«كوفيد ـ 19» يضرب أكبر حقل غاز روسي ويلتهم ثلث عائدات الضرائب

بعد إصابة 30 % من العاملين

كشفت استطلاعات للرأي زيادة التذمر من تدهور الوضع المادي بين المواطنين الروس (رويترز)
كشفت استطلاعات للرأي زيادة التذمر من تدهور الوضع المادي بين المواطنين الروس (رويترز)
TT

«كوفيد ـ 19» يضرب أكبر حقل غاز روسي ويلتهم ثلث عائدات الضرائب

كشفت استطلاعات للرأي زيادة التذمر من تدهور الوضع المادي بين المواطنين الروس (رويترز)
كشفت استطلاعات للرأي زيادة التذمر من تدهور الوضع المادي بين المواطنين الروس (رويترز)

وجَّه «كورونا» ضربة مباشرة لواحد من أهم حقول إنتاج الغاز في روسيا، يُعتمد عليه بصورة رئيسية لتشغيل شبكة أنابيب «قوة سيبيريا» لإمداد الصين بالغاز الروسي. وقالت الشركة المشغلة للحقل إنها قررت توقيف أعمال بناء منشآت رئيسية فيه، إلا أنها أكدت أن هذا لن يؤثر على الصادرات إلى الصين.
في غضون ذلك، وفي إحصائية أولية لبعض خسائر الاقتصاد الروسي نتيجة جائحة «كورونا»، أعلنت مصلحة الضرائب الروسية عن تراجع ملموس على عائداتها خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بينما كشفت استطلاعات للرأي ارتفاع عدد المواطنين الروس الذين يشتكون من تدهور وضعهم المادي.
وأعلنت شركة «ستروي ترانس نفط غاز» (مقاول غاز بروم) عن توقف أعمال البناء في حقل تشاياندينسكي لإنتاج الغاز، بعد أن أكدت الاختبارات إصابة أكثر من ثلاثة آلاف عامل في الحقل بفيروس «كوفيد- 19»، أو «كورونا». وأكد المتحدث باسم الشركة أن هذا القرار لن يؤثر على الإنتاج، وأن الصادرات منه إلى الصين مستمرة وفق الجدول الزمني المقرر.
ويعد هذا الحقل واحداً من أكبر الحقول في ياقوتيا شرق روسيا، باحتياطي نحو 1.2 تريليون متر مكعب من الغاز، و61.6 مليون طن من النفط والمكثفات. ويعمل في الحقل أكثر من 10 آلاف فني وعامل، يقيمون في قرية سكنية تابعة لمشروع الحقل، معظمهم يتوافدون من مختلف المناطق الروسية للعمل في مجال النفط والغاز؛ حيث تكون الأجور - لا سيما أنها في مناطق سيبيريا الباردة - أعلى بكثير من الأجور عن أعمال أخرى في أماكن إقامتهم الدائمة.
وحصلت شركة «غاز بروم» عام 2008 على حقوق الإنتاج في الحقل، وبدأت تنتج النفط فيه منذ عام 2014، أما إنتاج الغاز فبدأ في عام 2019. ويشكل الإنتاج من هذا الحقل المصدر الرئيسي لصادرات الغاز الروسي إلى الصين عبر شبكة «قوة سيبيريا».
وفي قطاعات أخرى من الاقتصاد الروسي، بدأت تظهر تدريجياً تقديرات أولية لحجم خسائر الحجر الصحي، وإعلان عطلة عامة للشركات والمؤسسات، والانتقال إلى العمل عن بعد، منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، وحتى 12 مايو (أيار) الحالي (يبقى قائماً احتمال تمديدها)؛ إذ كشف دانييل يغوروف، مدير مصلحة الضرائب الروسية، عن تراجع العائدات الضريبية بنسبة تزيد عن 30 في المائة خلال شهر أبريل الماضي. وأشار خلال اجتماع (عبر دائرة تلفزيونية مغلقة) أول من أمس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أن المبالغ التي قامت مصلحة الضرائب بجبايتها في أبريل الماضي كانت أقل بنسبة 31.4 في المائة، أو بمبلغ قدره 775 مليار روبل (نحو 10.5 مليار دولار) مقارنة بعائدات الضرائب في أبريل 2019. وأوضح أن الانخفاض الأكبر، بنسبة 50 في المائة، كان على عائدات ضريبة التعدين، بينما انخفضت عائدات الضريبة على الأرباح بنسبة 41 في المائة، وضريبة القيمة المضافة بنسبة 27 في المائة، وأخيراً انخفضت عائدات ضريبة الدخل في شهر أبريل بنسبة 14 في المائة فقط.
ولم يكن المواطنون في ظل الحجر الصحي، وتوقف الأعمال، بحال أفضل. هذا ما تدل عليه نتائج استطلاعات للرأي أجراها مركز «إنفوم أوم» بطلب من البنك المركزي الروسي. وفي إجابتهم على سؤال حول تقديرهم لوضعهم المادي، قال 42 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي إنه «أصبح أسوأ» في النصف الثاني من أبريل، وأحالوا هذا إلى سببين: الأول زيادة الإنفاق، والثاني خسارة واحد من أفراد الأسرة عمله.
كما ارتفعت من 19.6 في المائة في الأسبوع الأول من أبريل، إلى 20 في المائة في الأسبوع الأخير منه، نسبة المواطنين الذين قالوا إن دخلهم تراجع بشكل كبير. ولم تتغير بين مطلع الشهر ونهايته نسبة المواطنين الذين قالوا إنهم فقدوا مصادر دخلهم، وبقيت عند 20 في المائة. ويقول محللون روس إن تراجع الدخل في شهر أبريل كان إلى حد كبير نتيجة تداعيات انهيار سعر النفط في مارس الماضي، أما تأثير «كورونا» فإنه سيظهر بشكل واضح بدءاً من النصف الثاني من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.