تركيا تفتح الحرب على بنوك وشركات أجنبية بتهمة {سحق الليرة}

انزلقت الليرة التركية إلى منحدر قاس جديد أمس وهبطت في التعاملات الصباحية إلى 7.29 ليرة للدولار (رويترز)
انزلقت الليرة التركية إلى منحدر قاس جديد أمس وهبطت في التعاملات الصباحية إلى 7.29 ليرة للدولار (رويترز)
TT

تركيا تفتح الحرب على بنوك وشركات أجنبية بتهمة {سحق الليرة}

انزلقت الليرة التركية إلى منحدر قاس جديد أمس وهبطت في التعاملات الصباحية إلى 7.29 ليرة للدولار (رويترز)
انزلقت الليرة التركية إلى منحدر قاس جديد أمس وهبطت في التعاملات الصباحية إلى 7.29 ليرة للدولار (رويترز)

قررت هيئة التنظيم والرقابة على المصارف في تركيا حظر التعامل مع 3 بنوك وشركات أجنبية هي بنكا «بي إن بي باريبا» و«سيتي بنك»، وشركة «يو بي إس إيه جي» بسبب اتهام أنقرة لها بالتلاعب في الأسواق للتأثير على سعر صرف الليرة التركية.
وكانت مصادر مصرفية تركية اتهمت مؤسسات مالية في لندن بتنظيم هجمات على الليرة التي تواصل نزيفها، والتي انحدرت أمس إلى مستوى قياسي فاق ما وصلت إليه في ظل الأزمة التي تعرضت لها في منتصف أغسطس (آب) 2018.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية عن هذه المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن مؤسسات مالية في لندن قامت بشراء العملات الصعبة من الأسواق التركية، دون أن يكون لديها سيولة كافية من الليرة.
وأضافت المصادر أن هذه المؤسسات تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها بدفع الليرة إلى البنوك التركية، مقابل العملات الصعبة التي اشترتها، رغم تمديد البنك المركزي إغلاق النظام الإلكتروني للحوالات المالية.
واعتبرت المصادر أن هذه المؤسسات قامت بهجماتها ضد الأسواق التركية، متجاهلة قواعد السوق الحر، بالتزامن مع لقاء وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق مع عدد من المستثمرين الدوليين عبر الفيديو كونفرانس، أول من أمس (الأربعاء).
ولفتت المصادر إلى أن السلطات التركية تنبهت لهذه الهجمات وبدأت إجراءات قانونية ضد تلك المؤسسات، مضيفة أن هذه المؤسسات قامت بمحاولات مماثلة قبل الانتخابات المحلية في تركيا في نهاية مارس (آذار) 2019. حيث قال المسؤولون الأتراك وقتها إن الإجراءات التي قاموا بها ألحقت خسائر فادحة بتلك المؤسسات.
وانزلقت الليرة التركية إلى منحدر قاس جديد أمس، وهبطت في التعاملات الصباحية إلى 7.29 ليرة للدولار لتتجرع خسائر فاقت تلك التي لحقت بها في منتصف أغسطس (آب) 2018 عندما خسرت 40 في المائة من قيمتها وهبطت إلى مستوى 7.24 ليرة للدولار.
وهبطت سندات الحكومية التركية المقومة بالدولار، أول من أمس، موسعة أعمق انخفاضات لها في أكثر من 3 أسابيع وتراجع بعضها بما يصل إلى 1.8 سنت، وفقاً لما نشرته شبكة «سي.إن.بي.سي» الأميركية.
وتعاني الليرة التركية ضغوطا شديدة بسبب ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق 10 في المائة، وارتفاع معدل البطالة والنمو المنخفض، فضلاً عن احتلال تركيا المرتبة الأولى بين دول منطقة الشرق الأوسط في إصابات فيروس كورونا التي فاقت 130 ألفا.
وتوقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني انكماش الاقتصاد التركية بنسبة 3.1 في المائة خلال العام الحالي، على أن يظهر انتعاشا في 2021 بنسبة 4.2 في المائة. وأعلنت الوكالة الدولية مساء أول من أمس، تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لتركيا بالعملات الأجنبية عند درجة «بي موجب»، وبالعملة المحلية عند درجة «بي بي سالب».
كما ثبتت الوكالة التصنيف الائتماني قصير الأجل لتركيا بالعملات الأجنبية والمحلية عند الدرجة «بي».
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» عودة الاقتصاد التركي إلى مسار الانتعاش في النصف الثاني من العام الحالي، على الرغم من تقلبات أسعار الصرف وتوقف النشاط الاقتصادي بسبب تداعيات فيروس كورونا. وذكرت أنه من المحتمل بشكل كبير أن يدفع وباء كورونا الاقتصاد التركي إلى الركود، وأن يرفع من عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من 5 في المائة وأن يصل صافي الدين العام إلى الناتج الإجمالي المحلي بنهاية العام إلى مستوى 34 في المائة. وتوقعت أن تسجل معدلات التضخم هذا العام 11.3 في المائة، وفي 2021 ستبلغ 10.3 في المائة، وفي 2022 ستكون 9.8 في المائة، والعام الذي يليه 8.9 في المائة.
وبالنسبة لمعدل البطالة قالت الوكالة إنه سيسجل هذا العام 13.8 في المائة، و12.5 في المائة العام المقبل، و11.2 في المائة في العام 2022 وسيبلغ 10.7 في المائة في العام 2023.
من جانبها، توقعت المفوضية الأوروبية أن تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد التركي ستكون كارثية بسبب اعتماده على قطاعي السياحة والنقل وهما من أكثر القطاعات تضررا من الأزمة.
وتوقعت المفوضية أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في تركيا بنسبة 5.4 في المائة، وأن ينمو بنسبة 4.4 في المائة العام المقبل، وأن ترتفع نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي إلى 43.1 في المائة بنهاية العام. ولفتت، في توقعاتها ربع السنوية، إلى أنه بعد الانخفاض الحاد في الطلب المحلي والتجارة العالمية لهذا العام، فإنه من المتوقع أن يتسبب استمرار حالة عدم اليقين وضعف سوق العمل في عرقلة قوة التعافي في العام 2021. كما توقعت أن يصل معدل التضخم إلى 11.4 في المائة في نهاية العام، وأن يرتفع إلى 11.7 في المائة عام 2021 وأن ترتفع البطالة إلى 16.9 في المائة هذا العام والعام المقبل.
في سياق متصل، انتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض، نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية، علي باباجان، السياسات التي تتبناها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان لمواجهة التداعيات الاقتصادية السلبية لأزمة تفشي فيروس كورونا، مشددا على ضرورة زيادة قوة الدفع المالي للاقتصاد التركي بمقدار النصف تقريبا، عبر حزمة تحفيز اقتصادي قائمة على النفقات المالية، بدلا عن تأجيل القروض.
وقال بابا جان، في مقابلة صحافية، إن تركيا تحتاج إلى خارطة طريق متوسطة الأجل لدفع التمويل العام للعودة لمساره الطبيعي مرة أخرى، معتبراً أن توجه حكومة إردوغان لصندوق النقد الدولي لن يكون كافياً لتلبية احتياجاتها من التمويل الخارجي.
من جانبه، اتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو حكومة إردوغان بالتلاعب بأرقام تقرير البطالة الأخير، وشكك تقرير البطالة الذي أصدرته الحكومة بشأن عدد العاطلين في تركيا، والذي أشار إلى فقد 223 ألف مواطن وظائفهم بسبب الإغلاق المؤقت عقب انتشار وباء كورونا. وقال إن عدد أماكن العمل التي أغلقت بقرار حكومي بسبب تفشي الوباء في البلاد بلغ 144 ألف مكان، وفقد العاملون في هذه الأماكن مصدر رزقهم، ومنهم 504 آلاف حلاق و982 ألف عامل خدمة توصيل، و523 ألف موظف في المراكز التجارية، كما فقد مليون و900 ألف عامل في قطاع المطاعم والمقاهي وظائفهم أيضا.
وأضاف أن الإحصاءات التي أجراها حزبه تشير إلى أعداد العاطلين عن العمل في البلاد تجاوزت 6 ملايين في المرحلة الحالية، وقد يصبح العدد أكبر من ذلك بكثير بعد شهر، حيث ستنتهي مدة الأشهر الثلاثة، التي منعت خلالها الحكومة الشركات من طرد موظفيها.
وفي سياق متصل، حمل رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو حكومة إردوغان المسؤولية عن إهدار أموال صندوق العاطلين عن العمل.
وقال داود أوغلو، في مقابلة صحافية، إنه في الوقت الذي احتاج فيه العاطلون عن العمل أموال صندوق البطالة لم يجدوا شيئا، لأن الحكومة حولت هذه الأموال وقدرها 21 مليار ليرة للبنك المركزي واستخدمتها لصالحها وهذا ليس من حقها، كما أهدرت الحكومة أموال الضرائب العقارية، والأموال التي جمعت من قانون بدل الخدمة العسكرية.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.