وزير الحرس الوطني السعودي: الحرب على الإرهاب هدف مشترك للجميع ليعود الأمن إلى دول المنطقة

متعب بن عبد الله التقى وزير الدفاع الأميركي وكبار المسؤولين في البنتاغون

الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)
الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)
TT

وزير الحرس الوطني السعودي: الحرب على الإرهاب هدف مشترك للجميع ليعود الأمن إلى دول المنطقة

الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)
الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)

قال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السعودي، إن «مكافحة تنظيم داعش تستدعي وجود قوات بريّة»، جاء ذلك بعد لقائه مع وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، وكبار المسؤولين في البنتاغون، يوم أمس.
وأكد في تصريحاته للصحافيين أنه ناقش مع الجانب الأميركي جهود مكافحة الإرهاب وتطورات الحرب على الجماعات الإرهابية التي يقوم بها التحالف الدولي، وأضاف: «ناقشنا جهود مكافحة الإرهاب، خصوصا أن السعودية هي أول من حارب الإرهاب، وتشارك بوصفها جزءا من المجتمع الدولي في التحالف الدولي ضد (داعش)، والمملكة تربطها مع الولايات المتحدة شراكة استراتيجية قوية، والحرب على الإرهاب هو هدف مشترك للجميع ليعود الأمن والسلام لكافة دول المنطقة»، وأضاف وزير الحرس الوطني السعودي: «أعتقد أن وجود قوات برية سيحقق نتائج أفضل في مكافحة (داعش) في كل من العراق وسوريا».
وعند سؤاله عن تشكيل تلك القوات البرية، قال الأمير متعب: «لدينا ثقة أن الجيش العراقي يستطيع أن يقوم بمهام القوات البرية في العراق، وأن تقوم المعارضة السورية بمهام قيادة القوات البرية في سوريا»، وأشار إلى اهتمام المملكة العربية السعودية بتسليح وتدريب المعارضة السورية المعتدلة وتطوير قدراتها العسكرية.
وردا على أسئلة الصحافيين حول المفاوضات الدولية مع إيران حول الملف النووي الإيراني، وتأثير التوصل إلى اتفاق على منطقة الخليج، قال الأمير متعب «أتمني أن تنجح المفاوضات في التوصل إلى حل».
وثمّن الأمير متعب العلاقات القوية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن «علاقات التعاون بين الحرس الوطني السعودي ووزارة الدفاع الأميركية بدأت منذ سنوات طويلة»، وقال: «كان لقائي بوزير الدفاع الأميركي جيدا ومثمرا، وناقشنا سبل استمرار علاقات التعاون بين الجانبين، وهي علاقات قديمة ووثيقة تعود لعام 1973 وجرى خلال تلك الفترة تطوير وتدريب ورفع كفاءة الحرس الوطني، وكانت هذه نظرة بعيدة المدى من قبل سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - منذ توليه مهام الحرس الوطني ليكون أحد الدعائم القوية للحفاظ على الأمن والاستقرار والدفاع عن الوطن».
وحول تفاصيل محادثات الأمير متعب مع كبار القادة العسكريين الأميركيين لتسليح الحرس الوطني وشراء أسلحة حديثة ومتطورة، قال الأمير متعب: «سيدي خادم الحرمين – حفظه الله - يسعى دائما لتحديث وتطوير المنظومة العسكرية الدفاعية لكافة القطاعات العسكرية، ومن بينها الحرس الوطني، لكي تكون على أعلي المستويات، وهناك لجان عسكرية فنية متخصصة تدرس كافة الاحتياجات بما يتناسب مع متطلبات المنظومة العسكرية السعودية».
وأضاف وزير الحرس الوطني: «الطائرات العمودية التي تعاقد الحرس الوطني على شرائها في هذه المرحلة تغطي الاحتياج، نسبة إلى عدد من تم تأهيلهم من الطيارين، وهي تخضع لجاهزية القواعد في كل من الرياض، وجده، والأحساء، وطبيعة الاحتياج والمهام المنوطة بها بالنسبة لما تم تسلمه من طائرات للتدريب، وبالنسبة لبقية الطائرات، فسوف تصل دفعة من طائرات التوماهوك والآباتشي إلى المملكة، مطلع العام، بإذن الله».
وحول استحداث سلاحين جديدين في الحرس الوطني، هما الدفاع الجوي والطيران، قال الأمير متعب: «الجرس الوطني يقوم بعملية تجديد وتطوير مستمرة، وإنشاء واستحداث أي سلاح تحكمه الحاجة الفعلية لحماية الدين والوطن، لا سيما أن الحرس الوطني له مهمتان؛ مهمة عسكرية دفاعية مع وزارة الدفاع، ومهمة عسكرية أمنية مع وزارة الداخلية وجميع القطاعات العسكرية، وبتوجيهات من سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تتكامل وتتعاون لتحقيق هذا الهدف على كافة المستويات».
كان وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، في استقبال الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني، في مقر وزارة الدفاع الأميركية (بارلنغتون) بولاية فيرجينيا؛ حيث استعرض الأمير متعب حرس الشرف الأميركي، وعزفت الأناشيد الوطنية للبلدين، ثم عُقد اجتماع مغلق تناقش فيه الأمير متعب مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون العسكري بين البلدين.
إلى ذلك، التقى الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، في مقر إقامته في واشنطن البارحة الأولى، السيناتور الأميركي جون ماكين، وتناول اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين. ووصف السيناتور ماكين، زيارة وزير الحرس الوطني، بأنها تجسد عمق الصداقة والعلاقات الوثيقة التي تربط السعودية وأميركا، في جميع المجالات.
من جانب آخر، قام الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، يوم أول من أمس، بزيارة لمجلس الشيوخ الأميركي، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا إلى أميركا. وكان في استقباله بمقر المجلس السيناتور روبرت كروغر الذي رحب بزيارته، مؤكدا أن «زيارة وزير الحرس الوطني تشكل جسرا للمزيد من التواصل بين البلدين الصديقين، وتفتح آفاقا أرحب للتعاون وتبادل الآراء ووجهات النظر، لا سيما أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، تمثل ثقلا سياسيا واقتصاديا إقليميا ودوليا، إلى جانب ما للبلدين الصديقين من رؤية مشتركة، وتفهم كامل لجميع المستجدات والموضوعات المطروحة على الصعيد الدولي الذي تسهم السعودية وأميركا فيها بدور فاعل وإيجابي».
والتقى الأمير متعب بن عبد الله في مجلس الشيوخ رئيس كتلة الجمهوريين في المجلس، السيناتور ميتش ماكونيل، مشددا على «دور المملكة الرئيسي والمهم في المنطقة والساحة الدولية، وسعيها الدائم من أجل السلام والاستقرار العالميين، ومكافحة التطرّف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره».
عقب ذلك تجول وزير الحرس الوطني في مجلس الشيوخ، وشاهد بعض القاعات التاريخية، استمع خلالها إلى شرح مفصل من السيناتور ماكونيل عن مكوناتها وطبيعة العمل فيها وقيمتها التاريخية.
ثم حضر الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، حفل الاستقبال والعشاء الذي أقامه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا. وقال عادل الجبير، سفير السعودية في واشنطن، إن الأمير متعب «يعد رجل دولة التقى بعدد من زعماء العالم موفَدا من خادم الحرمين الشريفين، وله حضوره الكبير ونشاطاته التي يقوم بها خدمة لوطنه في جميع المجالات». وارتجل بعدها، الأمير متعب بن عبد الله، كلمة، عبر فيها عن شكره سفير خادم الحرمين الشريفين على تنظيم هذا الاحتفال، ومقدما الشكر أيضا لكافة الضيوف والمدعوين، ووصف زيارته الحالية لواشنطن ولقاءاته بالرئيس، باراك أوباما وعدد من كبار المسؤولين، بأنها «إيجابية ومثمرة».
وأكد وزير الحرس الوطني، أن الصداقة الوثيقة بين السعودية وأميركا، عريقة وقديمة، وأن البلدين يعملان سويا من أجل السلام والاستقرار في كافة أنحاء العالم.
وتخلل حفل الاستقبال، تبادل الأحاديث الودية بين المدعوين.



السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في جازان ونجران

دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)
دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في جازان ونجران

دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)
دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الأربعاء، زوال الخطر عن منطقتي جازان ونجران عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة (إكس) الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقتي جازان ونجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الإشاعات والمقاطع المجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


ملك البحرين يؤكد متانة العلاقات مع الكويت والحرص على تعزيزها

ملك البحرين حمد بن عيسى خلال استقباله الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي (كونا)
ملك البحرين حمد بن عيسى خلال استقباله الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي (كونا)
TT

ملك البحرين يؤكد متانة العلاقات مع الكويت والحرص على تعزيزها

ملك البحرين حمد بن عيسى خلال استقباله الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي (كونا)
ملك البحرين حمد بن عيسى خلال استقباله الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي (كونا)

أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، اعتزاز بلاده بما يجمعها مع دولة الكويت من روابط أخوية متينة وعلاقات تاريخية وثيقة، مؤكداً أن هذه العلاقات تزداد قوة وتميزاً في ظل الحرص المتبادل على تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال ملك حمد، بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، الذي يزور البحرين.

نقل الشيخ فهد يوسف إلى ملك البحرين تحيات وتقدير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت وتمنياته للبحرين (كونا)

ونقل الشيخ فهد يوسف إلى ملك البحرين تحيات وتقدير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وتمنياته للبحرين وشعبها بمزيد من التطور والازدهار.

وأشاد ملك البحرين بالدور الذي يضطلع به أمير الكويت في دعم وتطوير العلاقات البحرينية الكويتية، وبمواقف الكويت المشرفة تجاه البحرين، وإسهاماتها في تعزيز العمل الخليجي المشترك.

ونوّه بالمستوى الرفيع الذي بلغه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين على مختلف المستويات، خصوصاً في المجال الأمني، بما يحقق المنفعة المشتركة ويعزز علاقاتهما الأخوية، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وأعرب الشيخ فهد يوسف عن شكره وتقديره لملك البحرين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيداً بجهود البحرين في توثيق الروابط التاريخية المتميزة وتعزيز التعاون الأخوي مع الكويت.


واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية (الخارجية الأميركية)
متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية (الخارجية الأميركية)
TT

واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية (الخارجية الأميركية)
متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية (الخارجية الأميركية)

دعت وزارة الخارجية الأميركية إيران إلى التوقف عن تسليح الحوثيين، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية، رافضة هجمات الحوثيين على المملكة.

وشددت «الخارجية» الأميركية على أن باب الدبلوماسية مفتوح بين واشنطن وطهران، مؤكدة في الوقت نفسه أن الهدف من الحرب لم يتغير بأن يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي ومستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً ويعالج التهديدات التي تطول أمن المنطقة.

الموقف الأميركي جاء على لسان كاريسا غونزاليز، المتحدثة الإقليمية باسم «الخارجية» الأميركية، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط».

وقالت: «ليس هناك بديل عن امتثال إيران الكامل لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وعن التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

خطة الخروج من الحرب

وحول خطة للخروج من الحرب مع إيران عن طريق الحل الدبلوماسي والدفع بالمفاوضات قدماً، لفتت غونزاليز إلى أن الرئيس ترمب أوضح خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هناك زخماً باتجاه التوصل إلى اتفاق، وأشار إلى اجتماع مثمر عقده ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وسطاء بشأن إيران.

ووفق غونزاليز، فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد أن الولايات المتحدة منفتحة على أي تواصل يمكن أن يقود إلى نتيجة إيجابية، لذلك فإن باب الدبلوماسية مفتوح، لكن الهدف لم يتغير، بحيث يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي ومستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً ويعالج التهديدات التي تطول أمن المنطقة.

واستدركت غونزاليز أن نجاح الدبلوماسية لا يُقاس بعدد الاجتماعات، بل بالقرارات التي تكون إيران مستعدة لاتخاذها، مبينة أن الولايات المتحدة تسعى إلى نتيجة حقيقية ومستدامة تعالج أسباب عدم الاستقرار، وفي مقدمتها ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

مشاورات مكثفة

وشددت على ضرورة عدم استخدام الممرات البحرية الدولية وفي مقدمتها مضيق هرمز كورقة ضغط، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن شركاء أميركا والاستقرار الإقليمي، موضحة أن المشاورات المكثفة في نيويورك ستكون فرصة مهمة لتنسيق المواقف ودعم أي مسار دبلوماسي قادر على تحقيق هذه الأهداف بصورة موثوقة وقابلة للتحقق.

وحول حديث اللواء محسن رضائي، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، عن الجهوزية العسكرية لمواجهة أي هجمات أميركية، أوضحت غونزاليز أن الولايات المتحدة تأخذ أي تهديد يستهدف قواتها أو مواطنيها أو مصالحها أو شركاءها على محمل الجد.

وأضافت: «لن ندخل في تقييمات استخباراتية أو عملياتية بشأن ما تصفه إيران بجهوزيتها العسكرية، كما لن نناقش علناً تفاصيل خططنا العسكرية. لكن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن قواتها ومصالحها وحماية شركائها».

الطريق أمام إيران

وفي الوقت نفسه، وفق غونزاليز، فإن التهديدات المتبادلة لا تؤدي إلى حل هذه الأزمة، مبينة أن الرئيس ترمب أوضح أن هناك طريقاً آخر متاحاً أمام إيران من خلال التوصل إلى اتفاق، وأبدى انفتاحه على الدبلوماسية، موضحاً أن أمام طهران خياراً واضحاً بين استثمار هذه الفرصة لمعالجة القضايا الجوهرية التي أدت إلى الأزمة، ومواصلة مسار التصعيد الذي يفاقم عدم الاستقرار ويُلحق مزيداً من الضرر بالمنطقة.

لا فكاك لإيران

وحول ترجيح طهران عدم الالتزام بحظر الانتشار النووي، والتفكير في امتلاك سلاح نووي مستقبلاً في حالة لم تستجب واشنطن لمطالبها، أكدت غونزاليز أن موقف الولايات المتحدة لا يستند إلى تصريحات أو تعهدات نظرية، بل إلى التزامات قانونية واضحة وإجراءات يمكن التحقق منها.

وزادت أن «المشكلة اليوم هي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن منذ أشهر من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية المعلنة بالشكل المطلوب، ولم تعد قادرة على تقديم الضمانات اللازمة بشأن عدم تحويل المواد النووية».

وفي أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق غونزاليز، فإن الوكالة أكدت أنها لم تتلقَّ المعلومات اللازمة بشأن وضع المواد والمنشآت النووية المعلنة، ولم تتمكن من إجراء أنشطة التحقق الميدانية المطلوبة، بينما كان الموقف الأميركي واضحاً بأن التزامات الضمانات ليست اختيارية ولا يمكن تعليقها من جانب واحد.

وأضافت غونزاليز: «أي حديث عن الابتعاد عن معاهدة عدم الانتشار يسير في الاتجاه المعاكس تماماً لما يحتاجه المجتمع الدولي اليوم، وهو مزيد من الشفافية والتحقق والالتزام. والهدف الأميركي يظل واضحاً: يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً».

ولفتت متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية إلى أن الرئيس ترمب أوضح في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الولايات المتحدة أعادت فتح قنوات الملاحة في مضيق هرمز وتعمل على ضمان استمرار تدفق الطاقة عبره.

حرية الملاحة

وقالت إن «موقفنا واضح: حرية الملاحة في هذا الممر الدولي الحيوي لا ينبغي أن تكون ورقة مساومة، وسنواصل حماية حركة التجارة والطاقة، بالتوازي مع استمرار الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني».

وحول المسائل المتعلقة بالعقوبات أو الأصول الإيرانية أو أي ترتيبات تفاوضية أخرى، قالت غونزاليز: «لن نتفاوض بشأنها عبر وسائل الإعلام أو نعلّق على تفاصيل رسائل دبلوماسية خاصة. لكن ينبغي عدم الخلط بين هذه القضايا وحرية الملاحة الدولية».

وشددت على أن استمرار تعطيل مضيق هرمز يلحق الضرر باقتصادات المنطقة والاقتصاد العالمي، وإعادة حرية الحركة الآمنة وغير المقيدة عبر المضيق، تمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي بأسره.

وحول وصول الشروط الإيرانية، التي تحدث عنها رضائي إلى الرئيس ترمب، قالت غونزاليز: «لن ندخل في تفاصيل مقترحات أو رسائل دبلوماسية خاصة. لكن الرئيس ترمب أعلن أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعاً مثمراً مع وسطاء بشأن إيران، وقال إن هناك زخماً باتجاه التوصل إلى اتفاق».

وأوضحت أن الولايات المتحدة ستقيّم أي مقترح على أساس مضمونه والنتائج، التي يمكن أن يحققها، وفي مقدمتها ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وحماية حرية الملاحة، ومعالجة التهديدات التي تطول أمن شركاء أميركا واستقرار المنطقة.

وأضافت: «ما يهم الولايات المتحدة في أي مقترح هو مضمونه، وما إذا كان يؤدي إلى نتيجة مستدامة وقابلة للتحقق. أولوياتنا معروفة: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان حرية الملاحة والأمن في الممرات البحرية الدولية، ومعالجة السلوك الإيراني الذي يزعزع استقرار المنطقة ويهدد شركاءنا».

وزادت: «إذا كان هناك مسار دبلوماسي جاد يستطيع تحقيق نتائج حقيقية في هذه الملفات، فإننا نعتقد أن من المهم إعطاء الدبلوماسية فرصة، لكننا لن نتفاوض مع أنفسنا أو نعلن نتائج المفاوضات قبل أن تتم».

الصفقة العسكرية السعودية الأميركية

وحول مآلات صفقة السلاح الأميركية للسعودية بشأن طائرات «إف- 35» والمضادات والدفاعات التي وعدت بها واشنطن الرياض قبل أسبوعين، قالت غونزاليز: «بالفعل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 17 سبتمبر (أيلول) موافقتها على صفقة بيع عسكرية أجنبية محتملة للسعودية».

ووفق غونزاليز، فإن الصفقة، تشمل 48 طائرة مقاتلة من طراز «إف- 35» والمعدات والخدمات المرتبطة بها، بقيمة إجمالية تقديرية تبلغ 24.3 مليار دولار؛ حيث تم إخطار الكونغرس بالصفقة وفق الإجراءات المعمول بها في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، غير أنه لا يوجد حالياً جدول زمني معلن لتسليم الطائرات «يمكننا» مشاركته.

وأضافت: «ستسهم هذه الصفقة المقترحة في تعزيز قدرة المملكة على ردع التهديدات الحالية والمستقبلية، وتقوية دفاعاتها، وتعزيز قابلية التشغيل المشترك مع القوات الأميركية وغيرها من القوات الإقليمية وقوات حلف شمال الأطلسي. أمّا بشأن الجدول الزمني لتسليم الطائرات أو تفاصيل أي منظومات دفاعية إضافية، فليس لدينا في الوقت الراهن تفاصيل معلنة يمكن مشاركتها».

وحول الموقف الأميركي من الهجمات الحوثية على السعودية وتهديد الملاحة في باب المندب، قالت غونزاليز: «إننا ندين بأشد العبارات الهجمات المتواصلة التي يشنها الحوثيون داخل اليمن وضد المملكة العربية السعودية»، مشيرة إلى أن واشنطن وشركاءها عبروا في مجموعة السبع بوضوح عن تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية الشرعية.

وأضافت: «نطالب الحوثيين بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات التي تستهدف الملاحة المدنية، والعودة بحسن نية إلى المسار السياسي. كما ندعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين ودعمهم، وهو دعم يسهم في نمط خطير من التصعيد يهدد أمن المنطقة والتجارة الدولية والاستقرار العالمي».

وزادت أن «التهديد الذي يطول باب المندب لا يتعلق بدولة واحدة فقط، فهذا المضيق أحد أهم شرايين التجارة والملاحة الدولية. حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب مصلحة أساسية للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي، وسنواصل العمل مع شركائنا لحماية هذه الممرات. لا يمكن القبول باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة أو استهداف السفن المدنية وسيلة لفرض أهداف سياسية أو عسكرية».

اجتماعات أميركية حوثية

وحول حيثيات اجتماع السفارة الأميركية مع الحوثيين في سلطنة عمان وتسريب خبره قبل أيام، رفضت متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية، التعليق على ذلك.

وقالت: «لن نعلّق على تقارير تتعلق باجتماعات أو اتصالات دبلوماسية محددة ولكن كما أوضحت الإدارة الأميركية، فإن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع انتشار الإرهاب من المنطقة يمثلان مصالح أساسية للولايات المتحدة».

وأضافت غونزاليز أن «أولويات الولايات المتحدة بشكل عام واضحة: حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، ومنع انتشار الإرهاب من المنطقة، وخفض مخاطر التصعيد وحماية المصالح الأميركية».

وشددت على أن الولايات المتحدة أدانت، إلى جانب شركائها في مجموعة السبع، هجمات الحوثيين بأشد العبارات وطالبتهم بوقف جميع العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.