«الصحة العالمية» ترجئ اجتماعها إلى الخريف على وقع الخلاف الصيني ـ الأميركي

المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس ادهانوم
المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس ادهانوم
TT

«الصحة العالمية» ترجئ اجتماعها إلى الخريف على وقع الخلاف الصيني ـ الأميركي

المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس ادهانوم
المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس ادهانوم

لم تنفع المبادرة الاستباقية التي قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ظهر أول من أمس (الاثنين) في الجلسة الافتتاحية للجمعية السنوية للمنظمة، في التخفيف من حدّة هجوم الإدارة الأميركية على الوكالة الدولية بسبب من «عدم استقلاليتها المقلقة تجاه الصين»، كما جاء في الرسالة التي بعث بها الرئيس دونالد ترمب إلى رئيس المنظمة مساء الاثنين، مهدّداً بقطع التمويل عنها بشكل دائم وإعادة النظر في انتماء الولايات المتحدة إلى عضويتها «إذا لم تحصل تحسينات جوهرية مهمة في الثلاثين يوماً المقبلة».
وكان الرئيس الأميركي قد كشف عن مضمون الرسالة من البيت الأبيض بعد ساعات من الكلمة التي ألقاها المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس ادهانوم وأعلن فيها موافقته على الاقتراح الذي تقدّم به الاتحاد الأوروبي لإجراء تقييم خارجي مستقلّ وشامل لأداء المنظمة في تنسيق الجهود الدولية لمواجهة أزمة «كوفيد – 19»، والذي يهدف الأوروبيون من ورائه إلى نزع فتيل التصعيد بين واشنطن وبكين. وقال ترمب، إن إدارته قد شرعت في محادثات مع المدير العام للمنظمة تتناول كيفية إصلاحها، وحذّر من تضييع الوقت والمماطلة، ودعا إلى التحرك والعمل بسرعة.
وتستعرض رسالة الرئيس الأميركي التي تقع في 4 صفحات مجمل الإصلاحات التي تطالب بها واشنطن، وتشير في نهايتها إلى أن «السبيل الوحيد للتقدّم أمام المنظمة هو أن تبرهن فعلاً عن استقلاليتها تجاه الصين». وتجدر الإشارة إلى أن دونالد ترمب كان قد أعلن في الرابع عشر من الشهر الماضي تعليق التمويل الأميركي للمنظمة التي تساهم الولايات المتحدة بما يقارب 20 في المائة من ميزانيتها العادية؛ وذلك بسبب ما وصفه بأنه «سوء خطير في الإدارة وتعمّد عدم كشف الحقائق حول تفشّي الوباء في مراحله الأولى».
لكن لدى إعلان المدير العام للمنظمة عن موافقته على قرار الاتحاد الأوروبي، الذي يحظى بتأييد بلدان الاتحاد الأفريقي، وكندا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والبرازيل، وأستراليا، واليابان، لإجراء تقييم تدريجي ومستقلّ ومحايد وشامل للمنظمة، قال «سأبادر في أقرب وقت مناسب لاستعراض العبر المستخلصة والخبرة المكتسبة ولرفع توصيات إلى الدول الأعضاء تساعد على تحسين الاستجابة والجهوزية على الصعيدين الوطني والعالمي في مواجهة الجائحات».
ثم أضاف «لكي يكون هذا التقييم شاملاً لا بد أن يتناول الاستجابة الكاملة لجميع الأطراف»؛ الأمر الذي اعتبرته واشنطن غمزاً من قناتها وتلميحاً إلى سوء إدارتها للأزمة؛ ما استدعى الرد العاجل والإنذار الذي أعلنه الرئيس الأميركي من البيت الأبيض.
وكان التقرير الأول الذي وضعته لجنة التقييم الاستشارية في منظمة الصحة، وهي هيئة مستقلة داخل الهيكل التنظيمي للوكالة، قد أشار إلى أن المنظمة أعلنت تحذير الطوارئ العالمي في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد زيارة تيدروس إلى الصين وتأكيد الخبراء بأن الفيروس ينتقل بين البشر، وأن انتشاره على الصعيد العالمي بات وشيكاً. لكن يشير التقرير أيضاً إلى أن البلدان لم يتحرّك معظمها بالسرعة الكافية والتدابير اللازمة لمواجهة الوباء واحتوائه، وأن حكومات كثيرة تعترف اليوم بأنها أخطأت في تقدير خطره.
ويقول مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع، إن الرد الصيني على الموقف الأخير للرئيس الأميركي «نزل كالصاعقة في الأوساط الأوروبية» التي تجهد منذ أسابيع لتبريد جبهة المواجهة المفتوحة بين واشنطن وبكّين حول أزمة «كوفيد – 19»، والتي علّقت آمالاً كبيرة على مشروع القرار الذي قدمته أمام جمعية الصحة العالمية بهدف تخفيف حدة التوتّر بين الطرفين الأميركي والصيني اللذين كانا قد أبديا استعداداً للتجاوب مع مساعي التهدئة التي قادتها ألمانيا وفرنسا.
ويضيف المصدر الأوروبي الذي أشرف على مفاوضات الشوط الأخير حول مشروع القرار إن الرد الصيني هو تماماً ما كان ينتظره الرئيس الأميركي بعد تصعيده الأخير الذي يدرجه المراقبون في سياق حملته للانتخابات الرئاسية التي أصبحت على الأبواب وتعثّر إدارته في احتواء الوباء بعد أن تجاوز عدد الوفيّات الأميركية 90 ألفاً، وزاد عدد الإصابات المؤكدة عن 1.5 مليون، وسط مشهد اقتصادي قاتم لم تعرفه الولايات المتحدة منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
وكان الناطق بلسان الخارجية الصينية زاو ليجيان قد صرّح أمس (الثلاثاء) بأن الرئيس الأميركي «يحاول يائساً التقليل من أهمية الجهود الصينية لاحتواء الوباء»، واتهمه بالكذب وعدم الكفاءة في إدارة الأزمة. وقال إن بكّين ستواصل مساعدة الدول النامية على مواجهة الوباء وتعزيز قدراتها الصحية، وأعلن عن برنامج واسع للتوأمة بين مستشفيات صينية وأخرى في القارة الأفريقية، وخطة لإنجاز المركز الأفريقي لمكافحة الأوبئة. وأضاف ليجيان، أن بلاده ستتعاون مع بلدان مجموعة العشرين لتنفيذ مشروع شطب ديون عدد من افقر البلدان، وقال إن الجهود الدولية يجب أن تنصبّ الآن على تطوير لقاح وإنتاجه على نطاق عالمي في أسرع وقت، ودعا إلى وقف ما وصفه بحملات التشهير المغرضة.
وقررت جمعية الصحة العالمية تعليق أعمال دورتها الثالثة والسبعين قرابة الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، على أن تستأنفها في وقت لاحق هذا أواخر الخريف المقبل. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تخصص فيها المنظمة جمعيتها السنوية لموضوع واحد منذ تأسيسها في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

- ترمب والدواء
وكان ترمب أعلن مساء الاثنين، أنه يتعاطى الدواء منذ أسبوعين كإجراء وقائي ضد كورونا. وقال: «أتناول دواء الزنك وهيدروكسي كلوروكين.. إنني بخير، وأتلقى الكثير من المكالمات الإيجابية حول هذا الموضوع فما الذي يمكن ان تخسره؟».
وسارع البيت الأبيض في اعقاب تصريحات ترمب إلى نشر تقرير للطبيب شون كونلي الطبيب الخاص بالرئيس الأميركي، أشار فيه إلى أن نتائج اختبار الإصابة بفيروس كورونا جاءت إيجابية لبعض العاملين بالبيت الأبيض المقربين من الرئيس. وأضاف أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة وليست لديه اية اعرض ويتم اجراء اختبارات له بشكل منتظم وجميعها جاء نتيجته سلبية. وأوضح انه بعد مناقشات ضخمة بينه وبين الرئيس حول استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين «وصلنا الى نتيجة ان فوائده أكثر من مخاطره».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

شؤون إقليمية موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

قال مسؤول إن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيجاد طرق بديلة لنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها في دبي إلى مناطق الأزمات، مثل لبنان، عبر رحلات برية طويلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن «المطر الأسود» المتساقط على إيران ​بعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت النفط ربما يسبب مشاكل تنفسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».