وزير المالية اللبناني: خطة الحكومة تمنحها صدقية مع المؤسسات الدولية والإصلاح عامل قوة لها

وزني قال لـ «الشرق الأوسط» إن سعر الصرف سيبقى مثبتاً حالياً لتحريره في المرحلة المقبلة

وزير المالية اللبناني غازي وزني
وزير المالية اللبناني غازي وزني
TT

وزير المالية اللبناني: خطة الحكومة تمنحها صدقية مع المؤسسات الدولية والإصلاح عامل قوة لها

وزير المالية اللبناني غازي وزني
وزير المالية اللبناني غازي وزني

أكد وزير المالية اللبناني غازي وزني، أن نجاح الحكومة اللبنانية في تطبيق الإصلاحات المطلوبة هو مفتاح الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية، وهذا لن يتم من دون الحصول على دعم القوى السياسية لهذه العملية، واعتبر وزني في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن خطة التعافي المالية التي أعدتها الحكومة تمنحها المصداقية بالتعامل مع المؤسسات الدولية، وفتح الأفق بما يتعلق بمؤتمر «سيدر» والصناديق والمصارف العالمية التي صدت أبوابها بوجه لبنان، مشيراً إلى أن البرنامج قابل للتعديل وفق مجريات التفاوض مع صندوق النقد الدولي. ومع التفاؤل الذي يبديه بمسار الخطة، يشدّد وزني على أن الخطوات الإصلاحية لا بد أن تشكل عامل قوة أساسياً؛ لأن المجتمع الدولي يعبر عن استعداده للدعم، لكنه يشترط الشروع بالإصلاحات وتحقيق ذلك سيكون رسالة إيجابية له.
وفي ظل الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون، لفت وزني إلى حرص وزارة المالية على تأمين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، وتأمين كل الأمور المتعلقة بالصحة والأوضاع الاجتماعية والفقر، مطمئناً أن الاحتياطات المتوفرة كافية لتمويل السلع الأساسية للعامين الحالي والمقبل. وعن سعر صرف الدولار الذي يشهد فوضى غير مسبوقة، يوضح وزني أنه وفق الخطة ينبغي الاستمرار حالياً بسعر الصرف 1515 ليرة على أن يكون الاتجاه في المرحلة المقبلة إلى سياسة التحرير التدريجي. وهذا نص الحوار:

> ماذا عن التعديلات الممكنة على الخطة ودور مجلس النواب المفصلي كسلطة تشريعية شريكة؟
- الخطة موجهة أساساً للمجتمع الدولي، وخصوصاً للجهات الدائنة وصندوق النقد الدولي. ففي شهر مارس (آذار) الماضي، قررت الحكومة تعليق دفع سندات الدين الدولية (اليوروبوند)؛ مما اقتضى إعداد خطة مالية شاملة تصلح منطلقاً للتفاوض مع الدائنين، وتقديمها، في الوقت عينه، إلى صندوق النقد الدولي الذي لبى طلب الحكومة لمعاونتها بالمساعدة التقنية حينها.
وتبعاً لإدراكنا المسبق بأن إمكاناتنا الذاتية غير كافية للإنقاذ من دون الحصول على دعم خارجي وبأن الدعم الخارجي مشروط بحزمة إصلاحات فعلية وحقيقية - تلكأ لبنان طويلاً في اعتمادها وتنفيذها، فقد جرى تطوير الخطة لتصل إلى الصيغة الأخيرة في ضوء المناقشات التي أجريناها مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والملاحظات التي تلقيناها من قبل النقابات المهنية والخبراء الاقتصاديين والماليين، ومعظمهم يمثلون الجهات السياسية بكل أطيافها.
وقد أكدنا بوضوح أن الخطة كما صدرت ليست مقدسة. لكنها تمثل رؤية اقتصادية ومالية واجتماعية قابلة للتطوير والتعديل والتحديث أيضاً، من خلال طرحها على المجتمعين المحلي والخارجي، وبما يشمل المرجعيات السياسية والاقتصادية. أيضاً تتضمن الخطة بنوداً رئيسية تربو على العشرين بنداً تحتاج إلى تشريعات من قبل المجلس النيابي الكريم.
وفي نهاية المطاف، فإنه بقدر ما تحوز هذه الخطة على دعم المجتمع اللبناني بمكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهي تشكل قوة دفع إضافية لتسهيل موقع الحكومة التفاوضي مع الدائنين وصندوق النقد، وبالتالي تسهيل المراحل التنفيذية التي نأمل أن نبدأ بها في أسرع وقت ممكن.
أما فيما يتعلق بالتقييم الخارجي، فهو إيجابي بالعموم وفقاً لما لمسناه خلال لقاءات رئيس الحكومة مع السفراء العرب والأجانب، والأهم تلك الانطباعات الأولية الإيجابية التي لمسناها لدى إدارة صندوق النقد، ولا سيما في ضوء الاجتماعات الرسمية الأولى التي باشرناها يوم الاثنين الماضي.
> وماذا عن تبرؤ البنك المركزي من الخطة والاعتراضات الشديدة لجمعية المصارف، وهما طرفان معنيان بالمعالجات والحلول؟
- هذا أمر طبيعي. فالمحاور السبعة التي تتضمنها الخطة تمثل الرؤية الاقتصادية والمالية والاجتماعية. والمحور الأساسي الذي يعني القطاع المالي ستتم مناقشته والتداول فيه في المرحلة المقبلة مع مصرف لبنان والقطاع المصرفي. فتنفيذ الخطة يتضمن مسارات رئيسية عدة، أولها إصلاح المالية العامة وخفض العجز فيها إلى مستويات مقبولة بالمرحلة المقبلة. وثانيها يتعلق بموضوع إعادة هيكلة الدين العالم الداخلي والخارجي بما يفضي إلى خفض الدين العام دون 100 في المائة من الناتج المحلي. أما المحور الثالث، فيقضي بإعادة هيكلة القطاع المالي في لبنان، وهو ما يشمل إعادة هيكلة مصرف لبنان وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإجمالاً كل ما يتعلق بالنظام المالي والنقدي في المرحلة المقبلة. ثم تتوسع الخطة إلى مواضيع تطال الإصلاحات البنيوية وتأثيرها في تحفيز النمو الاقتصادي، والإصلاحات الاجتماعية التي يفترض تنفيذها بالمرحلة المقبلة. فضلاً عن اقتراحات محددة لتصويب الخلل في ميزان المدفوعات.
> ما هو مضمون الاتفاق الذي تستهدف الحكومة الوصول إليه مع صندوق النقد؟
- عندما قدمنا المشروع الأول لخطة الإنقاذ والتعافي طلبنا المساعدة التقنية من الصندوق. ثم طورناها تباعاً لتصبح الخطة الرسمية التي سيتم عرضها للتفاوض. وعندما أصبحت الخطة نهائية أرسلناها بعد إقرارها في مجلس الوزراء في 30 أبريل (نيسان) وطلب رئيس الحكومة رسمياً المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي، وكان الجواب الفوري إبداء جهوزيتهم واستعدادهم لمناقشة الخطة وبرنامج الدعم المالي معنا.
وقد بدأت المفاوضات الرسمية اعتباراً من يوم الإثنين، وهم لديهم البرنامج ودرسوه ويعرفون جيداً النقاط التي يريدون التفاوض عليها، وستكون هناك جلسات تفاوض دورية، اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل وحتى التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، ونحن نأمل بالتوصل إلى ذلك في أسرع وقت ممكن.
أما بشأن البرنامج المالي، فمن المعروف أن لدى لبنان حصة يسميها صندوق النقد الدولي «الكوتا» وهي تبلغ حالياً نحو 900 مليون دولار. ووفق المنهجية المعتمدة لدى هذه المؤسسة الدولية، فإن الدول التي تقع بأزمات مالية واقتصادية، يمكنها طلب برنامج دعم مالي يماثل 10 أضعاف حقوق السحب الخاصة. ومن هنا تقدمنا بطلب الحصول على نحو 10 مليارات دولار مقسطة على فترة زمنية من 3 إلى 4 سنوات. وبالإضافة إلى ذلك، طلب لبنان مساعدة مالية طارئة من ضمن مبادرة الصندوق الخاصة بالتصدي لأزمة «كورونا»، وحسب «الكوتا» قد نحصل على نحو 900 مليون دولار وننتظر الجواب خلال عشرة أيام.
> عادة يضع صندوق النقد مجموعة شروطاً قاسية ربطاً بالدعم المالي، هل يمكن ألا يستطيع لبنان تحملها أو يعجز عن تنفيذها؟
- عندما تواصلنا مع إدارة الصندوق وطلبنا المساعدة التقنية وتقدمنا لاحقاً بطلب المساعدة المالية أخذنا بعين الاعتبار هذه الأمور. فخطة التعافي المالية التي أعدتها الحكومة تمنحها المصداقية في التعامل مع المؤسسات الدولية، وتشجيع إدارة الصندوق وبدء التفاوض يكسب لبنان قوة دعم مضافة من مؤسسة مالية دولية كبيرة، وهذا ما سيمكننا من التقدم بثقة أكبر في مفاوضاتنا مع الدائنين الأجانب الحاملين للسندات الدولية، ومن ثم فتح الأفق بما يتعلق بمؤتمر سيدر والصناديق والمصارف العالمية التي صدت أبوابها بوجه لبنان، ونحن على قناعة أنها ستكون أكثر إيجابية عقب الاتفاق مع الصندوق.
هذه الأمور مجتمعة تدفع السلطات اللبنانية للتعامل مع صندوق النقد. فعامل الثقة مهم جداً للبلاد في المرحلة الحالية. وعندما أعدت الحكومة خطتها، أخذت بعين الاعتبار الوضع الداخلي اللبناني، الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي والسياسي وأيضاً التوجهات أو المقاربات التي يضعها صندوق النقد الدولي عادة. وبذلك يمكن التأكيد بأن البرنامج قابل للتعديل وفق مجريات التفاوض مع الصندوق.
> ماذا عن حجم القطاع العام ورفع الحمايات ومسائل الكهرباء والوقود والطحين وسعر صرف الليرة، هذه المقاربات الأساسية التي يطرحها الصندوق، كيف سنتعاطى مع ذلك؟
- نحن في وضعية تواصل مستمر مع الصندوق منذ 3 أسابيع وقبلها، ونعلم ملاحظاتهم ومطالبهم الملحة للشروع بإصلاحات بنيوية فيما يتعلق بمؤسسة الكهرباء ومكافحة الفساد إلى جانب الإصلاحات المكملة مثل رفع الضريبة على القيمة المضافة أو زيادة الرسوم على البنزين وإعادة النظر بنظام الصرف المتبع بالمرحلة المقبلة.
كل هذه الأمور قابلة للبحث ولكل منا وجهة نظره، ونريد أن نتقارب بهذا الموضوع، والأكيد أننا سنجد تبايناً في نقاط أخرى، فلا نقول إن البرنامج طريقه سالكة فوراً، هناك أمور فيها عقبات وتباينات، وقلنا لهم هذا. وحتى بقضية الخصخصة وتحديد سعر عملة الصرف، هذه كلها من الأمور التي تكلمنا معهم بشأنها وسنواصل التفاوض حولها في المرحلة المقبلة.
إذا كان لديك دعم داخلي سياسي، وفي موازاة ذلك دعم من المجتمع الدولي يتعزز مكانك التفاوضي. وإذا كنت قد بدأت بخطوات إصلاحية، فهذا عامل قوة أساسي؛ لأن المجتمع الدولي يعبر عن استعداده للدعم، لكنه يشترط الشروع بالإصلاحات.
قوة الحكومة اللبنانية بالتفاوض ركيزتها الأولى الدعم السياسي الداخلي، وثانياً دعم المجتمع الدولي، وثالثاً الشروع بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. عندما تتكلم مع الدول المانحة في مؤتمر سيدر يقولون صراحة «أنتم وعدتم سابقاً ولم توفوا بوعودكم»، وكذلك مع صندوق النقد ومؤسسات أخرى. المطلوب هو تنفيذ الإصلاحات وخفض كتلة الدين لتصل إلى 80 في المائة من الناتج المحلي كي يستطيع لبنان لاحقاً تسديد ديونه. وفي جانب المالية العامة، يفترض خفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من الناتج. إضافة إلى أولويات الاهتمام بالفقر وتأمين المدارس والصحة والطبابة، فهذه شروط مالية تقنية. لذا فإن قوة الحكومة عندما تبدأ التنفيذ وترسل إشارات إيجابية بالتنفيذ وليس بالوعود فقط. وفي الإيجابيات وضعنا تشريعات وقوانين لمكافحة الفساد، وكذلك باشرنا الأعداد لتعيينات الهيئات الناظمة.
في السياق، اتصل بي وزير مالية فرنسا وقال لي، هناك ثلاثة أمور ذات أهمية قصوى. أولاً إقرار الحكومة اللبنانية للخطة المالية الشاملة، وثانياً فرنسا داعمة للبنان وإرسال الخطة إلى الصندوق، وثالثاً الإصلاح شرط مهم وأساسي يجب على لبنان تنفيذه لتكون رسالة إيجابية للمجتمع الدولي، وفرنسا ستدعمكم بكل معنى الكلمة.
> كيف هو وضع المالية العامة والمفاوضات مع الدائنين؟
- الدخول في برنامج مع صندوق النقد الدولي عامل مساعد ومطمئن وعامل ثقة لدى الدائنين، ونحن بدأنا ونواصل التفاوض مع الدائنين للدولة. وفيما يتعلق بمالية الدولة العامة، فنحن نستفيد حالياً من تراجع أسعار النفط عالمياً لجهة خفض التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان من جهة، وقرار الحكومة بشراء عقود آجلة لحاجات البلاد من المحروقات من جهة أخرى. كما استفادت المالية العامة من تقليص أعباء الفوائد؛ إذ إننا دخلنا بإعادة هيكلة الدين العام وتلقائياً تم تعليق دفع استحقاقات الديون وفوائده. ومن هنا أصبح لدينا وفر هذه السنة بنحو 4 مليارات دولار جراء خفض خدمة الدين بالليرة أو بالدولار. والنقطة الثانية تم تحقيق وفر بين 400 إلى 500 مليون دولار في التحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان. والنقطة الثالثة هناك ترشيد للإنفاق وتخصيص نفقات للحاجات الأساسية من اجتماعية وحياتية وطبية وهناك محاولة ضبط للعجر بالمالية العامة، أخذين بعين الاعتبار أن قصة المالية العامة عالميا يصعب ضبطها بسبب الأزمات الصحية والاجتماعية الطارئة... وفي المقابل، لدينا انخفاض حاد بالإيرادات؛ لأن هناك انكماشاً اقتصادياً نقدره بنحو 13 في المائة هذا العام.
> إلى متى سنبقى قادرين على الاستمرار بهذا المنوال؟
- دفع الرواتب من الأولويات للمواطن، ويكفي أنه يعاني من انهيار سعر صرف الليرة. من هنا الحرص الشديد لوزارة المالية على تأمين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام دون أي تردد، وثانياً تأمين كل الأمور المتعلقة بالصحة والأوضاع الاجتماعية والفقر قدر المستطاع. البنك الدولي قدم بين 450 و500 مليون دولار لدعم مكافحة الفقر لما يزيد على 200 ألف عائلة لبنانية، وبالوقت نفسه الحكومة قدمت مساعدات نقدية لنحو 200 ألف من العائلات المحتاجة. أيضاً، نحاول التركيز على دعم الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية، وخاصة مؤسساتها المتضررة. ولجأنا إلى صندوق النقد لتأمين المزيد من الدعم في مواجهة «كورونا» وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
طلبنا أيضاً من البنك الدولي دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 200 مليون دولار. والحكومة قدمت مشروع فتح اعتمادات إضافية بقيمة 1200 مليار ليرة منها 200 إلى 300 مليار ليرة لدعم هذه المؤسسات، وفتحنا اعتمادات سابقاً بقيمة 450 مليار ليرة لدفع متأخرات المستشفيات.
> وماذا عن احتياطات البنك المركزي من العملات الصعبة واستخداماتها؟
- حسب أرقام مصرف لبنان، هناك 21 مليار دولار من احتياطات العملات الأجنبية، ويلعب مصرف لبنان دوراً في تمويل مستوردات البنزين والأدوية والطحين والمواد الأولية للصناعة، واليوم يزيد عليهم القمح لأننا في حالة طارئة. عموماً الاحتياطات المتوفرة كافية لتمويل السلع الأساسية للعامين الحالي والقادم.
لبنان حالياً يمر بأزمات متعددة، لديه أزمة اقتصادية وازمة بالمالية العامة وازمة ديون وازمة مصرفية وشلل بالقطاع المصرفي، إضافة إلى الأزمة الاجتماعية. نسبة البطالة تفوق 35 في المائة والفقر تجاوز الـ45 في المائة، وهذه أزمات لم يشهدها تاريخ لبنان ويفترض معالجتها، وطبيعي أن التكلفة ستكون مرتفعة وتحتاج إلى وقت. الأهم في الموضوع أن نضع المعالجات على الطريق السليم.
> كيف يمكن وصف العلاقة مع مصرف لبنان؟
- الثقة موجودة بشكل كامل وعلاقتي مع مصرف لبنان جيدة. هناك تساؤلات بموضوع الأرقام لدى البنك المركزي وبموضوع التحويلات بالفترة الأخيرة. وما عدا ذلك، فإن علاقة الحكومة مع مصرف لبنان طبيعية ولا إشكال فيها. وقد عينت الحكومة ثلاث شركات للتدقيق بميزانيته ضمن إطار إعادة هيكلة القطاع المالي التي تشمل مصرف لبنان والجهاز المصرفي.
ومن الطروحات الموجودة بالخطة إعطاء 5 رخص جديدة للمصارف بهدفين، أولاً أن كل مصرف يأتي برأسمال 200 مليون دولار fresh money نصفها من الخارج ونصفها من الداخل. وثانياً، أن هذه المصارف لن تكون في حاجة إلى إعادة هيكلة؛ لأنها جديدة، وميزانياتها سليمة فتعطيها الثقة مباشرة.
> وماذا عن الليرة اللبنانية ووضعها؟
- وفق الخطة ينبغي الاستمرار حالياً بسعر الصرف 1515 ليرة لأسباب عدة، أولها أن استهلاك الأسر موزع بين 60 في المائة بسعر صرف الدولار الموازي و40 في المائة بسعر صرف الليرة الرسمي، وتحرير الصرف يجعل أسعار السلع ترتفع بشكل كبير جداً وجنوني.
وفي المرحلة المقبلة سنتجه إلى سياسة سعر صرف المرن، أي التحرير التدريجي عندما يكون لدينا مقومات دفاع نتطلع إلى اكتسابها بعد الاتفاق مع صندوق النقد وعودة انسياب التحويلات من الخارج وتحريك مساعدات مؤتمر سيدر. هكذا نكون استعدنا الثقة ويصبح السعر المرن محصناً بتدفقات جديدة من العملات الصعبة.
في الختام، ما يهمنا ليس أن تتعامل فقط المؤسسات الدولية بإيجابية مع هذه الخطة، بل نريد من الدول العربية الشقيقة والصناديق والمؤسسات الاستثمارية العربية والإسلامية أن تدرس هذه الخطة بإيجابية وأن تساعد لبنان على النهوض من أزمته، ففي سلامة العرب سلامة لبنان وفي سلامة لبنان واستقراره سلامة للعرب ولاستقرارهم، ولبنان كان وسيبقى ملتزماً بكل موجبات عضويته في جامعة الدول العربية، والأهم بكل موجبات الأخوة والصداقة مع كل أشقائه العرب.



برنت يتخطى 107 دولارات للبرميل وسط مخاوف بشأن نقص الإمدادات

ناقلة نفط كورية جنوبية ترفع علم مالطا بالقرب من ميناء دايسان الكوري (أ.ب)
ناقلة نفط كورية جنوبية ترفع علم مالطا بالقرب من ميناء دايسان الكوري (أ.ب)
TT

برنت يتخطى 107 دولارات للبرميل وسط مخاوف بشأن نقص الإمدادات

ناقلة نفط كورية جنوبية ترفع علم مالطا بالقرب من ميناء دايسان الكوري (أ.ب)
ناقلة نفط كورية جنوبية ترفع علم مالطا بالقرب من ميناء دايسان الكوري (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، خلال تعاملات يوم الثلاثاء؛ حيث أعادت الخلافات الحادة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مقترح إنهاء الحرب في الشرق الأوسط المخاوف بشأن الإمدادات إلى الواجهة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.47 دولار، أو 3.3 في المائة، لتصل إلى 107.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:45 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.54 دولار، أو 3.6 في المائة، ليصل إلى 101.61 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 3 في المائة تقريباً خلال جلسة يوم الاثنين.

وقال كارستن فريتش، المحلل في «كومرتس بنك»: «بعد رفض الطرفين مقترحات التفاوض المتبادلة، تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة من جديد».

وصرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأن وقف إطلاق النار «على وشك الانهيار»؛ مشيراً إلى أن أبرز الخلافات تتمثل في: رفع الحصار البحري الأميركي، واستئناف مبيعات النفط الإيراني، والتعويض عن أضرار الحرب. كما أكدت إيران سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميَّين.

وقد دفعت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق المضيق شبه التام المنتجين إلى تقليص صادراتهم؛ حيث أظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الاثنين، أن إنتاج دول «أوبك» من النفط في أبريل (نيسان) انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.

وقال تيم ووترر، المحلل التجاري في شركة «كيه سي إم»: «إن تحقيق انفراجة حقيقية نحو اتفاق سلام قد يؤدي إلى تصحيح حاد يتراوح بين 8 و12 دولاراً، بينما أي تصعيد أو تجدد لتهديدات الحصار سيدفع خام برنت سريعاً نحو مستوى 115 دولاراً أو أكثر». وفقاً لـ«رويترز».

وكان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، قد حذر يوم الاثنين من أن اضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة استقرار السوق حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعياً.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر تجارية وتكريرية بأن بعض مصافي التكرير الصينية المستقلة تقلِّص إنتاج الوقود بسبب تراجع هوامش الربح، في ظل معاناتها من ضعف الطلب المحلي ووجود فائض في المنتجات.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين، أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بنحو 1.7 مليون برميل الأسبوع الماضي.

وقال والت تشانسلور، خبير استراتيجيات الطاقة في مجموعة «ماكواري»، إنه من المرجح استمرار تدفقات صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر النقل البحري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

كما يتابع المشاركون في السوق من كثب اجتماع الرئيس ترمب المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، يومي الخميس والجمعة، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على 3 أفراد و9 شركات، لتسهيلهم شحنات النفط الإيراني إلى الصين.

وقد أدت الرسوم الجمركية المفروضة خلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى توقف معظم واردات الصين من النفط والغاز الطبيعي المسال الأميركيَّين، والتي بلغت قيمتها 8.4 مليار دولار في عام 2024، أي قبل عام من بدء ترمب ولايته الثانية.


«التجارة الأوروبية»: السعودية ألغت «رهان الممر الواحد» وحصّنت أسواق الطاقة عالمياً

ميناء ينبع الصناعي (واس)
ميناء ينبع الصناعي (واس)
TT

«التجارة الأوروبية»: السعودية ألغت «رهان الممر الواحد» وحصّنت أسواق الطاقة عالمياً

ميناء ينبع الصناعي (واس)
ميناء ينبع الصناعي (واس)

في ظل مشهد دولي تتقاذفه أمواج الاضطرابات الملاحية، برزت القدرة التصديرية للسعودية عبر البحر الأحمر بوصفها حائط صد استراتيجياً منع انفلات أسعار الطاقة عالمياً. ويرى رئيس غرفة التجارة الأوروبية في المملكة، كريستيوناس غيدفيلاس، أن القيمة الحقيقية للممر البديل تكمن في قدرته على ضمان تدفقات الخام وتخفيف الضغوط التضخمية عن المستهلكين والصناعة في أوروبا. ورأى أن الشراكة التي تجاوزت 88 مليار يورو في 2025 تعكس تحول السعودية إلى شريك هيكلي في أمن الطاقة الأوروبي، مستندة إلى بنية تحتية لوجستية هي الأكثر مرونة في العالم.

وقال غيدفيلاس لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح الرياض في توفير ممر بحري بديل عبر خط أنابيب «شرق-غرب» لم يكن مجرد استجابة طارئة، بل خطوة عززت القيمة الاستراتيجية للمملكة عالمياً. وأوضح أن منح السعودية قدرة تصديرية مزدوجة عبر الخليج العربي والبحر الأحمر في آن واحد، قد ألغى عملياً «رهان الممر الواحد»، مما يضمن استمرارية تدفق الإمدادات حتى في أحلك ظروف التوتر الإقليمي.

وحول الأثر المباشر على القارة العجوز، أوضح غيدفيلاس أن أهمية الممر على المدى القصير بالنسبة إلى أوروبا تكمن أساساً في استقرار الأسعار وليس في ضمان أمن الإمدادات المادية، إلا أن أهميته على المدى الطويل أكبر بكثير، مما يجعل السعودية شريكاً محورياً في عملية التحول الطاقي في أوروبا. وقال: «تتجاوز أهمية الممر بالنسبة إلى أوروبا دوره المباشر في تأمين تدفقات النفط الخام، فهو يمثّل تحولاً استراتيجياً في كيفية ارتباط السعودية بنظام الطاقة الأوروبي المستقبلي ككل. كما تُرسّخ مراكز تصدير الجزيئات المتعددة الناشئة، مثل نيوم وينبع، مكانة السعودية في قلب سلاسل إمداد الوقود الأخضر المستقبلية».

وشرح أن المملكة «تُصدّر كميات من الهيدروجين والأمونيا مباشرةً إلى ممر الهيدروجين الجنوبي المتجه نحو إيطاليا وألمانيا، بوصفها دعماً مباشراً لبرنامج أوروبا لإزالة الكربون من الصناعة»، موضحاً أن «الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يضفي بُعداً آخر؛ إذ يُمهّد الطريق نحو التكامل مع الشبكات الأوروبية، ويدعم الطلب الأوروبي المتزايد على مصادر الطاقة المتنوعة منخفضة الكربون».

رئيس غرفة التجارة الأوروبية في السعودية كريستيوناس غيدفيلاس (إكس)

إسهامات «هيكلية» في استقرار التكاليف الأوروبية

وشدد غيدفيلاس على ضرورة تحديد طبيعة التأثير الاستراتيجي للممر البديل من منظور أوروبي دقيق، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي يستورد نحو 10 في المائة من احتياجاته النفطية من منطقة الخليج؛ مما يعني أن المخاطر المترتبة على اضطرابات مضيق هرمز لا تتمثل في «نقص مادي مباشر» بالإمدادات، بل في خلق ضغوط تصاعدية حادة على أسعار النفط والغاز العالمية.

وأشار إلى أن القيمة الجوهرية للممر السعودي تكمن في ضمان «استمرارية تدفق السوق»، وهو ما ينعكس بشكل حقيقي، وإن كان غير مباشر، على كبح جماح تكاليف الطاقة داخل القارة الأوروبية وحماية قطاعاتها الإنتاجية من تقلبات الأسعار.

هذا المشهد يعيد إلى الأذهان ما واجهته القارة من تحديات قاسية في عام 2022، ففي حين تواجه أوروبا اليوم أزمة طاقة ثانية في أقل من خمس سنوات نتيجة إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الأسعار، تبرز إلى السطح ذكريات أزمة الغاز الناتجة عن الحرب الروسية-الأوكرانية. حينها، أدى تقليص الإمدادات إلى ضغوط غير مسبوقة على الشركات والمستهلكين، مما أجبر الحكومات الأوروبية على إنفاق مئات المليارات من اليورو بوصفه دعماً عاجلاً. واليوم، يأتي الدور السعودي عبر الممر البديل ليوفر حماية حقيقية للمستهلك الأوروبي من الانزلاق مجدداً في نفق التضخم المظلم.

الموثوقية السيادية

أوضح غيدفيلاس أن مكانة السعودية بصفتها عضواً بارزاً في منظمة «أوبك» وأحد أهم الفاعلين في أسواق النفط العالمية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يومياً، لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج سجل حافل من الدور المحوري في تأمين الإمدادات العالمية والحدّ من تقلبات الأسعار خلال الأزمات. وأشار إلى أن المملكة حافظت على هذا الدور الاستراتيجي ببراعة، حتى في ظل الموجة الحالية من الاضطرابات الإقليمية التي وضعت أمن الطاقة العالمي على المحك.

وأضاف أن الممر البديل يعزّز هذه الموثوقية بشكل «هيكلي»، فمن خلال منح السعودية قدرة تصديرية مزدوجة عبر الخليج العربي والبحر الأحمر، نجحت الرياض في إلغاء الارتهان لممر بحري واحد، مما يضمن استدامة التدفقات حتى في ظل التوترات الجيوسياسية الحادة.

ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية (موانئ)

مرونة سعودية مقابل «انكشاف» أوروبي

ويرى رئيس غرفة التجارة الأوروبية أن امتلاك المملكة بنية تحتية متكاملة للتصدير والصناعات البتروكيميائية يرسخ مكانتها بوصفها واحدة من أكثر شركاء الطاقة مرونة في العالم. ويأتي هذا الرصيد الاستراتيجي في وقت كشفت فيه صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب عن هشاشة الاعتماد الأوروبي على المسارات التقليدية؛ حيث تواجه القارة اليوم تحديات خانقة تتمثّل في تقلبات حادة بأسواق الديزل ووقود الطائرات، وعجز في الوصول إلى استقلال طاقي كامل.

وفي ظل هذا «الانكشاف» الأوروبي، تبرز السعودية بوصفها صمام أمان لا غنى عنه، ليس فقط لتوفير الإمدادات المادية، بل لحماية الاقتصاد الأوروبي من «الإكراه الجيوسياسي» الناتج عن تذبذب الأسواق الدولية، وفق غيدفيلاس.

وبالنظر إلى المستقبل، يؤكد غيدفيلاس أن الدور السعودي الراسخ في استقرار أسواق الطاقة العالمية يتجه نحو مرحلة من التوسع الجذري في طبيعته ونطاقه؛ فالمملكة التي تُعد المرجع الأول لأمن الهيدروكربونات تاريخياً، تضطلع اليوم بقيادة التحول العالمي نحو مصادر الطاقة المستدامة وإنتاج الهيدروجين الأخضر. ويرى غيدفيلاس أن هذا البعد الاستشرافي يضمن بقاء الرياض حجر الزاوية في بنية نظام الطاقة الجديد الذي يتشكل حالياً، مما يعزّز من موثوقية المملكة بصفتها شريكاً استراتيجياً طويل الأمد لأوروبا، وقادراً على حماية أمنها الطاقي في مواجهة أي تحولات مستقبلية أو ضغوط جيوسياسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتفاقية جديدة لتسهيل تصدير منتجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

جانب من توقيع اتفاقية «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مصرف الانماء» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مصرف الانماء» (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية جديدة لتسهيل تصدير منتجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

جانب من توقيع اتفاقية «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مصرف الانماء» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مصرف الانماء» (الشرق الأوسط)

أبرم «بنك التصدير والاستيراد السعودي» اتفاقية تعاون مع «مصرف الإنماء»؛ لإصدار ضمانات مصرفية تسهل حصول المصدِّرين المحليين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل اللازم لإتمام وتنمية عملياتهم التصديرية.

وبموجب الاتفاقية، يخصص «بنك التصدير والاستيراد السعودي» حدّاً ائتمانيّاً بمبلغ 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) لمصلحة «مصرف الإنماء»؛ لضمان ما تصل نسبته إلى 80 في المائة من حجم التمويلات الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبحد أقصى يبلغ 50 مليون ريال للمنشأة الواحدة؛ وذلك لتمكين المنتجات والخدمات سعودية المنشأ من التوسع والانتشار في مختلف الأسواق الدولية حول العالم.

وقد وقّع الاتفاقية الرئيس التنفيذي لـ«بنك التصدير والاستيراد السعودي»، المهندس سعد الخلب، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«مصرف الإنماء»، عبد الله الخليفة، في مقر الإدارة العامة لـ«مصرف الإنماء».

وأكد الخلب أن هذه الاتفاقية تأتي «في إطار الجهود المستمرة لتمكين صادرات قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق تنافسيتها في الأسواق العالمية، عبر توفير حلول ائتمانية وضمانات نوعية، تماشياً ومستهدفات (رؤية 2030) الرامية إلى تعزيز إسهام القطاع غير النفطي في الاقتصاد الوطني».

من جانبه، أوضح الخليفة أن هذه الشراكة مع «بنك التصدير» تأتي «للإسهام في دعم وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدراتها التصديرية، من خلال إتاحة فرص الحصول على حلول مصرفية تُعزز تنافسية المنتجات والخدمات الوطنية في الأسواق العالمية، وذلك ضمن التزام (المصرف) دعم مستهدفات (رؤية المملكة) وتمكين القطاع، وزيادة إسهاماته في تنمية الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع المصرفي في دعم الصادرات السعودية غير النفطية».

وتُمثّل الاتفاقية إحدى المبادرات التي يعمل بها «بنك التصدير والاستيراد السعودي» لتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لخدمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع قدرته التصديرية.

وستعمل الاتفاقية على زيادة نسبة إسهام القطاع البنكي في تمويل العمليات التصديرية، وإتاحة خيارات تمويلية متنوعة للمُصدِّر المحلي.

يذكر أن هذه الاتفاقية تأتي امتداداً لسلسلة من الشراكات الاستراتيجية التي أبرمها «بنك التصدير والاستيراد السعودي» مع القطاع المصرفي، حيث سبق أن وقع اتفاقيات مماثلة مع كل من «البنك العربي الوطني»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«بنك الرياض»، وذلك «في إطار جهوده المتواصلة لتمكين نفاذ الصادرات السعودية غير النفطية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية، تماشياً ومستهدفات رؤية البلاد نحو تنمية الاقتصاد الوطني غير النفطي».