رئيس الأركان اليمني يبحث تطوير العمل اللوجيستي... والميليشيات تحشد في البيضاء

إصابة مدنيين برصاص الانقلابيين وانفجار عبوة في الحديدة

جانب من اجتماع رئيس الأركان اليمني مع القيادات العسكرية اليمنية في مأرب (سبأ)
جانب من اجتماع رئيس الأركان اليمني مع القيادات العسكرية اليمنية في مأرب (سبأ)
TT

رئيس الأركان اليمني يبحث تطوير العمل اللوجيستي... والميليشيات تحشد في البيضاء

جانب من اجتماع رئيس الأركان اليمني مع القيادات العسكرية اليمنية في مأرب (سبأ)
جانب من اجتماع رئيس الأركان اليمني مع القيادات العسكرية اليمنية في مأرب (سبأ)

رصدت المصادر اليمنية المحلية حشدا حوثيا للمقاتلين من خمس محافظات استعدادا لتوسيع المعارك في محافظة البيضاء، في الوقت الذي ناقش فيه رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير حمود بن عزيز «آليات ووسائل تطوير وتحديث العمل اللوجيستي لجميع القوات المشاركة في جبهات القتال»، وذلك خلال اجتماع عقده مع أركانات العمليات المشتركة اليمنية الخميس وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
اطلع بن عزيز على «سير العمليات القتالية على مستوى المحاور والمناطق العسكرية وما تحققه القوات المسلحة، مسنودين بالمقاومة الشعبية، في جبهات البيضاء وصرواح ونهم والجوف وفي مختلف الجبهات القتالية وميادين الحرية والكرامة ضد أدوات إيران المتمثلة في ميليشيات الحوثي» وعلى «سير العمليات القتالية ومناقشة تطوير وتحديث آليات ووسائل الدعم اللوجيستي للقوات المسلحة»، وشدد على «بذل المزيد من الجهود المعززة لعملية الضبط والربط العسكري والتحلي بالقيم والمبادئ العسكرية».
جاء ذلك في الوقت الذي سقط قتلى وجرحى من عناصر جماعة الحوثي الانقلابية في معارك الجيش اليمني بجبهة قانية، شمال البيضاء (وسط) وإصابة ثلاثة مدنيين برصاص الحوثيين وانفجار عبوة ناسفة جنوب الحديدة (غربا)؛ حيث تواصل الجماعة الحوثية انتهاكاتها والتصعيد من عملياتها العسكرية في الحديدة والبيضاء والجوف ومأرب ونهم مؤكدة بذلك عدم التزامها بوقف إطلاق النار الذي أعلنه تحالف دعم الشرعية في اليمن دعم لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
وقال مصدر عسكري من الجيش اليمني، نقل عنه المركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن «الجيش الوطني والمقاومة كسروا هجوماً شنّته ميليشيات الحوثي في جبهة قانية، وانتهت المعركة بسقوط العديد من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح وأسير».وأضاف أن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت تعزيزات لميليشيات الحوثية كانت في طريقها إلى الجبهة، وتمكنت من تدمير ثلاثة أطقم ومقتل جميع من كانوا على متنها».
من جانبه أكد قائد محور البيضاء، العميد الركن عبد الرب الأصبحي، أن «قوات الجيش المرابطة في المسرح العملياتي لمحور البيضاء لقنت ميليشيا الحوثي المتمردة دروساً قاسية، ووجهت لها ضربات موجعة ومؤلمة خلال المواجهات التي دارت خلال الأيام الماضية». وقال «قواتنا الباسلة في جبهة قانية تمكنت من تلقين الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران عدة دروس خلال أيام الأسبوع وكسرت كل زحوفاتها بعد أن حشدت قيادة ميليشيا الحوثي مجاميع كبيرة استقدمتهم من صعدة وعمران وحجة وإب وذمار وزجت بهم في معركة كانوا يهدفون منها السيطرة على مواقع الجيش في جبهة قانية، لكن أمام بسالة وصلابة رجال الجيش تبخرت أحلام الميليشيا وعادوا يجرون أذيال الهزيمة»، وفق ما نقل عنه الموقع الرسمي للجيش اليمني «سبتمبر.نت».
وقال «لقد مني العدو (الحوثيون) في هذه المعركة بخسائر كبيرة وتلقى صفعة لم يتوقعها حيث تم التصدي لزحفه بكل يقين وإيمان وثبات وكسر أبطال الجيش الأنساق الهجومية للميليشيا التي تجاوزت سبعة أنساق متتالية، وكانت الخسائر البشرية للميليشيا مكلفة وثمينة حيث دفع مشرفو الميليشيا فاتورة ذلك من دمهم ورؤوسهم التي تدحرجت بفعل ضربات أبطال الجيش البواسل». مؤكدا أنه كان «لصقور الجو العربي حضور وتواجد قوي وفعال حيث قام الطيران الحربي بتنفيذ أكثر من عشرين طلعة جوية خلال الأسبوع وكانت ضربات ناجحة وموجعة وقاصمة للميليشيات». ودعا من بقي من أبناء البيضاء في صفوف الحوثيين «الوقوف في صف الجيش».
إلى ذلك، أصيب اثنان من أسرة واحدة برصاص الحوثيين، الخميس، أثناء مرورهما في الخط الرابط بين مديريتي حيس والخوخة، جنوب الحديدة، وفق ما تحدث به أحد أقارب الجرحى، نقل عنهم المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية إذ قال بأن «والده حسن أحمد هاشم عبد الله ذات 40 عاماً أصيب بطلق ناري في أعلى الكتف الأيمن من قبل عناصر حوثية، بينما أصيب خاله علي حسن صلاح عبد الله ذات 20 عاماً بطلق ناري في الرقبة»
وذكرت مصادر طبية أنها «قامت بتقديم الإسعافات الأولية للجريحين في المستشفى الميداني بالخوخة ومن ثم تحويلهما إلى مستشفى أطباء بلا حدود في المخا لاستكمال العلاج اللازم».
وكان المواطن صادق محمد علي عبد الله (40) عاماً أصيب، الثلاثاء، بجروح خطيرة في أنحاء متفرقة من جسده إثر انفجار عبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي في خط الجاح بمديرية بيت الفقيه، جنوب الحديدة، وتم نقله حينذاك إلى مستشفى الخوخة وبعد تقديم الإسعافات الأولية له تم نقله إلى مستشفى أطباء بلا حدود في المخا لاستكمال العلاج اللازم.
وفي إطار الاستمرار بالعمليات العسكرية في الحديدة في تحد صارخ للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بعدم التزامها للهدنة الإنسانية لوقف إطلاق النار بالحديدة، رفعت جماعة الحوثي الانقلابية من وتيرة تصعيدها للانتهاكات والعمليات العسكرية من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والأحياء والقرى السكنية في الحديدة والريف الجنوبي للمحافظة.
ونهار الجمعة استهدف الحوثيون القرى السكنية والمزارع في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، جنوب الحديدة، بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، مخلفة حالة من الهلع في صفوف السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية أوضحت أن «بقايا جيوب الميليشيات فتحت نيران أسلحتها الرشاشة المتوسطة والأسلحة القناصة صوب مزارع المواطنين في البلدة بشكل مكثف طوال ساعات النهار دون ذكر أي خسائر بشرية».
وردت القوات المشتركة على مصادر نيران الحوثي التي أطلقتها باتجاههم بعد استهدافها مساكن المواطنين في قطاع حيس، جنوب الحديدة، وكبدتها خسائر بشرية ومادية.


مقالات ذات صلة

تركيا تدين بشدة اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة

الخليج آثار استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية في مدن سعودية (الشرق الأوسط)

تركيا تدين بشدة اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة

قالت وزارة الخارجية التركية في بيان: «ندين بأشد العبارات اعتداءات الحوثيين التي تستهدف المملكة، وتتجاهل سلامة أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وتصعّد التوتر في المنطق

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
تحليل إخباري أكد محللون أن هجمات الحوثيين تفتح مرحلة جديدة من الردع السعودي (أ.ب)

تحليل إخباري محللون لـ«الشرق الأوسط»: تنسيق سعودي وتمكين للحكومة اليمنية لإعادة رسم ميزان القوى

يرى محللون أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة تفتح مرحلة جديدة في التعامل السعودي مع الجماعة، عنوانها الانتقال من إدارة التصعيد واحتوائه إلى ردعه بحزم.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
مباشر
جندي من القوات الحكومية اليمنية يمسك رشاشاً ثقيلاً خلال المعارك ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

مباشر
قوات الحكومة اليمنية تكثف ضرباتها ضد الحوثيين على جبهات عدة (تغطية حية)

كثفت القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية ضد جماعة «الحوثي» في عدد من الجبهات، تحت غطاء من الغارات جوية، وضربات المدفعية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي غارة لطيران الجيش اليمني في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء (إكس)

معارك اليمن... فتح محاور جديدة يربك التحصينات الحوثية

الجيش اليمني يباغت الحوثيين في محاور جديدة ويحكم سيطرته على مواقع استراتيجية وتعزيزات ضخمة بالبيضاء وتعز والجوف وسط تقهقر وانهيار للجماعة بالتزامن مع تحرك قبلي.

«الشرق الأوسط» (تعز)
تحليل إخباري تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العُقد الجغرافية في الصراع (مركز عناوين للدراسات)

تحليل إخباري البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العقد الجغرافية في الصراع، ونقطة قد يكون لتحرك خطوط القتال فيها تأثير يتجاوز حدودها إلى 8 محافظات يمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الزنداني: التصعيد الحوثي يتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن لتهديد أمن المنطقة

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
TT

الزنداني: التصعيد الحوثي يتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن لتهديد أمن المنطقة

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)

قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، السبت، إن التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً أو مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة، وإنما تصعيد واسع وخطير يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وأضاف الزنداني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، في ضوء التصعيد الحوثي، أن الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة بمسؤولية كاملة ووعي بحجم التحديات، وتدير هذه المرحلة من العاصمة المؤقتة عدن، من خلال متابعة متكاملة للمستجدات وتقييم الموقف وتحديد الأولويات واتخاذ التوجيهات والقرارات اللازمة، وفقاً لتطورات الميدان، وبالتنسيق المستمر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، لافتاً إلى أن الحكومة حاضرة إلى جانب المواطنين وبينهم، وتعمل على مدار الساعة، وتؤدي مسؤولياتها، مشدداً على أن التصعيد الراهن، على خطورته، لن يتحول إلى إرباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله ميليشيا الحوثي ومن يقف وراءها.

مقاتل في الجيش اليمني يواجه المقاتلين الحوثيين في منطقة الكدحة غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

وطمأن رئيس الوزراء اليمني المواطنين في مختلف المحافظات بأن الحكومة تضع أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولوياتها، وأن واجبها لا يقتصر على التعامل مع التطورات العسكرية، وإنما يشمل حماية حياة الناس والحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين احتياجاتهم، والتعامل مع الآثار الاقتصادية والإنسانية للتصعيد، مشدداً على ضرورة عدم السماح للإشاعات والخطاب المضلل بزرع الخوف أو إرباك الجبهة الداخلية.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير وزير الدفاع حول الأوضاع العسكرية والميدانية في مختلف الجبهات، وتطورات المواجهات في ضوء التصعيد الحوثي الأخير، ومستوى الجاهزية والاحتياجات العملياتية للقوات المرابطة في ميادين القتال، مستعرضاً ما تتطلبه المرحلة من رفع مستوى الإسناد الحكومي للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية، وتعزيز قدرتها على حماية المواطنين ومواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة.

 


طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)
TT

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت»، في خطوة اعتبرها ممثل للجالية رسالة طمأنة رسمية، عقب حالة القلق التي أثارها قرار كويتي بإنهاء تعاقدات 7 آلاف معلم ومعلمة من الوافدين.

وتلقى نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

وجاءت الإشعارات بعنوان «إخطار إنهاء عقد»، وتشمل المرحلة الأولى إنهاء خدمات نحو 7 آلاف و19 معلماً ومعلمة من الكوادر المتعاقد معها في التخصصات التي أظهرت البيانات وجود فائض فيها، وفق الإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة، وبما يكفل حقوقهم الوظيفية، حسب الصحف الكويتية.

وأجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي، السبت، وحسب إفادة للخارجية المصرية، «تناول الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين».

وأشار بيان الخارجية المصرية إلى أنه جرى التأكيد خلال الاتصال على «الدور الإيجابي، الذي تضطلع به الجالية المصرية في مختلف القطاعات في الكويت».

وبحث الوزيران «التطورات الإقليمية والتصعيد الجاري بالمنطقة»، وشددا على «ضرورة تضافر الجهود لخفض التصعيد والعمل على عدم خروجه عن السيطرة»، واتفق الوزيران على «مواصلة التنسيق في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة»، حسب الخارجية المصرية.

ولم تتضح نسبة المعلمين المصريين الذين سيشملهم قرار إنهاء التعاقد، وفق ممثل الجالية المصرية في الكويت، نايف عثمان، الذي قال إن «القرار لم يتم تنفيذه حتى الآن، وما حدث هو مجرد رسائل على التطبيق المخصص للمعاملات الحكومية في الكويت»، وأشار إلى أن «وضع الجالية المصرية آمن، خصوصاً وأن المقيمين في الكويت يعملون في مختلف المهن والقطاعات هناك».

ويرى عثمان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتصال بين وزيري خارجية مصر والكويت والتأكيد على الدور المهم للجالية المصرية، بمثابة رسالة طمأنة لكل العاملين الذين يقدر تعدادهم بنحو 600 ألف وافد مصري»، وقال إن «هناك تواصلاً مستمراً للجالية مع السفارة المصرية ووزارة الخارجية، فيما يتعلق بأوضاع المصريين في الكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، أن «الاتصال يعد طمأنة رسمية موجهة للمصريين العاملين في دولة الكويت»، وأشار إلى أن «هناك تأكيدات رسمية تقدر دور ومكانة الجالية المصرية في نهضة دولة الكويت».

وباعتقاد الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، «لا يمكن النظر إلى الاتصال كإجراء بروتوكولي، لكنه انعكاس لتنسيق مستمر بين القاهرة والكويت ودول الخليج، في ظل الظروف الإقليمية المضطربة»، وأشار إلى أن «مصر تقوم بجهود لخفض التصعيد ومحاولة إنهاء التوتر بين أميركا وإيران، ومنعه من الخروج على السيطرة»، وقال إن «القاهرة تستهدف زيادة التنسيق العربي تجاه ما يحدث في المنطقة، قبل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي».


القوات اليمنية تضرب تحشيدات الحوثيين في جبهات عدة

جنود من قوات الجيش اليمني في جبهات محافظة الجوف (رويترز)
جنود من قوات الجيش اليمني في جبهات محافظة الجوف (رويترز)
TT

القوات اليمنية تضرب تحشيدات الحوثيين في جبهات عدة

جنود من قوات الجيش اليمني في جبهات محافظة الجوف (رويترز)
جنود من قوات الجيش اليمني في جبهات محافظة الجوف (رويترز)

كثفت القوات الحكومية اليمنية، السبت، عملياتها العسكرية ضد جماعة الحوثيين في عدد من الجبهات، مع تنفيذ غارات جوية، وضربات مدفعية، واستهدافات بالطيران المسيّر لمواقع وتحشيدات الجماعة في مأرب، والجوف، وتعز، غداة توسع الحوثيين في الساحل الغربي، وسيطرتهم على المخا، ومناطق مطلة على مضيق باب المندب.

وتزامن التصعيد مع تحرك تعزيزات حوثية من صنعاء باتجاه مأرب، في وقت واصلت فيه القوات الحكومية الضغط على مجاميع للجماعة المحاصرة في معسكر اللبنات بمحافظة الجوف، بينما ركز الطيران الحربي ضرباته على مواقع وتحركات الحوثيين في المخا، وذوباب، بعد انتشارهم في مناطق واسعة من الساحل الغربي.

وأفادت مصادر ميدانية بأن مقاتلات حربية شنت خلال الساعات الماضية غارات مكثفة على أهداف ثابتة ومتحركة للحوثيين في مدينة المخا، تركزت على الميناء، والمطار، وجبل النار، في محاولة لاستهداف قدرات الجماعة العسكرية واللوجستية عقب سيطرتها على المدينة، ومينائها الاستراتيجي.

ضربات جوية واسعة تعرضت لها حشود الحوثيين في الساحل الغربي وتعز ومأرب (إعلام عسكري)

وامتدت الغارات إلى مديرية ذوباب، حيث استهدفت مواقع وتحركات حوثية بعد ساعات من انتشار عناصر الجماعة في مناطق متفرقة من المديرية المطلة مباشرة على باب المندب.

وكان المتحدث باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي قد أعلن بدء القصف لما وصفه بـ«صندوق القتل» المعلن عنه سابقاً، داعياً المدنيين إلى تجنب استخدام طريقي تعز - المخا، والمخا - ذوباب، حتى إشعار آخر، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وفي محيط ميناء المخا، أعلنت القوات المسلحة الحكومية تدمير عربات، وأسلحة حوثية، إلى جانب مقتل عناصر من الجماعة، وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات قضت على تجمعات كبيرة من الحوثيين بالقرب من مول «زيد الخرج»، وجوار إدارة مشروع المياه في المدينة.

عناصر حوثيون في صنعاء خلال حشد للتعبئة القتالية (أ.ب)

وأضاف النزيلي أن القوات استهدفت تجمعات لعربات وعناصر حوثية على خط المخا - ذو باب، في منطقة المحجر الحيواني، على بعد نحو 11 كيلومتراً من مدينة المخا، كما استهدفت تجمعات أخرى في مقر سابق لأحد القادة العسكريين في الدائري الشمالي للمدينة.

وتأتي هذه الضربات فيما تحاول القوات الحكومية إعادة ترتيب انتشارها جنوب المخا، بعد انتقال المعارك إلى شرق باب المندب على الحدود مع محافظة لحج، في أعقاب سيطرة الحوثيين على المخا ومينائها، ثم تمددهم إلى مناطق ساحلية، وجزر في جنوب البحر الأحمر.

مأرب والجوف

في محافظة مأرب (شرق صنعاء) شهدت الجبهات الجنوبية والشمالية والغربية غارات جوية، وقصفاً مدفعياً، واستهدافات بالطيران المسيّر طالت مواقع وتحشيدات حوثية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة دفعت خلال الساعات الماضية بتعزيزات عسكرية من صنعاء باتجاه مأرب، تضم عشرات المركبات العسكرية، وعلى متنها أفراد، في مؤشر على استمرارها في رفد الجبهات بالقوات، والآليات، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات.

ويأتي ذلك في وقت تحافظ فيه القوات الحكومية على حضورها الدفاعي والهجومي في جبهات مأرب التي ظلت خلال سنوات الحرب من أبرز نقاط الثقل العسكري في مواجهة الحوثيين، خصوصاً مع محاولة الجماعة استثمار التصعيد الأخير لفتح أكثر من جبهة، وتشتيت الضغط العسكري الواقع عليها في الساحل، والجوف.

الحوثيون دفعوا تعزيزات عسكرية من صنعاء إلى جبهات مأرب والجوف (أ.ب)

وفي محافظة الجوف، استهدفت المدفعية والطيران المسيّر تعزيزات ومواقع حوثية شرق مدينة الحزم، بينما واصلت القوات الحكومية فرض حصار من عدة اتجاهات على عناصر الجماعة داخل معسكر اللبنات لليوم السادس على التوالي.

ويعكس استمرار الحصار محاولة القوات الحكومية تثبيت المكاسب التي حققتها في الأيام الماضية، بعد استعادة مواقع واسعة في محيط اللبنات، ثم التقدم باتجاه مناطق أخرى في المحافظة، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى إعادة تنظيم خطوطها، وإرسال تعزيزات إلى الجبهات التي شهدت خسائر ميدانية متلاحقة.

تحشيد حوثي في تعز

في تعز لم تقتصر التحركات الحوثية على الساحل الغربي، إذ رصدت مصادر ميدانية تحشيدات للجماعة في مديرية سامع، ومدينتي الدمنة، والراهدة، إضافة إلى مناطق سيطرت عليها مؤخراً في جبل حبشي بريف المحافظة.

وتزامنت هذه التحركات مع الغارات التي استهدفت مخازن أسلحة، وتجمعات، وثكنات، وتحركات حوثية على امتداد الشريط الساحلي في مديريتي المخا، وذوباب، بما يشير إلى محاولة القوات الحكومية ضرب خطوط الإمداد، والقدرات القتالية للجماعة التي باتت تنتشر على مساحة واسعة من الساحل.

قادة من الجيش اليمني في تعز يتفقدون الجبهات مع الحوثيين (إعلام عسكري)

وعلى الحدود مع محافظة لحج، خاضت قوات العمالقة الجنوبية اشتباكات مع الحوثيين في محيط مديرية المضاربة، وردت على مصادر النيران بالأسلحة الخفيفة، والمتوسطة، وتمكنت، وفق مصادر عسكرية، من إسكاتها، ومنع أي تقدم باتجاه مناطق المديرية، مع إيقاع خسائر في صفوف الجماعة، وآلياتها.

حرب نفسية عبر الاتصالات

بالتوازي مع التصعيد العسكري، حذرت وزارة الداخلية اليمنية المواطنين في المحافظات المحررة، خصوصاً في تعز والحديدة، من حملة حوثية تعتمد إرسال رسائل نصية عبر شبكتي «يمن موبايل» و«يو»، تتضمن دعوات تحت عنوان «العفو والعودة».

وقالت الوزارة إن الرسائل تأتي في إطار حملة للحرب النفسية، والتضليل، والاستدراج، محذرة المواطنين من الاتصال بالأرقام الواردة فيها، أو تقديم بيانات ومعلومات شخصية، أو إعادة نشر تلك الرسائل، وتداولها.

وأشارت إلى أن الجماعة تستخدم شبكات الاتصالات التي تسيطر عليها منذ انقلابها على الدولة عام 2014، في محاولة للتأثير على معنويات السكان، واستغلال أوضاعهم، والحصول على معلومات يمكن استخدامها لأغراض أمنية.

وحذرت الوزارة من أن الاستجابة لمثل هذه الدعوات قد تقود إلى عواقب خطيرة، مشيرة إلى أن تجارب سابقة انتهى فيها مصير أشخاص استُدرجوا بهذه الأساليب إلى السجون الحوثية، حيث تعرضوا للتعذيب، والتنكيل، والإخفاء القسري.

ويأتي هذا المسار النفسي بالتزامن مع اتساع نطاق العمليات العسكرية، في محاولة حوثية لاستخدام أدوات الاتصال والتضليل بالتوازي مع التحشيد الميداني، بينما تحاول القوات الحكومية احتواء تمدد الجماعة، وضرب قدراتها في أكثر من جبهة.