النفط يتأرجح تحت 30 دولاراً مع تخمة تقاوم تخفيف العزل

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة زادت في حين انخفضت مخزونات البنزين (أ.ب)
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة زادت في حين انخفضت مخزونات البنزين (أ.ب)
TT

النفط يتأرجح تحت 30 دولاراً مع تخمة تقاوم تخفيف العزل

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة زادت في حين انخفضت مخزونات البنزين (أ.ب)
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة زادت في حين انخفضت مخزونات البنزين (أ.ب)

تراجع النفط إلى نحو ثلاثين دولارا للبرميل الأربعاء، إذ طغى تقرير يظهر زيادة أكبر من المتوقع في المخزونات الأميركية على آمال في تعافي الطلب في الوقت الذي تخفف فيه بعض الدول إجراءات العزل العام بسبب فيروس «كورونا».
وبحلول الساعة 17:04 بتوقيت غرينيتش، كان برنت منخفضا 1.99 دولار، بما يعادل 6.43 بالمائة، إلى 28.98 دولار للبرميل، بعد أن كان قد ارتفع في الجلسات الست السابقة أعلى 30 دولارا. وهبط خام غرب تكساس الوسيط 1.29 دولار، أو 5.25 بالمائة، إلى 23.27 دولار.
وفي مؤشر على أن تخمة المعروض لا تزال قائمة، قال معهد البترول الأميركي أول من أمس الثلاثاء إن مخزونات الخام الأميركية زادت بمقدار 8.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو ما فاق توقعات المحللين.
وبدأت إيطاليا وإسبانيا ونيجيريا والهند، وكذلك بعض الولايات الأميركية، السماح لبعض المواطنين بالعودة إلى العمل وفتحت مواقع البناء والحدائق والمكتبات. واتفقت الحكومة الاتحادية الألمانية و16 ولاية على طرق لتخفيف إجراءات العزل العام.
وسيؤدي تخفيف إجراءات العزل العام إلى تعاف في الطلب العالمي على النفط، والذي كان من المتوقع في أبريل (نيسان) أن يهوي بما لا يقل عن عشرين بالمائة، وهو نزول لم يسبق له مثيل، إذ تطلب الحكومات من المواطنين ملازمة المنازل.
ولاحقا، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة زادت في حين انخفضت مخزونات البنزين.
وارتفعت مخزونات الخام 4.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في أول مايو (أيار) لتصل إلى 532.2 مليون برميل، وذلك بالمقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 7.8 مليون برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت 2.1 مليون برميل الأسبوع الماضي. وأضافت أن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 215 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي. وزادت معدلات تشغيل المصافي 0.9 نقطة مئوية على مدار الأسبوع.
وقالت الإدارة إن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة هبطت 3.2 مليون برميل على مدار الأسبوع إلى 256.4 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» لانخفاض قدره 43 ألف برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة زيادة مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 9.5 مليون برميل على مدار الأسبوع إلى 151.5 مليون برميل، مقابل توقعات لارتفاع قدره 2.9 مليون برميل. وقالت الإدارة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 166 ألف برميل يوميا.



الجدعان من دافوس: السعودية تُواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة وقابلة للتنبؤ

الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان من دافوس: السعودية تُواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة وقابلة للتنبؤ

الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المشهد الاقتصادي العالمي بات محكوماً بقاعدة «عدم اليقين»، وهو الواقع الذي ترفضه قطاعات الأعمال وتتحاشاه الشركات الكبرى.

وفي جلسة خاصة سلطت الضوء على آفاق الاقتصاد السعودي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أوضح الجدعان أن التحدي الأكبر الذي يواجه المستثمرين ليس التكاليف المادية الملموسة، بل «ضريبة الغموض» التي يصعب قياسها أو تسعيرها.

وشرح الجدعان فلسفة المملكة في إدارة البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن الشركات تمتلك القدرة والخبرة لتحديد أسعار تجارتها بناءً على التعريفات الجمركية الواضحة أو الضرائب الإضافية المعلنة، إلا أنها تقف عاجزة أمام غياب الرؤية والتقلبات غير المتوقعة.

ومن هنا، شدد على أن الدور الجوهري لصنّاع السياسات يكمن في استئصال شأفة هذا الغموض، وضمان توفير «ملاذ آمن» وبيئة مستقرة تتيح للأعمال النمو دون مفاجآت تشريعية أو إجرائية.

وفي سياق تعزيز جاذبية السوق السعودية، أكد الوزير أن المملكة تعمل جاهدةً على بناء «المرونة» في مفاصل اقتصادها الوطني، ومنح القطاع الخاص أهم أداة يحتاج إليها للنجاح وهي «القدرة على التنبؤ».

وأوضح أن استقرار عملية صنع القرار ووضوح مساراتها يمثلان التزاماً سعودياً لضمان أن تكون العوائد الاستثمارية متسقة ومجزية، ومناسبة لحجم المخاطر التي يتحملها المستثمر، بما يعزز من ثقة الشركاء الدوليين في استدامة النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة.


رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

في تصريحات حازمة تعيد صياغة المشهد الطاقي العالمي، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

وأوضح الناصر، على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، أن الواقع الميداني يشير إلى قوة مستمرة في نمو الطلب العالمي، تزامناً مع استنزاف حاد في المخزونات النفطية الدولية.

تفنيد مخاوف الفائض النفطي

تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق عام 2026 بحذر، حيث توقع محللون تراجع الأسعار عن مستويات الـ60 دولاراً التي حافظت عليها طوال عام 2025، مدفوعين بفرضية أن الإنتاج من الولايات المتحدة وتحالف «أوبك بلس» سيتجاوز الطلب بفارق كبير. إلا أن الناصر فنّد هذه الرؤية، مشيراً إلى أن نمو الطلب لا يزال قوياً، لا سيما في الاقتصادات الناشئة، وبدعم متواصل من الصين والولايات المتحدة، حيث وصل إجمالي الطلب إلى مستويات قياسية العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع مجدداً هذا العام.

وشدد الناصر في حديثه للصحافيين على أن مخزونات النفط العالمية حالياً تعد «منخفضة» مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. وأوضح نقطة جوهرية تتعلق بالمعروض، مشيراً إلى أن «البراميل الموجودة في عرض البحر» هي في معظمها براميل تخضع لعقوبات دولية، مما يعني أنها ليست متاحة للتداول الحر أو التدخل السريع في الأسواق، وهو ما يقلص من حجم «الفائض الحقيقي» الذي يروج له البعض.

وحذر الناصر من النقص الحاد في «الطاقة الإنتاجية الفائضة»، وهي صمام الأمان الذي تلجأ إليه الدول في حالات الطوارئ لمنع انفجار الأسعار. وكشف أن هذه الطاقة تقف حالياً عند مستوى 2.5 في المائة فقط، بينما يحتاج العالم إلى حد أدنى يبلغ 3 في المائة لضمان الاستقرار.

وأضاف: «إذا استمر تحالف أوبك بلس في تقليص التخفيضات وضخ المزيد من النفط، فإن الطاقة الفائضة ستتآكل بشكل أكبر، وهو أمر يتطلب مراقبة دقيقة جداً لتفادي أي قفزات سعرية مفاجئة وغير منضبطة».


تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الأميركية ارتفاعاً جديداً، يوم الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها الأسبوعية، عقب تراجع الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية التي كان قد هدد بفرضها سابقاً.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، معززاً مكاسبه الكبيرة التي حققها يوم الأربعاء، عندما أعلن ترمب التوصل إلى «إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند»، وألغى الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة على الدول الأوروبية التي قالت إنها تُعارض ضم الجزيرة القطبية الشمالية. وقد استعاد المؤشر بذلك معظم خسائره التي تكبّدها بعد التهديد الأولي بفرض الرسوم الجمركية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 456 نقطة؛ أي بنسبة 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

ويُعد هذا أحدث مثال على أسلوب ترمب المعروف: تهديدات كبيرة في البداية، يتبعها تراجع سريع عندما يلاحظ حجم الخسائر التي تتسبب بها الأسواق. وقد أدى هذا النمط إلى ظهور مصطلح «تاكو»، الذي يشير إلى أن «ترمب يتراجع دائماً إذا ردت الأسواق بقوة كافية».

يُذكر أن انخفاض سوق الأسهم، يوم الثلاثاء، كان الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد اعترف ترمب نفسه بهذا التراجع، على الرغم من أنه عادةً ما ينسب الفضل لنفسه عند أداء «وول ستريت» الجيد.

ومع ذلك، أسهم هذا الأسلوب في دفع ترمب لإبرام صفقات كان من الممكن أن تبدو، في البداية، غير محتملة لولا التهديد الشديد.

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بإطار اتفاقية غرينلاند، التي أعلن ترمب التوصل إليها مع رئيس حلف «الناتو»، محدودة، ولم يجرِ توقيع الاتفاقية بعد.

وعلى صعيد الأسواق المالية، ظهرت علامات على استقرار الأعصاب، فقد حافظ الدولار الأميركي على استقراره النسبي مقابل اليورو والعملات الأخرى، بعد انخفاضه، في وقت سابق من الأسبوع، عندما قام المستثمرون بتصفية بعض المراكز الأميركية. كما تراجع سعر الذهب قليلاً عن مستواه القياسي، في ضوء انخفاض الحاجة المُلحة إلى الأصول الآمنة.

وبقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة نسبياً بعد تقارير مشجِّعة عن قوة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات أن عدد المتقدمين لطلبات إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، كان أقل من توقعات الاقتصاديين، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال.

وأشار تقرير آخر إلى أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع، خلال الصيف، مقارنة بتقديرات الحكومة الأولية، مما أسهم في بقاء عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.26 في المائة، وهو المستوى الذي سجله يوم الأربعاء.

وفي «وول ستريت»، ارتفع سهم شركة «نورثرن ترست» بنسبة 6.3 في المائة، بعد إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين لنهاية عام 2025، في حين أكد الرئيس التنفيذي مايكل أوغرادي أن الشركة تدخل عام 2026 بزخم قوي في جميع قطاعات أعمالها.

كما سجل سهم شركة «بروكتر آند غامبل» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل من توقعات المحللين، رغم أن إيراداتها جاءت أقل قليلاً من التوقعات في ظل «بيئة استهلاكية وجيوسياسية صعبة»، وفقاً لما وصفه الرئيس التنفيذي شايليش جيجوريكار.

ومن بين الشركات الرابحة الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «جينيرك»، المتخصصة في تصنيع مولدات الطاقة، بنسبة 3.4 في المائة، مع اقتراب عاصفة جليدية محتملة من ضرب مناطق واسعة من الولايات المتحدة، بينما أسهم هذا الارتفاع في تعويض تراجع أسهم شركة «ماكورميك»، بائعة التوابل، بنسبة 4.7 في المائة، بعد أن جاءت أرباحها أقل من التوقعات بسبب استمرار ارتفاع أسعار السلع.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في أوروبا وآسيا، وسط ارتياح لتراجع ترمب عن الرسوم الجمركية.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، وصعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة، مسجلين اثنين من أكبر المكاسب على الصعيد العالمي.

كما دعمت الأسواق انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل في اليابان، بعد ارتفاعها الحاد في بداية الأسبوع بسبب المخاوف من إجراءات محتملة لرئيس الوزراء قد تزيد من الدين العام الكبير بالفعل. وتجدر الإشارة إلى أن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً تراجع إلى ما دون 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن بلغ 4.22 في المائة، يوم الثلاثاء.