أبرز التطبيقات الرقمية لمكافحة «كورونا» عربياً وعالمياً

أغلبها يعتمد على خاصية «بلوتوث» لمعرفة قرب حاملين للفيروس

مواطن هندي يقوم باستخدام تطبيق «جسر الصحة» على هاتفه (أ.ب)
مواطن هندي يقوم باستخدام تطبيق «جسر الصحة» على هاتفه (أ.ب)
TT

أبرز التطبيقات الرقمية لمكافحة «كورونا» عربياً وعالمياً

مواطن هندي يقوم باستخدام تطبيق «جسر الصحة» على هاتفه (أ.ب)
مواطن هندي يقوم باستخدام تطبيق «جسر الصحة» على هاتفه (أ.ب)

من أجل مكافحة فيروس كورونا المستجد، أطلقت دول عربية وأجنبية عدة تطبيقات رقمية عبر الهواتف تهدف إلى متابعة حركة المصابين بالفيروس والحد من اختلاطهم مع الأخرين.
وتتميز التطبيقات الرقمية بقدرة على حصر وتحديد الحالات المخالطة للمصابين الجدد تفوق بشكل كبير البيانات التي يدلي بها المصابون أنفسهم، وهو ما يسهم في سرعة تحذير المخالطين من احتمالية إصابتهم بالفيروس ومطالبتهم بعزل أنفسهم احترازياً. وفيما يلي أبرز التطبيقات عربياً وعالمياً:
* السعودية
أطلقت وزارة الصحة السعودية في 11 أبريل (نيسان) تطبيق «تطمن»، بهدف تقديم الحماية والرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين المحالين على العزل المنزلي، بما يضمن سلامتهم، ويعزز من إجراءات تعافيهم.
ويحتوي التطبيق على أيقونة للخدمات تضم مكتبة المحتوى التثقيفي، ونتائج الفحوص، وتحديث بيانات المخالطين، والمتابعة اليومية للحالة الصحية، وارتباطات دعم التقصي الوبائي، وكذلك مؤشر العدد التنازلي للعزل الصحي، وكذلك التنبيه بالإشعارات والمكالمات الآلية، كما يتضمن التطبيق أيقونة المستفيدين وهم «القادم من السفر، والمخالطين لحالات مصابة»، حسبما نقل الموقع الرسمي لوزارة الصحة.
ويتمكن المعزولون من الاتصال المباشر مع الأطباء في وزارة الصحة، ويستطيعون طلب المساعدة من خلال أيقونة في التطبيق للاستفسار المستمر حول وضعهم، وكذلك مراقبة تطور حالتهم. وسيكون المشتبه في إصابته بالفيروس على اطّلاع شفاف على نتائج الفحوص التي أجريت له من قبل الجهات الصحية.

* الإمارات
وفي 29 أبريل، أطلقت الإمارات تطبيق «الحصن الرقمي» لتتبع المخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، والذي يعتمد على خاصية «البلوتوث» بدلاً من الاعتماد على تتبع جهات الاتصال.
وتتبادل الهواتف البيانات الوصفية التي يتم تخزينها بعد ذلك على تطبيق «الحصن» بصيغة مشفرة موجودة فقط على هواتف المستخدم، ويمكن للجهات الصحية المختصة من خلال هذه البيانات التعرف بسرعة إلى الأشخاص المعرضين لخطر انتقال العدوى إليهم ليتم التواصل معهم وإعادة اختبارهم مرة أخرى.
ويؤمّن تطبيق «الحصن» خدمة تظهر مدى التزام الأشخاص المطالبين بالحجر المنزلي بالتعليمات الخاصة بالحجر وعدم مخالطة أشخاص آخرين أثناء فترة الحجر، وذلك لحمايتهم وحماية المجتمع وتحقيق فوائد الحجر المنزلي، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

* البحرين
ودشنت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بالتعاون مع الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا في البحرين تطبيق «مجتمع واعي» في 30 مارس (آذار)؛ وذلك لمتابعة حالات الحجر المنزلي وإمكانية رصد الحالات المخالطة وتنبيه وحماية المواطنين والمقيمين في حال اقترابهم أو مخالطتهم للحالات القائمة أو المشتبه بإصابتها. ووجهت الحكومة في البحرين الدعوة لأفراد المجتمع بضرورة المبادرة بتحميل التطبيق على أجهزة الاتصال الذكية حفاظاً على سلامتهم، حسبما نقلت وكالة أنباء البحرين.
ويوفر التطبيق إمكانية رصد المخالطين لهم، وذلك من خلال الاستعانة بخاصية تحديد المواقع "جي بي إس" وسوار إلكتروني خاص متصل بالتطبيق وغير قابل للخلع سيتم تزويده للحالات الخاضعة للحجر المنزلي، والذي يقوم بتنبيه الفريق المختص وبصورة مستمرة في حال عدم التزام المشتبه بإصابته بالفيروس.

* مصر
وفي 14 أبريل الماضي، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية إطلاق تطبيق «صحة مصر» على الهواتف لتوعية وإرشاد المواطنين حول كيفية الوقاية من فيروس كورونا المستجد، وكيفية التعامل عند الاشتباه في الإصابة بالمرض.
وحسب بيان للوزارة، فإن جميع المعلومات والبيانات في التطبيق معتمدة من كل من وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية، كما يتم تحديثها باستمرار وفقاً لآخر البيانات والمعلومات المتاحة، وأن التطبيق يتيح أيضاً إمكانية التواصل مع فريق طبي معتمد لمتابعة الأعراض لأى شخص في حالة وجود اشتباه في الإصابة بالمرض وكيفية التصرف طبقاً للحالة الصحية.

*سلطنة عمان
وأطلقت سلطنة عمان في مارس (آذار) منصة ترصد وأتبعها تطبيق (ترصد بلس) لتشخيص ومتابعة وتعقب الحالات الطبية للمصابين بمرض (كوفيد 19).
وتتبع تلك التطبيقات الأشخاص تحت العزل الصحي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وأحدث تقنيات التتبع، وهي منصة متكاملة ومطورة بكوادر وكفاءات محلية وبمواصفات عالمية، كما يمكن للمواطنين متابعة الخارطة التفاعلية لكل ولايات السلطنة وكذلك دول مجلس التعاون، حسب بيان سابق لوزارة الصحة العمانية.

* كوريا الجنوبية
عندما وصل فيروس كورونا الجديد إلى كوريا الجنوبية، بدأ مطورو التطبيقات في التفاعل والعمل السريع، وأطلق تطبيق «كورونا 100 متر» في 11 فبراير (شباط) الماضي.
وقال باي وون سيوك، أحد مطوري تطبيق «كورونا 100 متر» الذي يتيح للناس رؤية التاريخ الذي تأكد فيه إصابة مريض بفيروس كورونا، إلى جانب جنسية ذلك المريض وجنسه وعمره والأماكن التي زارها: إن عملية تثبيت هذه التطبيقات على الأجهزة الذكية تزداد بنحو 20 ألف عملية كل ساعة. ويمكن للشخص الذي يستخدم التطبيق أيضاً معرفة مدى قربه من مرضى الفيروس التاجي.

* أستراليا
أطلق وزير الصحة الأسترالي جريج هانت في 26 أبريل الماضي تطبيق «كوفيد سايف» لإعطاء إنذار مبكر للأشخاص الذين قد يكونون قد اتصلوا بشخص ما مصاب بالفيروس. ويستخدم هذا تطبيق «كوفيد سايف» تقنية «بلوتوث»، ويمكن أيضاً للسلطات الصحية الاطلاع على بياناته إذا ما أصيب أحد مستخدميه بالمرض.
وقال هانت للقناة التاسعة بالتلفزيون الأسترالي، إنه قام أكثر من 13.‏1 مليون أسترالي بتحميل التطبيق بعد 24 ساعة من إطلاقه. كما كان أكثر من مليون شخص سجلوا بياناتهم عبر التطبيق في الساعات الأربع الأولى من إطلاقه.

* الهند
وأطلقت الهند الشهر الماضي تطبيق Aarogya Setu، وتعني «جسر الصحة»، وهو نظام قائم على تقنية البلوتوث ونظام تحديد المواقع العالمي GPS ينبه المستخدمين الذين قد يكونون على اتصال مع الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم لاحقا بالفيروس.
وقالت وزارة الشؤون الداخلية في الهند في بيان الأحد الماضي، إن «استخدام تطبيق (جسر الصحة) سيصبح إلزامياً لجميع الموظفين، سواء كانوا من القطاعين العام والخاص».
* بريطانيا
وفي بريطانيا، من المنتظر أن تبدأ اختبار تطبيق التتبع هذا الأسبوع والذي تعمل عليه الذراع التكنولوجية للخدمة الصحية الوطنية في البلاد، بالتعاون مع شركة «ألفا بيت» التابعة لشركة «غوغل» و«آيفون»، حسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
ومن المنتظر أن يعمل التطبيق على استخدام تقنية «بلوتوث» لتنبيه أولئك الذين لديهم التطبيق على هواتفهم إذا كانوا على مقربة من شخص تم اختباره بشكل إيجابي لـ«كوفيد – 19».
في 4 مايو (أيار) الحالي، كشفت الحكومة عن أن التطبيق سيتم اختباره على جزيرة وايت ثم يتم إطلاقه إلى بقية المملكة المتحدة إذا ثبت نجاحه. وبدأ تشغيل التطبيق على الجزيرة في 5 مايو، حسب تقرير لصحيفة «تلغراف».
جدير بالذكر، أن شركتي التكنولوجيا الأميركيتين «أبل» و«غوغل»، أعلنتا في 10 أبريل الماضي، تعاونهما في تطوير تقنية جديد لتتبع انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) باستخدام تكنولوجيا البلوتوث والتشفير، لتحديد المسافات الفاصلة بين هواتف المستخدمين في أي مكان وتكنولوجيا التشفير لحماية البيانات الخاصة بالمستخدمين.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
TT

المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)

تمكّن فريق بحثي دولي، تقوده جامعة ساوثهامبتون البريطانية، من كشف لغز عمره 66 مليون سنة يتعلق بكيفية تحوّل كوكب الأرض من عالم استوائي شديد الحرارة، يُعرف بـ«الحقبة الدفيئة»، إلى العالم ذي القمم الجليدية الذي نعيشه اليوم.

وأظهرت الدراسة أن الانخفاض الكبير في مستويات الكالسيوم في المحيطات كان عاملاً رئيسياً في التراجع الحاد لدرجات الحرارة بعد انقراض الديناصورات، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».

وتشير «الحقبة الدفيئة» إلى فترة جيولوجية طويلة كان مناخ الأرض خلالها أكثر حرارة بكثير من الوقت الحاضر، نتيجة الارتفاع الشديد في تركيزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما أدى لاحتجاز الحرارة بكفاءة عالية، على نحو يشبه عمل البيوت الزجاجية. وتميّزت تلك المرحلة باختفاء القمم الجليدية والصفائح القطبية بالكامل، وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى جانب امتداد الغابات والمناخات الاستوائية إلى مناطق تُعد اليوم باردة أو متجمدة.

وعمل باحثو جامعة ساوثهامبتون بالتعاون مع علماء من الصين والولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا وبلجيكا وهولندا. واعتمد الفريق على بقايا متحجرة لكائنات بحرية دقيقة تُعرف باسم «الفورامينيفيرا»، جرى استخراجها من رواسب قاع البحر، لبناء أكثر سجل تفصيلاً حتى الآن لتغيرات كيمياء المحيطات عبر الزمن.

نماذج حاسوبية متقدمة

وكشفت التحاليل الكيميائية لهذه الحفريات عن علاقة وثيقة بين تركيز الكالسيوم في مياه البحر ومستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وباستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، أظهر الباحثون أن ارتفاع مستويات الكالسيوم يؤثر في قدرة الكائنات البحرية، مثل المرجان والعوالق، على تثبيت الكربون، ما يؤدي لتخزينه في الرواسب البحرية بعيداً عن المحيط والغلاف الجوي.

وتوصّل الفريق إلى أن تركيزات الكالسيوم في البحار انخفضت إلى النصف تقريباً خلال الـ66 مليون سنة الماضية، وهو تغير كيميائي كبير يُرجّح أنه ساهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري، من الغلاف الجوي، مما أدى لتبريد عالمي تدريجي.

وأشار الباحثون إلى أنه مع تراجع مستويات الكالسيوم على مدى ملايين السنين، تغيّرت آلية إنتاج الكائنات البحرية للكربون ودفنه في قاع البحر، ما أسهم في سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه على المدى الطويل، وكأن الأرض خفّضت «منظّم حرارتها» بنفسها.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا الانخفاض في مستويات الكالسيوم تزامن مع تباطؤ عملية توسّع قاع البحر، وهي العملية البركانية التي تؤدي لتكوين قيعان محيطية جديدة باستمرار. ومع تباطؤ هذه العملية، تغيّر التبادل الكيميائي بين الصخور والمياه، ما أسفر عن تراجع تدريجي في تركيز الكالسيوم المذاب.

وخلص الفريق إلى أن كيمياء مياه البحر لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد نتيجة للتغيرات المناخية، بل قد تكون عاملاً أساسياً في قيادتها. وتشير الأدلة الجديدة إلى أن التغيرات في كيمياء المحيطات العميقة، المرتبطة بعمليات جيولوجية داخل الأرض، ربما كانت وراء العديد من التحولات المناخية الكبرى التي شهدها كوكبنا عبر تاريخه الجيولوجي الطويل.


فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.


تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)

أعلنت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز مقاضاة صفحات «سوشيالية»، نشرت لها مجموعة من «الصور المسيئة»؛ إذ أكدت اتخاذها إجراءات قانونية ضد ما وصفتها بـ«حملات التشويه».

وكتبت ياسمين عبد العزيز التي تصدرت «الترند»، الخميس، في مصر، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»: «الصور أظهرتني عارية، وسأقوم برفع قضية في مباحث الإنترنت، وهي المنوطة بمعرفة من وراء هذه الحملات».

وفور نشر ياسمين منشورها تفاعل معها ودعمها عدد كبير من متابعيها على «فيسبوك»، عبر التعليقات، وطالبوها بعدم الصمت، واتخاذ ما يلزم تجاه ما يتم نشره، كما أشاد كثيرون بالتزامها ومسيرتها وسيرتها الطيبة بالوسط الفني منذ بدايتها في سن مبكرة.

وأوضحت ياسمين عبد العزيز في منشورها أن «حملات التشويه بدأت عقب نشر إعلان مسلسلها (وننسى اللي كان)، والذي سيُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026»، متسائلة: «ماذا سيفعلون بعد عرض المسلسل؟».

الملصق الدعائي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وبجانب منشورها على «فيسبوك»، أعادت ياسمين نشر المضمون نفسه على خاصية «ستوري»، عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، كما احتفلت بتحقيق برومو «وننسى اللي كان» 3 ملايين مشاهدة على المواقع المختلفة أيضاً.

وقبل أيام نشرت ياسمين عبد العزيز الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، وكتبت: «البوستر الرسمي للسوبر سوبر ستار مصر والوطن العربي جليلة رسلان في (وننسى اللي كان) رمضان 2026 على (إم بي سي مصر)»، كما نشرت الفنانة المصرية البرومو الترويجي الأول للعمل، وكتبت: «اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص».

وحسب البرومو الترويجي لـ«وننسى اللي كان»، فإن ياسمين عبد العزيز تجسد شخصية فنانة شهيرة تتعرض لأزمات وضغوطات، خلال الأحداث التي كتبها عمرو محمود ياسين، وأخرجها محمد الخبيري، ويشارك في بطولتها كريم فهمي، وهم نفس المخرج والكاتب والبطل الذين تعاملت معهم في مسلسلها السابق «وتقابل حبيب»، والذي حقق مشاهدات لافتة خلال شهر رمضان الماضي، وفق نقاد ومتابعين.

وتعليقاً على «حملات التشويه» التي تحدثت عنها ياسمين عبد العزيز، وإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروجها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «ما حدث لها غير مقبول، وأسلوب قديم في محاربة النجوم»، معتبراً أن «ما يجري من تشتيت ونشر صور مسيئة لن ينطلي على الجمهور الذي يعرف كل فنان جيداً».

ياسمين عبد العزيز تشارك في موسم دراما رمضان المقبل (حسابها على «إنستغرام»)

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوسائل تسبب عدم التركيز في العمل، والإقحام في معارك صفرية لن تؤدي إلى شيء، وبالتأكيد اتخاذها إجراءات قانونية مناسبة أمر حتمي، ويجب تضامن الوسط الفني والإعلام الرقمي معها من أجل القضاء على هذه الظاهرة».

ودخل على خط الأزمة، الفنان وائل عبد العزيز شقيق الفنانة المصرية، والذي يشاركها بطولة مسلسلها «وننسى اللي كان»، وتوعّد «الذين يقفون وراء الواقعة»، وهدد عبر حسابه على «فيسبوك» بـ«اتخاذ إجراءات قانونية»، بعد توقعه وانتظاره لما حصل لمدة 5 سنوات، حسبما كتب.

من جانبه، أوضح المحامي المصري هاني حمودة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراءات المتبعة في حال نشر الصور المسيئة على (السوشيال ميديا)، تبدأ عقب إبلاغ مباحث الإنترنت بالواقعة، ثم التعرف على أول موقع تم من خلاله النشر ومن المسؤول عنه، ثم يتم إحالته إلى النيابة العامة، ثم إلى القضاء ليلقى عقوبة الحبس، والتي قد تصل إلى 3 سنوات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي على الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

ياسمين عبد العزيز التي غابت عن البطولات السينمائية لأكثر من 7 سنوات، وتصدرت «الترند» لأكثر من مرة مؤخراً، خصوصاً عقب ظهورها في برامج حوارية مصرية، اعتادت المشاركة في موسم دراما رمضان خلال السنوات الماضية، وكان أحدثها بمسلسل «وتقابل حبيب»، بالإضافة لمسلسلات: «لآخر نفس»، و«ونحب تاني ليه»، و«اللي ملوش كبير»، و«ضرب نار».

وفنياً، قدمت ياسمين عبد العزيز بطولة الكثير من الأفلام السينمائية منذ بداية مشوارها من بينها: «الدادة دودي»، و«الثلاثة يشتغلونها»، و«الآنسة مامي»، و«جوازة ميري»، و«أبو شنب»، وقبل البطولة شاركت ياسمين في أفلام أخرى من بينها: «حريم كريم»، و«تُمن دستة أشرار»، و«حاحا وتفاحة»، و«الرهينة»، و«عصابة الدكتور عمر».