مطالب بالإصلاحات بعد تجاوز عقبة مساعدة «صندوق النقد الدولي»

مطالب بالإصلاحات بعد تجاوز عقبة مساعدة «صندوق النقد الدولي»

السبت - 16 شهر رمضان 1441 هـ - 09 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15138]
معارضون خلال مواجهة مع قوات الأمن في بيروت أمس (إ.ب.أ)

بدا لافتاً أن القاسم المشترك بين القوى السياسية يتمثل في طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي لتجاوز الأزمتين الاقتصادية والمالية، بعد تذليل عقبات مهمة، أبرزها إعلان «حزب الله» أنه لا يقف «ضد مبدأ طلب لبنان مساعدة من أي جهة في العالم، لكن لا نقبل تسليم رقابنا لصندوق النقد الدولي». وقال الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله إنه «لم يتم إعطاء تفويض لأحد بطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويجب مراجعة الشروط والخطوات المطلوبة»، مضيفاً أن «الحكومة لا تسلم البلد إلى صندوق النقد الدولي، وهناك نقاش حول الخطوات والشروط وتعاطٍ مسؤول مع ذلك».
ويدرك الجميع أن المساعدة مرهونة بالإصلاحات، ومع أن رئيسة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا كشفت عن اتصال «مثمر» جرى بينها وبين دياب لمناقشة خطة الحكومة اللبنانية الاقتصادية، معلنة «أننا اتفقنا على أن تقوم فرقنا قريباً بالمناقشات حول الإصلاحات التي تحتاج إليها البلاد بشدة من أجل استعادة الاستدامة والنمو لصالح الشعب اللبناني»، إلا إن مداخلة مدير البنك الدولي ساروج كومار وكلمات السفراء الذين تشكّل دولهم العمود الفقري للصندوق، في الاجتماع الذي عقد في السراي وجمع دياب إلى سفراء مجموعة الدعم الدولية، شددت على أنه لا مساعدات مجانية؛ فهي مرتبطة بإصلاحات ملموسة، وقد شدد كومار على أولوية إصلاح الكهرباء مثلاً، أما سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شاي فتوقفت عند ضرورة تعزيز الشفافية.


البيان الختامي لاجتماع بعبدا


> أشار البيان الختامي الذي صدر عن لقاء بعبدا إلى أن المجتمعين رحبوا بالخطة كإطار عام يتكون من محاور عدة ترتكز على إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المالية العامة، توازيها خطة لتحفيز ونمو القطاعات الإنتاجية الاقتصادية، وخطة لشبكة الأمان الاجتماعي. تضاف إلى ذلك التزامات معنية بمكافحة الفساد واستئصاله، مع الأخذ بعين الاعتبار تجنيب الفئات الأقل مناعة تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية وحماية أموال المودعين في المصارف. كذلك أكد المجتمعون على أنه بغية استعادة الثقة على المستويات كافة، يتوجب وضع برنامج عمل لهذه الخطة، يتضمن إصدار نصوص تشريعية وتنظيمية وقرارات تنفيذية وآليات لمعالجة ثغرات متراكمة، وإقرار إصلاحات بنيوية وهيكلية، ووضع خطة لمعالجة غلاء المعيشة وضبط ارتفاع الأسعار والحرص على حماية المستهلك لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ على المديين القصير والمتوسط. وطالب المجتمعون المجتمع الدولي والصناديق والمؤسسات الدولية المالية الوقوف إلى جانب لبنان في تحمل أزماته المتراكمة التي يعاني منها، لا سيما أزمة النازحين السوريين وتداعياتها واستنزافها القطاعات الأساسية؛ بما فيها الصحة العامة والتربية الوطنية والبنى التحتية، بالإضافة إلى تداعيات جائحة «كوفيد19» في ظل أزمة مالية ونقدية واقتصادية صعبة جداً.
في المقابل، أعرب رئيس تكتل «الجمهورية القوية» سمير جعجع عن اعتراضه على البيان. وقال: «قبل طرح أي خطة، علينا أن نضع حداً للوعاء المثقوب»؛ في إشارة إلى إجراء إصلاحات لمنع الهدر قبل استدعاء المساعدات من الخارج. وتابع: «حتى هذه اللحظة، لم نرَ أي خطوة عملية في هذا الاتجاه. صحيح أنها اتخذت تدابير تتعلق بمواجهة وباء (الكورونا) أو غيرها، لكنها خطوات تطاول الحياة اليومية. أنا أتحدث على المستوى الكبير، حيث إننا لم نرَ حصول أي أمر يدل على أن الدولة الحالية مختلفة عما كانت عليه. وحتى لو سلمنا جدلاً أن الخطة المطروحة مثالية، مع أن الأمر ليس كذلك، فلن نصل إلى أي نتيجة إذا ما بقي العمل في البلد على ما هو عليه».


حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة