«أرامكو» توزع أعلى أرباح مدفوعة بين الشركات المدرجة في العالم

العملاق السعودي لإنفاق رأسمالي بـ30 مليار دولار العام الحالي رغم {كورونا}

«أرامكو السعودية» تثبت متانة مركزها المالي لأعمالها في الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تثبت متانة مركزها المالي لأعمالها في الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» توزع أعلى أرباح مدفوعة بين الشركات المدرجة في العالم

«أرامكو السعودية» تثبت متانة مركزها المالي لأعمالها في الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تثبت متانة مركزها المالي لأعمالها في الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)

أفصحت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)، أمس، عن توزيع 70.3 مليار ريال (18.75 مليار دولار)، في وقت كشف فيه عن نتائج أعمالها للربع الأول من العام الحالي، مظهرة متانة مالية، بتحقيق صافي ربح بقيمة 62.5 مليار ريال (16.7 مليار دولار)، في وقت أكدت فيه المضي لإنفاق رأسمالي يلامس 30 مليار دولار العام الحالي.
وأسدلت الشركة الستار، أمس، على تفاصيل نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي (2020)، معلنة صرف أرباح نقدية لمساهميها عن الربع الأول من هذا العام، بواقع 35 هللة للسهم الواحد، مؤكدة أن توزيعات الأرباح المعلنة يوم أمس تبلغ 70.3 مليار ريال للربع الأول سيتم دفعها في الربع الثاني من هذا العام، فيما تعد توزيعات الأرباح المدفوعة هذه الأعلى بين جميع الشركات المدرجة في العالم.
ودفعت النتائج المالية المعلنة سهم «أرامكو السعودية» إلى تداول سهم الشركة على ارتفاع في تعاملات سوق الأسهم السعودية، الأمر الذي ساهم في إغلاق إيجابي لمؤشر السوق العام، الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 1.2 في المائة، منهياً تعاملاته فوق مستويات 6680 نقطة. وإلى تفاصيل أكثر:

المركز المالي
أعلنت يوم أمس «أرامكو السعودية» نتائجها المالية للربع الأول من عام 2020، مؤكدة قوة مركزها المالي وقدراتها التشغيلية، رغم بيئة الاقتصاد الكلّي الصعبة، وانخفاض الطلب على الطاقة، إثر جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وصرَّح رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، في معرض تعليقه على النتائج، قائلاً: «لقد حققت الشركة أرباحاً وتدفقات نقدية حرّة قويين، رغم ضعف الطلب على الطاقة، وانخفاض أسعار النفط. وفي الوقت نفسه، تظل الشركة ملتزمة بسلامة موظفيها، مع استمرارها في تنفيذ استراتيجيتها طويلة المدى الرامية إلى خلق القيمة لجميع مساهميها».

{أرامكو} و{كورونا}
وأشار الناصر إلى أن الشركة سعت إلى التكيّف مع بيئة عملٍ بالغة التعقيد سريعة التغيّر نتيجة تداعيات جائحة (كوفيد-19) التي لم يمر العالم في تاريخه الحديث بأزمة مثلها، وقال: «أظهرت (أرامكو السعودية) قدرة على مواجهة الدورات الاقتصادية، وأثبتت تميّز مكانتها بالنظر إلى متانة مركزها المالي، وهيكل أعمالها المنخفض التكلفة». وحول مدى تأثير الفيروس على المصروفات، أضاف: «تتمتع (أرامكو السعودية) بمرونة كبيرة تتيح لها ضبط نفقاتها، كما أن لديها خبرة في إدارة الأعمال خلال الأزمات. وستتمكن الشركة بفضل قوة وفعالية أدائها من الوفاء بالتزاماتها تجاه مساهميها».
وأكد الناصر أنه خلال الربع الأول من العام، بادرت «أرامكو السعودية» إلى تحسين خطة إنفاقها الرأسمالي لعام 2020، مع العمل في الوقت نفسه على تحديد الفرص التي تساعدها على تعزيز مستويات إنتاجيتها التشغيلية على الوجه الأمثل، مضيفاً: «بالنظر إلى الشهور المتبقية من عام 2020، نتوقع أن تؤثر جائحة كورونا على الطلب العالمي على الطاقة وأسعار النفط، ما سينعكس بدوره على إيرادات الشركة». وأشار إلى أن الشركة تواصل جهودها لتعزيز مكانة أعمالها خلال تلك الفترة عن طريق تقليل إنفاقها الرأسمالي، وتبنِّي التدابير الرامية إلى رفع مستوى التميّز التشغيلي الأمثل، مؤكداً أنه على المدى البعيد، تظل الشركة واثقة من تنامي الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات العالمية.

تفاصيل مالية
وفي إطار ذي صلة، حافظت «أرامكو السعودية»، بحسب النتائج المعلنة يوم أمس، على صافي دخل قوي، بلغ 62.5 مليار ريال (16.7 مليار دولار) في الربع الأول، رغم انخفاض أسعار النفط الخام، وانخفاض هوامش أرباح التكرير والكيميائيات، وخسائر إعادة تقییم المخزون.
وحققت الشركة تدفقات نقدية من أنشطة التشغيل قدرها 84.1 مليار ريال (22.4 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع التدفقات النقدية التي بلغت 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2019. وقد قوبل انخفاض أسعار النفط الخام وهوامش أرباح التكرير والكيميائيات بتغيرات إيجابية بشكلٍ جزئي في رأس المال العامل.
وحققت الشركة تدفقات نقدية حرة قوية، بلغت 56.3 مليار ريال (15 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي، كما حافظت الشركة على قوة مركزها المالي.

توزيع الربح
وبلغ إجمالي توزيعات الأرباح 50.2 مليار ريال (13.4 مليار دولار) عن الربع الرابع من عام 2019، تم دفعها خلال الربع الأول من عام 2020، فيما تبلغ توزيعات الأرباح 70.32 مليار ريال (18.75 مليار دولار) عن الربع الأول من عام 2020، سيتم دفعها في الربع الثاني من هذا العام، فيما تعد توزيعات الأرباح المدفوعة هذه الأعلى بين جميع الشركات المدرجة في العالم.
من جهة أخرى، أوضح تقرير نتائج أعمال الشركة انخفاض نسبة المديونية إلى (-4.9) في المائة، ما يعكس الإجراءات الإضافية لتعزيز متانة المركز المالي.

نفقات رأسمالية
أما حجم النفقات الرأسمالية فقد بلغ 27.7 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع 26.9 مليار ريال (7.2 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2019.
وفي ضوء ظروف السوق والتقلّبات الأخيرة في أسعار السلع الأساسية، تتوقع الشركة أن يبلغ حجم النفقات الرأسمالية لعام 2020 ما بين 93.75 مليار ريال و112.5 مليار ريال (25 مليار دولار و30 مليار دولار)، في وقت لا يزال فيه تقدير النفقات الرأسمالية للشركة خلال عام 2021 وما بعده قيد المراجعة.

استمرار العمليات
وفي ظل الظروف الصعبة التي تشهدها الأسواق العالمية اليوم، حافظت «أرامكو السعودية» على مكانتها المتميزة في مجال إنتاج النفط والغاز. وقد استأنفت الشركة أعمالها في عمليات الخفجي المشتركة، عن طريق شركة «أرامكو لأعمال الخليج المحدودة» التابعة المملوكة لها بالكامل. وتمارس شركة «أرامكو لأعمال الخليج المحدودة» أعمالها في المنطقة البحرية المقسومة الواقعة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وتبلغ حصة ملكيتها 50 في المائة في عمليات الخفجي المشتركة.
ومن جهتها، وقّعت شركة «أرامكو للتجارة» اتفاقية لمناولة كامل حصة شركة «أرامكو لأعمال الخليج المحدودة» في إنتاج النفط الخام عقب استئناف عمليات الخفجي المشتركة.

الغاز والتكرير
وخلال الربع الأول، رفعت الشركة طاقة المعالجة لمعمل الغاز في الفاضلي من 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بنهاية عام 2019 إلى ملياري قدم مكعبة قياسية في اليوم خلال الربع الأول من عام 2020. ويجري العمل في المعمل كما هو مخطط له، ومن المتوقع أن يبلغ كامل طاقته عند مستوى 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية خلال هذا العام.
ورغم التحديات الكبيرة التي فرضتها أوضاع السوق، واصل قطاع التكرير والمعالجة والتسويق مواكبة استراتيجيته طويلة الأجل لتحقيق القيمة عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية، من خلال تعزيز تكاملها الاستراتيجي وتنويع أعمالها. وتصدياً لجائحة فيروس كورونا المستجد، طبقت «أرامكو السعودية» مجموعة من التدابير لحماية موظفيها وأحيائها السكنية وأعمالها، في إطار جهودها ومساعيها لإمداد العالم باحتياجاته من الطاقة.
واتخذت الشركة التدابير اللازمة لضمان استمرارية أعمالها التشغيلية في جميع مواقعها، مثل تشكيل فرق عمل متخصصة لمنع حدوث أي توقّف أو تعطّل في سلسلة الإمداد والتوريد، والتحقق من سلامة وصحة المقاولين وفرق العمل. كما تواصل الشركة تسخير أنظمتها الداخلية في إدارة الأزمات العالمية حتى تواصل تلبية احتياجات عملائها من الطاقة.

سهم {أرامكو}
وعلى صعيد أداء سهم شركة «أرامكو السعودية» يوم أمس (الثلاثاء)، أنهى سهم الشركة تداولاته على ارتفاع بنسبة 1.29 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 31.3 ريال (8.34 دولار)، فيما ساهم هذا الارتفاع في قيادة تعاملات السوق إلى تسجيل إغلاق إيجابي للغاية، إذ حقق مؤشر السوق العام مكاسب بنحو 80 نقطة، منهياً تعاملاته عند مستويات 6884 نقطة.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.