تايبيه ترفض مبدأ «بلد واحد بنظامين» على شاكلة هونغ كونغ

بكين غاضبة من تهنئة واشنطن لرئيسة تايوان

قالت الرئيسة في حفل تنصيبها: على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام معنا (إ.ب.أ)
قالت الرئيسة في حفل تنصيبها: على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام معنا (إ.ب.أ)
TT

تايبيه ترفض مبدأ «بلد واحد بنظامين» على شاكلة هونغ كونغ

قالت الرئيسة في حفل تنصيبها: على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام معنا (إ.ب.أ)
قالت الرئيسة في حفل تنصيبها: على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام معنا (إ.ب.أ)

تتطلع الصين إلى تطبيق نموذج قائم على مبدأ «بلد واحد بنظامين»، في تايوان كما هو الحال مع هونغ كونغ، الذي من شأنه أن يسمح لتايوان بالمحافظة على بعض الحريات مع خضوعها لسلطة الصين القارية. لكن رئيسة تايوان تساي إينج وين رفضت، أمس (الأربعاء)، المبدأ، وقالت بعد أن أدت اليمين لفترة ثانية وأخيرة في المنصب إن بلادها ترغب في الحوار مع الصين، لكنها لا تستطيع القبول باقتراحها الذي يندرج تحت اسم «دولة واحدة ونظامين».
وقالت على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام جنباً إلى جنب مع تايوان ديمقراطية بعيداً الحكم الصيني. وقالت وزارة الخارجية الصينية، أمس (الأربعاء)، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أضر كثيراً بسلام واستقرار مضيق تايوان، وبالعلاقات الأميركية - الصينية عندما أصدر بياناً لتهنئة رئيسة تايوان تساي إينج وين التي أدَّت اليمين الدستورية اليوم لولاية ثانية. وأضافت الوزارة في بيان أن الصين ستتخذ الإجراءات المضادة اللازمة، وأنه يتعين على الولايات المتحدة تحمل العواقب.
وقال مكتب شؤون تايوان الصيني، أمس (الأربعاء)، إن «إعادة توحيد» تايوان مع البر الرئيسي هو المسار الطبيعي للتاريخ، وإن المحاولات الرامية لاستقلال الجزيرة محكوم عليها بالفشل. ونقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) عن المتحدث ما شيوجيانج في بيان إن الصين لن تترك أي مجال على الإطلاق لأشكال مختلفة من «استقلال تايوان» أو التساهل مع أي عمل لفصل تايوان عن الصين. وتؤكد بكين أن تايوان جزء من أراضيها وتعهدت بالسيطرة عليها بالقوة، إذا لزم الأمر.
وكانت تساي حققت فوزاً ساحقاً في انتخابات يناير (كانون الثاني) لتتولى الرئاسة لولاية ثانية في نتيجة شكّلت رداً واضحاً من الناخبين على حملة بكين المتواصلة لعزل الجزيرة. وتثير تساي حفيظة بكين؛ لأنها تعتبر تايوان دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع، لا جزءاً من «الصين الواحدة». ومنذ وصولها إلى السلطة عام 2016، رفضت الصين التحاور معها وكثّفت الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية على الجزيرة.
وقالت في كلمة: «أريد أن أكرر هنا كلمات السلام والتكافؤ والديمقراطية والحوار. لن نقبل بأن تستخدم السلطات في بكين (مبدأ دولة واحدة ونظامين)، للنيل من مكانة تايوان وتقويض الوضع الراهن عبر المضيق. نتمسك بشدة بهذه المبدأ».
وجددت دعوتها إلى بكين للتحاور بينما حضّت الرئيس الصيني شي جينبينغ على العمل معها لتخفيف التوتر. وقالت: «لدى الجانبين مهمة إيجاد طريقة للتعايش على الأمد الطويل، ومنع ارتفاع منسوب العداوة والخلافات».
وحُكمت تايوان (التي تعرف رسمياً بجمهورية الصين) بشكل منفصل عن البر الرئيسي الصيني منذ 1949، بعدما خسر القوميون الحرب الأهلية أمام الشيوعيين وهربوا إلى الجزيرة لتأسيس حكومة موازية.
وعلى مدى عقود، اعتبر قادة تايوان أنفسهم الممثلين الحقيقيين للصين بأكملها رغم اعتراف غالبية الدول دبلوماسياً ببكين.
لكن مع انتقال الجزيرة إلى الديمقراطية منذ تسعينات القرن الماضي، ظهرت هوية تايوانية فريدة، ولم يعد كثيرون يسعون لأي شكل من أشكال التوحيد مع الصين. وأثار الأمر قلق بكين التي تشدد على أن أي إعلان استقلال رسمي من قبل تايوان، سيشكّل تجاوزاً للخط الأحمر. ورغم قربها جغرافياً واقتصادياً من الصين، تمكّنت تايوان من احتواء فيروس «كورونا المستجد» على أراضيها. وقد أعلنت عن 440 إصابة بينهم سبع وفيات.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».