نمو عمليات المدفوعات الإلكترونية في السعودية 79% خلال الربع الأول

متحدث باسم البنوك لـ «الشرق الأوسط»: عودة المصارف للتشغيل الكامل تعزز النشاط الاقتصادي

TT

نمو عمليات المدفوعات الإلكترونية في السعودية 79% خلال الربع الأول

كشفت البنوك السعودية عن زيادة وتيرة التعاملات من خلال المدفوعات الإلكترونية في المملكة بنسبة 79 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، كما حققت نموا في التعاملات البنكية عبر الإنترنت بزيادة 406 في المائة وسط تداعيات احترازية ووقائية مشددة تفرضها المملكة لمواجهة فيروس «كورونا».
وقال طلعت حافظ، الأمين العام للتوعية المصرفية المتحدث باسم البنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تطورا نوعيا في الإقبال على التعاملات الإلكترونية لا سيما الخدمات البنكية عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن نقاط البيع كذلك تفاعلت من خلال 460 ألف جهاز بنمو أعمال 67 في المائة.
وبحسب حافظ، حققت المدفوعات الإلكترونية عبر بطاقة (مدى) - نظام المدفوعات السعودي عبر البطاقات - 79 في المائة في الربع الأول من 2020 مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، فيما بلغ عدد البطاقات البنكية 2.7 مليون بطاقة تزيد بنسبة بلغت 240 في المائة في الربع الأول من العام.
يأتي ذلك وسط عودة البنوك وفروعها ومراكز التحويل إلى عملها في السعودية، وفقا لقرار مؤسسة النقد العربي السعودي بكامل طاقتها التشغيلية باستثناء مدينة مكة المكرمة، بجانب المناطق المعزولة الأخرى التي سبق أن تم الإعلان عنها، حيث أشار حافظ إلى أن هذا يتسق مع سياسة وتوجيه الدولة برفع الحظر الجزئي للأنشطة الاقتصادية ورفع حظر التجول في معظم المدن السعودية وحصر التجول بين التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء.
وأكد حافظ أن عودة البنوك ومراكز التحويل إلى طاقتها الطبيعية سيساعد على تخفيف الزحام على مقار البنوك والفروع لو أبقت «مؤسسة النقد» على ما كان عليه الحال قبل ذلك حيث كان عدد الفروع العاملة في فترة الحظر الكامل البالغة 505 فروعا، في حين يعمل الآن بعد رفع الحظر الكلي حوالي 2075 فرعا وما يزيد 750 مركز تحويل أموال باستثناء تلك التي كانت تعمل في المدن والمناطق المعلن عزلها.
وأوضح المتحدث باسم البنوك السعودية أن هذا الوضع سينعكس على الأنشطة الاقتصادية وانطلاق أعمال القطاعين العام والخاص وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات متناهية الصغر بشكل عام وحركة التجارة والتعاملات التجارية البنكية في المملكة.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في وقت أطلقت فيه الدولة حزما تحفيزية تصل قيمتها إلى 226 مليار ريال، مبينا أن تحفيز الدولة يأتي في سياق متكامل، حيث إن هناك حزمة دعم عبر تأجيل مستحقات الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات متناهية الصغر للبنوك وشركات التمويل والمصارف، في حين أن حزمة قيمتها 13.2 مليار ريال مخصصة لمنح القروض والتمويل الميسر من قبل شركات التمويل، فيما تركز حزمة الـ6 مليارات ريال لدعم السوق كبرنامج «كفالة» من خلال تحمل مؤسسة النقد العربي السعودي نيابة عن الشركات الصغيرة والمتوسطة رسوم إصدار التمويل، فيما حزمة بقيمة 800 مليون ريال لتحمل «مؤسسة النقد» رسوم التعاملات الإلكترونية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».