وزير المالية اللبناني: خطة الحكومة تمنحها صدقية مع المؤسسات الدولية والإصلاح عامل قوة لها

وزني قال لـ «الشرق الأوسط» إن سعر الصرف سيبقى مثبتاً حالياً لتحريره في المرحلة المقبلة

وزير المالية اللبناني غازي وزني
وزير المالية اللبناني غازي وزني
TT

وزير المالية اللبناني: خطة الحكومة تمنحها صدقية مع المؤسسات الدولية والإصلاح عامل قوة لها

وزير المالية اللبناني غازي وزني
وزير المالية اللبناني غازي وزني

أكد وزير المالية اللبناني غازي وزني، أن نجاح الحكومة اللبنانية في تطبيق الإصلاحات المطلوبة هو مفتاح الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية، وهذا لن يتم من دون الحصول على دعم القوى السياسية لهذه العملية، واعتبر وزني في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن خطة التعافي المالية التي أعدتها الحكومة تمنحها المصداقية بالتعامل مع المؤسسات الدولية، وفتح الأفق بما يتعلق بمؤتمر «سيدر» والصناديق والمصارف العالمية التي صدت أبوابها بوجه لبنان، مشيراً إلى أن البرنامج قابل للتعديل وفق مجريات التفاوض مع صندوق النقد الدولي. ومع التفاؤل الذي يبديه بمسار الخطة، يشدّد وزني على أن الخطوات الإصلاحية لا بد أن تشكل عامل قوة أساسياً؛ لأن المجتمع الدولي يعبر عن استعداده للدعم، لكنه يشترط الشروع بالإصلاحات وتحقيق ذلك سيكون رسالة إيجابية له.
وفي ظل الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون، لفت وزني إلى حرص وزارة المالية على تأمين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، وتأمين كل الأمور المتعلقة بالصحة والأوضاع الاجتماعية والفقر، مطمئناً أن الاحتياطات المتوفرة كافية لتمويل السلع الأساسية للعامين الحالي والمقبل. وعن سعر صرف الدولار الذي يشهد فوضى غير مسبوقة، يوضح وزني أنه وفق الخطة ينبغي الاستمرار حالياً بسعر الصرف 1515 ليرة على أن يكون الاتجاه في المرحلة المقبلة إلى سياسة التحرير التدريجي. وهذا نص الحوار:

> ماذا عن التعديلات الممكنة على الخطة ودور مجلس النواب المفصلي كسلطة تشريعية شريكة؟
- الخطة موجهة أساساً للمجتمع الدولي، وخصوصاً للجهات الدائنة وصندوق النقد الدولي. ففي شهر مارس (آذار) الماضي، قررت الحكومة تعليق دفع سندات الدين الدولية (اليوروبوند)؛ مما اقتضى إعداد خطة مالية شاملة تصلح منطلقاً للتفاوض مع الدائنين، وتقديمها، في الوقت عينه، إلى صندوق النقد الدولي الذي لبى طلب الحكومة لمعاونتها بالمساعدة التقنية حينها.
وتبعاً لإدراكنا المسبق بأن إمكاناتنا الذاتية غير كافية للإنقاذ من دون الحصول على دعم خارجي وبأن الدعم الخارجي مشروط بحزمة إصلاحات فعلية وحقيقية - تلكأ لبنان طويلاً في اعتمادها وتنفيذها، فقد جرى تطوير الخطة لتصل إلى الصيغة الأخيرة في ضوء المناقشات التي أجريناها مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والملاحظات التي تلقيناها من قبل النقابات المهنية والخبراء الاقتصاديين والماليين، ومعظمهم يمثلون الجهات السياسية بكل أطيافها.
وقد أكدنا بوضوح أن الخطة كما صدرت ليست مقدسة. لكنها تمثل رؤية اقتصادية ومالية واجتماعية قابلة للتطوير والتعديل والتحديث أيضاً، من خلال طرحها على المجتمعين المحلي والخارجي، وبما يشمل المرجعيات السياسية والاقتصادية. أيضاً تتضمن الخطة بنوداً رئيسية تربو على العشرين بنداً تحتاج إلى تشريعات من قبل المجلس النيابي الكريم.
وفي نهاية المطاف، فإنه بقدر ما تحوز هذه الخطة على دعم المجتمع اللبناني بمكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهي تشكل قوة دفع إضافية لتسهيل موقع الحكومة التفاوضي مع الدائنين وصندوق النقد، وبالتالي تسهيل المراحل التنفيذية التي نأمل أن نبدأ بها في أسرع وقت ممكن.
أما فيما يتعلق بالتقييم الخارجي، فهو إيجابي بالعموم وفقاً لما لمسناه خلال لقاءات رئيس الحكومة مع السفراء العرب والأجانب، والأهم تلك الانطباعات الأولية الإيجابية التي لمسناها لدى إدارة صندوق النقد، ولا سيما في ضوء الاجتماعات الرسمية الأولى التي باشرناها يوم الاثنين الماضي.
> وماذا عن تبرؤ البنك المركزي من الخطة والاعتراضات الشديدة لجمعية المصارف، وهما طرفان معنيان بالمعالجات والحلول؟
- هذا أمر طبيعي. فالمحاور السبعة التي تتضمنها الخطة تمثل الرؤية الاقتصادية والمالية والاجتماعية. والمحور الأساسي الذي يعني القطاع المالي ستتم مناقشته والتداول فيه في المرحلة المقبلة مع مصرف لبنان والقطاع المصرفي. فتنفيذ الخطة يتضمن مسارات رئيسية عدة، أولها إصلاح المالية العامة وخفض العجز فيها إلى مستويات مقبولة بالمرحلة المقبلة. وثانيها يتعلق بموضوع إعادة هيكلة الدين العالم الداخلي والخارجي بما يفضي إلى خفض الدين العام دون 100 في المائة من الناتج المحلي. أما المحور الثالث، فيقضي بإعادة هيكلة القطاع المالي في لبنان، وهو ما يشمل إعادة هيكلة مصرف لبنان وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإجمالاً كل ما يتعلق بالنظام المالي والنقدي في المرحلة المقبلة. ثم تتوسع الخطة إلى مواضيع تطال الإصلاحات البنيوية وتأثيرها في تحفيز النمو الاقتصادي، والإصلاحات الاجتماعية التي يفترض تنفيذها بالمرحلة المقبلة. فضلاً عن اقتراحات محددة لتصويب الخلل في ميزان المدفوعات.
> ما هو مضمون الاتفاق الذي تستهدف الحكومة الوصول إليه مع صندوق النقد؟
- عندما قدمنا المشروع الأول لخطة الإنقاذ والتعافي طلبنا المساعدة التقنية من الصندوق. ثم طورناها تباعاً لتصبح الخطة الرسمية التي سيتم عرضها للتفاوض. وعندما أصبحت الخطة نهائية أرسلناها بعد إقرارها في مجلس الوزراء في 30 أبريل (نيسان) وطلب رئيس الحكومة رسمياً المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي، وكان الجواب الفوري إبداء جهوزيتهم واستعدادهم لمناقشة الخطة وبرنامج الدعم المالي معنا.
وقد بدأت المفاوضات الرسمية اعتباراً من يوم الإثنين، وهم لديهم البرنامج ودرسوه ويعرفون جيداً النقاط التي يريدون التفاوض عليها، وستكون هناك جلسات تفاوض دورية، اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل وحتى التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، ونحن نأمل بالتوصل إلى ذلك في أسرع وقت ممكن.
أما بشأن البرنامج المالي، فمن المعروف أن لدى لبنان حصة يسميها صندوق النقد الدولي «الكوتا» وهي تبلغ حالياً نحو 900 مليون دولار. ووفق المنهجية المعتمدة لدى هذه المؤسسة الدولية، فإن الدول التي تقع بأزمات مالية واقتصادية، يمكنها طلب برنامج دعم مالي يماثل 10 أضعاف حقوق السحب الخاصة. ومن هنا تقدمنا بطلب الحصول على نحو 10 مليارات دولار مقسطة على فترة زمنية من 3 إلى 4 سنوات. وبالإضافة إلى ذلك، طلب لبنان مساعدة مالية طارئة من ضمن مبادرة الصندوق الخاصة بالتصدي لأزمة «كورونا»، وحسب «الكوتا» قد نحصل على نحو 900 مليون دولار وننتظر الجواب خلال عشرة أيام.
> عادة يضع صندوق النقد مجموعة شروطاً قاسية ربطاً بالدعم المالي، هل يمكن ألا يستطيع لبنان تحملها أو يعجز عن تنفيذها؟
- عندما تواصلنا مع إدارة الصندوق وطلبنا المساعدة التقنية وتقدمنا لاحقاً بطلب المساعدة المالية أخذنا بعين الاعتبار هذه الأمور. فخطة التعافي المالية التي أعدتها الحكومة تمنحها المصداقية في التعامل مع المؤسسات الدولية، وتشجيع إدارة الصندوق وبدء التفاوض يكسب لبنان قوة دعم مضافة من مؤسسة مالية دولية كبيرة، وهذا ما سيمكننا من التقدم بثقة أكبر في مفاوضاتنا مع الدائنين الأجانب الحاملين للسندات الدولية، ومن ثم فتح الأفق بما يتعلق بمؤتمر سيدر والصناديق والمصارف العالمية التي صدت أبوابها بوجه لبنان، ونحن على قناعة أنها ستكون أكثر إيجابية عقب الاتفاق مع الصندوق.
هذه الأمور مجتمعة تدفع السلطات اللبنانية للتعامل مع صندوق النقد. فعامل الثقة مهم جداً للبلاد في المرحلة الحالية. وعندما أعدت الحكومة خطتها، أخذت بعين الاعتبار الوضع الداخلي اللبناني، الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي والسياسي وأيضاً التوجهات أو المقاربات التي يضعها صندوق النقد الدولي عادة. وبذلك يمكن التأكيد بأن البرنامج قابل للتعديل وفق مجريات التفاوض مع الصندوق.
> ماذا عن حجم القطاع العام ورفع الحمايات ومسائل الكهرباء والوقود والطحين وسعر صرف الليرة، هذه المقاربات الأساسية التي يطرحها الصندوق، كيف سنتعاطى مع ذلك؟
- نحن في وضعية تواصل مستمر مع الصندوق منذ 3 أسابيع وقبلها، ونعلم ملاحظاتهم ومطالبهم الملحة للشروع بإصلاحات بنيوية فيما يتعلق بمؤسسة الكهرباء ومكافحة الفساد إلى جانب الإصلاحات المكملة مثل رفع الضريبة على القيمة المضافة أو زيادة الرسوم على البنزين وإعادة النظر بنظام الصرف المتبع بالمرحلة المقبلة.
كل هذه الأمور قابلة للبحث ولكل منا وجهة نظره، ونريد أن نتقارب بهذا الموضوع، والأكيد أننا سنجد تبايناً في نقاط أخرى، فلا نقول إن البرنامج طريقه سالكة فوراً، هناك أمور فيها عقبات وتباينات، وقلنا لهم هذا. وحتى بقضية الخصخصة وتحديد سعر عملة الصرف، هذه كلها من الأمور التي تكلمنا معهم بشأنها وسنواصل التفاوض حولها في المرحلة المقبلة.
إذا كان لديك دعم داخلي سياسي، وفي موازاة ذلك دعم من المجتمع الدولي يتعزز مكانك التفاوضي. وإذا كنت قد بدأت بخطوات إصلاحية، فهذا عامل قوة أساسي؛ لأن المجتمع الدولي يعبر عن استعداده للدعم، لكنه يشترط الشروع بالإصلاحات.
قوة الحكومة اللبنانية بالتفاوض ركيزتها الأولى الدعم السياسي الداخلي، وثانياً دعم المجتمع الدولي، وثالثاً الشروع بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. عندما تتكلم مع الدول المانحة في مؤتمر سيدر يقولون صراحة «أنتم وعدتم سابقاً ولم توفوا بوعودكم»، وكذلك مع صندوق النقد ومؤسسات أخرى. المطلوب هو تنفيذ الإصلاحات وخفض كتلة الدين لتصل إلى 80 في المائة من الناتج المحلي كي يستطيع لبنان لاحقاً تسديد ديونه. وفي جانب المالية العامة، يفترض خفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من الناتج. إضافة إلى أولويات الاهتمام بالفقر وتأمين المدارس والصحة والطبابة، فهذه شروط مالية تقنية. لذا فإن قوة الحكومة عندما تبدأ التنفيذ وترسل إشارات إيجابية بالتنفيذ وليس بالوعود فقط. وفي الإيجابيات وضعنا تشريعات وقوانين لمكافحة الفساد، وكذلك باشرنا الأعداد لتعيينات الهيئات الناظمة.
في السياق، اتصل بي وزير مالية فرنسا وقال لي، هناك ثلاثة أمور ذات أهمية قصوى. أولاً إقرار الحكومة اللبنانية للخطة المالية الشاملة، وثانياً فرنسا داعمة للبنان وإرسال الخطة إلى الصندوق، وثالثاً الإصلاح شرط مهم وأساسي يجب على لبنان تنفيذه لتكون رسالة إيجابية للمجتمع الدولي، وفرنسا ستدعمكم بكل معنى الكلمة.
> كيف هو وضع المالية العامة والمفاوضات مع الدائنين؟
- الدخول في برنامج مع صندوق النقد الدولي عامل مساعد ومطمئن وعامل ثقة لدى الدائنين، ونحن بدأنا ونواصل التفاوض مع الدائنين للدولة. وفيما يتعلق بمالية الدولة العامة، فنحن نستفيد حالياً من تراجع أسعار النفط عالمياً لجهة خفض التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان من جهة، وقرار الحكومة بشراء عقود آجلة لحاجات البلاد من المحروقات من جهة أخرى. كما استفادت المالية العامة من تقليص أعباء الفوائد؛ إذ إننا دخلنا بإعادة هيكلة الدين العام وتلقائياً تم تعليق دفع استحقاقات الديون وفوائده. ومن هنا أصبح لدينا وفر هذه السنة بنحو 4 مليارات دولار جراء خفض خدمة الدين بالليرة أو بالدولار. والنقطة الثانية تم تحقيق وفر بين 400 إلى 500 مليون دولار في التحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان. والنقطة الثالثة هناك ترشيد للإنفاق وتخصيص نفقات للحاجات الأساسية من اجتماعية وحياتية وطبية وهناك محاولة ضبط للعجر بالمالية العامة، أخذين بعين الاعتبار أن قصة المالية العامة عالميا يصعب ضبطها بسبب الأزمات الصحية والاجتماعية الطارئة... وفي المقابل، لدينا انخفاض حاد بالإيرادات؛ لأن هناك انكماشاً اقتصادياً نقدره بنحو 13 في المائة هذا العام.
> إلى متى سنبقى قادرين على الاستمرار بهذا المنوال؟
- دفع الرواتب من الأولويات للمواطن، ويكفي أنه يعاني من انهيار سعر صرف الليرة. من هنا الحرص الشديد لوزارة المالية على تأمين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام دون أي تردد، وثانياً تأمين كل الأمور المتعلقة بالصحة والأوضاع الاجتماعية والفقر قدر المستطاع. البنك الدولي قدم بين 450 و500 مليون دولار لدعم مكافحة الفقر لما يزيد على 200 ألف عائلة لبنانية، وبالوقت نفسه الحكومة قدمت مساعدات نقدية لنحو 200 ألف من العائلات المحتاجة. أيضاً، نحاول التركيز على دعم الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية، وخاصة مؤسساتها المتضررة. ولجأنا إلى صندوق النقد لتأمين المزيد من الدعم في مواجهة «كورونا» وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
طلبنا أيضاً من البنك الدولي دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 200 مليون دولار. والحكومة قدمت مشروع فتح اعتمادات إضافية بقيمة 1200 مليار ليرة منها 200 إلى 300 مليار ليرة لدعم هذه المؤسسات، وفتحنا اعتمادات سابقاً بقيمة 450 مليار ليرة لدفع متأخرات المستشفيات.
> وماذا عن احتياطات البنك المركزي من العملات الصعبة واستخداماتها؟
- حسب أرقام مصرف لبنان، هناك 21 مليار دولار من احتياطات العملات الأجنبية، ويلعب مصرف لبنان دوراً في تمويل مستوردات البنزين والأدوية والطحين والمواد الأولية للصناعة، واليوم يزيد عليهم القمح لأننا في حالة طارئة. عموماً الاحتياطات المتوفرة كافية لتمويل السلع الأساسية للعامين الحالي والقادم.
لبنان حالياً يمر بأزمات متعددة، لديه أزمة اقتصادية وازمة بالمالية العامة وازمة ديون وازمة مصرفية وشلل بالقطاع المصرفي، إضافة إلى الأزمة الاجتماعية. نسبة البطالة تفوق 35 في المائة والفقر تجاوز الـ45 في المائة، وهذه أزمات لم يشهدها تاريخ لبنان ويفترض معالجتها، وطبيعي أن التكلفة ستكون مرتفعة وتحتاج إلى وقت. الأهم في الموضوع أن نضع المعالجات على الطريق السليم.
> كيف يمكن وصف العلاقة مع مصرف لبنان؟
- الثقة موجودة بشكل كامل وعلاقتي مع مصرف لبنان جيدة. هناك تساؤلات بموضوع الأرقام لدى البنك المركزي وبموضوع التحويلات بالفترة الأخيرة. وما عدا ذلك، فإن علاقة الحكومة مع مصرف لبنان طبيعية ولا إشكال فيها. وقد عينت الحكومة ثلاث شركات للتدقيق بميزانيته ضمن إطار إعادة هيكلة القطاع المالي التي تشمل مصرف لبنان والجهاز المصرفي.
ومن الطروحات الموجودة بالخطة إعطاء 5 رخص جديدة للمصارف بهدفين، أولاً أن كل مصرف يأتي برأسمال 200 مليون دولار fresh money نصفها من الخارج ونصفها من الداخل. وثانياً، أن هذه المصارف لن تكون في حاجة إلى إعادة هيكلة؛ لأنها جديدة، وميزانياتها سليمة فتعطيها الثقة مباشرة.
> وماذا عن الليرة اللبنانية ووضعها؟
- وفق الخطة ينبغي الاستمرار حالياً بسعر الصرف 1515 ليرة لأسباب عدة، أولها أن استهلاك الأسر موزع بين 60 في المائة بسعر صرف الدولار الموازي و40 في المائة بسعر صرف الليرة الرسمي، وتحرير الصرف يجعل أسعار السلع ترتفع بشكل كبير جداً وجنوني.
وفي المرحلة المقبلة سنتجه إلى سياسة سعر صرف المرن، أي التحرير التدريجي عندما يكون لدينا مقومات دفاع نتطلع إلى اكتسابها بعد الاتفاق مع صندوق النقد وعودة انسياب التحويلات من الخارج وتحريك مساعدات مؤتمر سيدر. هكذا نكون استعدنا الثقة ويصبح السعر المرن محصناً بتدفقات جديدة من العملات الصعبة.
في الختام، ما يهمنا ليس أن تتعامل فقط المؤسسات الدولية بإيجابية مع هذه الخطة، بل نريد من الدول العربية الشقيقة والصناديق والمؤسسات الاستثمارية العربية والإسلامية أن تدرس هذه الخطة بإيجابية وأن تساعد لبنان على النهوض من أزمته، ففي سلامة العرب سلامة لبنان وفي سلامة لبنان واستقراره سلامة للعرب ولاستقرارهم، ولبنان كان وسيبقى ملتزماً بكل موجبات عضويته في جامعة الدول العربية، والأهم بكل موجبات الأخوة والصداقة مع كل أشقائه العرب.



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.