تقلبات أسعار النفط تستحوذ على نقاشات منتدى جيبكا السنوي للبتروكيماويات في دبي

رئيس شركة أرامكو يؤكد أن التقلبات الدورية للسوق لن تخرج استراتيجية الشركة عن مسارها

جانب من جلسات المؤتمر أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات المؤتمر أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تقلبات أسعار النفط تستحوذ على نقاشات منتدى جيبكا السنوي للبتروكيماويات في دبي

جانب من جلسات المؤتمر أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات المؤتمر أمس («الشرق الأوسط»)

شكلت أسعار النفط محور حديث لمنتدى متخصص في قطاع البتروكيماويات أمس في إمارة دبي الخليجية، إذ شدد عدد من رؤساء الشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات أو النفط به أن الأسعار في هذا الوقت قد لا يكون لها تأثير على خططهم في المدى المتوسط والبعيد.
وقال خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إن التقلبات الدورية لأسواق النفط لن تخرج الاستراتيجية طويلة الأجل للشركة عن مسارها، كما شاركه أندرو ليفيريس الرئيس التنفيذي لشركة داو كيميكال الحديث نفسه، حيث قال: «أنا غير قلق من تراجع أسعار النفط، لأن الشركة تحقق أرباحا من أنشطة أخرى».
وذكرت وكالة الأنباء العالمية «رويترز» أن أسواق النفط استقرت في التعاملات الآسيوية المبكرة مع بقاء أسعار خام مزيج برنت القياسي فوق 80 دولارا للبرميل، في أعقاب ارتفاعه أواخر التعامل يوم الجمعة، بسبب خفض أسعار الفائدة بالصين وقبل خفض محتمل لإنتاج أوبك.
وارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية والدولار، صباح أمس الاثنين، مدفوعة بآمال حدوث نمو عالمي عقب قيام الصين بخفض مفاجئ لأسعار الفائدة، وبعد ارتفاعه يوم الجمعة، ظل برنت مستقرا يوم الاثنين مع قول محللين إن من المرجح أن تحول عوامل العرض والطلب دون حدوث مزيد من الارتفاع، وبلغ سعر برنت 80.43 دولار للبرميل، بارتفاع 0.07 سنت فقط عن مستواه عند التسوية. واستقر سعر الخام الأميركي عند نحو 76.50 دولار للبرميل.
وبالعودة إلى منتدى «جيبكا» السنوي التاسع أشار الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات إلى أن حجم إرادات مبيعات قطاع الكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون قد وصل إلى 89.4 مليار دولار في العام 2013.
وأشار التقرير أيضا إلى أن ناتج البتروكيماويات في المنطقة بين عامي 2012 و2013 حقق نموا كبيرا بنسبة وصلت إلى 7.3 في المائة، أي ما يعادل 6 مليارات دولار، وخلص التقرير إلى أن إجمالي إيرادات المبيعات التي حققها القطاع في المنطقة يأتي في المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد آسيا.
واستأثرت السعودية، أكبر منتج للبتروكيماويات في المنطقة، بنسبة 74.9 في المائة من إجمالي ناتج قطاع الكيماويات في المنطقة، حيث بلغت مبيعاتها 66.9 مليار دولار، تلتها قطر بمبيعات قدرها 11.5 مليار دولار.
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه صناعة البتروكيماويات الخليجية منها تباطؤ النمو العالمي وانخفاض أسعار البترول.
إلى ذلك دعت أرامكو السعودية لتحقيق درجة أكبر من التكامل والابتكار والتعاون في صناعة البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك من أجل إطلاق العنان للطاقات الصناعية للمنطقة وتحقيق «عقد ذهبي» من حيث النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل.
وبالعودة إلى المهندس خالد الفالح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين الذي قال: إن التنمية الإقليمية في صناعة البتروكيماويات على مدى العقد المنصرم ركزت على تصنيع السلع الأساسية للتصدير عن طريق الاستفادة من الميزات، التي تمتع بها المنطقة في مجال اللقيم واقتصاديات الإنتاج الضخم والبنية التحتية الصناعية الكبيرة، حيث كان النمو يميل بصورة أفقية بدلا من تحقيق التكامل الرأسي.
وشدد الفالح على أن «النموذج الحالي لن يمكننا من إطلاق طاقاتنا الكاملة لأن مشهد الصناعة العالمية يتغير بصورة سريعة ويوجد منافسون أقوياء»، وقال: «يمكننا من خلال استغلال هذه الإمكانات واستخدام ما تملكه المنطقة من تقنيات وقدرات بشرية على مستوى عالمي، المساعدة في تحقيق التنويع الاقتصادي السريع وإنشاء قطاعات تصنيعية عالية القيمة، وكذلك إيجاد الملايين من فرص العمل الجديدة التي تتطلب مهارات عالية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب بين سكان المنطقة».
وتناول الفالح 4 ضرورات رئيسية مطلوبة لإطلاق إمكانات المنطقة، هي تطوير مجموعة متوازنة من أنواع اللقيم الكيميائي لدفع عجلة النمو الاقتصادي المرن في مختلف القطاعات الاقتصادية، وكذلك تحسين البنية التحتية لصناعة الكيماويات في المنطقة لبناء قدرات عالمية المستوى ورفع وتيرة الابتكار، بالإضافة إلى مضاعفة أعداد الأطراف المشاركة في الصناعة عن طريق تشجيع قطاع مزدهر من المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز ريادة الأعمال، وأخيرا تحقيق درجة أعلى من التكامل وتحقيق إنجازات حيوية ملموسة بهدف مواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة في مجال البنية التحتية والتقنية والمهارات.
وأضاف الفالح أن «المنطقة خطت خلال السنوات الـ5 الماضية خطوات هائلة في تحسين مجمل أصولها البتروكيماوية»، مشيرا إلى أن الصناعة تمر الآن بمفترق طرق، والقرارات التي تُتخذ اليوم وغدا ستحدد الاحتمالات الخاصة بهذه المنطقة في إطار الاقتصاد العالمي على المدى البعيد.
وقال: «من خلال التعاون وخدمة مصالحنا المشتركة، يمكن لصناعة الكيماويات في المنطقة أن تحول منطقة الشرق الأوسط بكاملها من منطقة معتمدة على الموارد الطبيعية إلى اقتصاد قائم على المعرفة».
وأشار الفالح إلى التحول الديموغرافي الذي تمر به المنطقة - أيضا - الذي يمثل الشباب فيه الجزء الأكبر، وفي الوقت الذي تشهد فيه صناعة البتروكيماويات في المنطقة المزيد من التطور والنمو.
وأضاف: «سيثبت شبابنا، على المدى البعيد، أنهم أكبر ميزة تنافسية تمتلكها هذه المنطقة، فهؤلاء الشباب، بما لديهم من طاقة واستعداد لاستخدام التقنيات الحديثة، وبما يمتلكونه في جيناتهم الوراثية من ميل إبداعي للخروج على الأنماط القديمة، يمكنهم إحداث الفرق ودفع عجلة هذه الصناعة إلى الأمام، ويتعين علينا - بصفتنا قادة هذه الصناعة - أن نتقبل التغيير ونعمل على إشراك المواهب الشابة».
ودعا الفالح في كلمته لبذل المزيد من الجهود لتحقيق عصر ذهبي من حيث النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من الجميع درجة أكبر من التكامل الفعال والابتكار والتعاون في مجال الصناعة البتروكيماوية.
وقال: «لقد آن الأوان لكي نحول الرؤية إلى واقع ملموس من خلال مضاعفة التعاون التجاري والتقني ورفع وتيرة التغيير إجمالا».
من جهته قال أندرو ليفيريس الرئيس التنفيذي لشركة البتروكيماويات الأميركية العملاقة داو كيميكال أمس بأن الشركة لا تنسحب من الكويت لكنها تغير في استراتيجيتها، وذلك بعد الإعلان عن خطط لتقليص مراكزها المساهمة في مشاريعها الكويتية.
وفي إجابته عن سؤال حول استراتيجية شركته في الكويت، قال: «إن الشركة تنتقل من العمل في مجال السلع الأولية لذاته وتتجه أكثر إلى قطاع المصب في حين أن الكويت تتعلق أكثر بالسلع الأولية»، وأضاف: «نحن لا ننسحب من الكويت».



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.