«الدستورية» التركية تقبل طعن المعارضة على قانون السجناء

«الدستورية» التركية تقبل طعن المعارضة على قانون السجناء
TT

«الدستورية» التركية تقبل طعن المعارضة على قانون السجناء

«الدستورية» التركية تقبل طعن المعارضة على قانون السجناء

قبلت المحكمة الدستورية العليا في تركيا دعوى أقامتها المعارضة لإلغاء قانون العفو عن السجناء الذي أقره البرلمان الشهر الماضي وشمل 90 ألف سجين بسبب تفشي وباء كورونا ليس من بينهم الصحافيون وسجناء الرأي أو معارضو الرئيس رجب طيب إردوغان. في الوقت ذاته واصلت الحكومة التركية ملاحقة بعض وسائل الإعلام بالعقوبات والتضييق عليها بسبب استضافة معارضين للرئيس.
وقبلت المحكمة الدستورية الدعوى التي أقامها حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لإلغاء تعديلات قانون تنفيذ الإجراءات الجنائية والأمنية ووقف العمل بها، وقالت إن الطلب الذي تقدم به الحزب لا يتضمن أي نواقص، وإنها ستبحثه من حيث الشكل والمضمون، وستصدر حكمها بشأنه.
وطالب حزب الشعب الجمهوري بإلغاء التعديلات التي سمحت بإخلاء سبيل 90 ألف سجين، بجانب القانون الخاص بإجراء تعديلات في بعض القوانين وإلغاء العمل بها، لمخالفتها أحكام الدستور. وتضمنت دعوى الحزب بإلغاء القانون بأسره بجانب المادة الثانية والخمسين التي منحت السلطات إمكانية رفع فترة الإفراج المشروط من سنة إلى 3 سنوات باستثناء بعض الجرائم ومادة مؤقتة تتعلق بقانون تنفيذ الإجراءات الجنائية والأمنية.
وواجه قانون العفو الجديد انتقادات واسعة بسبب سماحه بالإفراج عن السجناء الجنائيين، واستثنائه المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والصحافيين، الذين توجه لهم السلطات عادة تهما تتعلق بـ«الإرهاب».
في الوقت ذاته، واصلت السلطات ملاحقة وسائل الإعلام والقنوات التي تتيح لمعارضي إردوغان الظهور عبر شاشاتها والتضييق عليها بالعقوبات ووقف البرامج. وفرض المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون غرامات مالية ضخمة على قناتي «خبر تورك» و«خلق تي في» بسبب استضافتهما رئيسة حزب «الجيد» المعارض ميرال أكشينار ورئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول جنان قفطانجي أوغلو.
واستنكرت أكشينار، فرض المجلس في تركيا فرض غرامة مالية باهظة على قناة «خبر تورك» بسبب استضافتها في أحد برامجها الأسبوع الماضي. واتهمت عبر «تويتر» الرئيس التركي بـ«التسلط والعدوانية»، وقالت: «هل تحظر الآراء لأنك محظور يا سيد إردوغان؟ ألا ترى أن عقوبتك وحظرك قناة «خبر ترك» لمجرد أنها استضافتني على شاشتها يقطع سبل العيش ويغلق البيوت المفتوحة؟».
كما أصدر المجلس عقوبة نصت على توقيع أقصى غرامة مالية على قناة «خلق تي في» ووقف برنامج استضاف قفطانجي أوغلو 5 حلقات، بسبب تصريحاتها خلاله والتي قالت فيها إن نظام إردوغان سيرحل عن سدة الحكم في أول انتخابات تشريعية مقبلة سواء أجريت الانتخابات مبكرا أو في موعدها المقرر عام 2023. واتهمت الرئيس التركي بالسعي الدؤوب لاصطناع أجندات سياسية تشتت الرأي العام عن إخفاقاته في مختلف المجالات.
وأضافت: «في الديمقراطيات تكتسب السلطة شرعيتها الاجتماعية من خلال وجود المعارضة، لكن النظام الحاكم في تركيا أزعجته تصريحاتي، وبالتالي فإن المعارضة في عرف النظام ليس من حقها انتقاد السلطة على الشاشات».
وكانت قفطانجي أوغلو قالت خلال المقابلة التلفزيونية الأسبوع الماضي: «في الواقع هناك حقيقة، وهي أنه خلال الانتخابات المقبلة، سواء كانت مبكرة أم في موعدها، فإن شعبنا أصبح حقا واعيا ومدركا لما يحدث، دعني أخبرك بأنني أرى تغييرا قريبا في السلطة، حتى أخبرك بما هو أكبر، أرى تغييرا ليس في السلطة فحسب بل تغييرا في النظام بالكامل». وأضافت: «عملنا ليس سهلا، لكنه يحتاج فقط للفهم وللإدارة، مع تغيير السلطة وتغيير النظام مرة أخرى، أرى أنه يمكننا علاج جروحنا هذه، وأضرارنا هذه».
وقال المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون إن تلك التصريحات «تتجاهل الإرادة الوطنية، وتستهدف الحكومة المنتخبة من قبل الشعب، وتقول إنها تحكم بأساليب غير ديمقراطية، وتستهدف نظام الإدارة الجديد، الذي تم تطبيقه بأصوات الشعب (النظام الرئاسي الذي طبق عام 2018)».
وتعرضت قفطانجي أوغلو لحملة شرسة من جانب وسائل الإعلام والصحف الموالية لإردوغان وكذلك من أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم حيث اتهموها مع غيرها من قيادات المعارضة بالترويج لانقلاب على إردوغان بدعم من الخارج.
بالتوازي، احتجزت شرطة إسطنبول عددا من المشاركين في تشييع جنازة عضو فرقة «يوروم» الموسيقية خلال تشييع جثمان عازف الجيتار البارز إبراهيم جوكتشيك، الذي توفي في المستشفى يوم الخميس الماضي، بعد يومين من إنهاء إضراب عن الطعام استمر 323 يوماً احتجاجاً على حملة الحكومة ضد فرقته الموسيقية ووقفها عن العمل.
وكان جوكتشيك والمغنية هيلين بولك، التي توفيت في أبريل (نيسان) الماضي، بعد الإضراب عن الطعام 288 يوماً، أعضاء في فرقة «يوروم»، التي يعني اسمها بالتركية «التعليق» أو «التفسير».
وأغلقت الشرطة الشارع الذي تقع به دار عبادة للطائفة العلوية قبل خروج جنازة جوكتشيك، أول من أمس، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على الحضور لمنع تحول الجنازة إلى مظاهرة ضد الحكومة. وألقت الشرطة القبض على نحو 20 شخصا، من بينهم والد جوكتشيك، بدعوى أن التجمعات ممنوعة بسبب التدابير المطبقة لاحتواء فيروس كورونا الجديد.
وتربط السلطات التركية بين فرقة «يوروم» الموسيقية وحزب «جبهة التحرير الشعبي الثوري» اليساري المتطرف، الذي تصنفه أنقرة «منظمة إرهابية».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.