«مطالب» و{مخاوف» تستبق زيارة عقيلة صالح إلى إيطاليا

أوحيدة: نرفض اقتصار اللقاءات على قيادات شرق ليبيا وغربها

TT

«مطالب» و{مخاوف» تستبق زيارة عقيلة صالح إلى إيطاليا

رحّبت أطراف سياسية ليبية بالزيارة التي يعتزم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، القيام بها إلى إيطاليا بعد تلقيه دعوة رسمية من وزير خارجيتها لويجي دي مايو، وسط تحذيرات ومخاوف من «محاولة شق الصف بين عقيلة والقائد العام لـ(الجيش الوطني) المشير خليفة حفتر».
ورأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، يوسف العقوري، أن الدعوة الإيطالية تأتي فعلياً ضمن محاولة إيطاليا لعب دور أكبر بالملف الليبي، والمساهمة أيضاً في دعم استقرار البلاد. وقال العقوري لـ«الشرق الأوسط» إن هناك قلقاً إيطالياً من أن «تؤثر تداعيات تدهور الأوضاع في ليبيا على مصالح روما سواء ما يتعلق باستثماراتها بالمجال النفطي، حيث تعد الشريك الاقتصاسدي الأول لليبيا، أو بتخوفها من ملف الهجرة غير الشرعية، خصوصاً أنها تعد أقرب الدول الأوروبية جغرافياً إلينا».
ولم يستبعد العقوري أن يتضمن جدول زيارة صالح مناقشة المبادرة التي طرحها مؤخراً، كونها «تتضمن أفكاراً جيدة تستحق الاهتمام فيما يتعلق بحلحلة الأزمة الراهنة وبدء حوار يؤدي إلى الاستقرار».
وكان دي مايو أبدى ترحيب بلاده بمبادرة صالح، وذلك في إطار تشجيع الدبلوماسية الإيطالية لجميع المبادرات الرامية لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة، ووجه دعوة رسمية له لزيارة روما، لم يحدد موعدها بعد.
غير أن عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة، لم يستبعد «أن تسعى روما لتقريب وجهات النظر بين صالح وحكومة (الوفاق)»، لكنه في الوقت ذاته دعا إيطاليا «لتجنب تكرار الأخطاء والتجارب الفاشلة السابقة بعقد لقاءات ثنائية تقتصر على قيادات شرق ليبيا وغربها فقط»، التي قال إنها «لم تسفر عن أي حل للأزمة الليبية». وذكّر أوحيدة باللقاء الذي رعته روما في أبريل (نيسان) عام 2017 بين عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة الليبي حين ذاك عبد الرحمن السويحلي.
وذهب أوحيدة، النائب عن مدينة الكفرة، (جنوب البلاد) إلى أن «القرار بعقد صفقة سياسية مع أي طرف لا يملكه إلا مجلس النواب بكامل أعضائه»، مشيراً إلى أن البرلمان «ستكون له شروط كما فعل أثناء مفاوضات المسار السياسي التي أوصى بها مؤتمر برلين، أو يضع شروطاً جديدة برعاية أممية».
وأطلق رئيس مجلس النواب الليبي مباردة نهاية أبريل (نسيان) الماضي، ترتكز على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية الحالية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وإعادة اختيار أعضائها، وإعادة كتابة الدستور.
وأبدى أوحيدة تخوفاً من أن تكون الدعوة الإيطالية «محاولة لشق الصف بين صالح وحفتر»، وسط إشارات إلى توتر في العلاقات بين الرجلين.
بموازة ذلك، اعتبر عادل كرموس، عضو المجلس الأعلى للدولة أن الدعوة الإيطالية لرئيس البرلمان الليبي، هي «مجرد مناورة لكسب الوقت تقوم بها إيطاليا بعد أن تعرض (الجيش الوطني) لهزائم متتالية بالساحل الغربي للبلاد».
وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، شن مؤخراً انتقادات لاذعة للسياسة الإيطالية، وقال إنها «اتخذت خطوات خاطئة كثيرة خلال الـ24 شهراً الماضية»، في وقت يتهم فيه كثير من الموالين لـ«الجيش الوطني» إيطاليا بأنها موالية لحكومة «الوفاق». ويرى كرموس «أن التدخل التركي المساند لحكومة (الوفاق)، أزعج وأخاف الإيطاليين، وربما يفكرون الآن بأن الأتراك يريدون فرض هيمنتهم الاقتصادية في ليبيا وإقصاء الآخرين، وهو ما دفع روما لموقف معادٍ لحكومة (الوفاق)»، بحسب رأيه.
ولفت كرموس إلى أنه «مع تغير موزاين القوة لصالح (الوفاق) مؤخراً، بدأ كل من الإيطاليين والروس أيضاً في محاولات لوقف نزيف خسائر حفتر بالشروع في إطلاق مسار سياسي، والدفع باتجاه إبرام هدنة بمناسبة شهر رمضان، لكن (الوفاق) رفضتها».
وبالرغم من ذلك، لم يعارض كرموس فكرة دخول مجلسه في حوار مع مجلس النواب، وقال: «أي دعوة لوقف دماء الشعب الليبي وإنهاء معاناته نحن معها، شريطة تمكّن صالح من إجبار حفتر على عودة قواته لمواقعها الأولى، قبل الرابع من أبريل (نيسان) 2019 أي تاريخ الهجوم على العاصمة، أو على الأقل تجميد العمليات القتالية والسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم ويتم ذلك برعاية أممية ودولية». وأشار إلى أن «دعوة صالح لتعديل المجلس الرئاسي سبق وتبناها المجلس الأعلى للدولة وسار خطوات في العمل إليها، وبالتالي لا يوجد اعتراض عليها إذا كانت النوايا صادقة».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.