مادورو يتهم غوايدو بالاجتماع مع قائد للمرتزقة في البيت الأبيض

فرنسا تحتج لدى كراكاس على مضايقة سفيرها

السفير الفرنسي يعانق زعيم المعارضة قبل عام في كراكاس (رويترز)
السفير الفرنسي يعانق زعيم المعارضة قبل عام في كراكاس (رويترز)
TT

مادورو يتهم غوايدو بالاجتماع مع قائد للمرتزقة في البيت الأبيض

السفير الفرنسي يعانق زعيم المعارضة قبل عام في كراكاس (رويترز)
السفير الفرنسي يعانق زعيم المعارضة قبل عام في كراكاس (رويترز)

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منافسه وزعيم المعارضة خوان غوايدو بأنه التقى في البيت الأبيض بعسكري أميركي سابق وظف مجموعة من المرتزقة ألقي القبض عليها الأسبوع الماضي قريبا من الحدود مع كولومبيا بتهمة التخطيط لانقلاب بدعم من واشنطن.
ووصف غوايدو الاتهامات بأنها «خاطئة» واعتبر أن حكومة مادورو تبحث عن «مبررات جديدة» لتوقيفه، ونفى ترمب أي علاقة له بالتوغل.
وقالت كراكاس الأربعاء بأن الجندي الأميركي السابق غوردان غودرو التقى في فبراير (شباط) الماضي في البيت الأبيض مع غوايدو للتخطيط لعملية التوغل في فنزويلا التي تم إحباطها. وقال مادورو «حدث ذلك في البيت الأبيض في 4 فبراير (شباط) من هذا العام 2020. التقى خوان غوايدو مع غوردان غودرو»، موضحا أن ذلك تم «بناء على أوامر من دونالد ترمب»، وذلك «للعمل على وضع خطة الهجوم». وغوردان غودرو عضو سابق في «القبعات الخضراء» القوات الخاصة للولايات المتحدة ومؤسس شركة «سيلفر كورب يو إس أيه» الأمنية.
وأضاف مادورو، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، «سيكون من السهل التحقق» من وجود غودرو في البيت الأبيض و«في أي غرفة التقى فيها غوايدو».
ويحاول غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الذي تعترف به أكثر من 50 دولة كرئيس انتقالي لفنزويلا، الإطاحة بمادورو الذي أعيد انتخابه رئيسا عام 2018 في انتخابات ينظر إليها على أنها مزورة. لكن مادورو يتمتع بدعم القوات المسلحة التي أحبطت محاولة «الغزو» من قبل مجموعة من المرتزقة قبل نحو أسبوع. كما تحدث وزير الاتصالات الفنزويلي خورخي رودريغيز عن الدور الذي لعبه غوردان غودرو. وقال الثلاثاء إنه خلال الاجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض، تم تعيين غودرو «قائداً عسكرياً» للعملية. وذكرت الحكومة أنها أفشلت في الثالث والرابع من 4 مايو (أيار) في منطقتين في شمال فنزويلا، هما ماكوتو وشواو، عملية «غزو» تهدف إلى «الإطاحة» بنيكولاس مادورو. وأشار رودريغيز إلى أن اجتماع البيت الأبيض عقد خلال قيام السيد غوايدو، بجولة في كولومبيا وأوروبا وكندا والولايات المتحدة.
وفي واشنطن، استقبل ترمب غوايدو ووعده بإسقاط ما أسماه «استبداد» نيكولاس مادورو. وتستند اتهامات كراكاس إلى مقطع فيديو يتحدث فيه الفنزويلي أنطونيو سيكيا الذي اعتقل بعد التوغل في الشمال، عن الاجتماع الذي يُزعم عقده في البيت الأبيض. وكان سيكيا، أحد الجنود الثلاثين الذين شاركوا في أبريل (نيسان) 2019 في الانقلاب الفاشل ضد مادورو.
وتقول الحكومة الاشتراكية إن غوايدو وقع عقدا مع شركة «سيلفر كورب يو إس أيه» للهجوم الذي كان سيؤدي إلى اعتقال مادورو وتسلم المعارضة مقاليد السلطة. وألقت السلطات الفنزويلية القبض على 52 شخصاً إثر التوغل، بينهم جنديان أميركيان سابقان هما لوك دينمان (34 عاما) وآيرن بيري (41 عاما). واعترف دينمان أنه كلف من قبل غودرو للقيام بعملية التوغل من أجل إلقاء القبض على مادورو.
قال دبلوماسيون أمس الخميس إن فرنسا استدعت مبعوث فنزويلا فيما يتعلق باتهامات بأن حكومة مادورو تثير مضايقات لسفارتها في كراكاس بما في ذلك قطع المياه والكهرباء عن مقر إقامة السفير.
وفرنسا واحدة من عشرات الدول التي لا تعترف بإعادة انتخاب مادورو عام 2018 بعد تصويت متنازع عليه، وتعتبر أن الرئاسة كانت من حق زعيم المعارضة خوان غوايدو. وكان مادورو قد اتهم من قبل السفير الفرنسي رومان نادال بالتدخل في الشأن الداخلي، ويقول دبلوماسيون إن الخدمات مقطوعة عن مقر إقامته منذ بداية مايو أيار. وقال أوليفييه جوفان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان «إن فرنسا تدين بقوة الإجراءات التي اتُخذت في الأيام الأخيرة والتي تعوق عمل بعثتنا الدبلوماسية في كراكاس بصورة طبيعية»، مضيفا، كما نقلت عنه رويترز أن الإجراءات تنتهك معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وأضاف «المسؤولون الفرنسيون ينتظرون الرجوع عن هذه الإجراءات دونما تأخير كي تعود العمليات الطبيعية في بعثتنا الدبلوماسية».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد استقبل غوايدو في قصر الرئاسة في يناير (كانون الثاني) ودعا مجددا لانتخابات حرة وشفافة في البلاد.
وفي سياق متصل أعلن النائب العام الفنزويلي طارق ويليام صعب الأربعاء توجيه اتهامات ضد مدير سجن وخمسة حراس على خلفية وفاة 47 سجينا خلال أعمال شغب في السجن في مطلع الشهر الجاري. وذكر صعب عبر موقع «تويتر» أن الحراس استخدموا القوة المفرطة لقمع احتجاج عنيف من قبل السجناء، ضد «المخالفات» أثناء زيارات أفراد أسرهم.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.