عبد الخالق مسعود لـ «الشرق الأوسط»: «داعش» بعيد عن البصرة.. و«خليجي 23» ستكون في مأمن من الإرهاب

رئيس الاتحاد العراقي قال إن رؤساء الاتحادات «لا يستغفلوننا».. واجتماع المغرب سيحدد مصيرنا

عبد الخالق مسعود  -  منتخب العراق لم يقدم المأمول منه في «خليجي 23» (تصوير: سعد العنزي)  -  حكيم شاكر سيتحدد مصيره قريبا
عبد الخالق مسعود - منتخب العراق لم يقدم المأمول منه في «خليجي 23» (تصوير: سعد العنزي) - حكيم شاكر سيتحدد مصيره قريبا
TT

عبد الخالق مسعود لـ «الشرق الأوسط»: «داعش» بعيد عن البصرة.. و«خليجي 23» ستكون في مأمن من الإرهاب

عبد الخالق مسعود  -  منتخب العراق لم يقدم المأمول منه في «خليجي 23» (تصوير: سعد العنزي)  -  حكيم شاكر سيتحدد مصيره قريبا
عبد الخالق مسعود - منتخب العراق لم يقدم المأمول منه في «خليجي 23» (تصوير: سعد العنزي) - حكيم شاكر سيتحدد مصيره قريبا

أكد عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أن رفع الحظر عن إقامة المباريات الدولية في العراق من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ(فيفا) قد يتم بشكل عاجل في فترة زمنية لا تتجاوز الشهر، حيث سيعقد اجتماع خلال بطولة العالم للأندية المقررة في المغرب في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل من قبل المسؤولين بالاتحاد الدولي وعلى رأسهم جوزيف بلاتر وسيتم خلال هذا الاجتماع بحث إقرار إرسال وفد خاص من الـ«فيفا» للوقوف على الملاعب العراقية والبنية التحتية والجانب الأمني وهو العامل الأهم في هذه الزيارة للوفد الدولي.
وبرر عبد الخالق مسعود في حوار خص به «الشرق الأوسط» الإصرار العراقي على استضافة الحدث الخليجي المقبل «خليجي 23» بأن العراق سيكون قادرا على إقناع الأسرة الرياضية الدولية بأنه يمكنه تنظيم البطولات والمباريات الدولية على أراضيه في مناطق تزخر بالأمن والاستقرار وكل عوامل النجاح للدورة، مبينا أن هناك اجتماعا تم بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ووزير الرياضة والشباب العراقي عبد الحسين عبطان وبحضور الشيخ سلمان بن إبراهيم، وحضوره شخصيا تم خلال مناقشة هذا الموضوع بكل صراحة على أمل أن تحل الأمور بأسرع وقت ممكن.
«الشرق الأوسط» التقت برئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم فكان الحوار التالي:
* هل لديكم ضمانات بشأن سلامة الضيوف في حال تم إقرار إقامة البطولة في العراق، وما الضمانات التي يمكن أن تقدمونها وتكون مقنعة للمسؤولين الخليجيين؟
- طلبنا استضافة بطولة «خليجي 23» ناتج عن رغبتنا في استضافة الأشقاء الخليجيين على أرض العراق، وهذا المسعى لم يكن وليد اليوم، بل إنه مسعى مضت عليه سنوات، وبذلنا كل الجهود لنيل شرف التنظيم واستضافة الأشقاء الخليجيين في أرض العراق، التي يعتز بها وبتاريخها العريق جميع الأشقاء الخليجيين والعرب بكونها تمثل واحدة من أهم الحضارات على مستوى تاريخ البشرية، وإعادة الحياة الرياضية في العراق هي مسؤولية للجميع، وعلى هذا الأساس كانت لدينا الرغبة في استضافة الأشقاء الخليجيين من خلال البطولة الخليجية التي تمثل إرثا كرويا عظيما للمنطقة.
أما فيما يخص الضمانات، فلا يمكن أن تكون هناك ضمانات أفضل من التي يقر بها الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ(فيفا)، ونحن جاهزون لتقديم هذه الضمانات وتسهيل كل ما يحتاجه وفد الاتحاد الدولي الذي سيزور العراق الشهر المقبل للكشف عن الوضع وتقييمه قبل اتخاذ قرار رفع الحظر.
وصدقني أننا حريصون على الأشقاء الخليجيين كما نحرص على أنفسنا، العراق ليس كله «إرهاب» وتفخيخ وجماعات «داعش»، بل إن المناطق التي ينشط فيها هذا الأمر المزعج هي في غرب بغداد، وفي مناطق محددة، وهناك جهود كبيرة تقوم بها الحكومة العراقية للقضاء على الإرهاب وبسط السيطرة على جميع المناطق وتخليص الإرهاب منها.
* مدينة البصرة التي تسعون إلى إقامة البطولة عليها كم تبعد عن مناطق الصراع في العراق؟
- البصرة كما هو معروف تقع في أقصى الجنوب في شط العرب، مطلة على الخليج العربي، وهي آمنة جدا، حيث إنها تبعد عن العاصمة بغداد نحو 500 كلم، وعن مناطق الموصل وصلاح الدين وغيرها من المناطق التي تشهد صراعا وعمليات إرهابية أكثر من 800 كلم، وهذا كاف للتأكد من أنها أكثر أمنا مما يتصور البعض، ثم إن المناطق التي تقام فيها منافسات رياضية سواء في الخليج أو غيره من دول العالم يتركز الأمن وبشكل مكثف عند مواقع الحدث، حيث يكون الأمن مشددا، وهذا ما حصل باليمن على سبيل المثال في دورة سابقة ونجحت دورة اليمن رغم أن إمكانياتها ووضعها الأمني لم يكن أفضل من العراق.
* ماذا دار في الاجتماع الذي جمع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر ووزير الرياضة والشباب العراقي عبد الحسين عطنان والشيخ سلمان بن إبراهيم وحضورك شخصيا على غرار حضور الجميع في افتتاح بطولة «خليجي 22» الحالية بالرياض؟
- كان هناك نقاش صريح حول كثير من الأمور التي تخص الكرة العراقية وخصوصا موضوع رفع الحظر الدولي عن إقامة المباريات الدولية في العراق مما سيجعل بالإمكان عودة المباريات، مما سيعزز مطلبنا باستضافة بطولة «خليج 23»، وأكد بلاتر أن هناك وفدا سيتم إرساله إلى العراق لبحث الوضع هناك حيث سيتم إقرار ذلك خلال بطولة العالم للأندية المقررة في المغرب خلال ديسمبر المقبل، ولدينا الجاهزية الكاملة لإقناع هذا الوفد وعلى أرض الواقع أن العراق آمنة في غالبية مناطقها ويمكن أن تستضيف المنتخبات الدولية.
* هناك حدث أثر بشكل كبير على سمعة الكرة العراقية والأمن فيها، وهذا الحدث يتمثل في قتل أحد منسوبي أحد الأندية هناك بعد إحدى المباريات في جنوب البلاد التي تشدد على أنها آمنة؟
- هذا الحدث يتعلق بخلاف شخصي ليس له علاقة بالمباراة، وهذا الحدث تم فعلا في الجنوب وتحديدا في محافظة كربلاء، ولكن هناك من هول من الأمر رغم أنه حدث عادي يمكن أن يحدث في أكثر الدول أمنا في العالم، فالجرائم الشخصية غير مقتصرة على بلد دون آخر.
* هل يوجد بالبصرة التي تسعون إلى استضافة المنتخبات الخليجية فيها مطار يكفي لاستقبال الجماهير التي يمكن أن تحضر بكثافة وهل البنية التحتية في المحافظة مشجعة؟
- نعم مشجعة ويوجد مطار وفنادق ودور سكن ولو كانت غير ذلك لما تقدمنا بالطلب أصلا، وحتى الحدود البرية موجودة بين الكويت والبصرة ويمكن استخدامها.
* هل مشاركتكم في بطولة «خليجي 23» مرتبطة بإقامتها في البصرة، وهل سنشاهد المنتخب العراقي يلعب في الكويت لو تم إقرار البطولة رسميا فيها؟
- الأمر لا يحتمل الربط بهذه الطريقة، فمن المؤكد أننا كمسؤولين عراقيين سنطلب إقامة البطولة القادمة في الكويت في حال لم ننجح في الوفاء بتعهداتنا وإقناع الاتحاد الدولي والخليجيين بوضعنا الأمني تحديدا، ولكن نحن نقول إننا حريصون جدا على تحقيق حلم العراقيين وإدخال السعادة على قلوبهم من خلال استضافة الحدث الخليجي.
* كثيرون يقولون إن المسؤولين الرياضيين الخليجين يحاولون شراء الوقت منكم من خلال التسويف قبل اتخاذ القرار المتوقع من قبل الجميع بعدم الموافقة على استضافة العراق والذي سيتخذ بعد بطولة الخليج الحالية، وخصوصا أن الشيخ عيسى بن راشد صرح بشكل واضح أنه لا يؤيد إقامة البطولة المقبلة بالعراق؟
- لا أعتقد ذلك، نياتنا ونياتهم صافية بإذن الله، وهناك دعم مؤكد تلقيناه من شخصيات بارزة بما فيها رؤساء الاتحادات الخليجية جميعا أو حتى القيادات الاعتبارية الكبيرة مثل الشيخ أحمد الفهد، وحتى الشيخ عيسى بن راشد، الذي صرح في أكثر من مناسبة أنه لا يؤيد تنظيم العراق للبطولة القادمة ربط حديثه بالجانب الأمني لا أكثر.
* أخيرا..كيف تصف خروج المنتخب العراقي من بطولة الخليج الحالية بنقطة وحيدة مع أنه كان قد وصل إلى نهائي البطولة الماضية في المنامة، وهل المدرب حكيم شاكر سيرحل قبل بطولة آسيا المقبلة في آسيا؟
- طبعا كان خروجا مرا وصعب تقبله، ولكن هناك من يعتقد أنها المرة الأولى التي يخرج فيها المنتخب العراقي من الدور الأول لبطولة الخليج، وهذا اعتقاد خاطئ، فالمنتخب العراقي لم يصل كثيرا إلى الأدوار المتقدمة منذ عودته للمشاركة عام 2004 عدا مرة واحدة وهي وصوله للنهائي النسخة الماضية.
وأما فيما يتعلق بالمدرب حكيم شاكر فهناك نقد لعمله، وهذا لا يخفى على أحد ولكن القرار بشأنه سواء باستمراره أو رحيله سيتحدد خلال اجتماع قريب جدا بعد عودة أعضاء الاتحاد إلى العراق والاجتماع مع اللجنة الفنية المختصة، وحينها سيتخذ القرار الذي نراه مناسبا، خصوصا أن هناك بطولة آسيا تنتظر المنتخب بعد أقل من شهرين.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.