الهند تتجاوز الصين في عدد الإصابات وتتجه لتمديد الإغلاق

مأساة العمال العالقين بين الولايات تتعمّق مع اقتراب موسم الأمطار

عروسان يعقدان قرانهما في حفل محدود وباحترام تدابير التباعد الاجتماعي في مدينة بونة (أ.ف.ب)
عروسان يعقدان قرانهما في حفل محدود وباحترام تدابير التباعد الاجتماعي في مدينة بونة (أ.ف.ب)
TT

الهند تتجاوز الصين في عدد الإصابات وتتجه لتمديد الإغلاق

عروسان يعقدان قرانهما في حفل محدود وباحترام تدابير التباعد الاجتماعي في مدينة بونة (أ.ف.ب)
عروسان يعقدان قرانهما في حفل محدود وباحترام تدابير التباعد الاجتماعي في مدينة بونة (أ.ف.ب)

تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في الهند الحالات المسجلة في الصين، حيث أعلنت وزارة الصحة الهندية أمس السبت عن ارتفاع الإصابات المؤكدة إلى 85940. فضلا عن 2752 حالة وفاة.
وسجلت الصين 82941 حالة إصابة و4633 حالة وفاة منذ اكتشاف الفيروس أواخر العام الماضي، في مدينة ووهان.
جاء ذلك في الوقت الذي رجّحت فيه تقارير إخبارية تمديد الهند الإغلاق المفروض على نطاق واسع لمدة أسبوعين آخرين، انطلاقا من اليوم (الأحد) وحتى 31 مايو (أيار)، بينما ستخفّف بعض القيود المفروض على النقل العام والرحلات الداخلية.
وذكرت صحيفة «إيكونوميك تايمز» نقلا عن مسؤولين لم يتم تسميتهم من وزارة الشؤون الداخلية، أن البلاد قد تسمح لأصحاب العربات «ريكشو» والمواقع الإلكترونية الخاصة بالسيارات الأجرة (التاكسي) بالعمل، شريطة الاكتفاء براكبين اثنين كحد أقصى، كما ستسمح بتسيير رحلات جوية داخلية على مسارات مختارة، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرغ.
ومن المتوقّع أن تستند الإرشادات الجديدة إلى ردود فعل من الحكومات المحلية، التي ستُمنح حرية تحديد مناطق الاحتواء على حسب شدة انتشار فيروس كورونا (كوفيد - 19)، بحسب الصحيفة. وإن تأكد التمديد، فإنه سيكون الثالث منذ إعلان رئيس الوزراء ناريندرا مودي الإغلاق أول مرة في 25 مارس (آذار). ويحذّر خبراء الصحة في البلاد من تسجيل الهند ارتفاعا كبيرا في حالات الإصابة بالفيروس بحلول شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، إن لم تُتخذ الاحتياطات الواجبة.
- أعراس «زووم»
تسبب الفيروس في شلّ أوجه الحياة الطبيعية، وألغى أكثر الفعاليات الاجتماعية أهمية لدى ملايين الأسر الهندية، وهي حفلات الزواج بمراسمها التقليدية التي اشتهرت بها الهند، وفتنت بها العالم. ففي عصر انتشار فيروس كورونا، تحولت التجمعات والاحتفاليات العامة إلى محرمات العصر الجديد، وأسفرت في القضاء على آمال الشبان المقبلين على الزواج الذين كانوا يخططون لعقد قرانهم خلال العام الجاري.
تمكنت العروس كيرتي أغراوال وعريسها أفيناش سينغ باغري من الزواج في نيودلهي مؤخرا، في وجود والديهما وعدد قليل للغاية من الأصدقاء الحاضرين، وذلك عبر احتفال افتراضي باستخدام تطبيق «زووم»، وبتسهيل من مبادرة «الزواج من المنزل» تحت إشراف موقع خاص بالتوفيق بين الراغبين في الزواج.
يقول باغري عن تلك التجربة: «لقد عشنا متباعدين بمسافة كيلومتر كامل عن بعضنا البعض في غورغاون في ضواحي العاصمة نيودلهي، ولقد جرى عقد قراننا في منزل شقيقتي في غازي آباد. وحضر والدينا، والكاهن، والأصدقاء مراسم الزفاف عبر الفيديو». وبدلا من المصور الفوتوغرافي لمراسم الزفاف، تم التقاط كافة الصور بالهواتف المحمولة، وكاميرات التوجيه والالتقاط.
وكان الموقع الإلكتروني المشار إليه قد توصل إلى طريقة مبتكرة لإجراء حفلات زفاف عن بعد وبلا تواصل مباشر عبر تطبيق «زووم»، الذي أصبح المنصة المفضّلة لدى شركات كثيرة عبر العالم منذ تعميم ظاهرة «العمل من المنزل». وقالت إدارة الموقع في إعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا تريد تأجيل ميعاد زفافك؟ لا داعي لذلك الآن! اتصل بنا عبر الرسائل الخاصة بالتفاصيل المطلوبة، وسوف يتواصل معك فريقنا المحترف من أجل تنظيم وإجراء المراسم الخاصة بزفافك المنتظر عبر فعاليات الفيديو».
يقول أدهيش زافيري، مدير التسويق في الموقع: «مع خدمة «الزفاف من المنزل»، يمكن للعروسين الزواج في نفس الميعاد المحدد لديهما بصرف النظر تماما عن حالة الإغلاق العام، والفارق الوحيد أن المراسم تتم بالأسلوب الافتراضي».
كانت حفلات الزفاف، وما تزال، تشكل جانبا كبيرا من الثقافة الوطنية الهندية. ويجري الاحتفال بها تماما مثل المهرجانات، ويعد حفل الزفاف الهندي من الأنشطة التي تساهم إسهاما كبيرا في الاقتصاد الوطني، من خلال توفير فرص العمل لملايين المواطنين في البلاد. ووفقا لتقرير صادر عن مؤسسة «كي بي إم جي» المحاسبية، يُقدر حجم صناعة حفلات الزفاف الهندية بحوالي 50 إلى 60 مليار دولار.
ونظرا للإغلاق العام الراهن، تأثرت صناعة حفلات الزفاف بصورة كبيرة، مع تأجيل أو إلغاء الكثير من المراسم.
ومع ذلك، تجرأ العديد من الشباب المقبلين على الزواج على تحدي الأمر الواقع، وإتمام مراسم الزفاف في ميعادها المحدد. وانطلق كل من سوشين دانغ وعروسه كيرتي نارانغ لتلاوة تعهدات الزواج عبر شبكة الإنترنت. ونقلا مراسم الحفل بالبث المباشر عبر منصة «فيسبوك»، تابعها أكثر من 16 ألف شخص آخرين. وفي ولاية ماديا براديش في وسط البلاد، تبادل العروس والعريس أكاليل الزهور – وهي من الطقوس الرئيسية في مراسم الزفاف الهندوسية – وهما يرتديان الكمامات الواقية، وبمساعدة من عصي الخيزران في حفل بلا تواصل مباشر.
وقامت كريمة الصحافي الهندي ساسي موهان بتلاوة تعهدات الزفاف من المنزل بحضور خمسة أشخاص فقط من أسرتها وأسرة العريس، وكانت المراسم تجري من داخل غرفة المعيشة الخاصة بهم. وقال موهان عن التجربة: «كان من بواعث حزننا أن ولدنا الذي يعمل بعيدا عنا في بنغالور لم يتمكن من حضور حفل زفاف، ولقد تمكن من مباركة الزفاف، رفقة زوجته، عبر مكالمة فيديو، وهي من اللحظات التي اعتززنا بها كثيرا».
وفي دليل على انفراجة بسيطة، أعلنت الحكومة الهندية أخيرا السماح بإقامة حفلات زفاف محدودة، يحضرها 50 ضيفا فقط، مع احترام معايير التباعد الاجتماعي.
الوجه القبيح للإغلاق العام
على مدار الأسابيع السبعة الماضية، وثّقت تقارير إخبارية جوانب مؤلمة للغاية من حياة العمال المهاجرين وأولئك الذين ينتقلون قسرا بحثا عن فرص العمل في كافة أرجاء البلاد. ونُشرت قصص مؤلمة عن وفاة عمال مهاجرين في طريق عودتهم الصعبة إلى بلداتهم، ومعاناة آخرين وأسرهم يسيرون على الأقدام لمسافات طويلة وهم يحملون أغراضهم المتواضعة على رؤوسهم للعودة إلى منازلهم المعزولة بسبب الوباء. وبمجرّد وصول فوج من العمال إلى حدود مدينة أو قرية ما، يتم إخضاعهم للحجر الصحي فيما يُعرف بـ«مخيمات الإغاثة والملاجئ العامة» التي أُقيمت في عجالة خوفا من انتشار الفيروس إلى القرى والمناطق النائية. ويعيش هؤلاء خلال فترة الحجر في ظروف قاسية، لا تحترم معايير التباعد الاجتماعي المعتمدة في البلاد، كما يعتمدون على الرخيص والهزيل من تبرعات الغذاء والدواء. وفقد العديد من المواطنين حياتهم أثناء محاولاتهم السير إلى منازلهم بسبب حالات الجوع والإرهاق الشديدة، أو بسبب حوادث طرقية.
وفي الآونة الأخيرة، استيقظت البلاد على أنباء حادثة مروعة عندما دهس قطار بضائع سريع أجساد 16 عاملا من العمال المهاجرين أثناء نومهم على قضبان السكة الحديدية، إذ لم يكن أمامهم من مأوى آخر في تلك الليلة المشؤومة. وقال فيرندرا سينغ غوند، 27 عاما، وهو واحد من بين 20 عاملا تمكنوا من الفرار من حادثة القطار المريعة، حيث كان ينام مع ابن أخيه خلف المجموعة التي تعرضت للحادث: «لقد مددت الحكومة الإغلاق العام مرارا وتكرارا في الفترة الأخيرة. ولقد كنا نعمل في مصنع تم إغلاقه. وكان شغلنا الشاغل أنه إذا بقينا عالقين حيث نتواجد حتى بداية موسم هطول الأمطار، فلن نتمكن أبدا من السير للوصول إلى منازلنا. وبالتالي، أردنا الوصول إلى المنزل في وقت مبكر بالمشي المعتاد. ولقد مشينا طوال الليل على خط السكة الحديدية، ثم قررنا أن نأخذ قسطا من الراحة قبل أن نتابع المسير في الصباح».
واستطرد فيرندرا سينغ قائلا إنه عندما سمع صوت نفير القطار، شعر بحدوث ما هو أسوأ: «انطلقت راكضا نحو المجموعة التي سبقتنا بقليل، ولكن الأوان قد فات، لقد مر القطار الثقيل على أجسادهم». كان العمال المنهكون، من ضحايا الحادث الأليم، في سبات عميق للغاية لدرجة أن صوت نفير القطار المرتفع لم يوقظهم من نومهم. ولقي 14 عاملا منهم حتفهم على الفور، وتوفي اثنان آخران تأثرا بالإصابات الشديدة في وقت لاحق. ونجا اثنان كانا نائمين إلى جوار السكة الحديدية، وليس على القضبان مثل الآخرين. وعندما وصل فيرندرا سينغ إلى مكان الحادث، شاهد جثث رفاقه الممزقة، والمقطعة، والمشوهة، في مشهد تعجز الأقلام عن وصفه. وكانوا جميعا شبانا في العشرينات والثلاثينات من أعمارهم تقريبا. وذاع انتشار صور الحادثة المروعة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي بعد شروق شمس ذلك اليوم. وكانت متعلقات وأغراض وملابس العمال المساكين متناثرة في فوضى عارمة حول قضبان السكة الحديدية.
ومع ذلك، شرعت الحكومة الهندية في تسيير بعض القطارات الخاصة عبر مختلف أرجاء البلاد لجلب العمال المهاجرين بين الولايات المختلفة، ولكنها من المهام العسيرة من حيث التنفيذ حيث يعمل الملايين من هذه الفئة من العمال في جميع أنحاء الولايات الهندية.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.