السفر الجوي الدولي يعود بقواعد جديدة

تقنيات لقياس الحرارة ومنع اللمس ونهاية سرية المعلومات

تعمل المطارات العالمية على تطوير أنظمة للتعامل مع حركة المسافرين تضمن عدم انتشار فيروس كورونا (رويترز)
تعمل المطارات العالمية على تطوير أنظمة للتعامل مع حركة المسافرين تضمن عدم انتشار فيروس كورونا (رويترز)
TT

السفر الجوي الدولي يعود بقواعد جديدة

تعمل المطارات العالمية على تطوير أنظمة للتعامل مع حركة المسافرين تضمن عدم انتشار فيروس كورونا (رويترز)
تعمل المطارات العالمية على تطوير أنظمة للتعامل مع حركة المسافرين تضمن عدم انتشار فيروس كورونا (رويترز)

تضع كثير من المطارات العالمية خطط العودة إلى النشاط في الشهور المقبلة بتطبيق تقنيات التعايش مع فيروس كورونا. وتشمل الخطط أجهزة التعرف على ملامح الوجه، وتطبيق تقنيات الذكاء الصناعي وأدوات المسح البيومتري، وتصميم مسارات من مداخل المطارات إلى أبواب الطائرات بلا لمس من أشخاص آخرين للمسافرين والأمتعة على السواء.
ومعظم هذه الخطط ما زال معظمها نظرياً ينتظر التطبيق مع إعادة فتح المطارات التي لم تتحدد موعدها بعد. ولكن المؤكد أن أسلوب السفر السابق لن يعود كما كان، وقد يتطلب السفر الجوي الذهاب إلى المطار قبل 4 ساعات من موعد الإقلاع، بدلاً من ساعتين.
معالم التغيير في المطارات بدأت في الظهور بالفعل. ففي مطار أبوظبي الدولي، أعلنت شركة طيران الاتحاد عن كبائن خاصة ترصد درجة حرارة المسافرين والعاملين في المطار، بالإضافة إلى معدلات ضربات القلب والتنفس. وهي وسيلة لفرز الركاب الذين قد يمثلون خطر العدوى لغيرهم من أجل فحصهم فردياً، قبل السماح لهم بالسفر أو العمل. وترى الشركة أن هذه الأجهزة سوف تستخدم في المدى البعيد لضبط حالات مرضية أخرى قد تمنع أشخاصاً من السفر، وتقلل من حالات الطوارئ في أثناء الطيران.
وفي مطار هونغ كونغ، تجول أجهزة روبوت في المطار من أجل تعقيم الأرضية ودورات المياه على مدار الساعة، بينما تم تركيب حواجز لقياس حرارة القادمين إلى المطار من مسافرين وعاملين في مطار سنغافورة وبعض مطارات الخليج.
وتشير هذه الإجراءات التي بدأت مطارات أوروبية في تطبيقها إلى أنها سوف تكون الأولى في التشغيل بالنظم الجديدة عند انتهاء الحظر على الطيران. وقد تبدأ الرحلات أولاً بين المطارات المعدة لاستقبال الركاب بسلامة مع تطبيق الإجراءات الصحية.
وعلى هذا المقياس، سوف تكون المطارات الأميركية هي الأخيرة التي تلحق بهذا الركب، حيث تركز إدارة أمن المواصلات الأميركية التي يشار إليها بحروف (TSA) على إجراءات الأمن فقط منذ عام 2015، بتركيب أجهزة التعرف على هويات الركاب من رصد وجوههم، ولا تعمل الإدارة حالياً على أي خطط لتجهيز المطارات الأميركية للتعامل مع احتياطات الأمن الصحي التي سوف تكون مطلوبة بعد انتهاء فترة الحجر الصحي. ومن يعرف المطارات الأميركية، سوف يتذكر الرحلات الداخلية المزدحمة التي تشمل إجراءات الأمن فيها لمس أجسام الركاب للتأكد من عدم وجود أسلحة معهم قبل دخول الطائرات، وهو أسلوب لا يصلح لعصر ما بعد كورونا، ولن يطبق على الأرجح.
وتتحدث حالياً شركات القطاع الخاص إلى المطارات وشركات الطيران حول احتياجات عصر ما بعد كورونا، ومنها شركة «سوتر» للتقنية التي يديرها ديريك بيترسون. وابتكرت الشركة جهازاً يقيس نسبة الأكسجين في الدم وحرارة الجسم ونسب التنفس وضربات القلب، من دون الاقتراب من الركاب القادمين إلى المطار. ويتكلف الجهاز الواحد 35 ألف دولار، ويصل إلى مرحلة التركيب في شهر يونيو (حزيران) المقبل. وحتى الآن، لم يثر الجهاز الجديد الاهتمام إلا من مطار أبوظبي وشركة «يونايتد» الأميركية للطيران.

- فقدان السرية

لن يعود الطيران التجاري كما كان بفحص جوازات السفر فقط قبل الإقلاع وعند الوصول. فالمطلوب سوف يكون صورة متكاملة عن الحالة الصحية للمسافر. ولن يكفي قياس حرارة المسافرين فقط، حيث يقول الرأي الطبي إن فيروس كورونا يكون معدياً خلال فترة تصل لأسبوعين قبل ظهور أي أعراض على المريض. كما أن أبحاثاً أميركية نشرت في مطبوعة الهيئة الطبية الأميركية (AMA) أكدت أن الحمى وارتفاع درجات الحرارة لا تظهر على أكثر من نصف المصابين بالفيروس، على الرغم من أن الحمى تعد من أعراض الإصابة.
المعلومات الطبية التي تمثل بروفيل المريض، بالإضافة إلى حالته عند دخول المطار، سوف يكون لها فاعلية فقط عند مشاركة السلطات الأخرى لها، بحيث يصل المسافر إلى وجهته ومعه ملفه الطبي الذي تطلع عليه مطارات الوصول لتسهيل مهمة المرور من دون تكرار إجراءات صحية قد تكون معقدة. ولن يستطيع المسافر في المستقبل التمسك بسرية معلوماته الطبية، ولا منع مشاركة جهات ثالثة في الاطلاع عليها.
سرية المعلومات الشخصية لن يكون لها مكان في السفر الدولي في المستقبل، خصوصاً أن سرعة انتشار فيروس كورونا دولياً على هذا النحو السريع كان بسبب المسافرين بين الدول، خصوصاً بالطائرات. ولن تستطيع الدول في المستقبل التمسك بسرية معلومات مواطنيها من هذه الإجراءات لأن ذلك يتعلق بفتح أبواب السفر إليها، واطلاعها على المعلومات الشخصية للمسافرين الأجانب إليها. وتهم المشاركة في النظام الجديد الدول العربية التي تعتمد على السياحة، مثل الإمارات ومصر وتونس والمغرب.
وقد يحتاج الأمر إلى إشراف دولي، ربما من منظمة الصحة العالمية، للتأكد من بقاء المعلومات الصحية للركاب سرية كي لا تباع إلى معلنين أو يساء استخدامها من أطراف ثالثة، من دون علم الأشخاص المعنيين أنفسهم. ولا بد من تعاون دولي حول المعلومات الصحية، وهو صعب التحقيق في الظروف الحالية.
وهذا الأسبوع، شكلت منظمة الطيران المدني الدولية (ICAO) التي تعمل من مونتريال قوة عمل دولية للبحث عن حلول لصناعة الطيران من أجل الخروج من أزمة كورونا. ويجري البحث حالياً عن أفضل وسائل تأمين السفر الجوي من العدوى عن طريق الرصد والمرور عبر المطارات من دون لمس أي أشخاص آخرين.
الشاشات التي تطبع تصاريح ركوب الطائرات حالياً سوف تكون من مخلفات الماضي لسهولة نقل العدوى منها. وسوف يحمل الراكب تذكرته وتصريح الصعود للطائرة وصور حقائبه ورقمها على هاتفه الجوال.
والخلاصة أن مستقبل السفر الجوي سوف يعتمد على قواعد جديدة، تشمل إلى جانب التأمين من الإرهاب جمع البيانات الصحية للركاب، والتخلي عن سرية المعلومات، ومنع اللمس في المطارات تماماً، بما في ذلك التفتيش الذاتي. وعلى الرغم من الصعوبات، فإن تعاون الحكومات والمطارات وشركات الطيران سوف يكون حيوياً في عودة النشاط إلى السفر الجوي الذي هو أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.