أحمد العيسي لـ «الشرق الأوسط»: نفكر في إقامة مباريات اليمن الدولية في السعودية

رئيس الاتحاد اليمني أكد أنهم يتطلعون للفوز بكأس الخليج في المشاركة العاشرة

الحضور الجماهيري اليمني بهر متابعي البطولة.. وفي الاطار أحمد العيسي  -  ميروسلاف سكوب سيبقى فترة إضافية لتدريب اليمن
الحضور الجماهيري اليمني بهر متابعي البطولة.. وفي الاطار أحمد العيسي - ميروسلاف سكوب سيبقى فترة إضافية لتدريب اليمن
TT

أحمد العيسي لـ «الشرق الأوسط»: نفكر في إقامة مباريات اليمن الدولية في السعودية

الحضور الجماهيري اليمني بهر متابعي البطولة.. وفي الاطار أحمد العيسي  -  ميروسلاف سكوب سيبقى فترة إضافية لتدريب اليمن
الحضور الجماهيري اليمني بهر متابعي البطولة.. وفي الاطار أحمد العيسي - ميروسلاف سكوب سيبقى فترة إضافية لتدريب اليمن

كشف أحمد العيسي رئيس الاتحاد اليمني عن تفكير جدي داخل اتحاد الكرة في بلاده بنقل مباريات منتخب بلاده إلى السعودية في تصفيات كأس العالم أو التصفيات الأولمبية أو غيرها بعد أن يتم الحصول على موافقة من المسؤولين السعوديين على طلب يمني رسمي بهذا الشأن.
وقال العيسي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» إن الجمهور اليمني في السعودية كان ملح بطولة «خليجي22» المقامة حاليا بالرياض، حيث نافس في عدد الحضور الجماهيري بحسب الإحصائيات حتى الجماهير السعودية التي أحجمت عن الحضور منذ افتتاح البطولة في الـ13 من الشهر الحالي. وشدد على أن المنتخب اليمني الذي شارك في بطولة «خليجي22» أثقل كاهلهم كثيرا من حيث الصرف المالي، حيث إنه بات على الاتحاد بشكل خاص والحكومة اليمنية ورجال الأعمال أن يدعموا هذا المنتخب لتحقيق إنجاز للكرة اليمنية لبعث السعادة للشعب اليمني الذي عاني كثيرا جراء ظروفه الاجتماعية والسياسية الصعبة.
أحمد العيسي أكد أن المنتخب اليمني سيبدأ المنافسة الحقيقية للفوز بكأس الخليج حين تكون مشاركته رقم 10 في تاريخ البطولة، حيث إن النسخ السابقة هي بمثابة الاحتكاك والتعلم والاستفادة ثم بدء المنافسة تدريجيا.
رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم قال الكثير لـ«الشرق الأوسط»، فكان الحوار التالي:

* بداية، كيف ترى مشاركة منتخب اليمن في بطولة «خليجي22»؟ وهل أدى منتخبكم المطلوب منه في هذه البطولة؟
- أعتقد أن منتخبنا اليمني قدم مستوى فنيا مميزا في هذه البطولة وبهر جميع المتابعين، حيث كانت حظوظه متاحة للعبور للدور نصف النهائي حتى الجولة الأخيرة، حاله كحال جميع المنتخبات في المجموعتين، وهذا يعني أنه لم يكن أقل منهم رغم أنه تاريخيا أقل بكثير من غالبية المنتخبات الخليجية من حيث الإمكانيات الفنية والناتجة بكل تأكيد عن ضعف الإمكانيات المادية وعدم وجود احتراف حقيقي في اليمن يضاهي الاحتراف مثلا في السعودية أو قطر أو الإمارات، أو حتى الدول الخليجية الأخرى التي تملك منشآت رياضية جيدة وتلقى دعما مناسبا من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في فترات متفاوتة، عدا شركات الرعاية وغيرها، ولذا أعتقد أن المشاركة كانت موفقة جدا، وجميع اليمنيين مرتاحون جدا من هذه المشاركة، التي كاد فيها المنتخب أن يحقق إنجازا تاريخيا بالعبور إلى الدور نصف النهائي لو أنه فقط تعادل مع المنتخب السعودي، وذلك بالاستفادة من تعادل البحرين وقطر، وحينها كان اليمن سيتأهل برفقة السعودية من خلال عدد الإنذارات الملونة التي تقل عن المنتخب القطري، ولكن بشكل عام نحن راضون عما تحقق في هذه المشاركة.
* هناك إشادة كبيرة بالمدرب التشيكي ميروسلاف سكوب، الذي جعل منتخبكم صعب الهزيمة. هل علاقتكم بالمدرب انتهت بنهاية هذا البطولة بالنسبة لليمنيين؟
- لا أبدا، بالعكس، الجميع يشعر بارتياح مع المدرب والعمل الكبير الذي عمله، ولذا اتفقنا معه على تمديد عقده بعد نهايته خلال 6 أشهر، وقد تقرر أن يبقى معنا في تصفيات كأس العالم المقبلة في روسيا 2018، وأيضا تصفيات الأولمبياد القادمة، وكذلك بطولة «خليجي23».
* متى سيكون اليمن قادرا على المنافسة الحقيقية في بطولات الخليج؟
- أعتقد أنه يمكننا المنافسة الحقيقية في المشاركة العاشرة، حيث إنه سبق لنا المشاركة في 7 بطولات، وهناك كما ذكرت تطور تدريجي، وفي البطولة العاشرة سيكون المنتخب اليمني قد بلغ من الخبرة والتطور الفني ما يجعله قادرا على المنافسة، في حين كانت النسخ السبع الماضية فرصة بالنسبة لنا للتعلم والتجربة والاستفادة والاحتكاك بنجوم محترفين، بينما الآن سنبدأ رفع درجة الطموح قليلا حتى نصل إلى الرغبة الكاملة في المنافسة عندما تحين المشاركة العاشرة لنا.
* هناك الكثير من المدربين يرفضون الإقامة في الدول التي تعيش حالة من الاضطراب الأمني والسياسي خوفا على أرواحهم بكونهم أجانب، هل سكوب موافق على الإقامة في اليمن؟
- نعم، لم يمانع، وهو يقيم في اليمن، ثم إنني أود أن أوضح جانبا هاما في الموضوع الأمني في اليمن، فهناك تهويل غير مقبول من وسائل الإعلام بشأن الأوضاع في اليمن، فالخلافات السياسية لم تقتحم الرياضة يوما ولا يوجد أي صراعات على أسس عرقية أو قبلية أو غير ذلك، هناك صراعات موجودة ولكنّ الرياضيين تحديدا في منأى عنها، ولذا الدوري مستمر فيها والملاعب تطورت كثيرا ولكن بشكل عام اليمن دولة فقيرة ماديا مما يجعلها معرضة عادة للمشكلات على الصعيد الاجتماعي والسياسي وغير ذلك.
* هناك حظر موجود في اليمن على استضافة المباريات الدولية نتيجة الأوضاع غير المستقرة في البلاد، هل سعيتم لرفع هذا الحظر كما يسعى العراقيون في هذا الجانب؟
- الجميع يعلم أن الحظر بدأ في عام 2011، وقد طلبنا مرارا وتكرارا، وجاءت لجان، ولكن للأسف لم يرفع الحظر. وبعد التطورات السياسية الأخيرة أدركنا أننا نركض وراء سراب، فإذا كان الوضع السياسي الأكثر استقرارا لم يقنع «الفيفا» فكيف سيقنعه الآن؟ ولذا توقفنا عن المطالبة مع أننا موعودون بلجنة ستشكل من خلال اجتماع للاتحاد الدولي على هامش بطولة العالم المقبلة للأندية المقررة في المغرب ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ولكن لسنا متفائلين كثيرا برفع الحظر، كما أننا لا نتفاءل كثيرا برفع الحظر عن العراق في نفس الفترة المذكورة.
* على ذكر العراق، هل تتوقع أن تستضيف هذه الدولة بطولة «خليجي23» في البصرة؟
- أستبعد ذلك كثيرا، مع أمنياتي الكبيرة بأن يتحقق حلم العراقيين في هذا الجانب، ولكن من خلال تجاربنا لست متفائلا أبدا برفع الحظر الدولي عن العراق، وإذا لم يتحقق هذا الشرط فبكل تأكيد لن تقام البطولة في البصرة.
* هل صحيح أن اليمن تمت مجاملته بمنحه استضافة بطولة «خليجي20» بعدن مع أنه كان يعيش وضعا أمنيا صعبا قد لا يقل عن وضع العراق الآن؟
- لا، أبدا، لم تتم مجاملة اليمن لاستضافة بطولة «خليجي20»، فقد تم تطبيق الشروط اللازمة للاستضافة، إضافة إلى أن اليمن حينها لم يكن يمر بفترة حظر من الاتحاد الدولي، ولذا أعتقد أن كلاما مثل هذا يجافي الحقيقة، وأحب أن أؤكد أننا كاتحاد يمني لدينا تعليمات من جهات عليا لمساندة العراق في طلبه استضافة بطولة «خليجي23».
* لنعُد مجددا إلى المنتخب اليمني ومستقبله، هل تعتقد أن الجمهور اليمني في السعودية يعتبر الأكبر على مستوى الخليج، حيث إنكم لعبتم في عدة دول ولكن لم تحظوا بهذا الدعم في المدرجات؟ وهل تفكرون في أن تطلبوا من السعودية إقامة المباريات للمنتخب اليمني في المناسبات المقبلة على ملاعب المملكة؟
- مبارياتنا الدولية تقام فترة الحظر في الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وغالبيتها في دبي، ونحن ممتنون للإماراتيين تلك الضيافة الكريمة، وهذا هو المطلوب بين الأشقاء. ولا أخفيك موضوع طلب نقل مباريات المنتخب اليمني إلى السعودية سواء في الرياض العاصمة أو أي من المدن الرئيسية تمثل فكرة تستحق بذل الجهود لتحقيقها، وهذا الأمر بالطبع يستلزم موافقة الحكومة السعودية، ونثق في أننا سنحصل على كل التسهيلات اللازمة في حال قدمنا الطلب الرسمي بهذا الشأن، والجمهور اليمني في السعودية بالطبع هو الأكبر على مستوى الخليج، وسيكون دافعا لمنتخبنا لتحقيق الانتصارات في المباريات التي تقام بدعم جماهيري مميز.
* هل تعتقد أن هناك تقصيرا منكم تجاه رجال الأعمال اليمنيين على مستوى الخليج، بل والعالم، لطلب تقديم دعم مالي للمنتخبات الكروية في اليمن، ولو كان ذلك من خلال عقود رعاية، خصوصا أنك رجل أعمال معروف في اليمن ولديك علاقات كبيرة، أم أن هناك محاولات باءت بالفشل؟
- لا أقول إنه لا يوجد تقصير من جانبنا تجاه رجال الأعمال اليمنيين، ليس على مستوى الخليج فحسب، بل على مستوى العالم، وسبق أن سعينا بشكل أقل من المطلوب بصراحة في هذا الجانب، ولكن أحيانا حينما تبدأ خطوة وتصطدم بعوائق وتجاهل من رجال الأعمال الذين يتم استهدافهم يكون هناك تراجع، ولكن بكل تأكيد يتوجب علينا بذل جهود أكبر للحصول على دعم وشراكات رعاية مع رجال الأعمال اليمنيين ومن بينهم تجار كبار على مستوى الخليج والعالم ويملكون إمكانيات مالية عالية تجعلهم قادرين على دعم المنتخب اليمني بعدة طرق وتكون الاستفادة مشتركة.
* هل اليمن مقبل على تطبيق الاحتراف أم أن تحقيق ذلك أشبه بالمستحيل؟
- بدأنا خطوات في هذا الشأن، وهناك أندية تدفع مبالغ جيدة للاعبين وتحصل انتقالات للاعبين، ولكن بكل تأكيد لا يمكن أن تصل درجة الاحتراف في اليمن إلى مصاف الدول المتقدمة خليجيا في هذا الجانب، ونسعى كاتحاد كرة القدم أن نجد سبلا كثيرة تتناسب مع ظروف البلاد لتطوير الكرة اليمنية وجعلها تنافس على تحقيق إنجاز خلال سنوات وجيزة، خصوصا أن المنتخب الحالي أثقل كاهلنا من حيث الطموحات والآمال نتيجة تألقه في البطولة الخليجية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!