كابل: قتلى وجرحى في هجوم لـ«طالبان» على قاعدة عسكرية

أفراد أمن أفغان يتفقدون موقع هجوم على قاعدة للجيش الأفغاني بشاحنة مفخخة في غارديز أمس (أ.ف.ب)
أفراد أمن أفغان يتفقدون موقع هجوم على قاعدة للجيش الأفغاني بشاحنة مفخخة في غارديز أمس (أ.ف.ب)
TT

كابل: قتلى وجرحى في هجوم لـ«طالبان» على قاعدة عسكرية

أفراد أمن أفغان يتفقدون موقع هجوم على قاعدة للجيش الأفغاني بشاحنة مفخخة في غارديز أمس (أ.ف.ب)
أفراد أمن أفغان يتفقدون موقع هجوم على قاعدة للجيش الأفغاني بشاحنة مفخخة في غارديز أمس (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «طالبان» أنها شنت هجوماً عنيفاً، أمس الخميس، على قاعدة للجيش الأفغاني في مدينة غارديز (شرق) بعدما أمرت الحكومة قواتها باستئناف الضربات ضدها، ما أسفر، حسب وزارة الدفاع الأفغانية، عن مقتل 5 مدنيين وجرح 15 آخرين و5 عسكريين. وذكرت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان أن الهجوم، الذي وقع عند الساعة الثامنة والنصف في ولاية بكتيا ونفذه «انتحاري بشاحنة صغيرة مليئة بالمتفجرات»، أدى إلى مقتل 5 مدنيين وجرح 15 آخرين، إلى جانب 5 عسكريين. وأحصى مدير الخدمات الصحية في ولاية خان أحمدزاي 5 قتلى و18 جريحاً نقلوا إلى المستشفى.
لكن حركة «طالبان» نفت قتل مدنيين، وتحدثت عن «عشرات الجنود القتلى والجرحى». وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في رسالة لوسائل الإعلام عبر تطبيق «واتساب»: «بعد الإعلان عن الحملة، نفذ هجوم ضد مقر مهم للقيادة العسكرية تابع لإدارة كابل». وكانت «طالبان» حذرت أول من أمس بأنها مستعدة للقتال بعدما تلقت القوات الأفغانية أوامر باستئناف الضربات رداً على سلسلة هجمات دامية أظهرت مدى هشاشة عملية السلام في البلاد. وأسفر هجومان مروعان الثلاثاء عن مقتل 56 شخصاً، أحدهما استهدف مستشفى توليد في كابل أدى إلى مقتل 24 شخصاً، والآخر استهدف جنازة في شرق البلاد موقعاً 32 قتيلاً. وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد أصدر أوامره أول من أمس بشن عملية عسكرية ضد حركة «طالبان»؛ الجماعة المسلحة الرئيسية في البلاد، في خطوة وصفتها حركة «طالبان» بـ«إعلان حرب».
في غضون ذلك، منيت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعثرة لإحلال السلام في أفغانستان بانتكاسة جديدة بصدور قرار من كابل باستئناف العمليات الهجومية ضد حركة «طالبان» في أعقاب هجومين وقعا يوم الثلاثاء وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى من الأفغان. وصورت واشنطن الهجومين على أنهما فرصة للحكومة الأفغانية و«طالبان» للاتحاد في التصدي للعنف والتفاوض على اتفاق سلام. في الهجوم الأول استهدف مسلحون مستشفى في كابل وقتلوا ما لا يقل عن 24 شخصاً بينهم رضيعان، أما الهجوم الثاني، فكان تفجيراً انتحارياً في جنازة بإقليم ننغرهار سقط فيه ما لا يقل عن 32 قتيلاً. وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم «داعش» مسؤوليتها عن التفجير وفق ما ذكرته مجموعة «سايت إنتليجنس غروب». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على المستشفى في كابل. ونفت حركة «طالبان» تورطها في الهجومين. وقالت 4 مصادر إن الهجمات ستقوض في الغالب عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، ولن تحقق أي مصالحة بين الحكومة و«طالبان».
والمصادر الأربعة هم مسؤول أميركي، وأحد المساعدين في الكونغرس، ودبلوماسي أوروبي، ومسؤول أفغاني سابق، وقد اشترطوا جميعاً الحفاظ على سرية هوياتهم. وكانت الحكومة قد علقت إلى حد كبير العمليات الهجومية ضد «طالبان» منذ الكشف عن خطة لخفض أعداد القوات الأميركية في 29 فبراير (شباط) الماضي، لكن المسؤول الأميركي قال إن نوايا الرئيس الأفغاني أشرف غني المعلنة لاستئناف العمليات قد تبدأ دورة جديدة من العنف.

وقال المسؤول إن من المرجح «ألا تكون (طالبان) ملتزمة بإنجاح هذا الاتفاق مع الحكومة الأفغانية، وهذه هي القشة التي تتذرع بها لنسفه وتتيح للجميع الحجة للانسحاب منه».
وأضاف أن الهجوم على المستشفى لا يتفق فيما يبدو مع أساليب «طالبان». وقال إن واشنطن لا تزال تخطط لخفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى نحو 8600 من نحو 13 ألفاً عند إبرام الاتفاق، ثم تقرر بعد ذلك ما إذا كانت ستخفضه أكثر من ذلك.
وتابع: «من الواضح بجلاء أن تقييمنا هو أن الشروط لم تُلَبَّ» لخفض القوات إلى 8600 جندي، لكنه أضاف أن «القرار النهائي سيكون سياسياً». وامتنعت وزارة الخارجية التي قادت المساعي الدبلوماسية الأميركية لتحقيق السلام في أفغانستان وكذلك مجلس الأمن القومي الأميركي عن التعليق على ما ورد في هذا التقرير.
وقال المساعد في الكونغرس الأميركي: «إذا اتجه الأفغان إلى الهجوم، فلا أرى سبيلاً للحفاظ على الاتفاق. ولا أستطيع أن أرى كيف يمكن لاستمرار العنف أن يسمح للولايات المتحدة بمواصلة خفض قواتها دون 8600 جندي». ورداً على سؤال عما إذا كان يخشى أن تنهار مساعي السلام، شدد ترمب في تصريحات للصحافيين على رغبته في أن يتولى الأفغان أمنهم بأنفسهم بدلاً من الاعتماد على القوات الأميركية. وقال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر على «تويتر» يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتحقيق «سلام دائم» في أفغانستان «وتقف إلى جانب شركائنا الأفغان».
ودعا الاتفاق الأميركي المبرم مع «طالبان» في 29 فبراير الماضي إلى سحب القوات تدريجياً، وإلى إفراج الحكومة وحركة «طالبان» عن بعض الأسرى والسجناء بحلول 10 مارس (آذار) الماضي موعد بدء محادثات السلام. ولم تبدأ محادثات السلام بعد، وثمة شعور بالمرارة في صفوف الحكومة الأفغانية التي لم تكن طرفاً في الاتفاق بأن الولايات المتحدة أضعفت موقفها بالتفاوض المباشر مع «طالبان».
وقال مسؤول أفغاني كبير سابق إن هجومي يوم الثلاثاء أتاحا للرئيس غني «الستار» الذي يبحث عنه «لتحدي الأميركيين فيما يتعلق بمباحثات السلام» لأنه وحكومته يعدّون الاتفاق الأميركي مع «طالبان» تصفية «لقضيتهم».
وقال دبلوماسي أوروبي في كابل إن موقف غني منطقي في ضوء ما شعر به الشعب الأفغاني من فزع جراء العنف الذي شهده يوم الثلاثاء. غير أن الدبلوماسي قال إن الدعم الأميركي للقوات الأفغانية في مهاجمة «طالبان» قد يؤثر سلباً على عملية السلام.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».