ركود تاريخي يحاصر أوروبا

خطة تحفيز خلال أسابيع... لكن الطريق صعب

تتوقع المفوضية الأوروبية انخفاضاً قياسياً في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.7 % في منطقة اليورو (رويترز)
تتوقع المفوضية الأوروبية انخفاضاً قياسياً في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.7 % في منطقة اليورو (رويترز)
TT

ركود تاريخي يحاصر أوروبا

تتوقع المفوضية الأوروبية انخفاضاً قياسياً في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.7 % في منطقة اليورو (رويترز)
تتوقع المفوضية الأوروبية انخفاضاً قياسياً في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.7 % في منطقة اليورو (رويترز)

توقعت المفوضية الأوروبية، أمس (الأربعاء)، حدوث ركود «تاريخي» في الاتحاد الأوروبي هذا العام، بعد تفشي وباء «كوفيد - 19» على نطاق واسع مخلفاً آثاراً على الاقتصاد، وذلك رغم استجابة سريعة وشاملة؛ سواء على صعيد التكتل الموحد أو على المستوى الوطني للتعامل مع الوباء، الذي شكّل صدمة كبرى للاقتصادات العالمية والاقتصاد الأوروبي، مع عواقب اقتصادية واجتماعية شديدة للغاية.
وأكد المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني أن «أوروبا تواجه صدمة اقتصادية غير مسبوقة منذ الكساد الكبير»، الذي حدث في 1929. وتتوقع المفوضية انخفاضاً قياسياً في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.7 في المائة في منطقة اليورو، ثم انتعاشاً بنسبة 6.3 في المائة في عام 2021.
وتشكل هذه الكارثة ضغطاً على بروكسل لتقديم خطة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي الأوروبي. ولكن ثمة انقسام بين الأوروبيين حول الحلول الواجب اعتمادها. وقال جنتيلوني: «نبذل جهداً كبيراً. هذا ليس عملاً سهلاً... أتوقع ولادة الخطة في الأسابيع المقبلة، وأنا واثق أن الدول الأعضاء ستوافق عليها في يونيو (حزيران)».
وأضاف أن «عمق الركود وقوة الانتعاش سيكونان متفاوتين بحسب البلدان، تبعاً لسرعة رفع تدابير العزل، وأهمية الخدمات في كل اقتصاد، مثل السياحة والموارد المالية لكل دولة».
ولاحظ جينتيلوني أن توقعات المفوضية انطلقت من مبدأ أن الدول بدأت بالرفع التدريجي للحظر، مع ملاحظة إمكانية عدم الحصول على لقاحات سريعاً، أو ظهور موجة ثانية للوباء في الخريف والعودة إلى إجراءات حظر جديدة.
ومن جهته، قال فالديس دومبروفيسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إنه في هذه المرحلة يمكن فقط رسمياً تحديد حجم وخطورة صدمة الوباء للاقتصادات الأوروبية، في حين أن التداعيات الفورية ستكون أشد بكثير بالنسبة للاقتصاد العالمي من الأزمة المالية، مضيفاً: «كما أن عمق التأثير سيعتمد على تطور الوباء وقدرتنا على استئناف النشاط الاقتصادي بأمان، والانتعاش بعد ذلك».
وتوقع المسؤول الأوروبي أن تشهد جميع دول الاتحاد ركوداً هذا العام، ولكن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وافقوا على تدابير استثنائية للتخفيف من التأثير «وسيعتمد الانتعاش الاقتصادي الجماعي على الاستجابات القوية والمنسقة على مستوى الاتحاد وعلى المستوى الوطني، لأننا سنكون أقوى عندما نكون معاً».
وكما كان متوقّعاً، فإن الدول التي ستسجل أسوأ ركود لها هذا العام، بحسب المفوضية، هي بحسب التسلسل اليونان (- 9.7 في المائة) وإيطاليا (- 9.5 في المائة) وإسبانيا (- 9.4 في المائة)، البلدان الأكثر اعتماداً على قطاع السياحة.
وأقر جنتيلوني بأن «علينا القيام بعمل شاق ليتمكن هذا القطاع من الصمود في الصيف».
وتعتزم المفوضية الأوروبية أن تطرح الأسبوع المقبل خطة خاصة بالسياحة، مع خطوط عريضة تتناول الشروط الصحية في الأماكن التي يقصدها من يمضون عطلهم.
وفرنسا الدولة السياحية والصناعية ليست أفضل حالاً، إذ يتوقع أن يسجل اقتصادها انكماشاً بنسبة 8.2 في المائة في 2020. ثم انتعاشاً نسبته 7.4 في المائة في النشاط في عام 2021.
أما الاقتصاد الرائد في منطقة اليورو، ألمانيا التي تعتمد بشكل كبير على صادراتها، فستشهد انخفاضاً في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.5 في المائة في 2020، وهولندا بنسبة 6.8 في المائة، وفقاً لتوقعات الربيع للمفوضية الأوروبية.
ونتيجة هذا الركود التاريخي، يُتوقع أن يرتفع العجز العام في كل الدول الأعضاء في منطقة اليورو، وأن تزداد ديونها بشكل كبير في 2020 قبل تحسن الوضع في 2021.
لكن الدول التي كانت هشّة قبل الأزمة ستعاني من التبعات أكثر من غيرها؛ فإيطاليا الدولة التي فجعت بأكبر عدد من الوفيات بفيروس «كورونا المستجد» في منطقة اليورو، ويثير الوضع فيها قلق شركائها الأوروبيين، ستشهد ارتفاعاً هائلاً في دينها العام ليبلغ 158.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2020، مقابل 134.8 في المائة في 2019.
وبين الدول الـ19 الأعضاء في منطقة اليورو، وحدها اليونان تعاني من وضع أسوأ بدين عام بلغ 196.4 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في 2020.
أما العجز العام لإيطاليا، ثالث اقتصادات منطقة اليورو، فيُتوقع أن يكون الأكبر بين الدول الـ19، وأن يبلغ 11.1 في المائة هذه السنة.
وتفيد توقعات المفوضية بأن يرتفع دين فرنسا بشكل كبير ليصل إلى 116.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي هذا العام، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 111.9 في المائة في 2021، وقد بلغت 98.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019. أما العجز العام فيتوقع أن يبلغ 3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في 2019. ويرتفع إلى مستوى «غير مسبوق» في 2020، إلى 9.9 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.
وقالت المفوضية الأوروبية إن هذا العجز يمكن أن يبلغ 4.0 في المائة في 2021 «إذا لم تتغير السياسات، وإذا افترضنا أن الإجراءات لمكافحة الوباء لن تُطبّق سوى في 2020».
وحتى ألمانيا وهولندا، الصارمتان جداً في الموازنات في الأوقات العادية، تخلتا هذه السنة عن تشددهما لمساعدة الشركات على تجاوز امتحان العزل.
لذلك، سيبلغ العجز العام في ألمانيا 7 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة، بعد فائض نسبته 1.4 في المائة في 2019. لكن في 2021 يُتوقع أن يتراجع هذا العجز إلى 1.5 في المائة. أما في هولندا فيفترض أن يبلغ العجز العام 6.3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في 2020، بعدما كان الفائض نسبته 1.7 في المائة في 2019. وسيتراجع إلى 3.5 في المائة في 2021.
• مبيعات التجزئة لأدنى مستوى على الإطلاق
في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية، أمس (الأربعاء)، تراجع مبيعات التجزئة بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) إلى أدنى مستوى على الإطلاق، تحت ضغط تداعيات فيروس «كورونا» السلبية التي قوضت معدلات الاستهلاك والطلب.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات» سجّلت مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو انخفاضاً بنسبة 11.2 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، مقابل 0.6 في المائة في شهر فبراير (شباط)، وهو ما يُعدّ أكبر تراجع شهري لها منذ بدء رصد السجلات في عام 1999.
أما على أساس سنوي، فقد تراجعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنحو 9.2 في المائة خلال مارس الماضي مقابل الفترة نفسها من العام الماضي.



تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.