حكّام المقاطعات الألمانية يوافقون على استئناف الدوري... وميركل تحسم الأمر اليوم

المجر تنضم إلى بولندا والبرتغال وتقرر استكمال الموسم الكروي قبل نهاية الشهر الحالي

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس في انتظار قرار استئناف الدوري (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس في انتظار قرار استئناف الدوري (أ.ف.ب)
TT

حكّام المقاطعات الألمانية يوافقون على استئناف الدوري... وميركل تحسم الأمر اليوم

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس في انتظار قرار استئناف الدوري (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس في انتظار قرار استئناف الدوري (أ.ف.ب)

أكدت مصادر مقربة من الحكومة الألمانية أمسن أن رؤساء المقاطعات الـ16 بالبلاد أبدوا موافقتهم على استئناف دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا) منتصف هذا الشهر، وسيتم اتخاذ القرار خلال اجتماع عبر الهاتف مع المستشارة أنغيلا ميركل اليوم.
وأشارت المصادر إلى أن رابطة الدوري حصلت على الضوء الأخضر لاستئناف المسابقة ومن المرجح أن يكون ذلك بدءاً من 15 مايو (أيار) الحالي، ضمن إجراءات البلاد لتخفيف القيود المفروضة بسبب فيروس «كورونا».
وسيكون الدوري الألماني أول مسابقة في البطولات المحلية الخمس الكبرى في أوروبا يقرر استئناف الموسم بعد توقف أغلب الأنشطة الكروية في العالم منذ منتصف مارس (آذار).
وحتى الآن أعلنت البرتغال وبولندا والمجر مواعيد استئناف المسابقات المحلية وكلها ستكون قرب نهاية الشهر الجاري، لكن ألمانيا وحدها من البطولات الخمس الكبرى التي اتخذت خطوات كبيرة نحو استكمال الموسم، عكس فرنسا التي أنهت الدوري مبكراً، والشكوك التي تحيط بالمسابقة الإيطالية، فيما تتمسك إنجلترا وإسبانيا باستكمال الموسم دون الاتفاق بعد على موعد محدد.
وتم السماح للفرق الألمانية باستئناف التدريبات منذ منتصف الشهر الماضي مع تقسيم اللاعبين إلى مجموعات صغيرة، والخطوة التالية ستكون السماح ببدء التدريبات الجماعية.
وقدمت رابطة الدوري خطة للمحافظة على صحة وسلامة اللاعبين تسمح بإقامة المباريات من دون جماهير وتتضمن إجراء فحوصات منتظمة للاعبين دون وضع بقية التشكيلة في الحجر الصحي حال ظهور حالات إيجابية.
ورغم ذلك قالت الرابطة إنه في حالة إصابة أي لاعب بالعدوى، سيتوقف اتخاذ القرارات بخصوص الإجراءات على سلطات الصحة المحلية.
وكشفت رابطة أندية المحترفين في ألمانيا عن وجود عشر حالات إيجابية لفيروس «كورونا» بعد إجراء 1724 اختباراً في 36 نادياً بالدرجتين الأولى والثانية.
وتكهنت تقارير إعلامية بأن آمال استئناف المسابقة تعرضت لضربة بسبب تصرف مستهتر لبعض اللاعبين في نادي هيرتا برلين، أول من أمس.
ونشر العاجي سالومون كالو مهاجم هيرتا، مقطع فيديو على «فيسبوك» ظهر فيه وهو يصافح زملاءه في الفريق دون مراعاة لإجراءات مكافحة الفيروس. واعتذر اللاعب عن تصرفه وأكد أن ذلك لا يعكس تعليمات النادي للعاملين، لكن إدارة هيرتا قررت إيقافه. وذكر هيرتا برلين في بيان على موقعه: «من خلال تسجيل الفيديو من داخل غرفة خلع الملابس، خالف سالومون كالو اللوائح الأساسية للفريق وسلك سلوكاً غير مناسب للوضع ولا يمثل قواعد السلوك الخاصة بالنادي».
وكان اكتشاف عشر حالات مصابة بالفيروس في أول جولة من الفحوص بالأندية قد أثار الشكوك بشأن حقيقة إمكانية استكمال الجولات التسع المتبقية من الدوري من دون جمهور، رغم أنه لم يكن هناك أي حالات إيجابية في الجولة الثانية من الفحوص.
ويستمر الجدل حول ما إذا كان ينبغي عودة لاعبي كرة القدم، الذين يحصلون على رواتب ضخمة، ليستأنفوا عملهم الذي يوجد به تلامس كثير، بينما يستمر غلق أعمال أخرى مثل المقاهي والمطاعم.
وقال بيتر دابروك الرئيس السابق لمجلس الأخلاق الألماني، لصحيفة «نورنبرغر ناخريشتين»: «أعتقد أنها مسألة مميتة من الناحية الاجتماعية، بل إنها مدمرة، في حالة استئناف اللعب مرة أخرى. المعاملة التفضيلية لمجموعة صغيرة نسبياً ومميزة بالفعل ستكون إشارة خاطئة في هذه اللحظة».وحذر: «الرغبة في تقبل القيود وإظهار التضامن يمكن أن يتضرر بشدة مع بداية البوندسليغا».
تتوق ألمانيا لتخفيف القيود بصورة أكبر رغم أن إجراءات الغلق العام لم تكن صارمة مثل إيطاليا وفرنسا أو إسبانيا، ولكن حتى بعض مجموعات الجماهير كانوا متشككين بشأن ما إذا كان استئناف الدوري شيئاً حكيماً.
ولكنّ السياسيين بقيادة وزير الداخلية هورست زيهوفر، المسؤول عن الرياضة، أرسلوا إشارات بأن هناك إمكانية لعودة الدوري من دون جمهور خلال هذا الشهر - إذا جاءت الموافقة اليوم.
وقال زيهوفر لصحيفة «بيلد إم سونتاج»: «أرى الجدول الزمني لرابطة الدوري الألماني معقولاً وأدعم استئناف البطولة في مايو. ولكن من الواضح بالنسبة لي أنه لن يكون هناك أي امتيازات للبوندسليغا».
قامت مجموعة عمل، من رابطة الدوري الألماني والاتحاد الألماني، بوضع دليل مفصل لكيفية إقامة التدريبات والمباريات في أجواء آمنة بقدر المستطاع ومع الخضوع لفحوص متكررة.
ويبدأ التدريب الجدي في أغلب الأندية بمجرد الحصول على الموافقة اليوم، ويبدو أن الموعد الأقرب للعودة هو 23 مايو الجاري.
وبينما تم الثناء على الدليل المفصل لمجموعة العمل بسبب تفاصيله، أدى اكتشاف 10 حالات مصابة بالفيروس، من بينهم لاعبان اثنان وإخصائي علاج طبيعي في كولن، لمخاوف ودفع الرابطة لإعادة التأكيد على الأندية ضرورة عدم إصدار أي نتائج للفحوص من تلقاء نفسها.
ولكن، قال تيم ماير، رئيس مجموعة العمل، بعد إعلان كولن، إن النتائج الإيجابية كانت متوقعة بشكل ما نظراً للعدد الكبير من الفحوص التي تُجرى في 36 نادياً (1724 في الجولة الأولى من الفحوص) وأن الإجراء الرئيسي هو عزل هؤلاء الأشخاص سريعاً والسماح باستمرار التدريبات والمباريات.
ويقول ماير دائماً إنه لن يكون هناك أمان بنسبة 100% ولكنهم يهدفون «لتحقيق مخاطر مبررة طبياً من خلال مجموعة من الإجراءات».
وقال ماير إن الأمر قد يتطلب الحاجة لخمسة أسابيع لرؤية ما إذا كان النظام يعمل بجد، ولكنه لمح إلى أن هناك إمكانية لأن تسير الأمور بشكل خاطئ في أي وقت.
وأضاف ماير، كبير الأطباء في الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو يحث الجميع على الانضباط الصارم لجعل الأمور تنجح: «إذا كان هناك العديد من الحالات الإيجابية، يمكن لهذا النظام أن يتعثر بكل تأكيد».
وذكرت رابطة اللاعبين الألمان أن العديد من اللاعبين ما زالوا يطلعون أنفسهم بشأن المخاطر الصحية لاستئناف الدوري وأنهم يحاولون تخفيف الخوف والبحث عن حلول فردية مع الأندية.
وقال أولف بارانوفسكي، المدير العام لرابطة اللاعبين الألمان: «ما زال اللاعبون يريدون اللعب، بشرط تأمين الناحية الصحية. الأندية والسلطات مسؤولون عن هذا».
ويعلم كريستيان سيفيرت، رئيس رابطة الدوري الألماني، جيداً أن قطاعات من المجتمع تتشكك بشدة في استئناف المباريات، رغم أن مئات الملايين من اليورو ستتم خسارتها ويواجه بعض الأندية الإفلاس إذا تم إلغاء الموسم.
وأدت المعاناة المالية أيضاً إلى جدل بشأن الإنفاق الكبير على الدوري من دون شبكات أمن، وتعهد سيفيرت بأن هذا الموضوع سيتم النظر إليه بعد انتهاء أزمة فيروس «كورونا».
وقال سيفيرت: «بالتأكيد سنتعلم الكثير من هذا الموقف، وسنفكر بجدية فيما سيبدو عليه الوضع الاقتصادي، ولكن ربما أيضاً سننظر كيف ستبدو القيم الأساسية للبوندسليغا في المستقبل».
ولكن، سيفيرت أشار أيضاً إلى أنه إذا لم تكن هناك إمكانية لاستئناف الدوري ستكون البوندسليغا في مرحلة ما ضرراً جانبياً لأزمة فيروس «كورونا».
ولكن كرة القدم هي مجرد منطقة واحدة تضررت، ستناقشها ميركل ورؤساء المقاطعات الـ16، اليوم، مع فتح المزيد من المدارس من بين بنود أخرى على جدول الأعمال التي قد تكون أكثر إلحاحاً.
من جهته أعلن الاتحاد المجري لكرة القدم أنه سيستأنف منافسات الموسم في 23 مايو الحالي بعد توقفه منذ منتصف مارس، لينضم بذلك إلى بولندا (29 مايو) والبرتغال (30 مايو).
لكن الاتحاد المجري قال في بيان إنه سينهي الموسم فوراً في الدرجات الأدنى ومنافسات كرة الصالات والهواة والشباب.
وسجّلت المجر 3051 حالة إصابة بفيروس «كورونا»، منها 351 حالة وفاة، ويعود الفضل في ذلك إلى إجراءات العزل العام المبكرة.
وقال الاتحاد المجري إن كل المباريات ستقام وفقاً لشروط صارمة تتعلق بسلامة وصحة كل المعنيين بالأمر وستكون دون حضور مشجعين.
وسيبدأ الموسم في 23 مايو بمباراتين في ذهاب قبل نهائي الكأس ومباراة مؤجلة في الدوري، بينما يقام الإياب بعد ثلاثة أيام.
وستنطلق الجولة 26 في الدوري يوم 30 مايو، بينما أكد الاتحاد المجري أن المسابقة ستنتهي قبل نهاية يونيو (حزيران).
وأضاف الاتحاد المجري أنه بالنسبة إلى منافسات السيدات فستقام فقط المباريات المؤثرة في المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بينما لن يتوج أي فريق باللقب أو يهبط أي فريق.
وسيتحدد ترتيب الدوري في الدرجتين الثانية والثالثة ومقاعد الهبوط والصعود وفقاً لوضعهما الحالي بينما أُلغي باقي الدرجات الأدنى دون وجود نتيجة نهائية للموسم.
كانت أندية الدوري البرتغالي قد عادت للتدريبات بعد إعلان رئيس الوزراء أنطونيو كوستا، أن بوسع الفرق استئناف نشاطها تدريجياً ضمن خطة لتخفيف حالة الإغلاق العام.
وتم تعليق الدوري في 12 مارس بينما كان بورتو يتصدر المسابقة بفارق نقطة واحدة عن بنفيكا حامل اللقب بعد 24 جولة في صراع مثير على اللقب، بينما يأتي سبورتنغ براغا في المركز الثالث بفارق 15 نقطة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!