معاناة النازحين في إقليم كردستان تزداد مع حلول الشتاء

وفيات بين الأطفال.. وشكاوى من نقص المساعدات

أطفال في خيمة تتوسطها الأوحال في مخيم «بحركه» قرب أربيل («الشرق الأوسط»)
أطفال في خيمة تتوسطها الأوحال في مخيم «بحركه» قرب أربيل («الشرق الأوسط»)
TT

معاناة النازحين في إقليم كردستان تزداد مع حلول الشتاء

أطفال في خيمة تتوسطها الأوحال في مخيم «بحركه» قرب أربيل («الشرق الأوسط»)
أطفال في خيمة تتوسطها الأوحال في مخيم «بحركه» قرب أربيل («الشرق الأوسط»)

يعاني النازحون في إقليم كردستان من أوضاع مأساوية بسبب حلول فصل الشتاء، وقلة الخدمات في المخيمات التي أنشئت بشكل سريع لإيواء نحو مليوني نازح في محافظات الإقليم، خصوصا في محافظتي أربيل ودهوك. فعلى الرغم من تواصل المساعدات الإنسانية من قبل حكومة الإقليم والمنظمات الدولية، إلا أن الأوضاع وبحسب النازحين ما زالت سيئة.
أحمد كريم، مواطن نزح من سهل نينوى خلال شهر أغسطس (آب) الماضي مع عائلته المكونة من 6 أفراد، بعد أن سيطر تنظيم «داعش» على منطقتهم، وهو الآن في مخيم «بحركه»، شمال أربيل، الذي يضم نحو 4000 نازح من كل أنحاء سهل نينوى. قال أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «بعد البرد والأمراض التي انتشرت بين أطفالنا بسببه، الآن دخلت مياه الأمطار إلى خيمنا وهذه هي المرة الثانية التي تدخل فيها الأمطار إلى الخيام». وتابع: «اضطررت إلى حفر حفرة للتخلص من هذه المياه، نرجو من الجهات المعنية تبديل الخيام بالكرفانات، فالشتاء داهمنا ونحن معرضون لكثير من المشكلات بسببه».
مخيم «شلاما»، مخيم آخر للنازحين في أربيل مخصص للمسيحيين، وهو عبارة عن بناية واسعة غير مكتملة في ناحية عينكاوا ذات الغالبية المسيحية. المعاناة في هذا المخيم لم تكن أقل من المخيمات الأخرى، فالنازح يعاني من البرد وقلة الخدمات، إلى جانب الحاجة الماسة للوقود والملابس الشتوية، وقسوة الظروف التي تسبب حالات وفاة بين الأطفال.
وقال المواطن المسيحي أبو ملاك لـ«الشرق الأوسط»: «فقدت طفلتي الصغيرة ملاك قبل أيام بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها. ملاك ولدت في المخيم، وكانت منذ ولادتها تعاني من وجود فتحتين في قلبها، وبحسب تقارير الأطباء في مستشفيات أربيل كان يجب أن تعالج خارج العراق، إلا أننا بقينا هنا مما أدى إلى وفاتها، إذ لم تكتمل إجراءات تسلم جواز سفرها مما أدى إلى وفاتها». وتابع: «لم يكن للمنظمات دور فعال كما نطمح وأعطونا وعودا لم يفوا بها. كنا نأمل أن يأخذوها خارج العراق، إنني أحملهم مسؤولية موت طفلتي لأنهم الوحيدون الذين كانوا قادرين على تسفيرها للعلاج».
بدوره قال روميو هكاري، سكرتير عام حزب بيت النهرين المسيحي العراقي، إنه «ينبغي على منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية بذل جهود إضافية لمساعدة النازحين وأداء دور فعال أكثر من الذي يؤدونه حاليا، خصوصا هناك مئات الآلاف من النازحين من المسيحيين والمكونات الأخرى الذين تم طردهم بعد قتل الآلاف منهم وخطف نسائهم وسبيهم وبيعهم في أسواق الموصل ومناطق أخرى من العراق». وبيّن هكاري أن وجود «داعش» في مناطقهم إذا طال سيزيد من معاناة النازحين، وكذلك بقاء هذه الحالة ستقلل قدرة تحملهم على البقاء وعيش هذه العيشة الصعبة والمأساوية وتؤدي إلى تشجيع السفر وترك البلد والهجرة إلى خارج العراق وهذا ما نخشى حدوثه فعلا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».