تعويضات «ضخمة» لتنفيذيي الشركات السعودية المدرجة قبل عام الجائحة

مسح يكشف عن مخصصات بـ533 مليون دولار لقرابة 900 من المديرين الإداريين

كبار تنفيذيي الشركات السعودية المدرجة جنوا تعويضات ضخمة لا ينتظر تكرارها هذا العام مع جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
كبار تنفيذيي الشركات السعودية المدرجة جنوا تعويضات ضخمة لا ينتظر تكرارها هذا العام مع جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

تعويضات «ضخمة» لتنفيذيي الشركات السعودية المدرجة قبل عام الجائحة

كبار تنفيذيي الشركات السعودية المدرجة جنوا تعويضات ضخمة لا ينتظر تكرارها هذا العام مع جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
كبار تنفيذيي الشركات السعودية المدرجة جنوا تعويضات ضخمة لا ينتظر تكرارها هذا العام مع جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)

لحق كبار التنفيذيين في القطاع الخاص السعودي بطفرة التعويضات والرواتب المالية التي حظوا بها، قبيل تفشي جائحة فيروس كورونا بتداعياته المرهقة على الأنشطة الاقتصادية على أعمال الشركات للعام الجاري 2020. إذ كشفت بيانات رسمية أن التنفيذيين في الشركات المدرجة السعودية حصدوا ما قوامه ملياري ريال (533 مليون دولار) لأعمال العام المنصرم.
وبحسب مسح أجرته مؤخراً منصة متخصصة، أن تعويضات ورواتب كبار التنفيذيين في الشركات خلال العام المنصرم 2019 سجلت نمواً بسيطاً، صرفت لما يقارب 893 تنفيذياً بمتوسط 2.2 مليون ريال للفرد.
واعتمد المسح في التقرير السنوي الذي أعدته منصة الرؤساء التنفيذيين السعوديين - المعنية بتتبع أخبار تحركات التنفيذيين في القطاع الخاص السعودي - على شريحة كبار التنفيذيين في 176 شركة مدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، ومتوزعة على 20 قطاعاً، مشيرين إلى أن تلك القيادات التنفيذية تشرف على إجمالي إيرادات تتخطى 1.9 تريليون ريال (506 مليارات دولار) خلال عام 2019.
ووفقاً للمنصة، برز كبار التنفيذيين في قطاعي البنوك والمواد الأساسية كأكثر القطاعات استحواذاً على التعويضات بـ445 مليون و269 مليون ريال على التوالي، فيما سجل قطاعا البنوك والاتصالات أكثر الشركات من حيث معدل تعويضات الفرد بـ7.1 مليون و6.3 مليون ريال للفرد على التوالي.
وأوضح المسح أن نحو 102 شركة قد زادت في التعويضات المصروفة لكبار التنفيذيين في عام 2019 عن تلك المصروفة في 2018، في وقت قلصت 72 شركة تعويضاتها المصروفة لقياداتها التنفيذية خلال العام المنصرم.
وفي جانب متصل، حول ما يخص التعيينات والاستقالات، فقد شهدت شركات السوق المالية السعودية نمواً طفيفاً خلال عام 2019 مقارنة بالعام 2018 حيث بلغت حالات التعيينات والاستقالات 89 حالة، مقابل 83 حالة في عام 2018 منها 38 استقالة أو ما في حكمها، و51 حالة تعيين وما في حكمها.
واستحوذ قطاع إدارة وتطوير العقارات على جملة التغييرات الأكثر التي تمت في شركاته خلال العام المنصرم، حيث شهد القطاع 14 حالة، علماً بأن عدد الشركات في هذا القطاع 11 شركة فقط.
وذكرت المنصة أن «الظروف الخاصة»، هي أبرز أسباب حالات الاستقالة بواقع 19 حالة، فيما برز في حالات التعيين أو التكليف للرؤساء التنفيذيين عدد من المؤشرات، أهمها أن حالات التعيين التي بلغت 37 حالة كانت لأغلبية من خارج الشركة وتحديداً 22 حالة قابلها 11 حالة تعيين من داخل الشركة و4 حالات تثبيت لرئيس تنفيذي مكلف.
وأظهر المسح تغييرات في قيادة عدد من الشركات الكبرى، أهمها مصرف الراجحي حيث كان نهاية عام 2019 آخر أيام الرئيس التنفيذي السابق ستيفانو بيرتاميني، والذي خلفه السعودي وليد المقبل اعتباراً من مطلع العام الحالي، كما شهدت شركة المراعي تغييرات في منصب الرئيس التنفيذي انتهت بمغادرة الرئيس التنفيذي السابق جورجيس شوردريت مع نهاية العام وخلفه - أيضاً مع مطلع العام الجاري ماجد نوفل.
وكشف المسح، حول المؤهلات العلمية التي يمتلكها الرؤساء التنفيذيون، أن الأغلب هم من حملة البكالوريوس بعدد 95 رئيسياً، يليهم حملة الماجستير بعدد 67 رئيساً، بينما يوجد 12 رئيساً تنفيذياً من حملة الدكتوراه، و7 رؤساء من حملة الثانوية العامة.
وأورد المسح أن شهادة الماجستير في إدارة الأعمال تشكل أحد أهم الأدوات التي يحرص مديرون الأعمال في السوق المالية السعودية على إضافتها إلى رصيدهم الأكاديمي حيث يبلغ عددهم حملة هذا الشهادة نسبة 22 في المائة حازوها من جامعات أجنبية ومحلية، موضحاً أن المهندسين كذلك شكلوا نسبة مهمة، حيث يديرون 60 شركة مدرجة أي ما يعادل 33 في المائة من مجمل الرؤساء التنفيذيين العاملين.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

الاقتصاد زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة مسارات إضافية للتصدير، وفق ما كشفه رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر.

وجاءت تصريحات الناصر خلال استعراض النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين. (تفاصيل ص 15)

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الميزانية السعودية أن الإيرادات غير النفطية تجاوزت نظيرتها النفطية للمرة الأولى منذ عام 2020، مرتفعة إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار).


مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.