السعودية تضبط تداعيات «كورونا» بإجراءات في الضريبة والبدلات

وزير المالية: القرارات تهدف إلى توفير 26 مليار دولار... و«حساب المواطن» مستمر رغم الأزمة

وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)
وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضبط تداعيات «كورونا» بإجراءات في الضريبة والبدلات

وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)
وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)

أفصحت السعودية عن اتخاذ قرارات ضرورية لحماية اقتصادها من صدمات سببتها آثار «كورونا»، إذ أعلنت فجر أمس عن إجراءات عملية تتعلق برفع الضريبة المضافة لضعفين، وإيقاف بدل غلاء المعيشة المقرّ سابقاً من الرواتب الحكومية، في خطوة لضبط التداعيات المالية والاقتصادية الناجمة جراء جائحة الفيروس.
وأوضح محمد الجدعان، وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف، أهمية هذه الإجراءات لتجاوز أزمة الجائحة العالمية غير المسبوقة وتداعياتها المالية والاقتصادية بأقل الأضرار الممكنة؛ حيث تقرر إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءاً من شهر يونيو (حزيران) المقبل، ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 15 في المائة، مع مطلع يوليو (تموز) المقبل.
وشُكلت لجنة وزارية لدراسة المزايا المالية التي تصرف لجميع العاملين والمتعاقدين المدنيين ومن في حكمهم الذين لا يخضعون لنظام الخدمة المدنية في الوزارات والمصالح والمؤسسات والهيئات والمراكز والبرامج الحكومية، والرفع بالتوصيات خلال 30 يوماً من تاريخه، في سبيل رفع كفاءة الصرف.
وفي وقت ينتظر أن تسهم الإجراءات المقرة في توفير 26 مليار دولار للخزينة السعودية، تستمر برامج الدعم الاجتماعية رغم تداعيات الأزمة، إذ أكد وزير المالية محمد الجدعان استمرار برنامج «حساب المواطن».
ومعلوم أن ضريبة القيمة المضافة من الضرائب التي فرضت حديثاً، بينما بدل غلاء المعيشة أقرّته الحكومة بصفة مؤقتة حينما كانت مستويات التضخم عالية، ومن أجل تعود الناس على نمط استهلاكي، لتأتي الظروف الاقتصادية الراهنة في العالم مفضية لتراجع التضخم، وينتفي معها الغرض الذي من أجله أقرّ البدل...
وإلى تفاصيل أكثر...

استكمال الإجراءات
عاد وزير المالية محمد الجدعان للتأكيد على الظرف الراهن، عبر بيان صدر أمس، قال فيه: «نحن أمام أزمة لم يشهد العالم مثيلاً لها في التاريخ الحديث، من أهم سماتها عدم اليقين وصعوبة معرفة واستشراف مداها وتداعياتها في ظل تطورات يومية تتطلب من الحكومات التعامل معها باليقظة والقدرة على اتخاذ القرارات الملائمة في الأوقات المناسبة وسرعة الاستجابة والتكيف مع الظروف بما يحقق المصلحة العامة وحماية المواطنين والمقيمين وتوفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الطبية الضرورية».
وأكد على أن الإجراءات التي تم اتخاذها اليوم وإن كان فيها ألم إلا أنها ضرورية وستكون مفيدة للمحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي من منظور شامل وعلى المديين المتوسط والطويل، لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.
وشدّد الجدعان أن هذه الإجراءات تأتي استكمالاً للقرارات المتخذة مسبقاً للحد من تفاقم الآثار السلبية للأزمة من مختلف جوانبها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة مستمرة في اتخاذ القرارات الضرورية لحماية المواطنين والمقيمين والاقتصاد بشكل مبكر للحد من تفاقم الأزمة وتبعاتها.

الصدمات الثلاث
وأضاف الجدعان أمس أن الأزمة العالمية لانتشار الجائحة تسببت في 3 صدمات لاقتصاد المملكة، كل منها كفيل بإحداث تغيير مؤثر على أداء المالية العامة واستقرارها، ما لم تتدخل الحكومة بإجراءات لاستيعاب هذه الصدمات، مشيراً إلى أنه نتج عن انتشار الوباء وما اتخذته دول العالم من إجراءات احترازية صدمة أولى تمثلت في انخفاض غير مسبوق في الطلب على النفط، ما أثّر سلباً على مستوى الأسعار، وأدى إلى انخفاض حاد في الإيرادات النفطية التي تعد مصدراً كبيراً للإيرادات العامة لميزانية الدولة.
وأوضح الجدعان أن الصدمة الثانية تمثلت في تسبب الإجراءات الوقائية الضرورية المتخذة للحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين وسلامتهم ومنع انتشار الجائحة في توقف أو انخفاض كثير من الأنشطة الاقتصادية المحلية، وانعكس ذلك سلباً على حجم الإيرادات غير النفطية والنمو الاقتصادي.
وتمثلت الصدمة الثالثة المؤثرة على المالية وفق الجدعان، في الاحتياجات الطارئة إلى جانب النفقات غير المخطط لها التي استدعت تدخل الحكومة، من خلال زيادة الاعتمادات لقطاع الصحة بشكل مستمر، لدعم القدرة الوقائية والعلاجية للخدمات الصحية، بجانب اعتماد عدد من المبادرات لدعم الاقتصاد وتخفيف أثر الجائحة والمحافظة على وظائف المواطنين.

خيار خفض الإنفاق
وبيّن الوزير الجدعان أن هذه التحديات مجتمعة أدت إلى انخفاض الإيرادات الحكومية، والضغط على المالية العامة إلى مستويات يصعب التعامل معها لاحقاً، دون إلحاق الضرر بالاقتصاد الكلي للمملكة والمالية العامة على المديين المتوسط والطويل، وبالتالي وجب تحقيق مزيد من الخفض في النفقات، وإيجاد إجراءات تدعم استقرار الإيرادات غير النفطية.
وبناءً عليه، اتخذت وزارتا المالية والاقتصاد والتخطيط أكثر الإجراءات ملائمة وأقلها ضرراً وأخفّها حدة لمواكبة التطورات المالية والاقتصادية والإجراءات المقترحة لمواجهة هذه التطورات؛ حيث تم إقرار 100 مليار ريال (37.5 مليار دولار) تقريباً، شملت إلغاء أو تمديد أو تأجيل بعض بنود النفقات التشغيلية والرأسمالية لعدد من الجهات الحكومية وخفض اعتمادات عدد من مبادرات برامج تحقيق الرؤية والمشروعات الكبرى للعام المالي 2020.

100 مليار ريال
وبحسب تصريحات أطلقها الجدعان، في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبيرغ» أمس، فإن المستهدف من الإجراءين هو توفير 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) لمساندة الاقتصاد والتهيؤ للخروج من التدابير الاحترازية، مؤكداً حول بدل غلاء المعيشة بالقول: «كنا قد أعلنا من قبل أنه سيكون مؤقتاً، ولذلك رأينا أننا يمكن أن نوقفه بالفعل. إن تأثيره محدود جداً».
ويرى الجدعان حول تضاعف ضريبة القيمة المضافة أن نتائجها ستساعد المملكة العام الحالي، وبقدر أكبر العام المقبل بعد الخروج من الأزمة.
وقال: «لم نقم بزيادة العائدات الآن، لأنه ليس هناك إنفاق أصلاً، لم يعد الناس ينفقون بالقدر الذي اعتادوا إنفاقه، بسبب الإجراءات الاحترازية. وما إن نخرج من ذلك، ستكون الحكومة جاهزة لمساندة الاقتصاد، والقطاع الخاص لضمان عدم توقف أعماله خلال هذه الفترة».

حساب المواطن
وفي شأن إيقاف بدل غلاء المعيشة، شدّد وزير المالية على التزام المملكة بأولويات الرعاية الصحية للمواطن والمقيم، موضحاً أنه رغم ضغوطات الجائحة الاقتصادية والتوجه نحو إيقاف بدل غلاء المعيشة فإن برنامج «حساب المواطن» للدعم الاجتماعي سيستمر.

الإجراءات الضرورية
وأجمع خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات المتخذة ستسهم في المحافظة على القوة المالية للدولة وتحافظ على مدخراتها، ما يعطي الفرصة للعودة لرحلة النمو والتنمية مرة أخرى بشكل سريع.
وأكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن الصدمات التي تواجه الاقتصاد السعودي بشكل عام، والقطاع الخاص بشكل خاص، استدعت اتخاذ حزمة من الإجراءات الضرورية لتخفيف وطأة آثار «كورونا». الأمر الذي دفع للتوجه نحو رفع الضريبة وغلاء المعيشة والبدلات كإجراءات مطلوبة من أجل أن تساهم في ضبط التداعيات المالية والاقتصادية في ظل الظرف الراهن.
ولفت باعشن إلى أن إيقاف بدل غلاء المعيشة في يونيو المقبل، ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 15 في المائة في يوليو المقبل، سيسهم بشكل ما في تخفيف الآثار الاقتصادية الكلية للاقتصاد الشامل، سواء على النشاط الحكومي أو الخاص، مشيراً إلى أن ذلك معادلة استراتيجية لصنع حالة من الاتزان والتوازن العادل لأطراف العملية الاقتصادية كافة.

هدف حماية الاقتصاد
من ناحيته، أوضح المحلل الاقتصادي عبد الرحمن العطا أن الحزمة الإجرائية المتخذة، كرفع الضريبة، تمثل إجراء استباقياً مطلوباً لتقليل آثار الجائحة على إيرادات هذا العام، بهدف حماية الاقتصاد الوطني، في ظل انخفاض إنفاق المستهلكين خلال فترة منع التجول، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الإيرادات للعام الحالي والعام المقبل، كأثر متوقع.
وأبان العطا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مثل هذه الإجراءات وغيرها استراتيجية مطلوبة لمواجهة تطورات متسارعة تصاحب الجائحة، من أجل حماية الاقتصاد وحماية المستهلك بشكل مبكر، وللحد من تفاقم الأزمة، بجانب الإسهام في الحفاظ على أداء المالية العامة واستقرارها في الحدود الممكنة.

إجراءات مرتقبة
ومعلوم أن رفع نسبة القيمة المضافة بضعفي النسبة المقرة، أحد أهم الخيارات التي ارتأتها الحكومة لزيادة مستوى إيراداتها، ذلك لكون أن السوق السعودية مفتوحة، وتتعدد فيها خيارات السلع بجميع أشكالها، وبإمكان المواطن اختيار ما يشاء بما يتناسب مع رغباته وطريقة إنفاقه.
وفي هذا الجانب، يتفق الاقتصادي الدكتور أحمد جبير مع أهمية مثل هذه الإجراءات المتخذة، متوقعاً مزيداً من الإجراءات اللاحقة في سبيل تجاوز الصدمة العنيفة التي يتعرض لها الاقتصاد، ليس فقط في السعودية، وإنما في سائر بلدان العالم، مشدداً على أن الغرض من هذه الإجراءات امتصاص الصدمات متعددة الآثار والتداعيات على قطاعات الاقتصاد.
ولفت جبير في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الإجراءات الاحترازية ومنع التجول تحتاج إلى إجراءات أخرى مكملة، لتخفف المشكلات التي يعاني منها العالم اقتصادياً، في ظل انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض إيرادات النفط، مع الحاجة للإنفاق على قطاعات الصحة والاستهلاك الغذائي.



أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».