السعودية تضبط تداعيات «كورونا» بإجراءات في الضريبة والبدلات

وزير المالية: القرارات تهدف إلى توفير 26 مليار دولار... و«حساب المواطن» مستمر رغم الأزمة

وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)
وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضبط تداعيات «كورونا» بإجراءات في الضريبة والبدلات

وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)
وزارة المالية تعلن عن إجراءين مرتبطين بالضريبة والبدلات لحماية مركزها المالي في ظل ظروف أزمة «كورونا» (الشرق الأوسط)

أفصحت السعودية عن اتخاذ قرارات ضرورية لحماية اقتصادها من صدمات سببتها آثار «كورونا»، إذ أعلنت فجر أمس عن إجراءات عملية تتعلق برفع الضريبة المضافة لضعفين، وإيقاف بدل غلاء المعيشة المقرّ سابقاً من الرواتب الحكومية، في خطوة لضبط التداعيات المالية والاقتصادية الناجمة جراء جائحة الفيروس.
وأوضح محمد الجدعان، وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف، أهمية هذه الإجراءات لتجاوز أزمة الجائحة العالمية غير المسبوقة وتداعياتها المالية والاقتصادية بأقل الأضرار الممكنة؛ حيث تقرر إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءاً من شهر يونيو (حزيران) المقبل، ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 15 في المائة، مع مطلع يوليو (تموز) المقبل.
وشُكلت لجنة وزارية لدراسة المزايا المالية التي تصرف لجميع العاملين والمتعاقدين المدنيين ومن في حكمهم الذين لا يخضعون لنظام الخدمة المدنية في الوزارات والمصالح والمؤسسات والهيئات والمراكز والبرامج الحكومية، والرفع بالتوصيات خلال 30 يوماً من تاريخه، في سبيل رفع كفاءة الصرف.
وفي وقت ينتظر أن تسهم الإجراءات المقرة في توفير 26 مليار دولار للخزينة السعودية، تستمر برامج الدعم الاجتماعية رغم تداعيات الأزمة، إذ أكد وزير المالية محمد الجدعان استمرار برنامج «حساب المواطن».
ومعلوم أن ضريبة القيمة المضافة من الضرائب التي فرضت حديثاً، بينما بدل غلاء المعيشة أقرّته الحكومة بصفة مؤقتة حينما كانت مستويات التضخم عالية، ومن أجل تعود الناس على نمط استهلاكي، لتأتي الظروف الاقتصادية الراهنة في العالم مفضية لتراجع التضخم، وينتفي معها الغرض الذي من أجله أقرّ البدل...
وإلى تفاصيل أكثر...

استكمال الإجراءات
عاد وزير المالية محمد الجدعان للتأكيد على الظرف الراهن، عبر بيان صدر أمس، قال فيه: «نحن أمام أزمة لم يشهد العالم مثيلاً لها في التاريخ الحديث، من أهم سماتها عدم اليقين وصعوبة معرفة واستشراف مداها وتداعياتها في ظل تطورات يومية تتطلب من الحكومات التعامل معها باليقظة والقدرة على اتخاذ القرارات الملائمة في الأوقات المناسبة وسرعة الاستجابة والتكيف مع الظروف بما يحقق المصلحة العامة وحماية المواطنين والمقيمين وتوفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الطبية الضرورية».
وأكد على أن الإجراءات التي تم اتخاذها اليوم وإن كان فيها ألم إلا أنها ضرورية وستكون مفيدة للمحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي من منظور شامل وعلى المديين المتوسط والطويل، لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.
وشدّد الجدعان أن هذه الإجراءات تأتي استكمالاً للقرارات المتخذة مسبقاً للحد من تفاقم الآثار السلبية للأزمة من مختلف جوانبها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة مستمرة في اتخاذ القرارات الضرورية لحماية المواطنين والمقيمين والاقتصاد بشكل مبكر للحد من تفاقم الأزمة وتبعاتها.

الصدمات الثلاث
وأضاف الجدعان أمس أن الأزمة العالمية لانتشار الجائحة تسببت في 3 صدمات لاقتصاد المملكة، كل منها كفيل بإحداث تغيير مؤثر على أداء المالية العامة واستقرارها، ما لم تتدخل الحكومة بإجراءات لاستيعاب هذه الصدمات، مشيراً إلى أنه نتج عن انتشار الوباء وما اتخذته دول العالم من إجراءات احترازية صدمة أولى تمثلت في انخفاض غير مسبوق في الطلب على النفط، ما أثّر سلباً على مستوى الأسعار، وأدى إلى انخفاض حاد في الإيرادات النفطية التي تعد مصدراً كبيراً للإيرادات العامة لميزانية الدولة.
وأوضح الجدعان أن الصدمة الثانية تمثلت في تسبب الإجراءات الوقائية الضرورية المتخذة للحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين وسلامتهم ومنع انتشار الجائحة في توقف أو انخفاض كثير من الأنشطة الاقتصادية المحلية، وانعكس ذلك سلباً على حجم الإيرادات غير النفطية والنمو الاقتصادي.
وتمثلت الصدمة الثالثة المؤثرة على المالية وفق الجدعان، في الاحتياجات الطارئة إلى جانب النفقات غير المخطط لها التي استدعت تدخل الحكومة، من خلال زيادة الاعتمادات لقطاع الصحة بشكل مستمر، لدعم القدرة الوقائية والعلاجية للخدمات الصحية، بجانب اعتماد عدد من المبادرات لدعم الاقتصاد وتخفيف أثر الجائحة والمحافظة على وظائف المواطنين.

خيار خفض الإنفاق
وبيّن الوزير الجدعان أن هذه التحديات مجتمعة أدت إلى انخفاض الإيرادات الحكومية، والضغط على المالية العامة إلى مستويات يصعب التعامل معها لاحقاً، دون إلحاق الضرر بالاقتصاد الكلي للمملكة والمالية العامة على المديين المتوسط والطويل، وبالتالي وجب تحقيق مزيد من الخفض في النفقات، وإيجاد إجراءات تدعم استقرار الإيرادات غير النفطية.
وبناءً عليه، اتخذت وزارتا المالية والاقتصاد والتخطيط أكثر الإجراءات ملائمة وأقلها ضرراً وأخفّها حدة لمواكبة التطورات المالية والاقتصادية والإجراءات المقترحة لمواجهة هذه التطورات؛ حيث تم إقرار 100 مليار ريال (37.5 مليار دولار) تقريباً، شملت إلغاء أو تمديد أو تأجيل بعض بنود النفقات التشغيلية والرأسمالية لعدد من الجهات الحكومية وخفض اعتمادات عدد من مبادرات برامج تحقيق الرؤية والمشروعات الكبرى للعام المالي 2020.

100 مليار ريال
وبحسب تصريحات أطلقها الجدعان، في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبيرغ» أمس، فإن المستهدف من الإجراءين هو توفير 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) لمساندة الاقتصاد والتهيؤ للخروج من التدابير الاحترازية، مؤكداً حول بدل غلاء المعيشة بالقول: «كنا قد أعلنا من قبل أنه سيكون مؤقتاً، ولذلك رأينا أننا يمكن أن نوقفه بالفعل. إن تأثيره محدود جداً».
ويرى الجدعان حول تضاعف ضريبة القيمة المضافة أن نتائجها ستساعد المملكة العام الحالي، وبقدر أكبر العام المقبل بعد الخروج من الأزمة.
وقال: «لم نقم بزيادة العائدات الآن، لأنه ليس هناك إنفاق أصلاً، لم يعد الناس ينفقون بالقدر الذي اعتادوا إنفاقه، بسبب الإجراءات الاحترازية. وما إن نخرج من ذلك، ستكون الحكومة جاهزة لمساندة الاقتصاد، والقطاع الخاص لضمان عدم توقف أعماله خلال هذه الفترة».

حساب المواطن
وفي شأن إيقاف بدل غلاء المعيشة، شدّد وزير المالية على التزام المملكة بأولويات الرعاية الصحية للمواطن والمقيم، موضحاً أنه رغم ضغوطات الجائحة الاقتصادية والتوجه نحو إيقاف بدل غلاء المعيشة فإن برنامج «حساب المواطن» للدعم الاجتماعي سيستمر.

الإجراءات الضرورية
وأجمع خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات المتخذة ستسهم في المحافظة على القوة المالية للدولة وتحافظ على مدخراتها، ما يعطي الفرصة للعودة لرحلة النمو والتنمية مرة أخرى بشكل سريع.
وأكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن الصدمات التي تواجه الاقتصاد السعودي بشكل عام، والقطاع الخاص بشكل خاص، استدعت اتخاذ حزمة من الإجراءات الضرورية لتخفيف وطأة آثار «كورونا». الأمر الذي دفع للتوجه نحو رفع الضريبة وغلاء المعيشة والبدلات كإجراءات مطلوبة من أجل أن تساهم في ضبط التداعيات المالية والاقتصادية في ظل الظرف الراهن.
ولفت باعشن إلى أن إيقاف بدل غلاء المعيشة في يونيو المقبل، ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 15 في المائة في يوليو المقبل، سيسهم بشكل ما في تخفيف الآثار الاقتصادية الكلية للاقتصاد الشامل، سواء على النشاط الحكومي أو الخاص، مشيراً إلى أن ذلك معادلة استراتيجية لصنع حالة من الاتزان والتوازن العادل لأطراف العملية الاقتصادية كافة.

هدف حماية الاقتصاد
من ناحيته، أوضح المحلل الاقتصادي عبد الرحمن العطا أن الحزمة الإجرائية المتخذة، كرفع الضريبة، تمثل إجراء استباقياً مطلوباً لتقليل آثار الجائحة على إيرادات هذا العام، بهدف حماية الاقتصاد الوطني، في ظل انخفاض إنفاق المستهلكين خلال فترة منع التجول، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الإيرادات للعام الحالي والعام المقبل، كأثر متوقع.
وأبان العطا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مثل هذه الإجراءات وغيرها استراتيجية مطلوبة لمواجهة تطورات متسارعة تصاحب الجائحة، من أجل حماية الاقتصاد وحماية المستهلك بشكل مبكر، وللحد من تفاقم الأزمة، بجانب الإسهام في الحفاظ على أداء المالية العامة واستقرارها في الحدود الممكنة.

إجراءات مرتقبة
ومعلوم أن رفع نسبة القيمة المضافة بضعفي النسبة المقرة، أحد أهم الخيارات التي ارتأتها الحكومة لزيادة مستوى إيراداتها، ذلك لكون أن السوق السعودية مفتوحة، وتتعدد فيها خيارات السلع بجميع أشكالها، وبإمكان المواطن اختيار ما يشاء بما يتناسب مع رغباته وطريقة إنفاقه.
وفي هذا الجانب، يتفق الاقتصادي الدكتور أحمد جبير مع أهمية مثل هذه الإجراءات المتخذة، متوقعاً مزيداً من الإجراءات اللاحقة في سبيل تجاوز الصدمة العنيفة التي يتعرض لها الاقتصاد، ليس فقط في السعودية، وإنما في سائر بلدان العالم، مشدداً على أن الغرض من هذه الإجراءات امتصاص الصدمات متعددة الآثار والتداعيات على قطاعات الاقتصاد.
ولفت جبير في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الإجراءات الاحترازية ومنع التجول تحتاج إلى إجراءات أخرى مكملة، لتخفف المشكلات التي يعاني منها العالم اقتصادياً، في ظل انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض إيرادات النفط، مع الحاجة للإنفاق على قطاعات الصحة والاستهلاك الغذائي.



18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.