المحكمة العليا الأميركية تنظر في ملف ضرائب ترمب

وسط ترجيح رفض الدعاوى الثلاث على خلفية «دوافع سياسية»

شرطي أميركي أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
شرطي أميركي أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية تنظر في ملف ضرائب ترمب

شرطي أميركي أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
شرطي أميركي أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

عقدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أمس، جلسة للنظر في رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم بياناته الضريبية وسجّلاته المالية إلى الكونغرس ولمدعٍ في نيويورك، في قضية لا تزال تتفاعل منذ أن أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في صيف عام 2015، عندما رفض الكشف عن سجلاته الضريبية.
ومن شأن المراجعة التي ستجريها المحكمة العليا، اليوم، أن تظهر حدود الحصانة التي يتمتع بها الرئيس الأميركي، في قضية تُضاف إلى سجل القضايا الخلافية التي ستستخدم في الحملة الانتخابية من الآن وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. كما ستظهر حجم تأثر أعضائها التسعة بالانقسام السياسي في البلاد، علما بأن خمسة منهم يعتبرون من التيار المحافظ، وعين ترمب اثنين منهم، يواصلون تأمين الأغلبية للقرارات التي اتخذتها المحكمة مؤخراً دعماً لترمب في مواجهة قضايا رفعت ضده، خصوصاً في قضايا الهجرة.
الجلسة التي عقدت «افتراضياً» بسبب التزام قضاة المحكمة العليا منازلهم جراء تفشي فيروس «كورونا»، وبُثت وقائعها مباشرة، طرح خلالها القضاة أسئلتهم على محامي الطرفين. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها في القضية قبل نهاية يونيو (حزيران)، أي قبل موعد الانتخابات الرئاسية التي يسعى ترمب إلى الفوز فيها بولاية ثانية.
وكان ترمب أحد كبار المستثمرين في قطاع العقارات وجعل من ثروته مادة في حملته الانتخابية في 2016، وهو أول رئيس أميركي منذ ريتشارد نيكسون في سبعينات القرن الماضي الذي يرفض كشف بياناته الضريبية. وهو ما أثار تكهّنات بشأن قيمة ثروته الحقيقية وعما إذا كان يقوم بأعمال تهرّب ضريبي وسط غموض بشأن تعاملاته المالية. كما أثيرت الشكوك حول علاقاته التجارية خصوصاً مع روسيا التي تخفي حرصه على عدم توتير علاقاته برئيسها فلاديمير بوتين، بحسب ادعاءات خصومه الديمقراطيين.
ومن شأن قرار المحكمة العليا أن يتجاوز قضية سجلات ترمب الضريبية، إذ من المتوقع أن يترك تداعيات على الصراع السياسي في الولايات المتحدة قد تتجاوز مرحلة الانتخابات المقبلة. ويؤكد محامو الرئيس أنه يتمتع بحصانة قانونية كاملة خلال فترته في السلطة. واعتبروا أن هذا الأمر ضروري كي يسمح للرئيس بالتركيز على عمله من دون أن يواجه تحقيقات من محامين أو أعضاء في الكونغرس.
في المقابل، أرسلت لجان عدة في الكونغرس ومحام في مانهاتن مذكرات إلى شركة «مازارز» التي تتولى منذ زمن طويل الإشراف على حسابات ترمب، ومصرفي «دويتشه بنك» الألماني و«كابيتال وان» الأميركي، طالبوا فيها بالحصول على سجلات الرئيس المالية للفترة الممتدة بين 2011 و2018. ورفع ترمب دعوى مضادة لمنع تسليم تلك الوثائق، قائلاً إن مصلحة الضرائب لا تزال تقوم بمراجعة سجلاته الضريبية، خصوصاً أن أعماله قد أظهرت تعرضه لخسارات كبيرة.
ومنذ أن خسر القضية أمام المحاكم الأدنى درجة، انتقل ترمب إلى المحكمة الأميركية العليا، التي يعتقد على نطاق واسع أن موافقتها على النظر في القضية، يظهر استعدادها لنقض الأحكام القضائية السابقة التي قد تؤثر على قرار الشركات تسليم سجّلات الرئيس.
وخصصت المحكمة العليا الساعة الأولى من المرافعات الشفوية للمذكرات القضائية الصادرة عن ثلاث لجان برلمانية يترأسها الديمقراطيون. وفي خطوة مفاجئة في أبريل (نيسان) الماضي، طلب قضاة المحكمة العليا من الأطراف المعنية تقديم مذكرات تكميلية بشأن الطابع السياسي للقضية، وهو ما أشار إلى أنهم قد يرفضون النظر فيها.
وفي حال توصل القضاة إلى أن القضية ذات طابع سياسي لا قانوني، فقد يقررون أن المحاكم الأدنى أخطأت في تدخلها بالملف. ومن شأن ذلك أن يبطل الأحكام السابقة من دون صدور حكم لمصلحة ترمب. وهذا يعني أن قرار الإفراج عن سجلاته المالية والضريبية من عدمه من قبل المؤسسات المالية الثلاث المعنية، يعود إلى الكونغرس.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».