الإصرار على استئناف النشاط الكروي في ظل «كورونا» محنة للاعبين

هل الدوافع المالية وراء رغبة السياسيين ومسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز في عودة المباريات؟

صداقة اللاعبين في الملاعب غالباً ما تكون من خلال التلامس وليس اللعب فقط (إ.ب.أ)
صداقة اللاعبين في الملاعب غالباً ما تكون من خلال التلامس وليس اللعب فقط (إ.ب.أ)
TT

الإصرار على استئناف النشاط الكروي في ظل «كورونا» محنة للاعبين

صداقة اللاعبين في الملاعب غالباً ما تكون من خلال التلامس وليس اللعب فقط (إ.ب.أ)
صداقة اللاعبين في الملاعب غالباً ما تكون من خلال التلامس وليس اللعب فقط (إ.ب.أ)

قد يكون من الصعب الحديث عن عدد الأشياء التي يجب أن تعود إلى وضعها الطبيعي أولاً، حتى تعود كرة القدم إلى استئناف نشاطها بالشكل المعتاد، حيث يجب أولاً إجراء اختبارات للكشف عن المصابين بفيروس كورونا، ويجب تعقيم البيئة المحيطة، وتحديد مواقع للحجر الصحي، وأن تكون الملاعب مهيأة تماماً ومعدة لاستئناف المباريات بشكلها الجديد، كما يجب تحديد مواعيد ملائمة للمباريات، ويجب التغلب على تداعيات إقامة المباريات بدون جمهور، وغيرها من الأمور الأخرى. ولا يوجد أدنى شك في أن كل نقطة من هذه النقاط لها صعوباتها الخاصة، وتمس النقاط الأخرى أيضاً. لكن ربما يتمثل التحدي الأكثر تعقيداً على الإطلاق فيما يتعين على اللاعبين أنفسهم القيام به.
وخلال الأسبوع الماضي، أشارت النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) إلى أن هناك زيادة في معدلات الاكتئاب أثناء فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا. ووصفت طبيبة تشيلسي السابقة، إيفا كارنيرو، اللاعبين الذين غالباً ما نصفهم بأنهم آلات لا يمكن إيقافها بأنهم «عرضة للإصابة بالقلق النفسي»، فقد تسربت المخاوف التي أثارها فيروس كورونا إلى حياة الرياضيين، مثلهم مثل الجميع في بقية أنحاء العالم.
وقد يواجه لاعبو كرة القدم، ولا سيما أولئك الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، خياراً لا يواجهه الكثير منا، فيما يتعلق بكيفية العودة إلى العمل مرة أخرى، حيث يتطلب الأمر من هؤلاء اللاعبين «اتصالاً جسدياً قوياً» في ظل هذا الوباء.
وأعلن مهاجم مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو أن اللاعبين خائفون من استئناف اللعب بسبب تفشي كورونا. وقال أغويرو: «بطبيعة الحال، أغلبية اللاعبين خائفون لأن لديهم أطفالا وعائلات». وأضاف: «إذا عدنا، أنا واثق من أن الجميع سيكونون مشدودي الأعصاب في اللحظة التي سيشعر فيها أحد الأشخاص بأنه مريض وسيقول (ما الذي يجري هنا؟)».
وسيواجه اللاعبون الغياب لأسابيع عدة عن عائلاتهم حيث سيخضعون للحجر الصحي في الفنادق. قال مهاجم برايتون المخضرم غلين موراي في هذا الصدد: «آمل ألا نصل إلى هذا السيناريو. الأمر صعب المنال، أن تمضي 8 أسابيع بعيداً عن عائلتك هو مهمة كبيرة». كما وصف موراي فكرة ارتداء اللاعبين لكمامات أثناء المباريات بأنها «مهزلة». في المقابل، أعرب قائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل الذي يعمل معلقاً في شبكة «سكاي سبورتس» عن قلقه إزاء صحة لاعبي الدوري في حال العودة السريعة إلى المنافسات بعد رفع الإغلاق التام المفروض في بريطانيا بسبب فيروس كورونا المستجد. ورأى أن العامل الاقتصادي يتغلب على العامل الإنساني، وقال في هذا الصدد: «يقوم الناس الآن بتقييم المخاطر. كم شخصا يجب أن يموت وهو يلعب كرة القدم في الدوري الممتاز قبل أن يصبح الوضع مريراً؟ واحد؟ لاعب واحد؟ أو أن يذهب أحد الموظفين إلى العناية المركزة؟ ما هي المخاطر التي يجب أن نتحملها؟ النقاش هو اقتصادي بحت وإلا لكنا توقفنا عن خوض المباريات لأشهر عدة».
ويصر نيفيل على أن رغبة الدوري الممتاز بإنهاء الموسم مرتبطة بدوافع مالية واقتصادية، إذ سيواجه الدوري ضربة قوية في حال تعذر استكمال المباريات الـ92 المتبقية، إذ يتوقع المعنيون خسائر بقيمة ما يقارب مليار جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار).
إن العائق الذي يتعين على الرياضيين أن يتخلصوا منه نفسياً ليكونوا مستعدين للمنافسة قد يكون صعباً مثل أي تحد آخر تواجهه اللعبة، ولعدة أسباب. يقول مات كونليف، عالم نفس في قسم علوم الحياة والرياضة في جامعة غرينتش: «هناك الكثير من الأبحاث حول هذا الأمر الآن. وهناك الكثير من الناس ينظرون إلى الآثار النفسية للوباء على الأداء الرياضي، وعلى الصحة النفسية والرفاهية أيضاً، نظراً لأن هذا الوضع غير مسبوق وجديد تماماً».
وما يعرفه علماء النفس جيداً هو أن الضغوط النفسية يكون لها تأثير كبير على الأداء، وتجعل اللاعبين أكثر عرضة للإصابة بالمرض وأكثر عرضة للتعرض للإصابات، كما تؤثر سلبياً على القدرة على التعافي. يقول كونليف: «إذا لم تقم بإعادة التأهيل أو التأهيل المسبق بسبب الضغوط النفسية، فقد يكون لذلك تأثير. وإذا كان معدل ضربات القلب أو ضغط الدم مرتفعاً، فقد يؤثر ذلك على التعافي. الضغوط النفسية لها تأثير على كل ذلك، ويمكن أن يكون لها تأثير أيضاً على صنع القرار، خاصة أثناء المباريات، مثل قرار التدخل بشكل متهور». ويضيف: «ما تفعله الضغوط النفسية بشكل أساسي هو أن تجعل سلوكياتك أقل من المستوى الأمثل، وهو ما يؤثر في نهاية المطاف على حالتك النفسية. لكننا نعلم أيضاً أن الضغوط، وخاصة الضغوط النفسية مثل التدريب المفرط ومتطلبات الأداء، أو الضغوط بسبب العلاقات الاجتماعية أو القلق من الإصابة بالعدوى - تؤثر على جهاز المناعة أيضاً».
من المؤكد أن جميع الأندية على دراية جيدة بكيفية التعامل مع الضغوط النفسية، لكن من المؤكد أيضاً أنها لا تملك الخبرة الكافية في التعامل مع الضغوط الناجمة عن الخوف من الإصابة بفيروس. يقول مارتن تورنر، عالم نفس بجامعة مانشستر متروبوليتان، إن «الشعور بعدم اليقين وعدم القدرة على السيطرة على الأمور من العوامل الرئيسية التي تسبب التوتر. وإذا فكرت في الطريقة التي يعمل بها الرياضيون، خاصة في الأنشطة الرياضية الجماعية، ستجد أن هناك دافعا لخلق بيئة يمكن التنبؤ بها، فكل شيء في مكانه الصحيح لزيادة الإمكانات».
ويضيف: «في بعض جوانب التدريب ستعمل الأندية على خلق حالة من الشك بهدف تعريض اللاعبين للضغوط حتى يعتادوا عليها، لكن فيروس كورونا قد أضاف حالة من الشك وعدم اليقين لم يكن اللاعبون معتادين عليها». ووفقاً لتورنر، فإن إضافة ضغط نفسي جديد سيكون له العواقب نفسها التي وصفها كونليف، كما سيؤثر أيضاً على الرسائل الأخرى التي قد يرغب المديرون الفنيون في توصيلها للاعبين. ويقول: «هذا الضغط يتطلب طريقة مختلفة للتكيف معه، حيث يتطلب الأمر نوعاً من التأقلم العاطفي، حتى يشعر اللاعبون بأنهم في بيئة آمنة وأنهم يثقون بالطاقم الطبي. لكن في الوقت نفسه يتعين عليهم أن يحاولوا تطوير إمكاناتهم في بيئة ليست مثالية في الوقت الحالي. ويجب عليهم أن يسألوا أنفسهم: ما الذي يمكننا القيام به للحفاظ على كفاءتنا وعلى شعورنا بالأمان؟».
ويجب أن ندرك أن قوة أي لاعب كرة قدم تكمن في الفريق الذي يلعب له، ويقول تورنر على ذلك: «من بين الأشياء الناجمة عن وجودك في فريق هو تكوين صداقة قوية بالآخرين. ويمكن النظر إلى الفيروس على أنه تحد مشترك للجميع. وما يتطلبه الأمر هو وجود قائد في المجموعة يخرج في التدريبات بتركيز كبير وثقة في النفس لكي يظهر للجميع أنه يثق في العاملين في النادي، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى انتقال هذا الشعور إلى باقي أعضاء الفريق».
ومن المفارقات الأخرى للوضع الحالي أن كرة القدم غالباً ما تُكون صداقتها من خلال الاتصال الجسدي، وليس اللعب فقط، حيث نرى اللاعبين يعانقون بعضهم البعض ويمزحون سوياً، وهي الأمور التي باتت تشكل جزءاً من بناء الفريق. لكن بات من المستحيل الاستمرار في هذا الأمر الآن. ويجب الإشارة إلى أن الوباء لا يشبه أي شيء شهده الشخص من قبل، وهذا يعني أنه لا يوجد ضمان بأن اتخاذ تدابير معينة سيؤدي إلى النتيجة التي يريدها الناس. يقول تورنر عن ذلك: «أعتقد أن القلق هو رد الفعل الصحيح في مثل هذا الموقف. القلق موجود ليقول لنا إن الأشياء ليست صحيحة في البيئة المحيطة بنا. وإذا عاد أي ناد إلى المنافسة بدون أن يشعر بالقلق في الوقت الحالي، فسيكون ذلك مصدراً للقلق في حقيقة الأمر. تقبل القلق والاعتراف به هما مفتاح التغلب على الأزمة الحالية».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.