إيران تعلن مواصلة {الأنشطة العادية» في الخليج عقب تحذير أميركي

صورة وزعها «التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية (سانتينال)» من سفينة حربية أسترالية ترافق تجارية في الخليج أمس
صورة وزعها «التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية (سانتينال)» من سفينة حربية أسترالية ترافق تجارية في الخليج أمس
TT

إيران تعلن مواصلة {الأنشطة العادية» في الخليج عقب تحذير أميركي

صورة وزعها «التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية (سانتينال)» من سفينة حربية أسترالية ترافق تجارية في الخليج أمس
صورة وزعها «التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية (سانتينال)» من سفينة حربية أسترالية ترافق تجارية في الخليج أمس

أفادت مصادر مسؤولة في طهران، أمس، بأن البحرية الإيرانية ستواصل «أنشطتها الاعتيادية» في الخليج العربي، وذلك غداة تحذير البحرية الأميركية للبحارة في الخليج بالبقاء بعيداً عن سفنها. ونسبت وكالة «ايسنا» الحكومية إلى مسؤول عسكري إيراني لم تذكر اسمه أن «الوحدات البحرية} ستواصل {مهامها الاعتيادية} في الخليج العربي وخليج عمان {وفقاً للمبادئ المهنية كما كان الوضع في الماضي».
ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بإطلاق النار على أي سفن إيرانية تضايق سفن البحرية الأميركية، بعدما اقترب 11 قارباً لـ«الحرس الثوري» من سفن حربية وقوات خفر السواحل الأميركي في الخليج العربي، وهو ما وصفه الجيش الأميركي بالسلوك «الخطير والاستفزازي».
وفي تنبيه يبدو أنه موجه بشكل مباشر لإيران، أصدرت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، ومقرها البحرين، تحذيراً للبحارة في الخليج بالبقاء بعيداً 100 متر عن سفنها الحربية وإلا ربما «تفسر على أنها تهديد وتواجه إجراءات دفاعية قانونية».
وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن الإشعار الجديد ليس تغييراً في قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش الأميركي.
من جانبها، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن تهديد ترمب يهدف إلى تأكيد حق البحرية في الدفاع عن النفس. وقالت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في بيان إن الهدف من الإشعار هو «تعزيز السلامة وتقليل الغموض والحد من مخاطر سوء التقدير».
وتفاقم التوتر بين طهران وواشنطن منذ عام 2018 عندما انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران و6 قوى عالمية، وأعاد فرض العقوبات التي كبلت اقتصاد إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد، لوقف تهديدات إيران الإقليمية وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
وكان قائد «الحرس الثوري» الإيراني قد قال الشهر الماضي إن طهران ستدمر السفن الحربية الأميركية إذا تعرض الأمن الإيراني للتهديد في الخليج.
وهذا التراشق أحدث مثال على التوتر الحاد بين واشنطن وطهران. ووصل العداء إلى أقصى مدى في أوائل يناير (كانون الثاني) عندما قتلت الولايات المتحدة العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» في المنطقة، قاسم سليماني في غارة بطائرة مسيرة في بغداد.
وردت إيران في 9 يناير (كانون الثاني) بإطلاق صواريخ على قواعد في العراق مما تسبب في إصابات دماغية لجنود أميركيين في إحدى تلك القواعد.
ويتزامن التحذير الأميركي مع الترقب بشأن الرد الأميركي المحتمل على 5 ناقلات نفط إيرانية تتجه عبر المحيط الأطلسي باتجاه منطقة الكاريبي، وتنقل شحنة وقود إلى فنزويلا. وحرك الجيش الأميركي قوة بحرية باتجاه منطقة الكاريبي، مما أدى إلى تحذيرات إيرانية من تبعات عرقلة حركة ناقلاتها في تلك المنطقة.
وفي سياق التحذيرات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين، قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، أمس، إن إيران «سترد بحزم على أي عرقلة لحركة ناقلات النفط الإيرانية».
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لقسم الدعاية في جهاز «الحرس الثوري» عن الوزير قوله في ختام اجتماع الحكومة، إن «أي عرقلة من جانب الولايات المتحدة لحركة ناقلات النفط الإيرانية ستواجه برد حازم من جانب إيران»، واصفاً مثل هذا العمل بأنه «يعدّ نوعاً من القرصنة البحرية». وأضاف: «أي عرقلة لناقلات النفط تعدَ خرقاً للقرارات والأمن الدولي، لذا يتوجب على المنظمات الدولية... إبداء رد الفعل تجاه هذه القضية»، طبقاً لما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وقال حاتمي: «الأميركيون والآخرون يعلمون تماماً أننا لن نتردد إطلاقاً في الرد على مثل هذا الأمر».



جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».