اليمين الاستيطاني خارج ائتلاف نتنياهو ـ غانتس

مظاهرات ترفع شعار «حكومة مخجلة» تستهدف نواب حزب الجنرالات

إسرائيلي في مظاهرة رفعت شعارات ضد نتنياهو والائتلاف الحكومي (أ.ف.ب)
إسرائيلي في مظاهرة رفعت شعارات ضد نتنياهو والائتلاف الحكومي (أ.ف.ب)
TT

اليمين الاستيطاني خارج ائتلاف نتنياهو ـ غانتس

إسرائيلي في مظاهرة رفعت شعارات ضد نتنياهو والائتلاف الحكومي (أ.ف.ب)
إسرائيلي في مظاهرة رفعت شعارات ضد نتنياهو والائتلاف الحكومي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يحاول فيه رئيس الوزراء، وزعيم كتل اليمين بنيامين نتنياهو ورئيس الكنيست (البرلمان) وزعيم حزب الجنرالات «كحول لفان»، بيني غانتس، وضع اللمسات الأخيرة بغرض عرض الحكومة رسميا، بعد غد الأربعاء، وفشل المفاوضات مع تكتل أحزاب اليمين الاستيطاني المتطرف (يمينا)، وإبقاؤه خارج الحكومة، خرج معارضوها بحملة مظاهرات تحت عنوان «حكومة مخجلة».
وانطلقت المظاهرة المركزية في ميدان رابين في تل أبيب، وجرت مظاهرات أخرى أمام بيوت عدد من نواب «كحول لفان» الذين كانوا قد صرحوا بأنهم لن يجلسوا في حكومة تحت قيادة نتنياهو، ونكثوا الوعود. وأرسل المتظاهرون إلى القدس طائرة شراعية مسيرة حامت فوق بيت نتنياهو وهي تحمل الكلمات: «رشى، احتيال، خيانة أمانة»، وهي عناوين لائحة الاتهام الموجهة لنتنياهو في المحاكمة التي ستبدأ بعد أسبوعين. ورفعوا شعارات تقول: «إسرائيل تطأطئ رأسها خجلاً برئيس حكومتها الفاسد» و«إسرائيل تطأطئ رأسها خجلاً بجنرالاتها الذين نكثوا الوعود»، و«إسرائيل تطأطئ رأسها خجلاً بحكومتها المضخمة».
وكان نتنياهو وغانتس قد قررا استغلال اليومين المتبقيين لتوزيع الحقائب الوزارية، وهما يعانيان من ضائقتين شبيهتين ومتناقضتين في آنٍ: نتنياهو لديه عدد قليل من المناصب الوزارية التي يوزعها على رفاقه في اليمين، وغانتس لديه فيض من المناصب الوزارية التي لا يجد لها شخصيات تشغلها. فالمعروف أن الاتفاق الائتلافي بينهما يقضي بأن يتقاسما بالتساوي 32 مقعداً وزارياً. ولكن كتلة نتنياهو مؤلفة من 4 أحزاب ويوجد لديهم حالياً 24 وزيراً والتقسيم الجديد يقضي بأن يفقد 8 وزراء مناصبهم. بينما غانتس لديه 19 نائباً، فإذا تسلم 16 منهم وزارات، لن يبقى له نواب يقومون بالعمل البرلماني.
وأعلن رئيس «يمينا»، نفتالي بنيت، أمس، أن نتنياهو قرر إخراج كتلته خارج الحكومة، لكي يحل جزءاً من مشكلته مع نوابه المتزاحمين على المناصب الوزارية. وقال بنيت إن نتنياهو عرض على كتلته مقترحات مهينة في الحقائب الوزارية، وكان واضحاً أن هدفه هو أن نرفض ونبقى خارج الائتلاف. واعتبر ذلك طعنة في الظهر لأشد المخلصين لحكم اليمين تجعل الحكومة القادمة حكومة يسار.
وأصدرت «يمينا» بياناً قالت فيه، إنها «ستستعد لليوم الذي يلي نتنياهو، والذي سيحلّ بعد سنة ونصف السنة، عندما تنشأ من المعارضة بديلاً يمينياً حقيقياً: (يمينا) ليس مستعداً لبيع جهاز القضاء لليسار من أجل بقاء شخصي (لنتنياهو)، و(يمينا) ليس مستعداً للخنوع أمام (حماس) وأبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس)، (يمينا) ملتزم فعلاً بتطوير وتنظيم الاستيطان، (يمينا) لا يبيع اليهودية لنشطاء حزبيين، والاقتصاد الإسرائيلي لعمير بيرتس والهستدروت (النقابات)، (يمينا) لا يرفع يديه عن النضال من أجل إخراج المتسللين وترميم الأحياء». واتهم البيان، نتنياهو، بالسعي لتفكيك كتلة اليمين بعدما خدمته أكبر خدمة.
وسارع حزب الليكود إلى رد هذه التهمة، قائلاً، إن «يمينا» تلقى عرضاً سخياً يتضمن وزارة التربية والتعليم وحقيبة شؤون القدس، وكذلك مسؤولية المشروع الاستيطاني برمته ومنصبي نائب وزير وعضوية في بعض اللجان البرلمانية. وهو يرفض عرضنا بسبب خلافات داخلية عنده حول توزيع الحقائب. وقال الليكود في بيانه: «إن كتلة (يمينا)، تفضل الصراع على الحقائب الوزارية، ونحن نقيم حكومة ستكون الأولى في تاريخ إسرائيل التي ستعلن السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية. أليست هذه حكومة يمينية بما يكفي؟».
وعلى إثر هذه النتيجة، أصدر بنيت بياناً قال فيه أن ينضم رسمياً إلى المعارضة البرلمانية خلال الفترة التي سيكون خلالها بنيامين نتيناهو رئيساً للحكومة، على أمل أن يتبدل الواقع السياسي بعد انتهاء هذه الفترة وتولي غانتس رئاسة الحكومة الائتلافية. وأكد أن كتلته ستؤيد الحكومة في أي قرار سياسي لضم أراضٍ في الضفة الغربية، شرط ألا يكون هذا منوطاً بإقامة جولة فلسطينية. ومع خروج «يمينا» تكون قد توفرت لنتنياهو وزارتان شاغرتان تساهمان في حل مشكلته مع وزرائه الغاضبين، ومع ثلاثة نواب كان قد وعد بترقيتهم إلى وزراء.



الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد النزاعات المسلحة، وتسييس قوانين اللجوء، وتقليص المساعدات الدولية، تعتزم الأمم المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة باللاجئين بدءاً من الاثنين في جنيف.

خلال اجتماع لاستعراض التقدّم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين، والذي يستمر حتى الأربعاء، ستناقش الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميون إنجازات السنوات الأخيرة، وسيعملون على طرح حلول جديدة.

لاجئون من دارفور في السودان في مخيم أقيم في تشاد (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً الإعلان عن التزامات الجهات المانحة خلال هذا الاجتماع الذي يأتي فيما تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أزمة عميقة، إذ خلال عشر سنوات تضاعف تقريباً في مختلف أنحاء العالم عدد النازحين قسراً، والذين قُدّر بـ117.3 مليون شخص عام 2025، بينما يتراجع التمويل الدولي للمساعدات بشكل حاد، لا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالتخفيضات التي أجرتها واشنطن، والتي كانت تُساهم سابقاً بأكثر من 40 في المائة من ميزانية المفوضية، معطوفة على القيود المفروضة على الميزانية في دول مانحة رئيسة أخرى، أجبرت المنظمة على الاستغناء عن أكثر من ربع موظفيها منذ بداية العام، أي نحو 5 آلاف موظف.

وقال رئيس قسم الميثاق العالمي للاجئين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نيكولاس براس للصحافيين: «إنه ليس وقت التراجع، بل وقت تعزيز الشراكات، وتوجيه رسالة واضحة للاجئين والدول المضيفة بأنّهم ليسوا وحدهم».

وارتفع عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الاضطهاد، والنزاعات، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والاضطرابات الخطرة في النظام العام عام 2024، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 123.2 مليون لاجئ، ونازح داخلي، وطالب لجوء.

في نهاية عام 2024، كان ما يزيد قليلاً عن ثلث هؤلاء الأشخاص من السودانيين (14.3 مليون)، والسوريين (13.5 مليون)، والأفغان (10.3 مليون)، والأوكرانيين (8.8 مليون).

فلسطينية وابنتها فرّتا من غزة إلى العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

وأكد براس أنّ «الدعم المقدّم للاجئين مستمر في مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ثلثي الأهداف» التي حُددت في المنتدى العالمي الأخير عام 2023 «قد تحققت، أو في طريقها إلى التحقق».

تقاسم المسؤوليات

بحسب مفوضية اللاجئين، اعتمدت عشر دول قوانين جديدة تسمح للاجئين بالعمل منذ عام 2019، ما مكّن أكثر من نصف مليون شخص من الاستفادة. كما عززت عشر دول أخرى أنظمة اللجوء لديها، من بينها تشاد التي اعتمدت أول قانون لجوء في تاريخها.

لكن في تقرير حديث، أشار رئيس المفوضية فيليبو غراندي، إلى أن «هذا العام شهد انخفاضاً حاداً في التمويل»، لافتاً إلى أن «الحلول الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات العالمية».

وأكد أنّ «التقدّم الذي تحقق بصعوبة مهدد بشكل خطر»، داعياً إلى «تجديد الإرادة السياسية، وتوفير تمويل مستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف المتماسك».

وأشار براس إلى أن «الوضع العالمي يتدهور وسط نزاعات مستمرة، وخسائر قياسية في صفوف المدنيين، وتزايد الانقسامات السياسية، مما يُفاقم نزوح السكان، ويرهق النظام بشدة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح الرئيس الجديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (رويترز)

ولاحظت المفوضية أن تقاسم المسؤولية لا يزال غير متكافئ، فالدول التي لا تملك سوى 27 في المائة من الثروة العالمية تستضيف 80 في المائة من لاجئي العالم. وأكدت المنظمة حديثاً أنّ ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان معرضة بشدة، أو بشكل بالغ، لمخاطر المناخ.

بدءاً من الاثنين، ستركز المحادثات بين نحو 1800 مشارك مع 200 لاجئ على خمسة محاور: التمويل المبتكر، والإدماج، وسبل آمنة إلى بلدان ثالثة، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى مستوطنات إنسانية، والحلول طويلة الأمد.

وستقام أنشطة جانبية تُركز على حالات النزوح الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بسوريا، والسودان، وأزمة لاجئي الروهينغيا.

يأتي هذا الاجتماع بعد فترة وجيزة من الإعلان الجمعة عن تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيتولى صالح مهامه في يناير (كانون الثاني) خلفاً لغراندي الذي أمضى عشر سنوات على رأس المفوضية.


منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
TT

منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ألبرت رامدين، يوم الجمعة، أن 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات الموجودة حالياً في البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي: «تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة».

وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خريطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وستُنشر القوات الأمنية على مراحل.

وزار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع «خطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وترتكب العصابات جرائم قتل، وعمليات اغتصاب، ونهب، وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأميركتين.

ولم تنظم هايتي انتخابات منذ تسع سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف سنة 2026.

وقال رامدين: «لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة، وتسيطر على الوضع».

وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي «سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة».

وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا، وبنغلاديش، كما أبدت دول في أميركا اللاتينية استعدادها للمساهمة.

ونشرت كينيا الاثنين نحو مائة شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.


أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا، في وقت تسعى فيه الدولة بنظامها المعزول إلى تحسين علاقاتها مع الغرب.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا، جون كويل، رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو، لإجراء محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك، يومي الجمعة والسبت.

يشار إلى أن مينسك حليف وثيق لروسيا، وقد واجهت عزلة غربية وعقوبات على مدار سنوات.

ويتولى لوكاشينكو حكم بيلاروسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 9.5 مليون نسمة، بقبضة من حديد منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولطالما فرضت دول غربية عقوبات على بيلاروسيا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً لأنها سمحت لموسكو باستخدام أراضيها في غزو أراضي أوكرانيا في عام 2022.