أندية إنجلترا تعود للتدريبات اليوم... واسكوتلندا تنهي الموسم وتمنح سلتيك اللقب

فرق الدوري الممتاز صوتت بالإجماع لصالح استكمال المسابقة... وكلوب متلهف ومتحفز لحصد اللقب

كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)  -  إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)
كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ) - إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)
TT

أندية إنجلترا تعود للتدريبات اليوم... واسكوتلندا تنهي الموسم وتمنح سلتيك اللقب

كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)  -  إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)
كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ) - إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)

في الوقت الذي وافقت فيه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على السماح بالتمارين الجماعية بداية من اليوم تحضيرا لاستئناف البطولة، قررت رابطة الدوري الاسكوتلندي إنهاء الموسم ومنح اللقب لفريق سلتيك.
وبهذا القرار الذي جاء بعد فشل محاولات استئناف الموسم جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد، سيتوج سلتيك بطلا للدوري الاسكوتلندي للعام التاسع على التوالي.
وعند تعليق البطولة في منتصف مارس (آذار) الماضي، في المرحلة 30، كان سلتيك متصدرا برصيد 80 نقطة، بفارق 13 نقطة عن غريمه التاريخي رينجرز الذي لديه مباراة أقل.
وقالت الرابطة في بيان لها: «بعد التشاور مع جميع أندية الدرجة الممتازة الـ12، قرر مجلس الرابطة إنهاء موسم الدوري الممتاز 2019 - 2020، بشكل فوري».
وهذا هو اللقب التاسع لسلتيك تواليا، ليكرر إنجاز رينجرز، ويقترب من رقمه القياسي بعدد ألقاب البطولة المحلية، حيث بات في رصيده 51 لقبا مقابل 54 لفريق المدرب والنجم السابق لليفربول الإنجليزي ستيفن جيرارد.
وقال الرئيس التنفيذي لسلتيك بيتر لاويل: «من المعيب، بالطبع، أننا لم نفز باللقب أمام جماهيرنا (في الملعب). ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر مدى جدارتنا بهذا اللقب».
وأضاف «بينما نحتفل بهذا الإنجاز الرائع والمستحق، يجب أن نأخذ بعض الوقت للنظر في الظروف التي نمر بها جميعا، وأن نتذكر أولئك الذين ساعدونا خلال هذه الأوقات الفريدة والمليئة بالتحديات، بشجاعة ونكران للذات... نحن نهدي هذا اللقب لكل من اهتم بنا ولجميع الذين تأثروا بهذه الأزمة».
وتم اعتماد صيغة عدد النقاط في المباراة الواحدة لتحديد الترتيب النهائي للبطولة، ما قد يؤدي إلى هبوط هارتس في حالة عدم التوصل لاتفاق في المحادثات القائمة على شكل البطولة في الموسم المقبل.
وتعتمد قاعدة الصيغة المتبعة على قسمة عدد النقاط المتحصل عليها، على عدد المباريات التي لعبها الفريق، وفي حالة سلتيك يكون لديه 2.6667، مقابل 2.3103 لرينجرز وأخيرا هارتس 0.7667 نقطة.
وكانت البطولات الثلاث الأخرى تحت الدرجة الممتازة قد أنهيت قبل أكثر من شهر عندما مررت الأندية قرارا مثيرا للجدل سمح لمجلس الرابطة بإنهاء الدوري الممتاز أيضا إذا رأى أنه لم يعد من الممكن إقامة المباريات.
ووافقت أندية الدرجة الممتازة، خلال اجتماع لها الأسبوع الماضي، على أن فكرة استكمال البطولة لم تعد واقعية.
ولن يكون بإمكان الأندية الاسكوتلندية العودة للتدريب قبل العاشر من يونيو (حزيران) المقبل على أقرب تقدير، بسبب القيود المفروضة في البلاد التي تعتبر جزءا من بريطانيا.
كما سلطت الأندية الضوء على تكلفة الاختبارات الصحية لفيروس «كوفيد - 19» وحقيقة أن عقود عدد كبير من اللاعبين ستنتهي في مايو (أيار) ويونيو، ما يجعل استئناف الموسم غير عملي.
وأصبح بإمكان الرابطة مع إنهاء البطولة، الإفراج عن دفعة نهائية من الجوائز المالية للأندية على أساس مركزها في جدول الترتيب.
وقال نيل دونكاستر، الرئيس التنفيذي للرابطة: «يوم الجمعة، أعربت أندية الدرجة الممتازة عن رأيها بوضوح وإجماع بأنه لا يوجد احتمال واقعي لاستكمال المباريات المعلقة من موسم 2019 - 2020». وأضاف «اجتمع مجلس الرابطة (أمس)، وتماشيا مع الاتفاق الصريح للأندية الأعضاء في أبريل (نيسان) الماضي، قرر المجلس إنهاء الموسم». وتابع: «بعد هذا القرار يمكننا الآن دفع حوالي 7 ملايين جنيه إسترليني (8.5 مليون دولار) كرسوم لمساعدة الأندية على البقاء واقفة على قدميها خلال هذا الوقت العصيب جدا».
لكن في الجارة إنجلترا التي تملك أغنى دوري بالعالم تمسكت الرابطة باستكمال الموسم وصوتت الأندية أمس بالموافقة على السماح باستئناف التدريبات ضمن مجموعات صغيرة اعتبارا من اليوم.
وصوتت الأندية بالإجماع على قرار الاستئناف، مع التشديد على أن يتقيد اللاعبون بقواعد التباعد الاجتماعي مع منع الاحتكاكات في التمارين.
وقالت رابطة الدوري الممتاز إنه تم الاتفاق على المرحلة الأولى بالتشاور مع اللاعبين والمدربين وأطباء الأندية والخبراء المستقلين والحكومة، وأوضحت في بيان لها أن «البروتوكولات الطبية الصارمة على أعلى مستوى ستضمن عودة الجميع إلى التدريب في بيئة أكثر أمانا».
وشددت في البيان على أن صحة وسلامة جميع المشاركين هي أولوية الدوري الممتاز، والعودة الآمنة للتمارين هي عملية تدريجية. ستستمر المشاورات الكاملة الآن مع اللاعبين والمدربين والأندية ورابطتي اللاعبين والمدربين، حيث يتم تطوير بروتوكولات مخصصة لتمارين الاحتكاك الكامل بين اللاعبين. وسيخضع اللاعبون لفحوص فيروس «كورونا» مرتين أسبوعيا وسيطلب منهم تقديم موافقة كتابية على سياسة النادي المتعلقة بـ«كوفيد - 19».
ولم تتطرق رابطة الدوري الممتاز لموعد استئناف الدوري، لكن «خريطة الطريق» التي وضعتها الحكومة قبل أيام ستفسح بالمجال أمام المنافسات الرياضية بالعودة من دون جمهور بدءا من الأول من يونيو المقبل، مع توجه لعودة عجلة «بريميرليغ» إلى الدوران بدءا من منتصف يونيو.
وفي وقت سابق أمس، أعرب وزير الدولة للثقافة والإعلام والرياضة أوليفر دودن عن أمله باستئناف الدوري في منتصف يونيو المقبل، على رغم المخاوف التي أبداها اللاعبون والمدربون حيال الحاجة لفترة أطول من التدريبات قبل العودة إلى المباريات.
وشدد دودن على أن السلامة العامة تبقى الأولوية، إلا أنه يأمل في عودة النشاط بعد قرابة الشهر، مضيفا في حديث مع شبكة «سكاي نيوز»: «أجريت محادثات بناءة جدا مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، رابطة الدوري الممتاز ورابطة دوريات المحترفين التي تشرف على الدرجات الأدنى، ونعمل بجهد معهم من أجل العودة في منتصف يونيو، لكن الاختبار الأهم هو السلامة العامة».
وأكد دودن أن السلطات الكروية مثلها مثل الرياضات الأخرى التي تتطلع للعودة خلف أبواب مؤصدة، اجتمعت مع السلطات الصحية مرات عدة للبحث بمسألة السلامة، مؤكدا: «إذا تمكنا من تسوية ذلك، فسنتطلع إلى الاستئناف في منتصف يونيو. نحرز تقدما ملحوظا».
واعتبر رئيس الحكومة بوريس جونسون في كلمة أمام البرلمان الأسبوع الماضي أنه يعتقد بأن عودة الرياضة عبر شاشات التلفزيون «ستعطي دفعة للروح المعنوية القومية نحن بحاجة إليها بشدة».
وكانت «خطة الاستئناف» قد واجهت تباينات واسعة بين الأندية، لا سيما لجهة رفض البعض طرح إقامة المراحل التسع المتبقية من البطولة على ملاعب محايدة، إضافة إلى قلق العديد من اللاعبين من العودة المتسرعة إلى الملاعب في ظل أزمة «كوفيد - 19».
وبعدما نقل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي مخاوف بعض اللاعبين، انضم إليه زميله في الفريق رحيم سترلينغ ثم داني روز لاعب توتنهام المعار لنيوكاسل يونايتد، بينما عبر قائد واتفورد تروي ديني عن رفضه التام للعب ما دام لم يصل الأطباء لعلاج حاسم للفيروس. وقال ديني: «أنا لا أتحدث عن كرة القدم حاليا. أتحدث عن صحة عائلتي والخطر المحيط بنا». كما حذرت طبيبة تشيلسي السابقة إيفا كارنيرو من المخاطر الصحية التي قد تؤثر على اللاعبين لا سيما وأن تداعيات «كوفيد - 19» على الرياضيين لا تزال مجهولة.
وقالت كارنيرو: «نحن بكل بساطة لا نعرف كيف يؤثر الفيروس على الرياضيين، من خبرتي، لا تملك كرة القدم ثقافة الاحتضان والالتزام بحوكمة طبية التي باتت ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى».
وأردفت: «ليس فقط على المدى القصير بل على المدى المنظور والبعيد، عندما نتعب من البروتوكولات الجديدة».
في المقابل تأمل الأندية أن تمنح مزيدا من الوقت للتدريبات الجماعية، حيث أعرب ستيف بروس مدرب نيوكاسل عن خشيته من سقوط اللاعبين مثل أوراق الشجر في حال استئناف المباريات قبل نهاية يونيو.
من جهته أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب نادي ليفربول عن تلهفه لعودة المسابقة، ومؤكدا أن فريقه قادر على حسم اللقب سريعا.
وفي ظل ابتعاد ليفربول بفارق 25 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي حامل اللقب في آخر موسمين، أشار كلوب إلى أن فريقه ليس في حاجة ليكون في أفضل حالاته عند العودة، لكننا واثقون من قدرتنا على حسم اللقب.
وقال كلوب الذي سيبدأ فريقه بالتدرب في مقر «ميلوود» بمجموعات صغيرة: « الجميع مشتاقون للعودة للتدريب واستعادة الحياة الطبيعية... اشتقت للشبان لأننا صنعنا هنا مجموعة مرتبطة بعلاقة جيدة، وأصبحنا أصدقاء في آخر أربع سنوات ونصف السنة».
وتأمل إنجلترا كما عدد كبير من دول أوروبا في الحذو على خطى الدوري الألماني، الذي استعاد نشاطه السبت لكن خلف أبواب مؤصدة وبسلسلة من تدابير السلامة الصارمة لحماية اللاعبين والأجهزة الفنية وكل المعنيين باللعبة. وكانت كل من فرنسا وبلجيكا وهولندا قد أعلنت عن إنهاء بطولاتها بسبب فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».