إيران تعزز مخزون الحبوب مع تفاقم الأزمة الاقتصادية

شاحنات في مركز جمارك معبر بازرغان الحدودي آتية من تركيا الأسبوع الماضي (إرنا)
شاحنات في مركز جمارك معبر بازرغان الحدودي آتية من تركيا الأسبوع الماضي (إرنا)
TT

إيران تعزز مخزون الحبوب مع تفاقم الأزمة الاقتصادية

شاحنات في مركز جمارك معبر بازرغان الحدودي آتية من تركيا الأسبوع الماضي (إرنا)
شاحنات في مركز جمارك معبر بازرغان الحدودي آتية من تركيا الأسبوع الماضي (إرنا)

نقلت وكالة «رويترز»، أمس، عن مسؤولين إيرانيين إن إيران تسابق الزمن لشراء ملايين الأطنان من القمح والذرة وفول الصويا لتدعيم مخزوناتها، رغم تأكيدات الرئيس حسن روحاني بعدم تأثير فيروس «كورونا» على إمدادات المواد الغذائية للبلد وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية.
وأبلغ روحاني الشهر الماضي نواب البرلمان بأن محاصيل الحبوب الإيرانية الوفيرة ستكفل إمدادات غذائية كافية للمواطنين حتى نهاية السنة الفارسية في مارس (آذار) 2021؛ لأن الجائحة لم تمسّ القطاع الزراعي.
لكن وكالة «رويترز» ذكرت أن فورة الشراء غير المسبوقة تسلط الضوء على بواعث القلق في طهران من أزمة معروض محتملة في المستقبل إذا تسببت الجائحة في تفاقم صعوبات الاستيراد التي تواجهها إيران بالفعل.
وحَدَت خطورة الوضع بإيران إلى تغيير نهجها حيال شراء السلع الأولية، لتسعى إلى تعاقدات مباشرة - بدلاً من طرح مناقصات عالمية - مع دور تجارة أصغر.
وقال مسؤول كبير بوزارة الزراعة، طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية الأمر حسب «رويترز»، إن إيران بحاجة إلى استيراد 4 ملايين طن من القمح، و1.5 مليون طن من الشعير، و700 ألف طن من السكر الخام، وما بين 4 و5 ملايين طن من الذرة خلال العام الحالي.
ونوه المصدر بأن «هذه الأرقام قد تتغير بسبب التفشي»، موضحاً أن أهداف الاستيراد قد تنخفض إذا كبح المصدرون الإمدادات بسبب الفيروس، مما سيزيد صعوبة عثور إيران على الحبوب.
وتحتدم المنافسة على السلع الأولية مع تحرك الحكومات لشراء مزيد من أجل دعم مخزوناتها، في ظل إغلاقات شاملة تكبح سلاسل الإمدادات وتفرض قيوداً على الصادرات. ولا تشمل الجولة الجديدة من العقوبات الأميركية التي بدأت في أغسطس (آب) 2018 عقب الانسحاب من الاتفاق النووي (الذي أبرمته إيران مع 6 قوى عالمية) الغذاء والدواء وسائر المواد الإنسانية، لكن السلطات تقول إن الخطوة تثني بعض البنوك الأجنبية عن أي معاملات إيرانية، حتى شحنات الأغذية.
وظهر تأثير العقبات المالية المرتبطة بالعقوبات جلياً على قدرة إيران في شراء الأغذية أواخر 2019 عندما تكدس ما لا يقل عن 20 سفينة محملة بأكثر من مليون طن من الحبوب خارج الموانئ الإيرانية بسبب الفترة الطويلة التي استغرقتها عملية السداد، حسب «رويترز».
وأثبتت تلك الشحنات تراجع قدرة إيران على تدبير السلع الأساسية، وهو ما سيكون مبعث خطر سياسي على روحاني ورجال الدين الذين يحكمون إيران، في وقت يواجهون فيه استراتيجية «أقصى الضغوط» لكبح الأنشطة النووية والبرنامج الصاروخي لطهران.
وواجهت إيران بالفعل موجات من الاحتجاجات المشوبة بدوافع معيشية قبل أن تأخذ طابعاً سياسياً احتجاجاً على سوء إدارة الاقتصاد وتفشي الفساد وندرة فرص العمل.
وترزح إيران تحت ضغط اقتصادي متنامٍ في ظل استمرار عزلها عن أسواق المال العالمية، ومواجهتها متاعب مالية جديدة تتمثل في انهيار أسعار الخام، فضلاً عن العقوبات الأميركية المفروضة على صناعتها النفطية.
ومن المتوقع أن يتعمق ركود الاقتصاد الإيراني في السنة المالية الحالية، وأن تتراجع احتياطات النقد الأجنبي إلى 73 مليار دولار بحلول مارس (آذار) المقبل، لتفقد نحو 40 مليار دولار في عامين، حسبما ذكره «معهد التمويل الدولي» في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ونقلت «رويترز» عن مصدر تجاري إقليمي، تربطه علاقات تجارية مع إيران، قوله: «ينتهجون نهجاً جديداً للشراء؛ لأن كبار اللاعبين ينأون بأنفسهم عن إيران». وقال إن «تركيز الحكومة أصبح ينصبّ على شراء معظم القمح والذرة عبر عقود خاصة، بدلاً من مناقصات الشراء الحكومية الرسمية، مع إبرام الصفقات مع شركات تجارة أصغر». ويبدي معظم دور التجارة الكبيرة عزوفاً عن إيران بسبب تأخيرات السداد ورسوم تأخر التسليم الكبيرة التي تحملوها نتيجة لفترات الانتظار الطويلة في الموانئ.
وقال المصدر إنهم يعدّون التجار بدفع 90 في المائة من القيمة قبل عبور السفن قناة السويس، مضيفاً أن بنوكاً من كوريا الجنوبية وروسيا والصين هي الأكثر انخراطاً في تمويل الصفقات بدلاً من البنوك التركية التي كان التعويل عليها أكبر في السابق.
وأوضح المصدر عندما سئل إن كان قلقاً من تأخيرات في السداد على غرار ما حدث في 2019: «ليست مشكلتي كيف يدبرون الأموال، لكنهم يفعلون». وقال: «العمل والسداد بهذه الطريقة أسهل لهم»، مضيفاً أن «إيران تسعى حالياً لتوقيع عقود لشراء 250 ألف طن من القمح، و200 ألف طن من الذرة، بعضها للتسليم في مايو (أيار)، بتلك الطريقة».
من جانبه؛ قال نيجل كوشنر، المدير التنفيذي لمكتب المحاماة البريطاني «دبليو ليجال» الذي له عملاء منخرطون في تجارة الحبوب مع إيران، إن مسارات لسداد مقابل المواد الإنسانية مثل الأغذية تبزغ من سويسرا والاتحاد الأوروبي ودول بها أموال إيرانية مجمدة - مثل كوريا الجنوبية - من الممكن استخدامها. وأضاف: «كل هذه الخيارات ناجعة. ثمة مجال أوسع الآن لاستخدام مسارات السداد هذه مقارنة بما كان عليه الوضع لبعض الوقت... المشكلة أن يعثر الإيرانيون على المال».
من جهتهم، قال تجار حبوب أوروبيون إن المسؤولين الإيرانيين أخطروهم بأن أموالاً إيرانية من مبيعات النفط مودعة في بنوك آسيوية، ومعظمها باليورو، يجري تحويلها إلى سويسرا حيث ستتوافر آلية سداد جديدة لواردات الحبوب قيد الإعداد حالياً. وإذا أمكن السداد عبر بنوك سويسرية؛ فإن المتعاملين في دور التجارة متعددة الجنسيات يقولون إنهم سيستأنفون بيع كميات كبيرة إلى إيران.



«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.