ميركل تؤكد وجود «أدلة قوية» على قرصنة روسية لـ«البوندستاغ»

المستشارة تطمح إلى علاقات مع موسكو {مبنية على الثقة»

اتهمت المستشارة ميركل روسيا بأنها تقوم بعملية قرصنة {استراتيجية» (أ.ب)
اتهمت المستشارة ميركل روسيا بأنها تقوم بعملية قرصنة {استراتيجية» (أ.ب)
TT

ميركل تؤكد وجود «أدلة قوية» على قرصنة روسية لـ«البوندستاغ»

اتهمت المستشارة ميركل روسيا بأنها تقوم بعملية قرصنة {استراتيجية» (أ.ب)
اتهمت المستشارة ميركل روسيا بأنها تقوم بعملية قرصنة {استراتيجية» (أ.ب)

قبل 5 أشهر فقط، طردت ألمانيا دبلوماسيين روساً، بسبب عدم تعاون موسكو مع المحققين الألمان في قضية اغتيال مواطن من جورجيا في برلين في وضح النهار، على يد من يُعتقد أنهم من المخابرات الروسية. واليوم، عادت ألمانيا لتحذر من خطوات جديدة يمكن أن تتخذها ضد روسيا لثبات تورطها في قرصنة البرلمان الألماني عام 2015. وأكدت المستشارة أنجيلا ميركل أن هناك «أدلةً قويةً»، تثبت تورط موسكو في قرصنة نواب من «البوندستاغ» قبل 5 سنوات. وردّاً على سؤال من نائب من «حزب الخضر»، في البرلمان، حول ما إذا كان سيكون هناك تبعات بالنسبة لموسكو، قالت: «بالطبع، نحن دائماً نحفظ حق اتخاذ تدابير، بما في ذلك ضد روسيا».
وعبرت ميركل عن استيائها من تورّط موسكو في عملية القرصنة تلك، واتهمت روسيا بأنها تعتمد استراتيجية «حرب هجينة» تتضمن «تحوير الحقائق»، وأن عملية القرصنة لم تكن «مجرد مصادفة بل استراتيجية».
ولكن رغم ذلك قالت ميركل إن هدفها «العمل على علاقات جيدة مع روسيا مبينة على الثقة»، رغم اعترافها بصعوبة ذلك. والأسبوع الماضي، تناقلت عدة وسائل إعلام ألمانية أن المدعي الفيدرالي نجح أخيراً بإحداث خرق في التحقيقات المستمرة منذ خمس سنوات، في المسؤولية عن قرصنة البرلمان.
وقبل أن تنتهي المدة الزمنية التي يحق له متابعة قضية من هذا النوع، وهي محددة بخمس سنوات، نجح الادعاء بإصدار مذكرة توقيف دولية بحق روسي يدعي ديميتري بادن، عمره 29 عاماً، ويعمل لدى المخابرات العسكرية الروسية ويتهم بأنه أحد القراصنة الذين اخترقوا حواسيب النواب الألمان. والجاسوس الروسي الموجود في روسيا على الأرجح، مطلوب بمذكرة توقيف دولية أميركية منذ عامين، لمسؤوليته عن قرصنة مواقع أميركية، والتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية الماضية. وفي أبريل (نيسان) عام 2015، تلقى عدد من النواب الألمان رسالة إلكترونية في الوقت نفسه، مرسلة من عنوان بدا وكأنه عنوان الأمم المتحدة الرسمي. وكان عنوان الرسالة بالإنجليزية: «الصراع في أوكرانيا مع روسيا يترك الاقتصاد في حالة خراب»، وفي داخل الرسالة رابط يؤدي إلى التقرير المفترض الصادر عن الأمم المتحدة. ولكن في الواقع كان الرابط مدخلاً للقراصنة الروس لدخول أجهزة كومبيوتر النواب، والتجسُّس عليها.
ولم يعرف النواب بأمر القرصنة، إلا بعد مرور أيام، ما سمح للقراصنة بنقل كمية كبيرة من المعلومات عن أجهزتهم والدخول إلى رسائلهم الإلكترونية. كما نسخوا كلمات سرّ للكثير من النواب. وبعد أن تنبه الحكومة الألمانية للخرق، اضطرت لإطفاء أجهزة الكومبيوتر والخوادم التابعة لها لأيام للتمكن من السيطرة على الخرق. وتنفي موسكو أي علاقة لها بعملية القرصنة هذه. وتتمتع ألمانيا بعلاقة صعبة مع روسيا؛ فرغم هذه الخروقات وعمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي تنفذها روسيا داخل الأراضي الأوروبية، كان أبرزها «قضية سكريبال» في بريطانيا، والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها أوروبا وألمانيا على موسكو بسبب الصراع في أوكرانيا، فإن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين متينة.
ويثير مشروع «نورد ستريم 2»، وهو مشروع أنابيب غاز ينقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا يتم تشييده تحت بحر البلطيق، كثير من الجدل مع حلفاء ألمانيا الأوروبيين والأميركيين. ودعا الاتحاد الأوروبي وواشنطن مرار برلين إلى التخلي عن هذا المشروع، خوفاً من زيادة التأثير السياسي لروسيا على ألمانيا، إلا أن الحكومة الألمانية ترفض وتقول إن المشروع اقتصادي بحث وأنه يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة.
وقد دفع تمسُّك برلين بهذا المشروع بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى فرض عقوبات على شركات السفن التي تشارك ببناء أنبوب الغاز هذا، في نهاية العام الماضي. ومنذ ذلك أوقفت إحدى أبرز شركات السفن السويسرية التي كانت تساعد في بناء هذا الأنبوب. إنها ستوقف العمل مؤقتاً بعد العقوبات الأميركية. وكان اتهم ترمب في عام 2018، ألمانيا، بأنها أصبحت «خاضعة بالكامل لسيطرة روسيا لأنها تدفع لها المليارات وتعتمد عليها في توفير الطاقة».
ويروج حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف لضرورة أن تكون لألمانيا علاقات أفضل مع روسيا، ويدعو بشكل مستمر لرفع العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو بسبب أزمة أوكرانيا وضم روسيا القرم لأراضيها. ويتهم عدد من نواب حزب «البديل لألمانيا» بأنهم مقربون جداً من روسيا، وحتى إن منهم من سافر إلى القرم على نفقة موسكو وعاد ليدافع عن سياستها في أوكرانيا.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).