أزمة «كورونا» تتصدر أعمال دورة البرلمان الصيني في ظل ارتفاع الإصابات

1974 حالة جديدة في باكستان... وبؤرة الوباء في الهند تعاني نقصاً حاداً في أسرة الحالات الحرجة

عامل يرش مواد مطهرة في منطقة شهدت إصابات بـ«كوفيد-19» في مدينة سيليغويري بغرب البنغال في الهند أمس (أ.ف.ب)
عامل يرش مواد مطهرة في منطقة شهدت إصابات بـ«كوفيد-19» في مدينة سيليغويري بغرب البنغال في الهند أمس (أ.ف.ب)
TT

أزمة «كورونا» تتصدر أعمال دورة البرلمان الصيني في ظل ارتفاع الإصابات

عامل يرش مواد مطهرة في منطقة شهدت إصابات بـ«كوفيد-19» في مدينة سيليغويري بغرب البنغال في الهند أمس (أ.ف.ب)
عامل يرش مواد مطهرة في منطقة شهدت إصابات بـ«كوفيد-19» في مدينة سيليغويري بغرب البنغال في الهند أمس (أ.ف.ب)

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس (الاثنين)، إن البلاد سجلت 7 حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ارتفاعاً من 5 حالات في اليوم السابق.
ومن هذه الحالات سجل إقليم جيلين حالتين. ويخضع الإقليم حالياً لإجراءات عزل جزئية بسبب زيادة الإصابات، بحسب «رويترز». وبلغ عدد الحالات في جيلين 33 منذ ظهور أول إصابة في الموجة الحالية في السابع من مايو (أيار). وسجلت شنغهاي حالة إصابة واحدة، وهي الأولى منذ أواخر مارس (آذار) الماضي. وكانت الحالات الأربع الأخرى لمسافرين قادمين من الخارج وصلوا إلى منطقة منغوليا الداخلية الصينية.
وتابعت «رويترز» أنه في البر الرئيسي الصيني بلغ إجمالي حالات الإصابة المؤكدة 82954، بينما ظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4633. كما سجلت الصين، أول من أمس، 18 حالة إصابة جديدة دون أعراض، مقابل 12 حالة في اليوم السابق.
وتأتي هذه الإصابات في وقت يبدأ فيه البرلمان الصيني أعمال دورته السنوية الأسبوع المقبل في قاعة الشعب الكبرى ببكين، وهو ما سيشكل فرصة للنخب السياسية للدفاع عن طريقة معالجتها لأزمة فيروس «كورونا»، والإعلان عن سبل مساعدة الاقتصاد المتعثر، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية. وستتصدر أعمال أهم اجتماع سياسي هذا العام أزمة تفشي فيروس «كورونا» الذي بدأ في مدينة ووهان بوسط الصين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل أن يتحول إلى جائحة عالمية.
ومن المقرر أن يبدأ المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني عقد جلساته في 22 مايو (أيار)، بعد أن تم تأجيلها لأكثر من شهرين بسبب تفشي الفيروس. وتوقع أن يجتمع نحو 3 آلاف مندوب لحضور الجلسة التي ستعقد تقريباً في الموعد نفسه لانعقاد الجلسة السنوية لأعلى هيئة استشارية في البلاد، وهي المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.
ويُعرف الحدثان معاً باسم «الجلستين». ويقول مراقبون إن أولوية الاجتماعين ستكون تعزيز ما يتردد حول أن الصين أبلت بلاء حسناً في التعامل مع أزمة الفيروس، في الوقت الذي يسعى فيه القادة في الغرب إلى محاسبة بكين على الدمار الذي تسبب الوباء في حدوثه ببلادهم.
ومن جانبه، قال المحلل السياسي المستقل وو تشيانج: «في ظل الضغط الكبير حالياً في الداخل والخارج، من الضروري التأكيد على الإجراءات التي اتخذها البيروقراطيون المحليون والنخب السياسية لمكافحة الوباء خلال الجلستين».
وترى الصين أنه قد تم احتواء الفيروس إلى حد كبير، حيث أعلنت السلطات عن تسجيل عدد قليل فقط من الإصابات اليومية بالفيروس خلال الأسابيع القليلة الماضية، بينما تعد مدن، من بينها بكين، عملياً خالية من الفيروس.
وعادة ما يعلن رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانج، هدفاً للنمو الاقتصادي في الجلسة البرلمانية، ولكن من الممكن أن تمتنع الحكومة عن تحديد رقم هذا العام. وقال المحلل الاقتصادي يان تان، من جانبه، إنه إذا حدث ذلك، فمن المحتمل أن يكون الرقم أقل من 5 في المائة، ليكون بذلك أصغر هدف تم وضعه منذ نحو أكثر من 3 عقود.
وتطرح الحكومة حزمة تحفيز كبيرة، مع الإعلان عن مشاريع جديدة بالفعل في قطاعات البنية التحتية والاستثمار في صناعات التقنية العالية، مثل شبكات الجيل الخامس ومراكز البيانات.
وتعيد الاستراتيجية إلى الأذهان الدفعة الاستثمارية الصينية من أجل تجنب آثار الركود العالمي لعام 2008، التي أدت في نهاية الأمر إلى تضخم الدين العام والخاص.
وقد استخدم الرئيس الصيني شي جينبينغ الجلسات البرلمانية خلال السنوات القليلة الماضية لتعزيز قبضته على السلطة. ويعد شي الذي مهد الطريق لنفسه لكي يحكم البلاد إلى أجل غير مسمى، أقوى زعيم صيني منذ عهد ماو تسي تونغ، بحسب ما أشار إليه تقرير الوكالة الألمانية.
وفي جاكرتا، أعلن المسؤول في وزارة الصحة الإندونيسية أحمد يوريانتو تسجيل 496 إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس (الاثنين)، ليصل العدد الإجمالي إلى 18010. وذكر يوريانتو أن 43 مريضاً بـ«كوفيد-19» توفوا، مما يرفع عدد الوفيات إلى 1191، بينما تعافى 4324، بحسب «رويترز». وقال يوريانتو إن بلاده أجرت نحو 143030 فحصاً لرصد الفيروس.
ذكر مسؤولون، أمس، أن مومباي، المركز المالي للهند وبؤرة الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في البلاد، تواجه نقصاً حاداً في عدد الأسرة بالمستشفيات للمرضى ذوي الحالات الحرجة، وهي تحاول حالياً زيادة طاقتها الاستيعابية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت مومباي قد أعلنت، الأحد، تسجيل 1571 حالة إصابة جديدة بالفيروس، 44 منها في منطقة دارافي العشوائية، ليرتفع بذلك عدد المرضى في المدينة إلى أكثر من 19 ألف إصابة.
وأسفر الفيروس عن وفاة 38 شخصاً في يوم واحد، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات في المدينة إلى 734 حالة، أي نحو ربع الوفيات التي تم تسجيلها في أنحاء البلاد.
ومن جانبه، قال مانغالا جوماري، المسؤول الصحي في بلدية مومباي الكبرى: «نواجه نقصاً في عدد الأسرة بالمستشفيات للمرضى من ذوي الحالات الحرجة الذين يحتاجون إلى أجهزة الأكسجين وإلى العناية المركزة».
يذكر أن هناك نحو 4750 من أسرة العزل في مستشفيات مومباي. وقال مسؤولون إن نحو 3 في المائة من المصابين حالتهم حرجة، ويحتاجون إلى العناية المركزة.
وفي مانيلا، أعلنت وزارة الصحة الفلبينية، أمس، تسجيل 205 إصابات جديدة بفيروس «كورونا» و7 وفيات، وارتفع بذلك العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس إلى 12718، في حين وصل عدد الوفيات إلى 831. وأشارت الوزارة، في بيان أوردته «رويترز»، إلى أن عدد المتعافين من المرض ارتفع 94، ليبلغ 2729.
وفي سيول، أعلنت كوريا الجنوبية، أمس، تسجيل 15 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سلطات الصحة العامة أنه تم اكتشاف 15 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» في الفترة من منتصف ليلة يوم السبت حتى منتصف ليلة يوم الأحد، لترتفع حصيلة الإصابات إلى 11 ألفاً و65 شخصاً.
وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن البلاد سجلت حالة وفاة واحدة جديدة خلال يوم أول من أمس، ليرتفع الإجمالي إلى 263 حالة. كما تم تسجيل 16 حالة شفاء جديدة، ليرتفع الإجمالي إلى 9905 حالات. وتراجع عدد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج تحت الحجر الصحي إلى 898 شخصاً.
وفي بانكوك، أبلغت تايلند، أمس، عن 3 حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليصل العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة إلى 3031 حالة، ولم تحدث وفيات جديدة، ليستقر العدد عند 56 وفاة، منذ التفشي الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال تاويسين ويسانويوتين، المتحدث باسم مركز إدارة أزمة «كوفيد-19» التابع للحكومة، في إفادة صحافية، إن الحالات الجديدة لرجل وامرأة في إقليم نونتابوري بالقرب من العاصمة بانكوك، وامرأة في بوكيت في جنوب البلاد. وتعافى قرابة 2857 مريضاً في تايلند حتى الآن.
وفي تايبيه، احتجت تايوان على استبعادها من الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية الذي بدأ أمس (الاثنين)، ولمدة يومين. وقال وزير الصحة والرعاية الاجتماعية تشين شيه تشونغ، في مؤتمر صحافي في تايبيه: «إنها خسارة لمنظمة الصحة العالمية عدم مشاركة نموذج مثل تايوان في مثل هذا الاجتماع المهم»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وقال تشين إن تايوان سترسل خطاب احتجاج إلى منظمة الصحة العالمية.
يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية التي تتعرض لضغط من جانب بكين، لا تعترف بتايوان. ويوجد لدى تايوان حكومة خاصة بها منذ عام 1949، وتعدها بكين جزءاً من أراضيها.
وبينما أعلن العالم تسجيل أكثر من 7.‏4 مليون حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، سجلت تايوان 440 إصابة، و7 وفيات.

وقال تشين إن تايوان في المرتبة رقم 156 على قائمة الحالات المؤكدة بين كل مليون شخص التي تضم 187 دولة.
وفي طوكيو، ارتفعت الأسهم اليابانية، أمس، مدفوعة بمؤشرات على تباطؤ حالات الإصابة بالفيروس، مما بث التفاؤل بشأن تخفيف الحكومة قريباً لإجراءات العزل العام في مناطق إضافية. لكن تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين أبقى المستثمرين في حالة من القلق. وصعد المؤشر نيكي 0.5 في المائة، ليغلق على 20133.73 نقطة، معوضاً خسائر سجلها في المعاملات المبكرة.
وتراجع العدد اليومي لحالات الإصابة الجديدة بـ«كورونا» في طوكيو إلى 5 الأحد، وهو الأقل منذ وضع العاصمة رهن حالة طوارئ في السابع من أبريل (نيسان) الماضي.
وفي إسلام آباد، ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في باكستان إلى 42 ألفاً و125 حالة، بعد تسجيل 1974 حالة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأفادت صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية بأن هناك أكثر من 11 ألف شخص تعافوا من الفيروس حتى الآن، بينما بلغ عدد حالات الوفاة 903، بعد تسجيل 30 حالة وفاة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وكانت باكستان قد أعلنت عن خطط لرفع كل القيود تقريباً المرتبطة بالفيروس، باستثناء الحظر المفروض على وسائل النقل العام، رغم الزيادة في أعداد الإصابات والوفيات الجديدة.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.