رئيس الحكومة المصرية يعلن استضافة بلاده للمؤتمر الاقتصادي منتصف مارس المقبل

أكد وجود حزمة كبيرة من الاستثمارات أعدت في كافة المجالات

إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري  يعلن في مؤتمر صحافي أمس تفاصيل المؤتمر الاقتصادي  الذي تستضيفه بلاده في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء،  في الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل (أ.ب)
إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري يعلن في مؤتمر صحافي أمس تفاصيل المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه بلاده في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء، في الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل (أ.ب)
TT

رئيس الحكومة المصرية يعلن استضافة بلاده للمؤتمر الاقتصادي منتصف مارس المقبل

إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري  يعلن في مؤتمر صحافي أمس تفاصيل المؤتمر الاقتصادي  الذي تستضيفه بلاده في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء،  في الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل (أ.ب)
إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري يعلن في مؤتمر صحافي أمس تفاصيل المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه بلاده في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء، في الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل (أ.ب)

حسمت الحكومة المصرية موعد انعقاد مؤتمر «مستقبل مصر» لدعم وتنمية الاقتصاد. وقال إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء خلال مؤتمر صحافي أمس إن المؤتمر الاقتصادي سينعقد في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء، في الفترة من 13 إلى 15 مارس (آذار) المقبل.
وأجلت مصر موعد انعقاد المؤتمر في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب أعياد رأس السنة الصينية. وقال محلب إن الموعد المقرر يناسب العالم كله وأشقاءنا وشركاءنا في التنمية، لضمان المشاركة العالمية القوية، مشيرا إلى أن المؤتمر ليس حدثا منفصلا وإنما يأتي في إطار التنمية في مصر التي تحتاج كل أبناء الوطن وكل شركائنا في التنمية من أجل استقرار بلادنا ومنطقتنا والعالم.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد دعا إلى عقد مؤتمر لدعم اقتصاد مصر في أعقاب إعلان فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
وقال محلب في المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر مجلس الوزراء إن مصر تواجه الإرهاب وهو ليس موجها لشعب مصر بل للمنطقة والعالم، مؤكدا أن قوة بلاده أمل منشود. وأوضح أن مبادرة مؤتمر مصر المستقبل ستعمل على التنمية في مختلف المجالات الاقتصادية وتحسين الرعاية الصحية والتعليمية وتوفير الطاقة. وتعرض الاقتصاد المصري إلى هزات عنيفة خلال السنوات الأربع الماضية التي شهدت الإطاحة برئيسين، بالإضافة لموجة من العمليات الإرهابية التي أثرت بشدة على قطاع السياحة أحد أهم مصادر الدخل القومي في البلاد.
وأضاف محلب أن اقتصاد بلاده يتجه للتعافي والمؤشرات الأولية تقول إن هناك انطلاقة. وقال إن «مصر تسعى إلى استكمال مسيرتها الاقتصادية وأن المؤتمر المزمع إقامته يدشن بداية الانطلاق ونعمل قبل المؤتمر على 3 محاور الأول أن يكون هناك تنظيم جيد للمؤتمر، ونستعين بمكاتب دولية وشركات عالمية متخصصة في تنظيم المؤتمرات، وسنتعاون مع جميع المؤسسات الدولية وشركائنا، وهي أول خطوة في خارطة الإصلاح.
وأوضح رئيس الوزراء أن المحور الثاني يرتكز على الرغبة في تسوية منازعات الاستثمار، ومواجهة ملفات من شأنها إقرار حق المستثمر والدولة، لافتا إلى أن هذا المحور تعمل الحكومة على إنجازه في الوقت الراهن.
وأشار محلب إلى أن المحور الثالث هو القيام بمراجعة جميع التشريعات من خلال لجنة عليا تعمل على وضع قوانين جاذبة للاستثمار، ومحاربة الفساد وتحقيق الإصلاح الإداري وضمان الشفافية ومحاربة البيروقراطية، مشددا على أن بلاده أرسلت وتعتزم أن ترسل المزيد من الإشارات التي تؤكد إصرارها على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ومن جانبها، قالت الدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي، خلال المؤتمر الصحافي إنه بعد افتتاح المؤتمر ستعقد جلسة عامة للمؤتمر في اليوم الثاني ثم ستنعقد جلسات بالتوازي، بين المستثمرين لعرض المشروعات، لافتة إلى أنه لن تطرح المشروعات في أول يوم للمؤتمر.
وأشارت الأهواني إلى أن حكومتها تعتزم الترويج للمشروعات قبل انطلاق المؤتمر، بحيث يكون انعقاده هو المحطة الأخيرة، مضيفة أن مصر كانت تواجه أوضاعا اقتصادية قاسية في السنوات الماضية، معربة عن أملها في أن يضع المؤتمر بلادها على الخريطة الاقتصادية العالمية وجذب استثمارات سواء مشروعات القطاع العام أو الخاص، مؤكدة أن الدولة المصرية ترحب بأي استثمارات خارجية ومن أية جهة وأية دولة. وأوضحت الوزيرة المصرية أن الجميع يعمل كفريق واحد برئاسة إبراهيم محلب رئيس الوزراء وأغلب وزراء المجموعة الاقتصادية، مشيرة إلى أنه يتم التشاور مع الجانبين السعودي والإماراتي فيما يتعلق بالتحضيرات للمؤتمر.
من جانبه، قال أشرف سالمان وزير الاستثمار إن هناك أجندة تشريعية واضحة بعضها سيتم الانتهاء منه قبل المؤتمر الاقتصادي والبعض الآخر بعد المؤتمر، مضيفا أنه تمت دراسة المعوقات التي تواجه الاستثمار في مصر، وعلى رأسها تذليل المعوقات البيروقراطية وهو ما تعمل الحكومة عليه من خلال تلقي عروض المستثمرين من خلال «الشباك الواحد». وأوضح سالمان أن المؤتمر الاقتصادي يتم الترتيب له منذ فترة طويلة، وأن هناك متعاونين من السعودية والإمارات في اللجنة المنظمة للمؤتمر ومنها شركة «لازار» المنسق العام وإحدى الشركات المشاركة بالمؤتمر، مشيرا إلى اجتماع من المقرر عقده اليوم (الأحد) مع 14 بنكا للاستثمار.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.