أميركا: 18 مدّعياً عاماً يطالبون الكونغرس بمقاضاة الصين وتحميلها «خسائر كورونا»

جمهوريون يدعمون تشريعاً برفع الحصانة السيادية عن بكين

يمارس أعضاء الكونغرس التباعد الاجتماعي خلال اجتماع بشأن «كورونا» للجنة قواعد مجلس النواب (رويترز)
يمارس أعضاء الكونغرس التباعد الاجتماعي خلال اجتماع بشأن «كورونا» للجنة قواعد مجلس النواب (رويترز)
TT

أميركا: 18 مدّعياً عاماً يطالبون الكونغرس بمقاضاة الصين وتحميلها «خسائر كورونا»

يمارس أعضاء الكونغرس التباعد الاجتماعي خلال اجتماع بشأن «كورونا» للجنة قواعد مجلس النواب (رويترز)
يمارس أعضاء الكونغرس التباعد الاجتماعي خلال اجتماع بشأن «كورونا» للجنة قواعد مجلس النواب (رويترز)

لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوحيد الذي يلقي اللوم على الصين بسبب تفشي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، ويحملها مسؤولية خسارة بلاده اقتصادياً وصحياً، بل يقف معه هذه المرة أكثر من 18 مدعياً عاماً من الولايات المحلية، مطالبين بمقاضاة الصين وتحميلها كل الخسائر التي تكبدتها البلاد.
أكثر من 85 ألف قتيل وإصابة 1400 مليون شخص هي حصيلة ما خلّفه فيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما استند عليه المدعون المحليون في شكواهم ومطالبتهم الكونغرس بمقاضاة الصين، لأن الوباء «قد تسبب في دمار» بولاياتهم.
وطالب المدّعون العامون بقيادة آلان ويلسون المدعي العام في ولاية كارولينا الجنوبية، في رسالة إلى الكونغرس بعقد جلسات استماع حول منشأ وتعامل الصين مع فيروس كورونا، وجهود الحكومة الصينية الشيوعية «في خداع المجتمع الدولي»، بحسب ما ذكرته صحيفة «واشنطن فري بيكون» اليمينية.
وجاء في خطاب المدّعين العامين: «تشير التقارير إلى أن الحكومة الصينية الشيوعية أخفت عمداً وعلمها بمعلومات عن شدة الفيروس، بينما كانت تقوم بتخزين معدات وقائية في الوقت نفسه، ونحن نريد أن نتأكد من أن ممثلينا المنتخبين في الكونغرس يبحثون في كل علاج متاح لهذا البلد في ولاياتهم. وهذا لا يشمل فقط العلاجات القانونية، ولكن العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية».
وتم توجيه الرسالة إلى القادة الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، بمن فيهم النائب مايكل ماكول جمهوري من ولاية تكساس، وهو رئيس فريق العمل الصيني الجديد الذي شكلّه الجمهوريون الأسبوع الماضي.
وتدور تحركات تشريعية موازية لحركة المدعين العامين في الكونغرس، تهدف إلى دعم رغبة خطاب الـ18 مدعياً بمقاضاة الصين، وذلك بإسقاط الحصانة السيادية للصين في المحاكم الأميركية، والسماح لهؤلاء المدّعين المنتمين إلى الحزب الجمهوري برفع قضايا ضد بكين.
وفي تشريع تقدمت به السيناتورة مارشا بلاكبيرن الجمهورية من ولاية تنيسي (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) بمطالبة رفع الحصانة السيادية عن الصين فيما يخص آثار فيروس كورونا، إذ تطالب الكونغرس بشقيه مجلسي النواب والشيوخ برفع الإجراءات القانونية بتجريد الصين من الحصانة السيادية، ويقف معها في هذا التشريع عدد من المشرّعين الجمهوريين بالكونغرس.
رفع الحصانة عن الصين معركة شاقة في الكونغرس من الصعب جداً أن تكون ناجحة، إلا أن النائب كيفين ماكارثي زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، أعلن تشكيل فريق خاص باسم «فرقة العمل الصينية»، وهي هيئة شاملة تغطي 14 ولاية قضائية مختلفة للنظر في «مجموعة واسعة من القضايا ذات الصلة بالصين التي استهدفت الولايات المتحدة بسبب تفشي فيروس كورونا».
وكان الرئيس دونالد ترمب قد صعَّد من لهجته تجاه الصين في لقاءٍ تلفزيوني أول من أمس، ولوَّح بقطع جميع العلاقات معها، بسبب إدارتها لأزمة فيروس كورونا المستجد، مؤكداً أنه لم يعد يريد التحدث إلى رئيسها شي جينبينغ.
وترى الإدارة الأميركية أنه كان بالإمكان تجنب حصيلة الوفيات الثقيلة التي قاربت 300 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم، في حال تصرفت الصين بمسؤولية عند ظهور الفيروس في مدينة ووهان.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.