إيران تعيد فتح المساجد في رمضان

مسؤول صحي يحذّر من حالة «انفجارية» للوباء في الأحواز

إيران تعيد فتح المساجد في رمضان
TT

إيران تعيد فتح المساجد في رمضان

إيران تعيد فتح المساجد في رمضان

غداة أوامر من جهات إيرانية متنفذة بإعادة فتح المساجد في ليالي القدر بتوصية من «المرشد» علي خامنئي، بدا وزير الصحة سعيد نمكي حائراً بين تأييد القرار والتحذير من عدم نهاية تفشي الوباء، داعياً مواطنيه إلى التزام المعايير الصحة في المراكز الدينية التي تفتح أبوابها لثلاث ليالٍ متتالية، وذلك في وقت واصل فيه فيروس «كورونا» التسلل اليومي في أنحاء البلاد.
وأصيب 1481 شخصاً بفيروس «كورونا» المستجد، فيما أودى بحياة 48 آخرين، وسجلت كل حالات الوفاة في 5 محافظات، خلال 24 ساعة، وفق الإحصائية الرسمية لوزارة الصحة الإيرانية. وأعيد فتح جميع المساجد في إيران أمس، في خطوة أخرى من الحكومة لتخفيف القيود التي تهدف إلى احتواء انتشار فيروس «كورونا» المستجدّ.
وأعلن وزير الصحة سعيد نمكي عن إعادة فتح المساجد بين منتصف الليل والساعة الثانية فجراً لثلاث ليالٍ من الليالي الخمس الآتية بدءاً من يوم الأربعاء.
وأضاف أن «أولويتنا هي إقامة الشعائر في الهواء الطلق... في الملاعب» على سبيل المثال، بحيث يتم احترام التباعد الاجتماعي بشكل جيد وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي وقت سابق، نقل التلفزيون الإيراني عن مدير «منظمة التنمية الإسلامية»، محمد قمي، أن قرار إعادة فتح المساجد جرى اتخاذه بالتشاور مع وزارة الصحة. وقال إن المساجد سيُعاد فتحها لثلاثة أيام فقط لإحياء ليالٍ معينة في شهر رمضان، ولم يتضح ما إذا كانت ستبقى مفتوحة.
وقال نمكي إن إدارات أضرحة دينية في طهران ومشهد وقم وشيراز، أجرت اتصالات لـ«إعادة افتتاحها في أسرع وقت ممكن»، مضيفاً أن خبراء وزارة الصحة «لم يتوصلوا إلى إجماع في هذا الصدد».
وعزا نمكي إعادة فتح المراكز الدينية في ليالي القدر إلى طلب «المرشد» خامنئي، ومع ذلك قال إن الوزارة «لم تتعرض لضغوط (من خامنئي) في أي مجال».
يأتي ذلك، بعدما أعلن خامنئي الأحد أنه لن يعارض قرار وزارة الصحة في إعادة فتح المساجد بالمناطق البيضاء فقط، غير أنه تراجع نسبياً عن موقفه عندما قال إن العبادة في ليالي القدر «من الحاجات الضرورية والمؤكدة للناس».
وربط وزير الصحة الخطوة تحديداً بهذا الجزء من خطاب خامنئي، وقال: «لقد صرح إذا ما كانت هناك طريق وتسمح البروتوكولات».
واستؤنفت صلاة الجمعة في نحو 180 مدينة وبلدة تنخفض بها نسب الإصابات، وذلك بعد تعليقها لمدة شهرين. وجاء استئناف صلاة الجمعة، التي لا تزال محظورة في العاصمة طهران وبعض المدن الكبرى الأخرى، في أعقاب إعادة فتح مساجد 132 قضاء خالياً من الفيروس وفق السلطات.
ونبه في لقاء مع التلفزيون الحكومي إلى أن «الخطأ الاستراتيجي الأكبر يكمن بالاعتقاد بأن فيروس (كورونا) المستجدّ قد مضى»، داعياً إلى اليقظة، قائلا إنه «في أي لحظة، نحن مهددون بالعودة إلى وضع سيئ» بسبب «الإهمال».
وقال نمكي إن الوباء «يقترب من مرحلة الاحتواء في كثير في المناطق وفي مناطق أخرى إلى مرحلة التحكم»، مضيفاً أن بلاده «تجاوزت مرحلة الإدارة»، حسب وكالة «إرنا».
بدوره، طلب رئيس «لجنة مكافحة كورونا»، علي رضا زالي، من المعرضين لخطر الإصابة تجنب الحضور في التجمعات ومراسم ليالي القدر.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن زالي قوله: «من الأفضل ألا يشارك الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 عاماً وأقل من 18 عاماً، كذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والرئة والسكري أو من يعانون من مشكلات في ضغط الدم والتنفس أو سبقت لهم الإصابة بأمراض». وقال أيضاً إنه «كلما كانت المسافة أقل من متر ونصف يزداد احتمال الإصابة بالوباء». وطلب عدم إغلاق الأبواب وتجنب تشغيل المكيفات في المراكز الدينية.
بدوره، قال حاكم طهران، أنوشيران محسني بندبي، إن «صلاة عيد الفطر ستقام في حال موافقة اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، إن 14 محافظة «لم تسجل أي حالة وفاة»، لافتاً إلى أن عدد المصابين بفيروس «كورونا» بات 110 آلاف و767 شخصاً، بواقع 1481 حالة إضافية، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الوفيات إلى 6733 شخصاً عقب تسجيل 48 حالة وفاة جديدة.
وتقول السلطات الإيرانية إن 88 ألفاً و357 شخصاً شفوا من الفيروس وغادروا المراكز الصحية منذ تفشي الوباء في 19 فبراير (شباط) الماضي، وهم من بين 615 ألفاً و447 شخصاً خضعوا لفحص تشخيص «كورونا».
ونوه جهانبور بأن الأوضاع في الأحواز «ما زلت مثيرة للقلق». وفرضت السلطات أول من أمس الحجر الصحي في مدن أخرى، وأعلنت إغلاق مدينة عبادان الحدودية مع العراق ومدينة انديمشك (الصالحية) في شمال شرقي المحافظة.
وقال حاكم المحافظة أول من أمس إنها تشهد ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات. وحذر رئيس جامعة العلوم الطبية في عبادان شكر الله سلمان زاده من زيادة عدد الإصابات في محافظة الأحواز، موضحاً أن «الاكتفاء بأخذ عينات من دون تلقي العلاج في المستشفى وعدم الالتزام بمشروع التباعد الاجتماعي من قبل الناس وإعادة فتح الأسواق، أدى إلى زيادة الإصابات» في المنطقة المذكورة.
وقال سلمان زاده لوكالة «إيسنا» إنه في حال استمرار المسار الحالي للإصابات، فمن الممكن أن يصل فيروس «كورونا» إلى حالة «انفجارية».



عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)

طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم «أدلة» على ما أعلنه بشأن مقتل 32 ألف شخص في احتجاجات يناير التي هزّت إيران.

كان ترمب قد قال أمس، للمرة الأولى، إن 32 ألف شخص قُتلوا في إيران خلال فترة زمنية قصيرة.

وقال عراقجي بنبرة تحدٍّ، في منشور على منصة «إكس»، إنه «إذا كان لدى أي شخص شك في صحة بياناتنا، فليتحدث بتقديم أدلة».

وكتب عراقجي أن الحكومة الإيرانية «نشرت سابقاً، في إطار التزامها بالشفافية الكاملة أمام الشعب، قائمة شاملة بأسماء جميع الضحايا وعددهم 3117»، ممن وصفهم بـ«ضحايا العملية الإرهابية الأخيرة». وأضاف أن نحو 200 من الأسماء الواردة في القائمة تعود إلى عناصر من قوات الشرطة والأجهزة الأمنية.

جاءت هذه التصريحات في وقت أثار فيه الرقم الرسمي، وهو 3117 قتيلاً، ردود فعل واسعة وغالباً انتقادية على منصات التواصل الاجتماعي داخل إيران. ووصف عدد من المنتقدين والمعارضين للجمهورية الإسلامية هذا الرقم بأنه «رقم سحري» أو «رقم متكرر»، مشيرين إلى أنه سبق أن تكرر في مناسبات مختلفة، بينها إحصاءات رسمية متعلقة بإصابات كورونا وحالات تسمم كحولي.

في المقابل، أعادت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، مثل «إيسنا» الحكومية و«تسنيم» الرسمية، نشر منشور عراقجي بوصفه رداً «حازماً وشفافاً» على ما وصفتها بـ«ادعاءات خارجية مبالغ فيها».

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية تعليقاً على منشور عراقجي بأن مكتب رئاسة الجمهورية كان قد أصدر بياناً، «بناءً على سياسة الشفافية والمساءلة، وبإيعاز من الرئيس بزشكيان»، تضمن قائمة بأسماء 2986 من ضحايا «الأحداث الأخيرة»، بعد تجميع الأسماء التي أعدّتها منظمة الطب الشرعي ومطابقتها مع بيانات منظمة تسجيل الأحوال المدنية، ونشر بيانات المتوفين.

وقال مكتب الرئاسة الإيرانية، في بيان صدر بشأن أحداث الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني)، إن «جميع ضحايا هذه الأحداث والاضطرابات الأخيرة هم أبناء هذا الوطن، ولا ينبغي ترك أي ثكلى في صمت أو من دون دعم».

وأضاف البيان أن من وصفهم بـ«أعداء الوطن ومغرضيه التاريخيين» يتعاملون مع أرواح الناس على أنها «أرقام وحسابات» ويسعون، حسب تعبيره، إلى «تحقيق مكاسب سياسية من خلال زيادتها وتضخيمها»، مؤكداً أن الحكومة ترى أن ضحايا الأحداث «ليسوا مجرد أرقام، بل يمثل كل واحد منهم عالماً من الروابط والعلاقات».

وتابع البيان أن «كل إيراني يمثل إيران بأكملها»، معتبراً أن الرئيس «يعدّ نفسه حامياً لحقوقهم وفق واجبه الأخلاقي والعهد الذي قطعه مع الشعب»، وفق ما ورد في نص البيان.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، حتى الآن هوية أكثر من 7000 شخص قُتلوا في حملة القمع من السلطات الإيرانية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتقول الوكالة إنها تواصل التحقق من 11744 حالة وفاة، مشيرةً إلى أن عدد المعتقلين يتخطى 52 ألفاً.


ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».


حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، ما يلوّح باحتمال تدخل عسكري ضد إيران.

والتُقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق -الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط- في صورة نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من جبل طارق.

وقال ترمب، الجمعة، إنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان قد أشار في اليوم السابق إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

وتوجد حاملة طائرات أميركية أخرى، هي «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).

وبدخول «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى البحر الأبيض المتوسط، تعززت القوة النارية الأميركية في منطقة شهدت حشداً عسكرياً واسعاً تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفيما يلي عرض لأبرز الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط أو بالقرب منه:

السفن

تمتلك واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة طائرات واحدة -«يو إس إس أبراهام لينكولن»- و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلي، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت «فورد» -أكبر حاملة طائرات في العالم- وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة. وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم كل من الحاملتين آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

الطائرات

وإضافة إلى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة «إكس»، وموقع تتبع الرحلات «فلايت رادار 24»، وتقارير إعلامية.

وتشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ»، إضافة إلى «إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سي-135» اللازمة لدعم عملياتها.

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تُعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن عشرات طائرات التزوّد بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الأطلسي خلال الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفّذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي-17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة ذاتها.

وتوجهت إحدى طائرات «سي-17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية - البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

الدفاعات الجوية

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.

وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

القوات الأميركية في القواعد

ورغم أنه لا يُتوقع أن تشارك قوات برية في أي عمل هجومي ضد إيران، فإن لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد بالشرق الأوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية في قطر بعد أن قصفت واشنطن 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت تلك الصواريخ.