بطء سرعة الإنترنت اللاسلكي «واي فاي» وقصر مداه

نصائح وحلول للتغلب على مشكلاته

بطء سرعة الإنترنت اللاسلكي «واي فاي» وقصر مداه
TT

بطء سرعة الإنترنت اللاسلكي «واي فاي» وقصر مداه

بطء سرعة الإنترنت اللاسلكي «واي فاي» وقصر مداه

رغم توفير الشبكات اللاسلكية «واي فاي» المرونة في التنقل وسهولة اتصال أي جهاز تقريبا بالإنترنت، إلا أنها متعبة في بعض الأحيان، وخصوصا لدى ضعف الإشارة وبطء السرعة من دون سبب واضح لذلك. ولكن هناك طرق كثيرة لإصلاح الشبكات تشمل تغيير بعض الإعدادات في الموجه اللاسلكي (راوتر) وصولا إلى إضافة موجهات جديدة أو أجهزة مقوية للمدى اللاسلكي. ولكن لإصلاح المشكلة والحصول على أكبر مدى في المنزل أو بيئة العمل، لا بد من فهم أسباب تلك المشكلات. ونذكر أدناه بعض التفاصيل المتعلقة بأسباب بطء الشبكة اللاسلكية وقصر مداها، مع بعض النصائح والحلول المقترحة.

* مشكلات الضعف اللاسلكي
تكمن غالبية مشكلات ضعف جودة الاتصال اللاسلكي أو بطء سرعة التحميل في تداخل الموجات اللاسلكية ببعضها البعض، إذ تستخدم معظم الشبكات اللاسلكية المنزلية تردد 2.4 غيغا هيرتز لعملها، وهو التردد القياسي في كثير من الموجهات المنزلية، وفي الوقت نفسه التردد القياسي للهواتف المنزلية اللاسلكية وملحقات «بلوتوث» اللاسلكية وشاشات المراقبة وحتى أدوات التحكم اللاسلكي بأجهزة الألعاب الإلكترونية. ويجب الانتباه إلى أن جيران المستخدم يستخدمون شبكات لاسلكية بالتردد نفسه على الأرجح، الأمر الذي يزيد من التأثير السلبي على جودة الاتصال اللاسلكي.
ومن الأسباب الأخرى لضعف الإشارة اللاسلكية نوعية المواد المحيطة بالموجِه Router، إذ إن الحجارة والحديد والمعادن تؤثر سلبا، بينما ينخفض التأثير السلبي بشكل كبير لدى استخدام الخشب والزجاج والبلاستيك. ولذلك، فإن كان الموجه موضوعا على رف حجري أو معدني، فإن تغيير مكانه ووضعه فوق رف خشبي سيقدم أداء أفضل. أضف إلى ذلك أن وجود جدران حجرية كثيرة بين الموجه وغرفة الاستخدام هو عامل سلبي، بالإضافة إلى أن مواسير المياه تؤثر سلبا، أي إن وجود مطبخ أو حمام بين المستخدم وموقع الموجه هو أمر سيؤثر سلبا على الجودة، وينصح بتغيير مكان الموجه وفقا لذلك.
وتقدم كثير من الموجهات اللاسلكية الجديدة خيار استخدام شبكات بترددي 2.4 أو 5 غيغا هيرتز، وينصح بتجربة كليهما للحصول على أفضل النتائج. وعلى الرغم من أن فكرة استخدام 5 غيغا هيرتز الجديد قد تعني بأن المستخدم سيبتعد عن التداخل من الأجهزة الأخرى المحيطة قدر المستطاع، إلا أن تردد 5 غيغا هيرتز يقدم مدى إشارة أقل، وهو غير مناسب للمنازل ذات الغرف المتباعدة. ويمكن تغيير هذه الميزة بالدخول إلى إعدادات الموجهة بتشغيل المتصفح وكتابة العنوان 192.168.1.1 عوضا عن أي عنوان لموقع، وإدخال اسم المستخدم وكلمة السر، والبحث في إعدادات الشبكة عن خيار تغيير التردد بين 2.4 و5 غيغا هيرتز.
وفي حال كان منزل المستخدم كبيرا أفقيا (غرف متباعدة) أو ذا أدوار كثيرة، فينصح بشراء مقويات للإشارة. ويكفي وصل طرف المقوي بالكهرباء ليتعرف على الإشارة اللاسلكية ويعيد بثها بعد تقويتها. وينصح بوضع المقوي في منتصف مدى الإشارة للاسلكية للحصول على أفضل جودة ممكنة من دون خسارة البيانات، وعدم وضعه في أبعد نقط اتصال ممكنة. هذا، ولا ينصح باستخدام هذه المقويات في حال كانت سرعة الاتصال ذات أهمية قصوى للمستخدم، ذلك أن البيانات ستنتقل من جهاز المستخدم إلى المقوي، ومن ثم إلى الموجه، ومن ثم إلى الإنترنت، وبالعكس، الأمر الذي قد يظهر للمستخدم على شكل بطء في سرعة التحميل. هذا النوع من الحلول مناسب لتصفح المواقع العادية، وليس الغنية بعروض الفيديو ذات الدقة العالية.
وإن كانت جودة الإشارة اللاسلكية جيدة جدا ولكن السرعة بطيئة، فقد يعود ذلك لأسباب عدة، من بينها استخدام سلك داخلي رديء الجودة في منفذ الإنترنت في الجدار، والمتصل بدوره بالموجه من خلال سلك آخر. ولمعرفة إن كان بطء السرعة مرتبطا بالشبكة اللاسلكية أم لا، ينصح بتجربة السرعة لاسلكيا عدة مرات، وتكرار العملية ولكن بعد وصل الجهاز بالموجه بسلك شبكة LAN ومقارنة السرعات. ويمكن استخدام موقع www.SpeedTest.net المجاني لقياس السرعة من المتصفح، وبكل سهولة. وإن كانت السرعتان منخفضتان، فقد يعود السبب إلى أن سلك منفذ الهاتف لشبكات «دي إس إل» DSL في الجدار يستخدم أسلاكا قديمة متآكلة، وينصح بتكرار العملية باستخدام منفذ آخر في المنزل، واستبدال التوصيلات الداخلية للمقبس البطيء في حال اكتشاف أن السرعة تزداد في حال تغيير المنفذ.

* معايير الشبكات اللاسلكية
ويجب التنويه إلى أن الموجهات اللاسلكية تستخدم معايير مختلفة لتقديم الاتصال اللاسلكي، وإن كان الموجه يدعم معايير عالية السرعة وذات مدى بعيد وكان الجهاز المحمول للمستخدم يدعم تلك المعايير، فيستطيع المستخدم تغيير بعض الخصائص الصغيرة المجانية للحصول على سرعات ومدى أفضل. ويطلق على شبكات «واي فاي» رمز 802.11، وهو ملحق بأحرف تدل على نوع المعيار المستخدم مطبوعة على علبة الموجه أو جهاز المستخدم. الأحرف هذه هي g للدلالة على أن أكبر سرعة يدعمها الموجه لنقل البيانات هي 54 ميغابت في الثانية (نحو 6.75 ميغابايت في الثانية، نظرا لأن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت). ولا ينصح بشراء موجه جديد يدعم معيار g فقط، وينصح باستبدال الموجه المستخدم إن كان يدعمها هذا المعيار فقط.
أما معيار n، فيقدم سرعات تصل إلى 150 ميغابت في الثانية (نحو 18.75 ميغابايت في الثانية). وتدعم جميع الكومبيوترات المصنوعة في السنوات الأخيرة وغالبية الهواتف الجوالة هذا المعيار. أما معيار ac، فيقدم سرعات تصل إلى 1.3 غيغابت في الثانية (نحو 166 ميغابايت في الثانية)، وغالبا ما يمكن الوصول إلى هذه السرعة باستخدام تردد 5 غيغاهيرتز. هذا، ويدعم كل معيار جديد جميع المعايير التي تسبقه. ومن الكومبيوترات التي تدعم معيار ac عالي السرعة جهاز «ماكبوك إير» وهاتف «سامسونغ غالاكسي إس 5». وإن لم يدعم كومبيوترك الشخصي هذا المعيار، فيمكن شراء وحدة «يو إس بي» خاصة تسمح له الاتصال لاسلكيا باستخدام هذا المعيار.
تفاصيل المعايير الحالية هي a (طُوّر في عام 1999 بمدى يصل إلى 35 مترا داخليا وبسرعة قصوى تصل إلى 54 ميغابت في الثانية) وb (1999، 35 مترا، 11 ميغابت) وg (2003، 38 مترا، 54 ميغابت) وn (2009، 70 مترا، 150 ميغابت) وac (2013، 35، 1,3 غيغابت).
وكثيرا ما تكون مشكلة المدى القصير أو انخفاض السرعة مرتبطة بتعطل الموجه، واستبداله ليس بالأمر السيئ، إذ إن الموجهات الجديدة تقدم مزايا حديثة أفضل، مثل مدى أبعد واستخدام عدد أكبر من الهوائيات الخارجية أو المدمجة، مع دعم بعضها الاتصال بقرص صلب يحتوي على ملفات الوسائط المتعددة (الصور والموسيقى وعروض الفيديو، مثلا) والقدرة على الاتصال به مباشرة من أي جهاز لقراءة الملفات وعرضها على التلفزيون أو الجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول من أي غرفة، بالإضافة إلى سهولة مشاركة الملفات بين الأجهزة المختلفة وتعديلها دون وصلها مباشرة بكل جهاز. هذا، وتقدم بعض الموجهات القدرة على الاتصال بها وتعريف الشبكة اللاسلكية آليا في الجهاز من دون إدخال كلمة سر بمجرد الضغط على زر خاص في الموجه والاتصال بالشبكة من الجهاز الآخر، الأمر الذي يسهل عملية الربط الأولي بالشبكة اللاسلكية بشكل كبير، وخصوصا لمن ليس لديهم خلفية تقنية في أعداد الشبكات اللاسلكية.
هذا، ويقدم الموجه «قنوات» Channels لنقل البيانات عبر التردد، إذ إن تردد 2.4 غيغا هيرتز يقوم باستخدام قنوات كثيرة لذلك، ولكن يجب على المستخدم اختيار القنوات التي تناسبه لتفادي التداخل اللاسلكي مع الأجهزة اللاسلكية الأخرى المحيطة به. وينصح بتجربة تغيير الترددات لمعرفة أفضل السرعات والمدى. ويمكن استخدام تطبيقات مختلفة تفحص شبكة المستخدم والشبكات الأخرى المحيطة به تعرض ترددها والقنوات المستخدم، الأمر الذي يقدم للمستخدم خريطة للشبكات اللاسلكية المحيطة به تساعده في اختيار القناة الشاغرة التي ستوفر له سرعات أعلى ومدى أفضل، ومن دون تداخل. ومن تلك التطبيقات «واي فاي سكانر» WiFi Scanner على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ماك أو إس»، و«إنسايدر» Inssider على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، و«واي فاي أنالايزر» WiFi Analyzer على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل آندرويد، بينما منعت «آبل» هذا النوع من التطبيقات وسحبته من متجر «آي تونز».
وينصح باستخدام أبعد قناة شاغرة عن آخر قناة مستخدمة. وكمثال على ذلك، فإن تردد 2.4 غيغا هيرتز يقدم 13 قناة للاستخدام، وإن كانت آخر قناة مستخدمة هي 5، مثلا، فينصح باستخدام قناة 13 عوضا عن 6 أو 7، وذلك لأسباب تقنية بحتة تتعلق بمشاركة الترددات. وإن كانت جميع القنوات مستخدمة، فينصح باختيار القناة ذات العدد الأقل من حيث الاستخدام. ويختلف هذا الأمر قليلا في تردد 5 غيغا هيرتز، إذ إن استخدام أي قناة شاغرة هو خيار صحيح، ولا داعي لاختيار القناة الأبعد، ذلك أن آلية مشاركة الترددات غير موجودة في تردد 5 غيغا هيرتز.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.