع الإلكترونية التي تحتوي على موارد ومصادر تعليمية سهلة وممتعة، فتكون هذه الفترة فترة تعلم وتطور من الناحية الثقافية والعلمية، يطور الأطفال فيها مهارات القراءة والكتابة لديهم وذلك بقراءة الكتب المنوعة وسماعها أيضاً في أي وقت يريدون.
- أن نتواصل مع أحبائنا وأقاربنا عن طريق برامج تساعدنا أن نراهم ونتحدث معهم بشكل مريح وممتع ونحن داخل منازلنا.
-- عصر «كورونا»
عندما اجتاح كورونا العالم في نهاية عام 2019 وبالتحديد ديسمبر (كانون الأول) ثم أعلنت منظمة الصحة العالمية في 30 يناير (كانون الثاني) 2020 اعتباره وباء عالمياً، أصيب العالم بصدمة علمية: من أين أتى هذا المرض الجديد؟ وما هو مصدره وكيف انتشر؟ ولأي عائلة ينتمي؟ وما هو العلاج؟ وهل له لقاح أم لا؟ وإلى العديد من الأسئلة والاستفسارات والتخمينات والاجتهادات. وضجت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لشتى التفسيرات ودخل العالم في دوامة من التكهنات محاولة من العلماء والجامعات ومراكز الأبحاث فك رموز وشفرة المرض الجديد. وانبرت قنوات التلفزيون في استضافة العديد من العلماء والمفكرين وذوي الخبرة لفك شفرة الفيروس وكيفية غزوه للجسم خصوصا مع تزايد أعداد الإصابات والوفيات في أوروبا وخاصة إيطاليا.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور مجدي بن حسن الطوخي استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية والمستشار بالهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، مسلطاً الضوء على ردود فعل الجمهور، والعلماء، حول هذا الوباء. فعند حلول نهاية شهر فبراير (شباط) 2020 بدأت معالم المرض وطبيعة الفيروس تتضح للعالم وظهرت أغلب الإجابات على الأسئلة السابقة. هنا أدرك العالم أن منشأ الفيروس بيئي من الطراز الأول وحيواني أيضاً، وأصبح الخفاش هو سبب البلاء العالمي، وأن الإنسان لولا تطفله ودخوله عالم الطبيعة والحيوانات لما حصل ما حصل.
ثم بدأ العلماء في محاولة معرفة خطط الحرب والمعركة القائمة بين الفيروس وجسم الإنسان خاصة الجهاز المناعي في عالم غير مرئي، خط دفاعه الأول في جسم الإنسان، هو كريات الدم البيضاء والأجسام المضادة Antibodies، والخط الهجومي في الفيروس هو التيجان الفضية المثبتة على سطح الفيروس وما عليها من بروتينات تحاول أن تنفذ إلى داخل الخلية وإيجاد وسط دافئ وآمن للتكاثر، ومن ثم مهاجمة خلية أخرى وهكذا... يتبع التوالي العددي.
هنا بدأ العالم والعلماء ومراكز الأبحاث في التسابق للبحث عن علاجات شافية أو لقاحات ناجعة خصوصا مع تزايد الانتقادات العالمية وارتفاع أعداد الوفيات. سبحان الله، خُصصت الأموال الطائلة للسلاح ووسائل الدمار الشامل لمحاربة البشر، ولم ينفع ذلك في محاربة كائن طفيلي لا يزيد حجمه على 130 نانومترا (النانو متر هو واحد من المليار من المتر).
-- ما بعد «كورونا»
وماذا بعد كورونا؟ يقول الدكتور مجدي الطوخي إن كل شيء سيكون مختلفا؛ فلقد كشفت لنا جائحة كورونا الكثير من نقاط الضعف في النظام العالمي، وإنه يجب تعزيز محور صحة الإنسان بل الصحة العامة خلافاً لأي محور آخر سواء كان فنياً أو ترفيهياً أو اجتماعياً. لأنه، ورغم خبراتنا المتراكمة في إدارة الأزمات، فإن هذا الفيروس استطاع عزلنا جميعا في بيوتنا.
سيزيد إنفاق الحكومات وكبار رجال الأعمال والشركات، على ضخ الكثير من الاستثمارات في القطاع الصحي والمنتجات الصحية، بعد انكشاف الثغرات التي تعرض لها العالم أمام الفيروس.
ما بعد كورونا، سيُولد لدينا عالماً جديداً مدعوماً ببنية تحتية عالية الأتمتة وبالتالي، ستتولد لدينا زيادة الثقة في قطاع التكنولوجيا مع فرض التغيير على سلوكيات المستهلك والتخلي عن العادات التقليدية القديمة، وخلق مهن جديدة لم تكن مهمة سابقاً مثل التوصيل للمنازل ودور العمل، وسائل التواصل المرئي والمسموع، العمل من المنزل.
وستتجه العديد من الدول خصوصا دول الخليج إلى أتمتة الخدمات الحكومية كافة، ونشيد هنا بتجربة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية الرائدة في هذا المجال، حيث أصبحت الحكومة الإلكترونية الآن في متناول المواطن والمقيم.
وأدت هذه الأزمة إلى مزيد من التقارب الاجتماعي بين الأسر بعدما كانت مشغولة في أعمالها اليومية وزادت المبادرات الإنسانية والمساعدات. تحسنت البيئة بشكل ملحوظ نتيجة لهذا الوباء، حيث دأب الإنسان على الاعتداء المستمر والجائر على البيئة بجميع عناصرها الهواء والماء والتربة، وأثبتت الدراسات أن الإغلاق الكامل نتيجة انتشار فيروس كورونا تسبب في انخفاض كبير بنسبة التلوث الهوائي الضار بالصحة، حتى وصلت إلى 60 في المائة مقارنة بعام 2019.
واليوم أدرك الجميع «أن الصحة أولاً ولا صوت يعلو فوق الصحة».
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.