«موبايلي» السعودية تكف يد رئيسها التنفيذي.. و«اتصالات الإماراتية» تدعم الخطوة

على خلفية قضية القوائم المالية للشركة

«موبايلي» السعودية تكف يد رئيسها التنفيذي.. و«اتصالات الإماراتية» تدعم الخطوة
TT

«موبايلي» السعودية تكف يد رئيسها التنفيذي.. و«اتصالات الإماراتية» تدعم الخطوة

«موبايلي» السعودية تكف يد رئيسها التنفيذي.. و«اتصالات الإماراتية» تدعم الخطوة

في منعطف تاريخي جديد على صعيد قطاع الاتصالات السعودي، أعلنت شركة «موبايلي» يوم أمس، عن قرار مجلس إدارتها كف يد المهندس خالد الكاف، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، على خلفية أزمة القوائم المالية التي مست الشركة، وهي القوائم التي أظهرت تغيرات جوهرية في معدلات الربحية على مدى 18 شهرا.
وفي معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن مجلس إدارة شركة «موبايلي» ما زال يحقق في معرفة المتسبب في قضية القوائم المالية، حيث عصفت هذه القوائم بكثير من التحركات الإيجابية التي قامت بها الشركة خلال عام ونصف العام، على مستوى الربحية التشغيلية المعلنة.
ووفقا لقرار مجلس إدارة «موبايلي» المعلن على موقع السوق المالية السعودية (تداول) يوم أمس، فإن إدارة الشركة لم تقرر إقالة المهندس خالد الكاف من إدارة الشركة، إنما كف يده عن العمل حتى انتهاء التحقيقات الجارية حيال ما حدث في قوائم الشركة المالية.
وقالت شركة «موبايلي» قبيل افتتاح تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس: «إشارة إلى إعلان الشركة بتاريخ 3-11-2014 الذي ذكر فيه أن مجلس الإدارة كلّف لجنة المراجعة تحديد المسؤولية حيال ما ورد من أخطاء واتخاذ الإجراءات اللازمة كافة، وحرصا من مجلس الإدارة على مبدأ الاستقلالية والشفافية وأفضل الممارسات العالمية لما فيه مصلحة المساهمين والشركة، وكإجراء متبع في مثل هذه الحالات، قرر مجلس الإدارة في اجتماعه المنعقد في يوم الجمعة الموافق 21-11-2014 كف يد المهندس خالد عمر الكاف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، اعتبارا من تاريخه حتى انتهاء اللجنة من أعمالها ورفع تقريرها لمجلس الإدارة، وسيقوم سيركان أوكاندان نائب الرئيس التنفيذي، بتسيير أعمال الشركة وفقا للصلاحيات المعطاة له، وسيكون ارتباطه مباشرة بمجلس الإدارة».
وفي أول ردة فعل على قرار مجلس الإدارة، نجح سهم شركة «موبايلي» يوم أمس في التماسك عند مستويات 56 ريالا للسهم الواحد (14.9 دولار)، مما يوحي بأن كبار ملاك الشركة ما زالوا يثقون في قدرة الشركة على الخروج من مأزقها الحالي، بعد كف يد الرئيس التنفيذي.
وتعليقا على قرار مجلس إدارة شركة «موبايلي» السعودية أمس، أصدرت مجموعة «اتصالات» الإماراتية التي تمتلك 27.4 في المائة من أسهم موبايلي السعودية، بيانا صحافيا حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، قالت فيه: «قرر مجلس إدارة شركة موبايلي كف يد المهندس خالد عمر الكاف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، وذلك حتى انتهاء لجنة التدقيق من مهمة مراجعة الأسباب التي أدت إلى تعديلات القوائم المالية للربع الثالث لعام 2014». وأضافت «اتصالات» الإماراتية: «إن مجموعة اتصالات تتابع عن قرب الأمور المتعلقة بتعديلات القوائم المالية للربع الثالث لعام 2014، وتدعم الخطوات التي اتخذها مجلس إدارة موبايلي ولجنة التدقيق، والرامية إلى الوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه التعديلات».
وتابع البيان: «بناء على أعلى معايير حوكمة الشركات، وبناء على مصالح المساهمين والجهات المعنية والسوق السعودية بشكل عام، تؤمن مجموعة اتصالات بأنه يجب على مجلس الإدارة إجراء تحقيق مستقل لمعرفة ماذا حدث بالضبط ولماذا، ويجب أن يكون التحقيق بشكل مفصّل وشامل، ومن غير أي عوائق»، مضيفا: «ستدعم مجموعة اتصالات الخطوات التصحيحية التي يتخذها مجلس إدارة موبايلي بالشكل والوقت الذي يراه المجلس مناسبا، وذلك لتجنب تكرار هذا الأمر، وكانت الإجراءات التي اتخذتها اتصالات وستتخذها لاحقا أساسها مصلحة موبايلي ومصلحة مساهميها».
وأكد البيان ذاته أن مجموعة «اتصالات» ستستمر بدعم «موبايلي»، وقال: «يعد تعيين سيركان أوكاندان أخيرا في منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة موبايلي، ليس فقط دليلا على التزام مجموعة اتصالات تجاه موبايلي والسوق السعودية، ولكنه يؤكد أيضا التزام مجموعة اتصالات بقيام موبايلي بتأدية أعمالها بكل سهولة ويسر».
وأوضحت مجموعة «اتصالات» الإماراتية من خلال بيانها، أن «موبايلي» تعد واحدة من أكثر شركات الاتصالات نجاحا في المنطقة وتتمتع بأسس متينة وإمكانات ابتكارية كبيرة وكادر مؤهل، وقالت: «بالتالي فإن مجموعة اتصالات لديها كل الثقة في قدرة موبايلي على التغلب على التحديات الراهنة لتستعيد نموها في أقرب وقت».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصدرت فيه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية الشهر الماضي، نشرتها الإلكترونية المعنية برصد أهم مستجدات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية بنهاية النصف الأول من العام الحالي، حيث أظهرت النشرة أن عدد المشتركين في خدمات الاتصالات المتنقلة (الهاتف الجوال) وصل إلى 51.4 مليون مشترك.
وفي سياق ذي صلة، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس على ارتفاعات كبيرة بلغ حجمها نحو 106 نقاط، بنسبة ارتفاع قدرها 1.14 في المائة، ليغلق بذلك مؤشر السوق العام عند حاجز 9515 نقطة، بدعم ملحوظ من قطاع الصناعات البتروكيماوية.. يأتي ذلك عقب تحسن أسعار النفط يوم الجمعة الماضي.
يشار إلى أن شركة «موبايلي» السعودية أعلنت أخيرا عن تحقيقها أرباحا تبلغ قيمتها 2.49 مليار ريال (664 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، بانخفاض تبلغ نسبته 41.1 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وتأتي هذه الأرباح بعد أن دارت شائعات تتمحور حول تحقيق الشركة خسائر محققة، وهو الأمر الذي لم يظهر في قوائمها المالية المعلنة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، فإن شركة «موبايلي» تتوقع تحصيل بعض من الأرباح غير المحققة خلال الربع الأخير من العام الحالي، مما يعني أنها قد ترفع من مستويات الربحية في حال إتمامها هذه الخطوة من جهة، وفي حال استمرارها في كسب مزيد من العملاء من جهة أخرى.
وتعتبر شركة «موبايلي» السعودية إحدى أبرز شركات قطاع الاتصالات في البلاد، كما أنها حققت خلال السنوات الـ5 الماضية مستويات ربحية مرتفعة للغاية، مما أثر في نهاية المطاف على مستويات الأرباح النقدية الموزعة على مساهمي الشركة، جاء ذلك قبل أن تعلن عن أن ربحية السهم للأشهر الـ9 الماضية بلغت 3.24 ريال، مقارنة بمستويات 5.51 ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.