استقالة جنرال تركي لشعوره بالإهانة

TT

استقالة جنرال تركي لشعوره بالإهانة

قدم اللواء جاهد يايجي، رئيس أركان القوات البحرية التركية، استقالته من الجيش التركي بعد المرسوم المفاجئ الذي أصدره الرئيس رجب طيب إردوغان في ساعة متأخرة من ليل الجمعة بنقله إلى رئاسة أركان الجيش ليعمل تحت إمرة رئيس الأركان دون تسمية وظيفة محددة له، مبرراً استقالته بشعوره بالإهانة وضياع شرفه العسكري. وتقدم يايجي باستقالته أمس (الاثنين) معبراً عن شعوره بالإهانة وضياع شرفه العسكري عقب إصدار إردوغان مرسوماً بنقله من منصبه رئيساً لأركان القوات البحرية إلى وظيفة بلا مسمى تحت إمرة رئيس الأركان.
ونقلت مصادر قريبة من يايجي، الذي وافق وزير الدفاع خلوصي أكار على استقالته فور تقديمها، أنه يشعر بالاستياء من قرار إردوغان قائلاً «لقد تأذى شرفي وكبريائي». وكشف الكاتب بصحيفة «حريت» نديم شنر، على حسابه الشخصي على «تويتر»، عن أنه «وفقاً للمعلومات التي حصل عليها من الدوائر المقربة، فإن الجنرال جهاد يايجي، الذي أرادت وزارة الدفاع نقله من رئاسة الأركان البحرية إلى هيئة الأركان العامة، استقال بسبب ما وصفه بالظلم والإهانة اللذين تعرض لهما نتيجة ملفات ومسرحيات ملفقة وزائفة».
ويوصف يايجي بأنه مهندس مذكرة التفاهم الخاصة بترسيم الحدود مع ليبيا الموقع مع حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والمشروع المسمى بـ«الوطن الأزرق» الذي يركز على تمدد تركيا في شرق البحر المتوسط، كما صنع لنفسه اسماً من خلال برنامج لرصد عناصر حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها السلطات بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016 باسم «فيتوميتر».
وعقب صدور المرسوم الرئاسي بنقله، تواترت معلومات عن تعرضه لتهديدات بخروجه من القوات المسلحة من قبل إحدى الشركات القريبة من إردوغان، بعد معارضته قراراً للجنة مشتريات الأسلحة التابعة للقوات البحرية بخصوص مناقصة بشأن شراء طوربيد للقوات البحرية من الشركة، بسبب مخالفات في مواصفات مناقصة الطوربيد وعدم التزام الشركة بها، وأن إردوغان لم يتردد في الإطاحة به من منصبه إرضاء للشركة.
وحمّل زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إردوغان عن جميع المشاكل والأزمات التي تعانيها تركيا في الداخل والخارج بسبب محاولته السيطرة على جميع مؤسسات الدولة واستمراره بإجراءاته التعسفية والقمعية. وطالب كليتشدار أوغلو، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة المركزية لحزبه أمس، إردوغان وحكومته بالكف عن ملاحقة النقابات العمالية والمهنية، ووضع حد لاعتقالات الصحافيين وإطلاق سراح المعتقلين منهم من السجون، وضمان حرية الصحافة والتعبير عن الرأي، واحترام إرادة الشعب الذي ينتخب ممثليه في البرلمان والبلديات.
في الوقت ذاته، دعا حزب الشعوب الديمقراطي إردوغان إلى إجراء انتخابات في المناطق التي تم عزل رؤساء ومسؤولي البلديات أو اعتقالهم فيها واتهامهم بالارتباط بتنظيمات إرهابية.
وطالب الحزب، وهو ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان والمؤيد للأكراد، بإجراء انتخابات محلية في نحو 50 بلدية عزلات الحكومة منذ العام الماضي رؤساءها بلديات منتخبين واستبدلتهم بمسؤولين معينين من قبل الحكومة مع استمرار العزل والاعتقالات في بلديات أخرى.
ووجهت السلطات التركية اتهامات بالإرهاب إلى 45 من أصل 65 من رؤساء البلديات ممن ينتمون إلى حزب الشعوب الديمقراطي في المناطق ذات الأغلبية الكردية في شرق وجنوب شرقي تركيا منذ الانتخابات المحلية التي أجريت في نهاية مارس (آذار) 2019 واستبدلت المسؤولين الذين فازوا بالانتخابات بأوصياء معينين من قبل الحكومة ويوالون الحزب الحاكم.
من ناحية أخرى، قال رئيس نقابة المحامين في محافظة ديار بكر (جنوب شرق) سيهان أيدين، إن إردوغان يحاول تعطيل فعاليات نقابات المحامين في البلاد من خلال إدخال تعديلات على قانون النقابات واللوائح المنظمة لعملها.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.