الاتحاد الأوروبي يحيي الذكرى الـ70 لتأسيسه

في ظل مفاوضات ما بعد «بريكست» و«كورونا»

ميشال بارنييه المتشائل (رويترز)
ميشال بارنييه المتشائل (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يحيي الذكرى الـ70 لتأسيسه

ميشال بارنييه المتشائل (رويترز)
ميشال بارنييه المتشائل (رويترز)

من المفارقات أن يحيي الاتحاد الأوروبي الذكرى السنوية الـ70 لتأسيسه، في ظل مفاوضات ما بعد «بريكست» وخروج أحد أقوى وأهم أعضائه، إضافة إلى الإغلاق المفروض في معظم أنحاء القارة، وهي عوامل جديدة باتت تهدد وحدته. كانت مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعتزم فتح أبوابها للجمهور كالمعتاد يوم 9 مايو (أيار) للاحتفال بتوقيع إعلان «شومان»، الذي يعتبر وثيقة تأسيس التكتل، إلا أنها اضطرت لتغيير خططها بسبب الأزمة الصحية. وبدلاً من ذلك، سيقيم البرلمان الأوروبي سلسلة من الفعاليات والمعارض على الإنترنت. وكان وزير الخارجية الفرنسي الأسبق روبرت شومان قد طرح في التاسع من مايو عام 1950 ولأول مرة فكرة إنشاء اتحاد أوروبي.
وتزامنت الجولة الجديدة من مفاوضات ما بعد «بريكست» مع هذه المناسبة. وبعد مغادرتهم الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير (كانون الثاني) دخل البريطانيون في مرحلة انتقالية تستمر حتى نهاية هذا العام، يواصلون خلالها تطبيق معايير التكتّل. وعلى المفاوضين من الطرفين أن يقرروا في يونيو (حزيران) إن كان سيتم تمديد المرحلة الانتقالية لمواصلة التفاوض، أم لا. لكن لندن ترفض هذه الفكرة، على الرغم من الاضطراب الذي سببه فيروس كورونا المستجد في جدول المفاوضات، وتغيير صيغتها لتصبح عبر الفيديو.
الجولة المقبلة من المفاوضات ستستأنف غداً (الاثنين)، لتبحث العلاقة ما بعد «بريكست» عقب جولتين شهدتا اختلافات عميقة ولم يتحقق خلالهما تقدم. وتستمر الجولة الجديدة أسبوعين بـ«جلسة عامة» عبر الفيديو، بمشاركة كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست.
يوم الجمعة، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن «علينا الآن إحراز تقدم بنّاء. ما زالت المملكة المتحدة مصمّمة على الوصول إلى اتفاق تبادل حر، على غرار الاتفاقات التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع دول يتقاسم معها نفس وجهات النظر». وفشلت آخر جلسة مفاوضات في نهاية أبريل (نيسان)، ما ألقى شكوكاً قوية حول قدرة لندن وبروكسل على التوافق بحلول نهاية العام، كما كان منتظراً.
من جهته، اعتبر بارنييه أن «المملكة المتحدة لم ترغب في الالتزام بجديّة ببعض النقاط الأساسية». وتكرر هذا النقد الأسبوع الماضي على لسان المفوض الأوروبي لشؤون التجارة، فيل هوغان، في الصحافة الآيرلندية.
وقال المسؤول في تصريح لشبكة «إر تي إي» إنه «لا توجد إشارة فعلية إلى أن أصدقاءنا البريطانيين يخوضون المفاوضات بنية النجاح فيها»، مضيفاً: «آمل أن أكون مخطئاً، لكنّي لا أعتقد ذلك». في حال الفشل، يعتقد المفوض الآيرلندي الجنسية أن الحكومة البريطانية تنوي «تحميل كوفيد-19 التداعيات المرتبطة بـ(بريكست)».
ووفق مصدر دبلوماسي نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال ميشال بارنييه للدول الأعضاء إن المملكة المتحدة غير مستعدة لتحقيق تقدم إلا «في المجالات التي لها فيها مصلحة، على غرار النقل والخدمات وتجارة السلع».
في المقابل، تتحفظ بريطانيا على «الالتزام في مجالات مهمّة بالنسبة للاتحاد الأوروبي» على غرار الصيد البحري و«شروط التنافس العادل». ولا تطلب لندن من الاتحاد الأوروبي أكثر من إبرام اتفاق تبادل حر تقليدي على غرار الموقع مع كندا، لكن ترفض بروكسل ذلك دون وضع ضمانات إضافية خشية إقامة اقتصاد محرّر بالكامل على حدودها. يأتي ذلك فيما تتفاوض المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة منذ الثلاثاء حول إبرام اتفاق تبادل حر «طموح».
وحذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من تزايد مخاطر خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وقال ماس في تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر ألجماينه» الألمانية الصادرة أمس (السبت): «إنه أمر مثير للقلق أن تواصل بريطانيا الابتعاد عن بياننا السياسي المتفق عليه في نقاط محورية بالمفاوضات... هذا لا يجوز، لأن المفاوضات حزمة كاملة، كما هو منصوص عليه في البيان السياسي». وقال الوزير: «لا تزال الحكومة البريطانية ترفض تمديد المهلة... إذا استمر الأمر على هذا النحو، سيتعين علينا التعامل مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كورونا، حتى نهاية هذا العام».
ويرى ماس في تولي بلاده لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي المقبلة تحدياً كبيراً، وقال: «بصفتنا أكبر عضو، كانت التوقعات المعقودة على رئاستنا هائلة قبل الأزمة، وارتفعت الآن مجدداً». تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا ستترأس مجلس الاتحاد الأوروبي اعتباراً من مطلع يوليو (تموز) المقبل لمدة ستة أشهر.
ودعا رئيس المجلس التشريعي الأوروبي ديفيد ساسولي المنظمات «التي تسهم كل يوم في تغيير وتحسين الظروف المعيشية للأشخاص الأكثر حرماناً وضعفاً»، وتجري المفوضية الأوروبية حوارات على الإنترنت مع المواطنين وحلقات تعلم على الإنترنت «بشأن اللحظات الرئيسية للاندماج الأوروبي ومستقبلنا».



هيغسيث ونظيره الياباني: تصرفات الصين لا تساعد على تحقيق السلام الإقليمي

هيغسيث ونظيره الياباني: تصرفات الصين لا تساعد على تحقيق السلام الإقليمي
TT

هيغسيث ونظيره الياباني: تصرفات الصين لا تساعد على تحقيق السلام الإقليمي

هيغسيث ونظيره الياباني: تصرفات الصين لا تساعد على تحقيق السلام الإقليمي

أعلنت طوكيو، اليوم (الجمعة)، أن وزيري الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، ونظيره الأميركي بيت هيغسيث، اتفقا خلال مكالمة هاتفية بينهما لبحث الأمن في المنطقة، على أن تصرفات الصين الأخيرة «لا تساعد في تحقيق السلام الإقليمي».
وقالت وزارة الدفاع اليابانية في بيان إن الوزيرين «تبادلا وجهات نظر صريحة حول تفاقم الوضع الأمني الخطير في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك حادث الرادار الذي استهدف طائرات تابعة لقوات الدفاع الذاتي من قبل مقاتلات عسكرية صينية في 6 ديسمبر (كانون الأول)».
أضاف البيان أن الوزيرين أعريا عن «قلقهما البالغ إزاء أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر الإقليمي، حيث أن تصرفات الصين لا تساعد في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين»، في ظل الخلاف بين اليابان والصين عقب تصريحات لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الشهر الماضي بشأن تايوان.


أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

أقرّت أستراليا، أمس، قراراً يحظر وصول وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في سابقة عالمية.

ويمنع القرار منصات كـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب تشات» و«إكس» من فتح حسابات لمستخدمين دون السادسة عشرة، ويُلزمها إغلاق الحسابات المفتوحة حالياً. وتواجه المنصات المعنية بالقرار، في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى 32.9 مليون دولار أميركي.


قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، إن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا ناقشوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملف محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، ورحبوا بالجهود المبذولة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة للوضع هناك.

وقال متحدث باسم مكتب ستارمر: «ناقش الزعماء آخر المستجدات بشأن محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة، ورحبوا بالمساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا وإنهاء إزهاق الأرواح».

واتفق الزعماء على أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، وقالوا إن العمل المكثف على خطة السلام سيستمر في الأيام المقبلة.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت سابق من اليوم مع نظيره الأميركي لمناقشة الوضع في أوكرانيا. وأضاف: «كنت في قاعة بلدية سان مالو لإجراء مكالمة هاتفية مع بعض الزملاء والرئيس ترمب بشأن قضية أوكرانيا». وتابع: «أجرينا نقاشاً استمر نحو 40 دقيقة لإحراز تقدّم في موضوع يهمّنا جميعاً».