بلجيكا: سحب الجنسية والشطب من السجلات المدنية للمشاركين في العمليات القتالية بالخارج

لائحة لمراقبة سفرهم ومواجهة الفكر المتشدد على وسائل التواصل الاجتماعي

لا توجد أرقام محددة لعدد الشبان البلجيكيين المتورطين في القتال في سوريا إلا أن تقديرات تشير إلى أنهم ربما تجاوزوا الـ 350
لا توجد أرقام محددة لعدد الشبان البلجيكيين المتورطين في القتال في سوريا إلا أن تقديرات تشير إلى أنهم ربما تجاوزوا الـ 350
TT

بلجيكا: سحب الجنسية والشطب من السجلات المدنية للمشاركين في العمليات القتالية بالخارج

لا توجد أرقام محددة لعدد الشبان البلجيكيين المتورطين في القتال في سوريا إلا أن تقديرات تشير إلى أنهم ربما تجاوزوا الـ 350
لا توجد أرقام محددة لعدد الشبان البلجيكيين المتورطين في القتال في سوريا إلا أن تقديرات تشير إلى أنهم ربما تجاوزوا الـ 350

معالجة مشكلة سفر الشباب من بلجيكا للقتال في الخارج، تأتي في مقدمة أولويات عمل وزير الداخلية الجديد في الحكومة البلجيكية جان جامبون ولهذا يعمل الوزير على إحياء قانون قديم يعطيه الحق في رفض أو سحب الجنسية من الأشخاص المشتبه بهم في الإرهاب.
وبالتزامن مع هذا يسعى لتشجيع كل البلديات في مختلف أنحاء البلاد على إجراء عملية شطب جماعي لأسماء الشبان الجهاديين من سجلاتها المدنية، وتظهر هذه النقطة في مقدمة وثيقة تتحدث عن خطة عمل الوزير للسنوات القادمة، والتي سربت أجزاء منها لوسائل إعلام محلية، حيث يعد هذا الإجراء جزءا أساسيا من مخطط العمل الهادف لمحاربة التطرف والعنف، وفق التسريبات.
وقالت وسائل الإعلام المحلية ومنها صحيفة «ستاندرد» الناطقة بالهولندية، إن «ورقة عمل أعدها الوزير حول سياساته، وتتألف من 5 صفحات ربعها فقط لمواجهة التشدد، وخصوصا في أعقاب حدوث توافق في الائتلاف الحكومي الجديد على التوحد في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف»، كما يعمل الوزير حاليا وبالتعاون مع وزير العدل على إعداد لائحة دولية بأسماء الأشخاص الذين أطلق عليهم البعض اسم الجهاديين والبعض الآخر يصفهم بالانتحاريين، ويأتي إعداد هذه اللائحة بغرض متابعة سفر وتنقلات هؤلاء الأشخاص، كما يركز الوزير حاليا على مواجهة الفكر الراديكالي وخطاب الكراهية والدعوة إلى العنف والعمل المسلح على الإنترنت ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويجري حاليا إعداد قانون لمواجهة هذا الأمر ويضمن تنظيم عمل الإنترنت بطريقة غير علنية وبصفة دورية، كما يعمل الوزير حاليا على إدخال تعديلات على قانون صدر عام 1979 بشأن سحب الجنسية أو رفض منحها للأشخاص وتنص التعديلات الجديدة على تجريم المشاركة في صراعات أو تنفيذ عمليات قتالية في الخارج وكذلك سحب وثائق السفر من كل شخص تتوفر شكوك جدية حول خططه لتنفيذ أي أعمال تشكل تهديدا لأمن الدولة البلجيكية.
وسيدعو الوزير، كما جاء في الوثيقة، رؤساء البلديات إلى أن يتبعوا مثال مدينة أنفرس (شمال البلاد الناطق بالهولندية) ويقوموا بشطب أسماء كل الشبان الذين سافروا للقتال في سوريا أو في أي مكان آخر من السجلات المدنية. ويؤدي قرار مثل هذا إلى حرمان الشخص المعني من كل الضمانات الاجتماعية والصحية التي يتمتع بها المواطنون سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، ولكنه لا يؤدي إلى فقدان الجنسية البلجيكية.
وكانت بلدية أنفرس قد لجأت خلال الأشهر القليلة الماضية إلى شطب اسم 55 شابا من سجلاتها المدنية على خلفية دلائل تثبت تورطهم في القتال في سوريا إلى جانب مجموعات إسلامية متطرفة، في حين ظل العدد أقل من ذلك بكثير في العاصمة بروكسل. وقد سارع الحزب الاشتراكي المعارض إلى انتقاد هذه الإجراءات، حتى قبل أن تعرض رسميا وعلنا أمام البرلمان الفيدرالي الأسبوع القادم، كما هو مقرر. وفي هذا الإطار، أكد عمدة مدينة بروكسل، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي، أن مثل هذا الإجراء لا يحل المعضلة التي تواجهها الدولة البلجيكية في معالجة مشكلة المقاتلين الأجانب، واصفا مدينة أنفرس بمأوى التطرف في البلاد. وتثير مشكلة سفر الشبان البلجيكيين إلى سوريا للقتال إلى جانب مجموعات متطرفة جدلا حادا في الأوساط السياسية والشعبية في البلاد، إذ يرى المراقبون بوضوح حالة الارتباك التي تعاني منها الحكومة في التعاطي مع هذه الظاهرة المستمرة منذ اشتداد حدة الصراع السوري.
ولا توجد أرقام محددة لعدد الشبان البلجيكيين المتورطين في القتال في سوريا، فمصادر وزارة الداخلية تقدر عددهم بـ350، أما الهيئات غير الحكومية فتتحدث عن 500. وقد وردت أنباء عن مقتل نحو 20 من هؤلاء، بينما عاد عدد محدود إلى البلاد جرى التعامل معهم بحسب التهم الموجهة لكل شخص على حدة. وتشهد محكمة انتويرب حاليا النظر في قضية تتعلق بتسفير الشباب إلى الخارج للمشاركة في القتال وخصوصا إلى سوريا والعراق، وتتضمن قائمة المتهمين 46 شخصا منهم 37 شخصا يحاكمون غيابيا، وقالت السلطات القضائية إن «معظم المتورطين في الملف إما أعضاء أو تربطهم صلة بجماعة تعرف باسم الشريعة في بلجيكا وحظرت السلطات نشاطها العام الماضي، بينما نفى الدفاع عن المتهمين كل الاتهامات التي أوردها الادعاء العام وطالبوا ببراءة المتهمين». ويؤكد جيل كيرشوف، المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب، أن هناك نحو 3 آلاف شاب من الدول الغربية يقاتلون في سوريا إلى جانب مجموعات متطرفة.



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».