السعدون: نحتاج لإيجاد صناعات تحويلية بتروكيماوية تسهم بتنويع القاعدة الاقتصادية

أمين الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات يؤكد لـ {الشرق الأوسط} أن القطاع يمر بتحديات واسعة خلال الفترة الحالية

د. عبد الوهاب السعدون
د. عبد الوهاب السعدون
TT

السعدون: نحتاج لإيجاد صناعات تحويلية بتروكيماوية تسهم بتنويع القاعدة الاقتصادية

د. عبد الوهاب السعدون
د. عبد الوهاب السعدون

قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات أن القطاع يواجه تحديات عدة خلال الفترة الحالية أبرزها يكمن في زيادة إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة وهو ما يجعل القطاع في تنافسية عالية عالميا.
وأشار الدكتور السعدون في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش انعقاد منتدى جيبكا السنوي اليوم في دبي إلى أن المنتدى سيحث تحديات القطاع من خلال منصات يتبادل فيها القادة الأفكار والرؤى فيما يخص التوجهات المستقبلية للصناعة، كما تطرق لتأثير أسعار النفط والإجراءات الحمائية ومستقبل الصناعة خلال الفترة المقبلة.
* ما استعداداتكم لمنتدى جيبكا السنوي، وما المحاور التي سيتم نقاشها خلال جلسات وورش العمل في المنتدى؟
- المنتدى أصبح أكبر تجمع لقادة الصناعة على مستوى دول المجلس وعلى مستوى دول العالم لكون الصناعة عالمية، ولدينا شركاء سواء على مستوى التقنيات أو عملاء يشترون منتجات مصانع دول الخليج، وبالتالي النمو في هذا المنتدى الذي بدأ منذ 9 سنوات أصبح علامة فارقة في المنتديات والمؤتمرات الخاصة بهذه الصناعة، والنمو خلال الـ9 سنوات أو الـ8 سنوات معدل النمو السنوي في عدد المشاركين في حدود 20 في المائة، وهذا نمو كبير جدا عند المقارنة مع المنتديات الكبيرة في هذا المجال، حتى الآن المسجلين في المنتدى في حدود 2000 مشارك، وهذا مؤشر على أن أولا بروز منطقة الخليج كمركز رئيسي لإنتاج البتروكيماويات على مستوى العالم، ثانيا الأهمية المتنامية لمنصات يتبادل فيها القادة الأفكار والرؤى فيما يخص التوجهات المستقبلية للصناعة، هناك متغيرات كثيرة في هذه الصناعة، وطبعا يرتبط النمو فيها بالنمو في الاقتصاد العالمي أي أن أي تعثر أو تباطؤ في الاقتصاد العالمي ينعكس على الطلب في هذه المنتجات، وبالتالي على أداء الصناعة في دول الخليج، اليوم لدينا متغيرات كثيرة وبالتالي المحاور الرئيسية التي اخترناها في المنتدى هو عن استراتيجيات النمو، حيث إن الصناعة حققت نموا مضطردا خلال الـ3 أو الـ4 عقود الماضية، و13 في المائة المعدل السنوي التراكمي، وهناك تحديات ومتغيرات كثيرة في أسواق العالم، لم تعد منطقة الخليج المنطقة الوحيدة التي يتمتع بها المنتجون بمدخلات للإنتاج بأسعار تنافسية، أصبح اليوم في الولايات المتحدة بسبب ثورة الغاز الصخري، تمت إعادة الحياة لصناعة البتروكيماويات في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن السوق الأميركية تعتبر ثاني أكبر سوق في العالم، لكن هناك سيكون فائض وسيكون هناك تنافس في الأسواق التقليدية في المنتجات الخليجية وتحديدا أوروبا وآسيا، وكوننا محظوظين بقربنا من أسواق رئيسية كالهند والصين وبعض الدول الآسيوية، هذا جعلنا نفكر كيف نخلق منصة خاصة في البحث عن فرص للتعاون ما بين الصينيين ونظرائهم الخليجيين، جزء من منتدى هذا العام مخصص لجلسات حوار خاصة بتحديد الفرص وآفاق التعامل ما بين الصينيين والخليجيين، والآن لدينا بعض الشركات الرئيسية كـ«سابك» و«أرامكو» لديهم مصانع قائمة في الصين، وفي نفس الوقت لدينا رغبة بوجود الصينيين في تطوير الصناعات التحويلية في دول الخليج، لأنه مهم لنا إضافة قيمة عالية للمنتجات الخام البتروكيماوية ويتم تصنيعها لخلق فرص عمل وتكون إضافة للاقتصاد، وهذا سيكون واحدا من المحاور الرئيسية للمنتدى في هذه الدورة، آفاق التعامل مع الصين، والمتغيرات الرئيسية المتطلبات للاستثمار في الابتكار وبناء القدرات الابتكارية في دول الخليج، وتطوير الموارد البشرية القادرة على تخفيض التكاليف باستمرار بحيث تحسن تنافسية الشركات في توقعاتنا لبيئة يكون فيها تنافسية أكثر في المستقبل.
* الصناعة تمر بمتغيرات سريعة وعادة مثل هذه النقاشات تصدر عنها توصيات أو توجهات أو نتائج نقاشات إلا أن المتغيرات في بعض الأحيان تكون أسرع، كيف يمكن مواكبة سرعة المتغيرات مع مخرجات الحوارات والنقاشات في مثل هذه المنتديات؟
- بداية هذه الصناعة صناعة استراتيجية في دول الخليج كونها حلقة رئيسية في سلسلة حلقات تترجم استراتيجية دول الخليج لتقليل الاعتماد على العائدات النفط المتذبذبة، والآن أكبر دليل التراجع في أسعار البترول، والذي أيضا يعلق الجرس ويجعلنا مطالبين كحكومات وشركات بتسريع الخطى لخلق صناعات تحويلية تحقق قيمة مضافة أعلى، وبالتالي تحقق هدف دول الخليج بتنويع القاعدة الاقتصادية، التوصيات التي تخرج عن المنتديات أحيانا تكون عملية وقابلة للتطبيق وبعضها مجرد دغدغة مشاعر والاستهلاك المحلي، واليوم كل الشركات تعمل على فكر أنه إذا لم يحسن تنافسيته يتلاشى حضورهم في أسواق تقليدية بالنسبة لنا، وحتى الصين التي تستورد احتياجاتها من الكيماويات من دول الخليج هناك توجه لبناء طاقات إنتاجية داخل الصين وتحقيق اكتفاء ذاتي، وهذا يجعل المنتجين الخليجيين ينافسون الصينيين في عقر دارهم وبالتالي مطلوب ضغط التكاليف والابتكار لإيجاد حلول للعملاء الذين يستخدمون هذه المنتجات، واليوم أصبحت الصناعة ناضجة، صحيح أنها تحتاج لدعم من الحكومات في مجال البنية التحتية، وتطوير البنية التحتية على سبيل المثال لأن هناك توسعات في الطاقات الإنتاجية وهناك اختناقات في الموانئ وهذه بالتالي تكاليف إضافية تترتب على هذه التأخير في تخليص المنتجات الخليجية المتجهة لأسواق التصدير، والنقطة الأساسية الثانية هي الشح في إمدادات الغاز وهذه من التحديات الكبرى التي تواجه الصناعة كون هناك صناعات أخرى لها أولوية كتوليد الكهرباء وتحلية المياه، مثل الصناعات التعدينية وهذه بالذات تجعل ما يخصص للصناعة البتروكيماويات أقل بحكم النمو السكاني والاستهلاك وهذا يجعلها من الأولويات بالنسبة للحكومات الخليجية والجهات المسؤولة عن توزيع الموارد الهيدروكربونية، محصلة كل هذه التحديات تجعل كل المنتجين عليه أن يبلور استراتيجية خاصة لتحديد الفرص والتحديات، إذا كان بعض المساعدات مطلوبة من الحكومات ومن أصحاب العلاقة أيضا، المسؤولية الأولى تترتب على المنتجين أنفسهم، ومراجعة نموذج الأعمال وكيف يتم تطوير نموذج الأعمال، وكيف يتم تقليل التكاليف لحد أقصى وتحسين الإنتاجية وتحسين كفاءة الاستخدام للموارد الطبيعية مثل الغاز والمياه، لأن هذه الحاجات أصبح فيها شح بدول الخليج سواء المياه أو الغاز، وبالتالي المسؤولية الأولى على تطوير الاستراتيجية، ولا يوجد استراتيجية تناسب الكل، وكل شركة يجب أن تنظر إلى عناصر القوة والضعف لديها وتعمل على بلورة استراتيجية تمكنها من تعزيز تنافسيتها لأن هذه الصناعة ليست صناعة محلية، وإنما هي صناعة عالمية، ومنافسونا الصينيون الذين ينتجون هناك مطلوب منا أن نوصل منتجاتنا إليهم بأسعار تنافسية، وبالتالي هذا يحسن سلسلة الإمداد ويحسن البنية التحتية ويحسن الموارد البشرية التي تعمل على تطوير برامج تساعد على تحقيق أهداف هذه الصناعة.
* يأخذني ذلك لسؤال عن الصناعة الخليجية هل تواجه تحديات، وأين توجد مواقع الصناعات البتروكيماوية الخليجية؟
- التحديات جزء من أساسيات هذه الصناعة، منذ بداية الصناعة كان هناك تشكيك في قدرة دول الخليج على تطوير صناعة تكون تنافسيتها عالمية، فالبنية التحتية لم تكن موجودة في ذلك الوقت، التقنيات غير موجودة الموارد البشرية غير مدربة، لكن جميع ذلك حصل لأن هناك رؤية واضحة من الحكومات إننا نحتاج لتنويع القاعدة الاقتصادية وتطوير الصناعات التي تحقق قيمة إضافية لموارد النفط والغاز التي هي ناضبة، في يوم من الأيام ستنضب الاحتياطيات التي لديها، التحديات فيما يخص أسواق التصدير كقوانين الإغراق وغيرها هذه الجزئية مرتبطة بما يحدث في الأسواق العالمية، إذا مر الاقتصاد العالمي بفترة انكماش تزيد هذه القضايا لأن كلا من تلك الحكومات تحمي الصناعات الوطنية لأنها تترتب عليها بطالة اجتماعية وغيرها، لكن نعود ونشير إلى أننا كمنتجين خليجيين في موضوع التكاليف ما زلنا الأقل في الوضع الحالي، مطلوب منا أن نحسن موقعنا فيما يتعلق بالتكاليف، لكن بسبب شح الغاز أصبحنا بدلا من أن نستخدم غاز نستخدم معه منتجات مكررة يتم مزجها وهو ما يجعل التكاليف مرتفعة، وبالتالي تقل تنافسيتنا، علما أن من 30 إلى 35 في المائة تذهب لسلسلة الإمداد، في الشحن والجمارك والوصول إلى العملاء في الأسواق المستهدفة، وبالتالي هذا يجعل ضغطا كثيرا على المنتجين، ومن المطلوب أن يكون هناك تفكير كيف تدعم حكومات دول الخليج المنتجين بما يحقق استمرار واستدامة هذه التنافسية، لأن اليوم الأوضاع والمتغيرات كثيرة وأصبحنا ليس نحن فقط الذين نملك التنافسية في الإنتاج.
* وضع الصناعة وفق المعطيات الحالية، وضبابية النمو الاقتصادي العالمي وتذبذب أسعار النفط، كيف تنظر للقطاع في ظل هذه المعطيات؟
- نحن منذ بدايات الصناعة كان موضوع الاستراتيجية التي قامت عليها الصناعة التصنيع للتصدير، وهذا كان أحد الأسباب التي جعلت كل الشركات القائمة في دول الخليج تبني مصانع كبيرة جدا بالمقاييس العالمية، وتعتبر من الأكبر حول العالم، وكون السوق المحلية محدودة أصبح لا يوجد خيار إلا التصدير، اليوم ما زلنا نستورد كمنتجين خليجيين منتجات كيماوية في 2013 قيمتها 23 مليار دولار، وهذا مؤشر على أن السوق المحلية سوق واعدة وكبيرة، وهذا يجعلني متفائلا بمستقبل الصناعة فهو مستقبل مشرق، صحيح أن هناك تحديات في الأسواق الخارجية، لكن هناك نقاط ضوء سواء في الأسواق الإقليمية أو حتى في أفريقيا، ونحن مؤهلون لسد احتياجات متنامية من القارة الأفريقية التي يصل تعداد سكانها إلى أكثر من مليار في الوقت الحاضر، وهناك نمو على الطلب في منتجات الأسمدة الكيماوية أو منتجات بلاستيكية، على العموم نحن متفائلون، لكن أرجع وأؤكد أن هذا سباق، والتنافس فيه قوي، والذي يصل إلى خط النهاية هو من يكون لديه لياقة بدانية عالية، وهذا يترتب عليها مراجعة كل مدخلات الإنتاج سواء كانت قائمة الإنتاج هذه منتجات كيماوية أو قوانين وأنظمة تحكم الاستثمار في هذه الصناعة فمجموعة الحوافز تشجع المنتجين على أن ينتجوا صناعات تحويلية ويستثمروا فيها، لأن هذا لا يوجد بها نفس الهامش الربحي العالي للمنتجين، وهنا نحتاج أن ننظر للصورة كاملة، إننا كمجتمعات لدينا هدف رئيسي خلق فرص عمل، وتوطين هذه الصناعات بدلا من أن نصدر 80 في المائة، فمن الممكن أن نطور الصناعات التحويلية في دول الخليج.
* وبالتالي أنتم تنظرون للعملية بشكل تكاملي في هذه الصناعة؟
- نحن كصوت لهذه الصناعة نسعى دائما للتوفيق ما بين متطلبات المصنعين وأهداف أصحاب العلاقة من الحكومات لأن هدفنا واحد، وباستثناء السعودية التي يوجد بها عدد من الشركات يملكها القطاع الخاص، جميع المنتجين من شركات تملكها حكومات، فهناك مصلحة مباشرة للحكومات لتعويض أي نقص في إيرادات البترول بانخفاض أسعاره، فإن البتروكيماويات تحقق هذا الهدف، وهناك أمل أن نتوسع ليس فقط من ناحية الحجم، الآن التوجهات هي توسيع قاعدة المنتجات، ومن الآن وحتى 2020 نتوقع أن يضاف 67 منتجا جديدا، إلى قائمة المنتجات الحالية، لدينا تقريبا 99 منتجا سيضاف 67 منتجا جديدا، وهذا مؤشر على أننا مقبلون على فترة أن هذه المنتجات الجديدة ستخلق صناعات تحويلية جديدة، وهذا سيساعد في تحقيق أهداف الدول على إيجاد فرص عملة مجدية للمواطنين.
* وهذا يسهم في تعزيز تطوير المواد الخام بشكل كبير، هل ذلك سيساعد في الاستفادة من المواد الأولية بدلا من تصديرها كخام في تصديرها كمنتجات نهائية؟
- توجد تحديات تواجه صناعة التقنيات، ويجب أن تتحرك بعض الشركات للحصول على تراخيص لإنتاج هذه المنتجات وهذا ليس سهلا، لكن في نفس الوقت يكون حافزا على تطوير التقنيات، على سبيل المثال «سابك» أعلنت عن خطط للاستثمار في تحويل الخام إلى منتجات كيماوية بحلول عام 2030، وهذه ستكون نقلة نوعية في الصناعة، ولأن هناك شحا في الغاز، وهو ما يستخدم كوقود أفضل للبيئة، ومن ناحية الكفاءة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، وهذا يعطيك منفذا ثانيا في توسيع قدراتك الإنتاجية، من خلال خامات متاحة، وبدلا من أن تصدرها ممكن أن تستغلها وتحولها لمنتجات أساسية، والتي بدورها تنمي الصناعات التحويلية في المملكة، والجانب التقني والابتكاري سيلعب دورا كبيرا في هذا المجال، والشركات التي لديها استثمار في هذا المجال ستكون من الأوائل في هذا السباق.
* هل تعتقد أن الشركات الخليجية أعطت الابتكار والتطوير الوضع المناسب له؟
- نحن تأخرنا في هذا القطاع ولدينا أسباب، لكن الآن هناك اهتماما كبيرا فيما يتعلق بموضوع الابتكار حتى على موضوع الحكومات، على سبيل المثال إطلاق جامعة الملك عبد الله كجامعة بحثية وإطلاق استراتيجية الابتكار في الإمارات، وهذا مؤشر لوجود اهتمام في هذا الموضوع، «سابك» استثمرت في مركز بقيمة 400 مليون دولار، ولدينا طرق من خلال تطوير مراكزنا المحلية أو الاستحواذ على شراكات ومراكز قائمة، الواضح أن قيادات الصناعة أدركت أن الابتكار هو الأساس الثاني، بالإضافة إلى مدخلات الإنتاج التي ستقوم عليها الصناعة في المستقبل.
* هناك تحذيرات دولية من الإجراءات الحمائية بين التجارة الدولية حذرت منها منظمات عالمية، ما توجهاتكم حيال هذا الموضوع؟
- نحن كصناعة وبالتعاون مع نظرائنا في أوروبا وأميركا وآسيا اتفقنا على أن تكون سياسة السوق المفتوحة هي السائدة، ويكون لها انعكاس على كل الأسواق، إذا وصلت للسوق الهندية ونافست المنتجين هناك سيكون عند المستهلك خيارات كثيرة والحصول على الخامات بأفضل الأسعار، وينعكس على الصادرات التي تحقق عوائد مالية، السياسات الحمائية لم تنفع في إيجاد صناعات منافسة، السوق الحرة هي من تجعل المنتجين يراجعون كل سياستهم، بحيث يكون لديهم قدرة تنافس من خارج الدولة، والملاحظة أن كل ما يحدث من تراجع أو انكماش في الاقتصادات الرئيسية تزيد هذه الإجراءات الحمائية، ودائما ما نعمل مع الحكومات لتقديم وجهة نظر المنتجين، وآخرها استطعنا كسب قضية كانت من قبل المنتجين في تايوان الذين اتهموا بإغراق السوق التايوانية، وأثبتنا عدم صحة الادعاءات، فمن الضروري فتح الأسواق، والتاريخ أثبت ذلك هي لمصلحة الجميع.
* كم يبلغ حجم المنتجات الخليجية من أسواق العالم؟
- نمثل نسبة 11 إلى 12 في المائة كحجم إجمالي، ولكن في بعض المنتجات لدينا فيها ريادة، ولكن كقيمة لا تزال منخفضة، والسبب أن تركيزنا كان في السابق على المنتجات السلعية التي هي سهلة في الإنتاج والتصدير، والتقنيات سهلة متاحة وتنتج بشكل كبير، واليوم دخلنا مرحلة المنتجات المتخصصة التي قيمتها أعلى كثيرا وبها تحديات لأنها تحتاج دعما فنيا سواء في الإنتاج أو للعملاء في أسواق، هذه المنتجات وتلك ستنقل الصناعة بشكل كبير، فيما يخص العائدات التي تبلغ حسب 2013 (63) مليار دولار كمبيعات سنوية، ونتوقع أن نتجاوز هذا الرقم بشكل كبير في حال أنتجنا المنتجات المتخصصة، والتي تتمثل في منتجات صدارة، والتي ستنتج 20 منتجا، وستنتج للمرة الأولى في المملكة، حجمها قليل حيث تقتصر على 3 ملايين طن، ولكن قيمتها عالية جدا لأنها منتجات متخصصة، وهذه النقلة مبشرة كثيرا، وجاءت بتعاون مع كل الشركاء سواء حكومات أو شركائنا الاستراتيجيين، والشركات العالمية لها دور في تحقيق هذه النقلة.
* ما توقعاتك لنتائج 2014؟
- هناك ربط ما بين أسعار البترول والأسعار البتروكيماوية رغم أننا كمنتجين لا نتأثر كثيرا، لأن أغلب إنتاجنا لا يزال معتمدا على الغاز، ولكن الشركات في الأسواق العالمية، التي مصانعها قائمة على مدخلات مكررة من تكرير البترول، أسعارها انخفضت مع انخفاض أسعار البترول، وبالتالي انعكس على المنتجات البتروكيماوية، وهو ما سبب تراجعا في الأسواق العالمية وأتوقع أن يكون هناك انخفاض بسيط في العوائد وهامش الأرباح يرتبط بمعدلات المبيعات، لكن الأمر الذي يبشر بالخير أن معدلات التشغيل لا تزال عالية قرابة 97 في المائة، وهذا مؤشر أنه لا يوجد أي منتجات يتم تخزينها، وكل المنتجات يتم بيعها في الأسواق العالمية وهو ما يعطي صورة أن الأداء، كصناعة في منطقة الخليج رغم هذه التحديات، ضمن الأفضل عالميا.



رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.