عودة بطيئة لمظاهر الحياة... و«الصحة العالمية» تدعو إلى اليقظة

عودة بطيئة لمظاهر الحياة... و«الصحة العالمية» تدعو إلى اليقظة
TT

عودة بطيئة لمظاهر الحياة... و«الصحة العالمية» تدعو إلى اليقظة

عودة بطيئة لمظاهر الحياة... و«الصحة العالمية» تدعو إلى اليقظة

يواصل العالم عودته البطيئة إلى الحياة الطبيعية رغم أن تفشي فيروس كورونا المستجد لم يتوقف بعد، في حين دعت منظمة الصحة العالمية إلى «اليقظة التامة» في التعامل مع رفع قيود العزل.
أظهرت البيانات المجمعة لعدد حالات فيروس كورونا حول العالم، أن عدد الإصابات به يقترب من 4.26 مليون حالة حتى صباح أمس (الثلاثاء) بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، في حين أظهرت بيانات منصة «وورلد ميتر»، الدولية المتخصصة في الإحصائيات، أن إجمالي عدد المتعافين ارتفع أيضاً إلى 1.53 مليون حالة. وأشارت أيضاً إلى أن عدد الوفيات تجاوز 287 ألف حالة.
ومع إعلانها 830 وفاة الاثنين، تكون الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً في العالم من الفيروس وفق الأرقام المطلقة، سجّلت حصيلة وفيات يومية دون 900 لليوم الثاني على التوالي، وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز. لكن لا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت هذه الوتيرة الانحدارية ستستمر.
وحول العالم، بات وضع القناع الواقي أمراً طبيعياً بالنسبة للكثير من الأشخاص. واعتباراً من الثلاثاء، يفرض ارتداء الكمامات والقفازات في شبكات النقل العام في موسكو.
ولا تزال العاصمة الروسية كما مناطق أخرى في العالم خاضعة لعزل عام، في حين بدأت مناطق أخرى في البلاد خروجاً تدريجياً و«دقيقاً جداً» من القيود، وفق ما قال الرئيس فلاديمير بوتين.
في الأثناء، تسمح سنغافورة الثلاثاء بفتح بعض المتاجر والأعمال التجارية مثل صالونات تصفيف الشعر.
ومن المقرر أن يبدأ رفع العزل في ولاية نيويورك الأميركية اعتباراً من الجمعة، باستثناء مدينة نيويورك.
ولا تزال المدينة ترزح تحت وطأة تفشي وباء «كوفيد – 19»؛ إذ إنها تسجل ربع إجمالي عدد الوفيات في البلاد، الذي بلغ 80 ألفاً حتى الآن. وبحسب دراسة نشرتها المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها الاثنين، فإن النسب الإجمالية العالية للوفيات التي سجلت خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) تكشف عن أن حصيلة الوفيات الفعلية جراء الوباء قد تكون أعلى بالآلاف.

ولا ينطبق ذلك على مدينة نيويورك فقط؛ إذ بسبب نقص الفحوص تقريباً في أنحاء العالم كافة، لا تزال الحصيلة الفعلية للإصابات والوفيات غير مكتملة.
وفي غضون ذلك، يبدو أن القلق تسرب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حدّ من اتصاله بنائبه مايك بنس، الذي أصيبت المتحدثة باسمه بفيروس كورونا المستجد. وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي الاثنين «هذا أمر سنتحدث عنه ربما خلال فترة الحجر هذه». وبدا كأنه يؤكد معلومات صحافية تفيد بوضع بنس قيد الحجر الصحي.
وفي ظل غياب علاج أو لقاح، شدد مسؤول الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو على أن «اليقظة التامة ضرورية». واعتبر أن «بعض الدول» التي لم يسمها، اختارت «إغلاق عينيها والتقدم بشكل أعمى» نحو رفع العزل، دون أن تحدد بؤر الوباء أو أن تحضر إمكانات طبية كافية.
في الواقع، تحثّ تجربة أولى الدول الآسيوية التي شهدت تفشياً للوباء على الكثير من الحذر. ورغم تعبئتها واستخدامها وسائل متطورة واسعة النطاق من أجل تتبع الفيروس والتدابير الوقائية التي اتبعها السكان بدقة، سجلت مدينة ووهان في وسط الصين، التي انطلق منها الفيروس، إصابات جديدة الأحد والاثنين. لكنها لم تعلن عن أي إصابات الثلاثاء.
أما كوريا الجنوبية، فتكافح من جهتها بؤرة جديدة للوباء انطلقت من شاب يبلغ من العمر 29 عاماً زار حانات وملاهي ليلية عدة.
في مناطق أخرى في العالم، تبدو شروط رفع العزل قاسية.
في باريس على سبيل المثال، هرع العشرات الاثنين لتناول المشروبات على ضفاف نهر السين. ونتيجة لذلك؛ منعت الشرطة تناول الكحول في الأماكن العامة حتى إشعار آخر.
في إسبانيا، قوبل رفع القيود الاثنين بارتياح في أوساط السكان الذين تمكنوا من العودة إلى الحانات وسط إجراءات صحية مشددة.
وقال ماركوس رودريغيز، في تاراغونا المطلة على المتوسط «نخشى دوماً التقاط الفيروس، وأن ننقله لعائلتنا، لكن يجب أن نخرج ونعيش من جديد».
في أوكرانيا أيضاً، تمّ فتح المطاعم وسط تدابير وقائية مشددة، يشكك البعض بمدى فاعليتها. وقال جيورجي موسلياني، في أحد مقاهي كييف «كيف سينقذنا هذا القناع؟ لن ينقذنا».
وفي المملكة المتحدة، البلد الثاني من حيث عدد الوفيات في العالم بحسب الأرقام المطلقة، قوبلت خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون لرفع العزل بكثير من الانتقادات. وأكدت نقابة المعلمين، أن أساتذة المدارس يعارضون الحديث عن العودة إلى استئناف الدروس «ما لم يكن ذلك آمناً فعلاً».
وفي النروج، إحدى أولى الدول الأوروبية التي أعادت التلاميذ إلى الصفوف، تبين أن هذا التدبير لم يسهم في زيادة انتشار الوباء. وسيعود التلاميذ الأكبر سناً أيضاً إلى مدارسهم خلال الأسبوع.
ولا تزال دول أخرى مترددة في تخفيف القيود، مثل تركيا. وفرض الرئيس رجب طيب إردوغان أربعة أيام من العزل، اعتباراً من السبت وحتى الثلاثاء، لكن صالونات تصفيف الشعر والمراكز التجارية بدأت فتح أبوابها.
ومع دعوته للحذر في كل الأوقات، قال إردوغان «أمامنا أمثلة من أنحاء العالم كافة، تبين كيف أن التهاون قد يؤدي إلى كوارث كبرى».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.