قتلى إيرانيون في غارات إسرائيلية متزامنة على ريفي حلب ودير الزور

استهدفت مقرات عسكرية قرب حدود العراق ومركزاً علمياً شمال سوريا

TT

قتلى إيرانيون في غارات إسرائيلية متزامنة على ريفي حلب ودير الزور

قتل 14 مقاتلاً من القوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها على الأقل في غارات استهدفت ليلاً مواقع تابعة لها في محافظة دير الزور في شرق البلاد، بالتزامن مع قصف إسرائيلي على موقع آخر قرب شمال سوريا.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الثلاثاء بأنه يرجح أن تكون «طائرات جوية إسرائيلية شنّت الغارات» ليل الاثنين - الثلاثاء مستهدفة بادية مدينة الميادين وبلدتي الصالحية والقورية، موضحاً أن بين القتلى عراقيين من المجموعات الموالية لإيران وإيرانيين، من دون أن يتمكن من تحديد الأعداد بدقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت ليل الاثنين - الثلاثاء لصواريخ أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية على مستودعات عسكرية في شمال البلاد، مشيرة إلى أنّ التدقيق لا يزال جارياً في «الخسائر التي خلّفها العدوان». وقالت الوكالة في نبأ عاجل: «وسائط الدفاع الجوي تتصدّى لعدوان إسرائيلي على مركز البحوث في حلب».
ولاحقاً نقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله إنّ طائرات حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ استهدفت «بعض المستودعات العسكرية في منطقة السفيرة، وقد تصدّت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ المعادية ويتمّ التدقيق في الخسائر التي خلّفها العدوان».
من جهته، أكّد «المرصد السوري» أنّ «انفجارات هزّت مواقع قوات النظام والميليشيات الإيرانية في معامل الدفاع شرق حلب»، مشيراً إلى أنّ الغارات «استهدفت الفرع 247 معامل الدفاع بالسفيرة» الواقعة جنوب شرقي مدينة حلب و«أسفرت عن تدمير مستودعات ذخيرة، من دون ورود معلومات عن حجم الخسائر حتى الآن».
كما أفاد «المرصد» وقتذاك: «دوّت ثلاثة انفجارات عنيفة في بادية الميادين في ريف دير الزور، تزامناً مع تحليق طائرات مجهولة يرجّح أنّها إسرائيلية، استهدفت مواقع انتشار الميليشيات الإيرانية، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر حتى الآن».
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفةً بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله» اللبناني. وليل الخميس الفائت أطلقت مروحيّات إسرائيليّة من أجواء الجولان السوري المحتلّ صواريخ على مواقع في جنوب سوريا في غارات «اقتصرت أضرارها على المادّيات»، بحسب وسائل إعلام سوريّة رسميّة.
وأتت تلك الغارات بعد ضربات جوّية مماثلة اتّهمت السلطات السورية إسرائيل بتنفيذها. وتُكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى «حزب الله».
وفي تل أبيب، اختار الجيش الإسرائيلي هذه المرة أيضا ألا يعلق على الأنباء التي نسبت القصف إلى قواته. لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية نشرت كل ما يقال في هذا الموضوع بالتفصيل، مؤكدة أن الإعلام العربي ينسب لقواتها الجوية هذا القصف وعمليات القصف الأخيرة (سبع مرات منذ مطلع الشهر الماضي).
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم»، التي تعتبر ناطقة بلسان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إنه «إذا كان صحيحا ما ينسب لسلاح الجو الإسرائيلي، فإن ذلك يعني أن القرار بالامتناع عن القصف طيلة شهر مارس (آذار) قد تغير. فالإيرانيون عادوا إلى نشاطهم في سوريا، رغم إخفاقاتهم في معالجة (كورونا)، ورغم تفاقم أزمتهم الاقتصادية وإسرائيل تصر على منع هذا النشاط وإدارة معركة هجومية لطرد إيران من الأراضي السورية».
وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بنيت، ذلك بشكل صريح في الأسبوع الماضي، قبل ساعات من القصف في سوريا، وقال: «ضعوا السماعات على الآذان وكونوا متيقظين لما ستسمعون وتشاهدون. فنحن لسنا مستمرين في لجم الاستقرار الإيراني في سوريا فحسب، بل انتقلنا من اللجم إلى الطرد، بكل ما تعنيه هذه الكلمات من معنى». وأشار تحليل نشرته صحيفة «هآرتس» أمس، إلى أنه يبدو أن إسرائيل كثفت هجماتها ضد إيران في سوريا «تحت غطاء جائحة فيروس (كورونا)». ورصد التحليل أن التقارير الواردة من سوريا خلال الأسابيع الماضية توضح أن سلاح الجو الإسرائيلي أصبح «يستهدف بصورة مستمرة» أهدافا عسكرية مختلفة وعلى نطاق واسع في البلاد، وأن الأهداف تتضمن مخازن أسلحة ومصانع أسلحة وبطاريات صواريخ أرض جو ومراكز مراقبة على طول الحدود الإسرائيلية. وأشارت إلى أن «كل مكونات المحور بقيادة إيران - الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية الأجنبية و(حزب الله) ووحدات الجيش السوري - أصبحت على خط النار».
وجاء في التحليل، الذي كتبه عاموس هاريل: «يبدو أن فيروس (كورونا) أحدث تغييرا في الاستراتيجية. ففي مارس، لم ترد أنباء عن أي هجمات تقريبا. لكن في أبريل (نيسان)، كانت وسائل الإعلام السورية تورد أنباء عن وقوع هجمات مرة أو مرتين كل أسبوع في شرق ووسط وجنوب سوريا».
ولفتت الصحيفة إلى أن «إسرائيل لا تعلق كثيرا على التقارير. وعلى أي حال، لا تولي وسائل الإعلام الإسرائيلية ولا الأجنبية اهتماما كبيرا للأحداث في سوريا. فجائحة (كورونا) تهيمن على جدول أعمالها. ومن وجهة نظر إسرائيل، قد يكون هذا في الواقع ميزة». وأشارت إلى أن «هذه الهجمات تصيب المحور الإيراني في لحظة ضعف نسبي»، بعد اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني. واعتبرت أن خليفته إسماعيل قآني «اكتشف أن مكانة سلفه أكبر منه بكثير، فهو لا يتمتع بالنجومية التي كان يتمتع بها سلفه سليماني». ولفتت الصحيفة إلى أن إيران «لم تتعاف بعد اغتيال سليماني وما حدث قبله وبعده - العقوبات الأمريكية المكثفة، وتراجع ثقة الشعب في النظام بعدما اتضح أنه حاول التنصل من مسؤولية إسقاطه بطريق الخطأ لطائرة ركاب فوق طهران، والضربة القوية التي تسبب بها فيروس (كورونا) لإيران، وانخفاض أسعار النفط مع انكماش الاقتصاد العالمي».
وفيما يتعلق بـ«حزب الله»، فقد بدأت المساعدات المالية الإيرانية لـ«حزب الله» في التراجع في ظل كل هذه المشاكل. وفي الوقت نفسه، فإن لبنان منهك في أزمة اقتصادية تزداد سوءا، ما ألقى بظلاله على «حزب الله».
وأشار التحليل إلى أن «إسرائيل تترقب كيفية رد العدو. هل سيبلغ (الرئيس السوري بشار) الأسد طهران بأن الوقت قد حان للتراجع، أم أن الإيرانيين أنفسهم سيبحثون عن مخرج مشرف ويقللون من وجودهم في سوريا بسبب الضغط العسكري المتزايد، أم سيكون هناك رد على إسرائيل؟».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)